رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 07-13-2013, 08:46 PM
نسيج الامل
زهرة مبدعة
رقم العضوية : 16197
تاريخ التسجيل : Jul 2011
عدد المشاركات : 1,173
قوة السمعة : 0

نسيج الامل
غير متواجد
 
افتراضي
فائدة: لمن تكاسلت نفسه، فيتثاقل.. عن إجتهاده في شهر شعبان، ويتغافل









أيها الكرام الأفاضل..





يا من تحبون الله ورسوله..





يا من تؤمنون بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا



يا من قدوتكم سيد الأولين والآخرين..



الذي أرسله رَبّنا للناس كافَّة ورحمة للعالمين



سيدنا وإمامنا ومعلمنا وقدوتنا خير خلق الله أجمعين



صلى عليه الله وسلم في الأولين وفي الآخرين



وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين



أما بعد..









فَيَا مَنْ عَزَمْتَ عَمَلاً واجْتِهَاداً فِي أَيَّامِ النَّفَحَاتِ



وَطَغَتْ عَلَيْكَ نَفْسُكَ والْهَوَىَ ثَنْيَاً عَنِ الرَّحَمَاتِ



يُنْزِلُهَـا رَّبُّ الْـوَرَىَ عَلَى الْعِبَـادِ ويَالَهَا مِنْ غَـايـَاتٍ



يَرُوُمُ بِهَا فَوْزَاً وَيَأْمَلُهَا كُلُّ مَنْ ذَاقَ لَذَّةِ الطَّاعَاتِ



يَا مَنْ تَثَاقَلْتَ تَكَاسُلاً وَتَأْمُـركَ نَفْسُكَ بِالْعَثَـرَاتِ



سَارِعْ إِلَى مَغْفِرَةٍ بِالتَّوْبِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالسَّيِّئَاتِ



وَاجْعَلْ رَجَائَكَ فِي عَفْوِهِ سُبْحَانَهُ غَافِرِ الذَّلَاتِ



وَزِدِ الرَّجَاءَ فِي رَحْمَتِةِ تَسْعَدْ بِمُقَامِكَ فِي جَنَّاتٍ



فِيِهَا كُلُّ مُشْتَهَىً، وَعَرْضُهَا الْأَرْض وَالسَّمَاوَات











أيها المحبون لله ورسوله صلى الله عليه وسلم



هيا معاً نشحذ الهمم ونعلو بها





فلا تكاسل بعد اليوم، ولا تثاقل بعد اليوم، بل علينا جميعا بعون الله المستعان أن نجاهد كما أخبرنا وبشرنا سبحانه القائل في كتابه العزيز:



{ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِينَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } العنكبوت: (69)



والمجاهدة: مفاعلة من الجهد، فإن الإنسان يجاهد نفسه باستعمالها فيما ينفعها، وهي تجاهده بضد ذلك.



قال بعض العلماء:



جهاد النفس هو الجهاد الأكبر، وجهاد العدو هو الجهاد الأصغر.





ومما قاله الإمام البغوي في تفسيره:



"وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا"، الذين جاهدوا المشركين لنصرة ديننا،



وقيل: المجاهدة هي الصبر على الطاعات.



قال الحسن: أفضل الجهاد مخالفة الهوى.



وقال الفضيل بن عياض: والذين جاهدوا في طلب العلم لنهدينهم سبل العمل به.



وقال سهل بن عبد الله: والذين جاهدوا في إقامة السنة لنهدينهم سبل الجنة.



وروي عن ابن عباس: والذين جاهدوا في طاعتنا لنهدينهم سبل ثوابنا.

...انتهى...





وَعَنْ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:



« كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلاَّ الَّذِي مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَإِنَّهُ يُنْمَى لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَيَأْمَنُ مِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ » ،

وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: « الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ ».

رواه الإمام الترمذي وصححه الألباني



ولأنَّ جِهَاد العَدُوّ البَاطِن، هُوَ جِهَاد النَّفس والهوى،

ولإِنَّ جهادهما من أعظم الجهاد،




فـــــــــــــ الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ

هكذا أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم



وقال عبد اللَّه بن عُمَر –رضى الله عنهما- لِمن سَأَلَهُ عن الجهاد:

( ابْدَأْ بِنَفْسِكَ، فَجَاهِدْهَا، وَابْدَأْ بِنَفْسِكَ، فَاغْزُهَا ).



قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ:

" أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ؟ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ،

وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ
، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذَّنُوبَ "

رواه الإمام أحمد في مسنده، وصححه الألباني



ودعونا نقف معاً -تأملاً وتدبراً- عند هذا الحديث:



ففي لفظ الحديث قوله صلى الله عليه وسلم:



" وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذَّنُوبَ "



إذن فحاجتنا الماسَّة للخروج من دائرة التثاقل والتكاسل عن التزود بالأعمال الصالحة في حياتنا تكمن في مخالفة النفس والهوى، وعصيانهما

ولتحقيق هذا الهدف فليس أمامنا سوى اللجوء إلى الله تعالى والفرار إليه سبحانه




بالجهاد والهجرة والتوبة وإخلاص الدعاء




نجاهد أنفسنا بكثرة الطاعات، ونهاجر إلى ربنا بهجر الخطايا والذنوب



فكم من الذنوب والمعاصي اقترفنا، وكم في الذلات والهفوات وقعنا!!
















كتب الله لنا ولكم وللمؤمنين والمؤمنات العفو والمغفرة،


وأسأله سبحانه الرحمن الرحيم غافر الذنب وقابل التوب

أن ينعم علينا بتوبة نصوحا، وأن يتقبل منا توبتنا برحمته الواسعة وفضله العظيم

إنه ولي ذلك والقادر عليه

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين




وللحديث بقية.. إذا كان في العمر بقية




يتبــــــــع

بأمر الله تعالى








الفهرس









اللجوء إلى الله والإسراع بالتوبة




وللتوبة ثمرات عظيمة


توقيع نسيج الامل








قال ابن القيم :



فلا عيش إلا عيش من أحب الله وسكنت نفسه إليه واطمأنّ قلبه به ..



واستأنس بقربه وتنعم بحبّه , ,




ففي القلب شعثٌ لايلمّه إلا الإقبال على الله ,



وفيـه وحشة لايزيلها إلا الأنس به ,



وفيه حزنٌ لايذهبه إلا الإجتماع إليه والفرار منه إليه ,



وفيه نيران حسرات لآيطفئها إلا رضآ بأمرهـ ونهيــه , /



وفيه فآقة لايسدها إلا محبته والإنابة إليه ودوام ذكره وصدق الإخلاص له ,



ولو أُعطي الدنيا ومافيها لم تسدّ تلك الفاقة منه أبدا ..









.

 

 



  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 07-14-2013, 06:56 PM
نور التوحيد
مشرفة
رقم العضوية : 5952
تاريخ التسجيل : Oct 2007
عدد المشاركات : 11,369
قوة السمعة : 0

نور التوحيد
غير متواجد
 
افتراضي
بارك الله فيكِ



وعظم لكِ المثوبة


توقيع نور التوحيد


 

 



  رقم المشاركة : [ 3  ]
قديم 07-15-2013, 12:44 AM
أم بـلال
المشرفة العامة
رقم العضوية : 13019
تاريخ التسجيل : May 2009
عدد المشاركات : 12,672
قوة السمعة : 0

أم بـلال تم تعطيل التقييم
غير متواجد
 
افتراضي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



بارك الله في مجهودك الرائع غاليتي



جعلك الله ذخرا للإسلام والمسلمين






متابعة معك بإذن الله



جمعنا الله في جناته على منابر من نور


توقيع أم بـلال



 

 



  رقم المشاركة : [ 4  ]
قديم 07-15-2013, 03:21 PM
ام نــورا
مشرفة
الصورة الرمزية ام نــورا
رقم العضوية : 9034
تاريخ التسجيل : Aug 2008
عدد المشاركات : 8,349
قوة السمعة : 0

ام نــورا
غير متواجد
 
افتراضي
بارك الله في مجهودك الرائع





توقيع ام نــورا



 

 



  رقم المشاركة : [ 5  ]
قديم 07-15-2013, 04:21 PM
وردة بيضاء
زهرة المنتدى
رقم العضوية : 16587
تاريخ التسجيل : Jan 2012
عدد المشاركات : 2,742
قوة السمعة : 0

وردة بيضاء
غير متواجد
 
افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم بـلال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



بارك الله في مجهودك الرائع غاليتي



جعلك الله ذخرا للإسلام والمسلمين






متابعة معك بإذن الله



جمعنا الله في جناته على منابر من نور


توقيع وردة بيضاء




 

 



  رقم المشاركة : [ 6  ]
قديم 07-15-2013, 04:34 PM
نسيج الامل
زهرة مبدعة
رقم العضوية : 16197
تاريخ التسجيل : Jul 2011
عدد المشاركات : 1,173
قوة السمعة : 0

نسيج الامل
غير متواجد
 
افتراضي
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم

وبعد..



أيها الكرام الأفاضل..

يا أصحاب القلوب المحبة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم



قال الله تعالى:


﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ الذاريات: 56



[ هذه الغاية، التي خلق الله الجن والإنس لها، وبعث جميع الرسل يدعون إليها،

وهي عبادته، المتضمنة لمعرفته ومحبته، والإنابة إليه والإقبال عليه، والإعراض عما سواه،

وذلك يتضمن معرفة الله تعالى، فإن تمام العبادة، متوقف على المعرفة بالله،


بل كلما ازداد العبد معرفة لربه، كانت عبادته أكمل،

فهذا الذي خلق الله المكلفين لأجله، فما خلقهم لحاجة منه إليهم ]. [ تفسير السعدي ]



فعبادة الله هى الغاية من وجودنا في الحياه

نعبده سبحانه جلَّ وعلا عبادة خالصة

في حركاتنا وفي سكناتنا وفي كل أقوالنا وأفعالنا

دونما تكاسل أو تهاون مع أنفسنا




ذلك هو الهدف الذي يجب أن نحيا من أجله ماشاء الله لنا بالبقاء في الدنيا،



وليس في شعبان أو في رمضان فقط



مما يستوجب علينا المسارعة، بل الإسراع بالفرار إليه سبحانه،

عملاً بقوله تبارك وتعالى:


﴿ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ الذاريات: 50





قال ابن عباس: فروا منه إليه واعملوا بطاعته.



وقال سهل بن عبد الله: فروا مما سوى الله إلى الله.



فمن هنا نبدأ بعونه سبحانه المستعان..



نَفِرُّ إلىَ اللهِ تَعَالَىَ



من أنفسنا إلى الله سبحانه.. بالتوبة من ذنوبنا



وهربا من عذاب الله إلى ثوابه.. بالإيمان والطاعة



وباللجوء إلى الله.. معتمدين في أمورنا عليه سبحانه







نَفِرُّ إلىَ اللهِ تَعَالَىَ



فنهجر الخطايا والذنوب



بإخلاص النية لله عزَّ وجلَّ في عَزِمِنا العمل، ثم الدعاء بإخلاص ويقين



فالدعاء هو العبادة كما قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم





قال بن تيمية: القلوب الصادقة والأدعية الصالحة هي العسكَر الذي لا يُغلَب





نَفِرُّ إلىَ اللهِ تَعَالَىَ



بالتوبة إليه بقلب صادق ونية خالصة، وتجديد العهد معه سبحانه



بألَّا نعود إلى معصية أبدا ما حيينا



ولنعلم جيدا أن باب التوبة باباً عظيماً وملاذاً نحتاجه جميعاً



فمن رحمة الله وفضله الواسع علينا أن جعل لنا هذا الباب





وأذكر نفسي وإياكم بقوله تعالى:

﴿ وَتُوبُوا إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ النور:31



وقوله تعالى:

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ [التحريم: 8]



وأذكر نفسي وإياكم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إِلى اللهِ واسْتَغْفِرُوهُ، فإنِّي أتُوبُ في اليَومِ مئةَ مَرَّةٍ " رواه مسلم.



وبقوله صلى الله عليه وسلم:

"إنَّ الله تَعَالَى يَبْسُطُ يَدَهُ بالليلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، ويَبْسُطُ يَدَهُ بالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها " رواه مسلم.



واقرأوا معي هذا الحديث جيداً، لنتدبر معاً ونتفكر في عِظَمِ رحمة ربّنا سبحانه وتعالى بعباده:



فَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:



يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَدُنَا يُذْنِبُ؟ قَالَ: «يُكْتَبُ عَلَيْهِ»



قَالَ: ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ مِنْهُ وَيَتُوبُ؟ قَالَ: «يُغْفَرُ لَهُ وَيُتَابُ عَلَيْهِ»



قَالَ: فَيَعُودُ فَيُذْنِبُ؟ قَالَ: «فَيُكْتَبُ عَلَيْهِ»



قَالَ: ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ مِنْهُ وَيَتُوبُ؟ قَالَ: «يُغْفَرُ لَهُ وَيُتَابُ عَلَيْهِ، وَلَا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا»



المحدث:ابن حجر العسقلاني - المصدر: الأمالي المطلقة - الصفحة أو الرقم: 134

خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح وله شاهد في الصحيحين







إنتبهوا معي ودققوا وتدبروا القول:



وَلَا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا



سبحان الله العظيم


سبحان الله الرحيم

سبحان الذي وسعت رحمته كل شيئ





تَلَذَّذَ عَبْدٌ بِالْمَعَاصِيِ وَتَمَادَىَ فِي الذُّنُوب




فَتَابَ وَأَذْنَبَ وَعَادَ لِيَتُوبَ، فَيَعَودُ وَيَتُوب



يَمَلُّ مِنْ حَالِهِ وَيَسْتَحِي، فَيَنْوِي أَنْ يَتُوب



وَقَابِلُ التَّوْبِ يَقْبَلُ تَوْبَتهُ، وَيَغْفِرُ الذُّنُوب



لَا يَمَلُّ مِنَّا عَلِيِمٌ بِنَا سُبْحَانَهُ عَلَّامُ الْغُيُوب





وَلَا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا



فما من عبد يعصي الله تعالى ويرتكب الذنوب إلا وهو حزين مهموم يشعر بالكَدَر



وتمر عليه لذة المعصية مرورا عابراً تَخْلُفُ بعدها آلاما بالنفس



قال حماد بن زيد: إذا أذنب الرجل الصالح أصبح ومذلته في وجهه





فصاحب المعاصي والذنوب يجد آلاما بالنفس ومذلة في الوجه



وحزنا دفينا في أعماق قلبه مابين إدراكه بالسبب وبين غفلته وجهله



فمن أدرك السبب يظل مأمولا فيه الخير إذا ما تاب وأناب



ومن لم يدرك وظل غافلا مستمرا في المعاصي




فذاك نذير خطر عليه، وقد يصل بغفلته إلى موت قلبه عياذا بالله



أعاذنا الله وإياكم من أمراض القلوب واعتلالها








يتبــــــــع

بأمر الله تعالى




توقيع نسيج الامل








قال ابن القيم :



فلا عيش إلا عيش من أحب الله وسكنت نفسه إليه واطمأنّ قلبه به ..



واستأنس بقربه وتنعم بحبّه , ,




ففي القلب شعثٌ لايلمّه إلا الإقبال على الله ,



وفيـه وحشة لايزيلها إلا الأنس به ,



وفيه حزنٌ لايذهبه إلا الإجتماع إليه والفرار منه إليه ,



وفيه نيران حسرات لآيطفئها إلا رضآ بأمرهـ ونهيــه , /



وفيه فآقة لايسدها إلا محبته والإنابة إليه ودوام ذكره وصدق الإخلاص له ,



ولو أُعطي الدنيا ومافيها لم تسدّ تلك الفاقة منه أبدا ..









.

 

 



  رقم المشاركة : [ 7  ]
قديم 07-24-2013, 03:58 PM
نسيج الامل
زهرة مبدعة
رقم العضوية : 16197
تاريخ التسجيل : Jul 2011
عدد المشاركات : 1,173
قوة السمعة : 0

نسيج الامل
غير متواجد
 
افتراضي
ثمار التوبة يتذوق حلاوتها كل من عرف حقيقة التوبة وتعبد الله بها ،فهي سبب كل خير وفلاح ،وسبب طمأنينة النفس واستكانة الروح ،وطرب القلب ونشوته وفرحته.

فإن الله جل وعلا يحب التائب ويفرح بتوبته ويورثه في قلبه حلاوة وسعادة وفرحاً ومن أهم ثمار التوبة:

1-رضي الله تبارك وتعالى:

لو لم يكن من ثمار إلا إنها طريق محبة الله ورضاه ،لكفى بذلك عزاً وشرفاً،قال تعالى "إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين" وإذا أحبك الله فلا خوف عليك ولا حزن قال تعالى في الحديث القدسيفإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ،وبصره الذي يبصر به ،ويده التي يبطش بها ،ورجله التي يمشي بها لئن استعاذني لأعذينه )(1).

فالتائب إلى الله سبحانه ،محبوب عند الله ،مؤيد بعونه مصان محفوظ من كل سوء ومصيبة ،تتنزل عليه الرحمات،وتتغشاه البركات،وتستجاب له الدعوات،إذا أخذ أخذ بنور الله ،وإذا بطش بطش بنور الله،وإذا مشى مشى بنور الله.لأنه لبى نداء الله واستجاب لأمره:"يأيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار يوم لايخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم (8)" التحريم:8.

فالعاقل من يطمع في رحمة الله ورضوانه،ويقدم بين يدي طمعه التوبة ،والانكسار،

والرجوع عن المعاصي والخطايا،والاقلاع والندم على ما فات من التفريط في الطاعات

والقربات:

يا رب عفو لا تأخذ بزلتنا واغفر أيارب ذنبا قد جنيناه

ومما يدل على أن التوبة من أجل القربات وأحبها إلى الله وأوجبها لرضاه وفرحه مارواه أبو حمزة أنس بن مالك الأنصاري خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم،رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلملله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته ،بأرض فلاة، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها،فأتى شجرة فاضطجع في ظلها ،وقد أيس من راحلته ،فبينما هو كذلك إذا هو بها ،قائمة عنده،فأخذ بخطامها(2)، ثم قال من شدة الفرح :"اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح " ).(3)

2-طمأنينة النفس:

أخي الكريم :اعلم أن ضرر المعاصي على الرواح والنفوس أخطر من الأمراض على الأجساد،بل إن ضرر المعصية يشمل الروح والبدن ،فترى العاصي قد اجتمعت عليه أنواع الهموم والغموم ،وألوان الوساوس والهواجس، فلا تجده إلا قلقا فزعا خائفاً،وما ذلك إلا بسبب ما اقترفه من المعاصي والخطيئات:

بذا قض الله بين الخلق منذ خلقوا أن المخارف والإجرام في قرن

ولذلك كانت التوبة طمأنينة للنفس،وسعادة للقلب.قال الحسن البصري-رحمه الله-:الحسنة نور في القلب وقوة في البدن ،والسيئة ظلمة في القلب ووهن في البدن ،فالتوبة دواء لأمراض النفس والبدن وتقتضي البصر ومطالعة الثواب من عند الله فهو دواء يصقل القلوب ويجلي عنها أسباب الضيق والضنك وهو الران قال تعالى:"بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون"،والقلوب إذا أزيل عنها أصبحت خفيفة مرحة لا تعرف اليأس ،ولا يصيبها النكد ،وما أصاب عبد هم ولا غم ولا اكتئاب إلا بسبب الذنوب:

تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها من الحرام ويبقى الإثم والعـار

تبقى عواقب سوء في مغبتها لا خير في لذة بعدها نـــار

قال أبو سليمان الداراني:من صفّى صفي له،ومن كدَّر عليه ،ومن أحسن في ليله كوفئ في نهاره ومن أحسن في نهاره كوفئ في ليله.(4)

فاستبق يا عبدالله –إلى الخير ‘وتب إلى الله ‘فإنه غفور رحيم ،واعلم أن سعادة الدنيا لا تنال إلا بالطاعة والاستغفار والصبر،وأن التوبة تجبر كسر الطاعة وتجدد العزم في النفوس.

3-اجتناب سخط الله عزوجل:

واعلم أخي الكريم:أن التوبة وقاية من عذاب الله وعقابه،ذلك لأن الذنوب موجبة للسخط والنكال والتوبة ماحية للذنوب ناسخة لها ،ولذلك قال تعالى عن يونس عليه السلام"فلولا إن كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون" وإنما كان تسبيح يونس:"لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين".

فتفكر وفقك الله في أن الذنوب تنقضي لذاتها وتبقى تبعاتها، وأن التوبة هي فصل ما بين العبد وبين العقاب ،فعن أبي هريرة رضي الله عنه،عن النبي صلى الله عليه وسلم قالإن الله يغار ،وإن المؤمن يغار،وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرّم عليه).(5)

مولاي جئتك والرجـا ء قد استجار بحسن ظني

أبغي فواضلك التـي تمحو بها ما كـان مني

فانظر إليّ بحق لــط فك يا إلهي واعف عني

لا تخزني يوم المعــا د بما جنيت ولاتهني


توقيع نسيج الامل








قال ابن القيم :



فلا عيش إلا عيش من أحب الله وسكنت نفسه إليه واطمأنّ قلبه به ..



واستأنس بقربه وتنعم بحبّه , ,




ففي القلب شعثٌ لايلمّه إلا الإقبال على الله ,



وفيـه وحشة لايزيلها إلا الأنس به ,



وفيه حزنٌ لايذهبه إلا الإجتماع إليه والفرار منه إليه ,



وفيه نيران حسرات لآيطفئها إلا رضآ بأمرهـ ونهيــه , /



وفيه فآقة لايسدها إلا محبته والإنابة إليه ودوام ذكره وصدق الإخلاص له ,



ولو أُعطي الدنيا ومافيها لم تسدّ تلك الفاقة منه أبدا ..









.

 

 




مواقع النشر (المفضلة)
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع






الساعة الآن 01:07 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات زهور الإسلام