رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 12-31-2012, 03:35 AM
ايكة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 10525
تاريخ التسجيل : Dec 2008
عدد المشاركات : 2,817
قوة السمعة : 0

ايكة
غير متواجد
 
افتراضي



بسم الله الرحمن الرحيم



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




قال الله تعالى : { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} ، اللهم صلى وسلم وبارك عليه كلما ذكرك الذاكرون ، وكلما غفل عن ذكرك الغافلون



وبعد أيها الأخوات :

التاريخ الهجريُّ ليس مجرَّد طريقة لحساب الزمن،،

بل هو رمزٌ وهويَّة لأمتنا الإسلاميَّة؛ فتاريخنا مرتبِطٌ بأحداثٍ عظيمة، مرتبطة بالشُّهور الهجريَّة؛ مثل: شهر رمضان المبارك، الذي صار رمزًا للانتِصارات والفتوحات الخالدة في بدرٍ وفَتْح مكَّة وحطِّين وعين جالوت، والقارئ الملاحِظ لِسِيَر الأمم، يرى أنَّ التاريخ من أهمِّ ما تحرص عليه؛ لذلك يَقوم علماء الدِّين في مختلِف المِلَلِ والنِّحَل على التقويم والعناية به من حيث الحسابُ والمواقيت، والأعيادُ والمناسبات، وبدايةُ كلِّ شهرٍ ونهايتُه، وأحوال السِّنين، والبَسْط والكَبْس، كما حصل من رُهبان الرُّومان، وسدَنةِ المَجوس، وحاخامات اليهود، وباباوات النَّصارى،

وكما فعل أيضًا الخليفةُ الرَّاشد عمر بن الخطَّاب - رضي الله عنه - الذي أقرَّ تاريخًا جديدًا للأمَّة الإسلامية، ينطلق من بداية الهجرة النبويَّة الشريفة من مكَّة إلى المدينة.



فأصبح من واجبنا المحافظة على تاريخ أمتنا الإسلامية وتذكير بعضنا بأهم الأحداث التي حصلت في تاريخنا العريق وبيان أهم الفروقات المهمة بين تاريخنا الهجري والتاريخ الميلادي والمواضيع التي ستطرح إن شاء الله في موضوعنا هذا هي :-







تذكير المؤمن الأبي بتاريخه الهجري

التاريخ الهجري وأحداث ومناسبات

الشـهـور الـهـجـريـة (معانيها , أهم الأحداث فيها , مايسن فعله فيها )



أهم لأحداث التاريخية خلال المائة عام السابقة للهجرة (من 527م إلى 622م)



التقويم العربي قبل الإسلام



الهجرة إلى يثرب



التقويم فى السنوات العشرة التالية للهجرة وحتى وفاة الرسول



بداية التقويم الهجري



[بعض الفروق بين التقويم الهجرى والتقويم الميلادى

من أخطاء التقويم الميلادي

التقويم الهجري

المؤامرة

فتاوى مختلفة











أتمنى أن تلقون الفائدة ، كونوا بقربي فتواجدكم هو جزء كبير لنصرة هذا التاريخ ولامتنا الإسلامية وجزآكم الله خيراً







  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 12-31-2012, 03:43 AM
ايكة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 10525
تاريخ التسجيل : Dec 2008
عدد المشاركات : 2,817
قوة السمعة : 0

ايكة
غير متواجد
 
افتراضي
تذكير المؤمن الأبي بتأريخه الهجري



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله واله وصحبه أجمعين

أما بعد:- فإن لكل أمة لغتها وثقافتها وحضارتها التي تتمسك وتعتز بها ، وتربي عليها أبناءها ، ومما لاشك فيه إن لكل حضارة تأريخها الذي يبين بدايتها ويوضح تجربتها في الحياة ، ويميزها عن غيرها من الأمم ، وثم ارتباط كبير بين ثقافة الأمة وعقيدتها وبين تأريخها ، حيث أنه من الواضح أن لقيم أي أمة وعقيدتها وثقافتها تأثيرا كبيرا على مكونات تاريخها (( بداية العام _ الأعياد – المواسم – أسماء الشهور ، كما سيتبين في ثنايا في هذا البحث بإذن الله ، ولهذا كله كان هذا البحث المتواضع عن التاريخ الهجري (( تعريفة وأصله وبدايته ومشروعيته وأهميته ، وما يرتبط به من بدع محدثات ))



أولاً : - تعريف التأريخ :-

قال ابن منظور :- أرخ التأريخ تعريف الوقت والتوريخ مثله ، أرخ الكتاب ليوم كذا: وقته. وقال الفيروز أبادي أرخ الكتاب وأرّخه وآرخه وقته وفي المعجم الوسيط :- التأريخ : جملة الأحوال والأحداث التي يخرج بها كائن ما ، ويصدق على الفرد والمجتمع ، كما يصدق على الظواهر الطبيعية والإنسانية ، ويقال :- فلان تاريخ قومه إليه ينتهي شرفهم ورياستهم ، والتأريخ :- تسجيل هذه الأحوال .



وقال المناوي في قيض القدير :_

وقيل – أي التأريخ - هو قلب التأخير ، وقيل معرب لاعربي . قلت وقيل هو مشتق من الإرخ بكسر الهمزة أو الفتح وتعني: وليد البقرة الوحشية ،وقيل مشتق من اللفظ الفارسي ( ماه روز ) وتعني حساب الشهور والأعوام وقيل مشتق من الكلمة السامية التي تعني القمر والشهر وهي في اللغة العبرية ( يرخ ) وقيل وهي عربية جنوبية ، أرسل يعلي بن أمية كتابا مؤرخا إلى عمر من اليمن فقال عمر هذا حسن فأرخوا )



ثانياً : ـ فوائد التأريخ :-

للتأريخ فوائد كثيرة ، في استقلالية الأمة وخصوصيتها وتميزها عن غيرها من الأمم ، إضافة إلى حفظ حقوق الناس وضبط أمورهم ومعاملاتهم ولذلك قال المناوي :- ( فلا غنى عن التأريخ في جميع الأحوال الدنيوية والأخروية ) وذكر قصة تبين بعض فوائد التأريخ فقال :- وقع في زمن الخطيب البغدادي أن يهوديا اظهر كتابا فيه أن المصطفى صلى الله علية وسلم أسقط الجزية عن أهل خيبر ، وفيه شهادة جمع منهم على ذلك ، فوقع التنازع فيه فعرض على الخطيب فتأمله ، ثم قال :- هذا زور ، لأن فيه شهادة معاوية وإنما اسلم عام الفتح ، وفتح خيبر سنة سبع ، وشهادة سعدبن معاذ وكان مات عقب قريظة ، ففرح الناس بذلك



ثالثاً :- بداية التأريخ :-

قال ابن الجوزي :-

لما كثر بنو ادم أرخو بهبوطه فكان التأريخ إلى الطوفان ، ثم إلى نار الخليل ، ثم إلى زمن يوسف ، ثم إلى خروج موسى من مصر ببني إسرائيل ، ثم إلى زمن داود ، ثم سليمان ، ثم عيسى ، وقيل : أرخت اليهود بخراب بيت المقدس ، والنصارى برفع المسيح )

وقال الزهري والشعبي :- كان بنو إبراهيم يؤرخون من نار إبراهيم إلى بنيان البيت حين بناه إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ، ثم أرخ بنو إسماعيل حتى تفرقوا ، فكان كلما خرج قوم من تهامة أرخوا بمخرجهم ، حتى مات كعب بن لؤي ، فأرخوا من موته إلى الفيل ، حتى أرخ عمر بن الخطاب من الهجرة سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة ، وقد كان كل طائفة من العرب تؤرخ بالحادثات المشهورة فيها ولم يكن لهم تاريخ يجمعهم .



رابعاً:- التأريخ في الإسلام

روى الحاكم في الإكليل وابن عساكر في تاريخ دمشق عن أبي سلمه عن الزهري :أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخ التأريخ حين قدم المدينة في شهر ربيع الأول ) لكن هذا الحديث لا يثبت ، فقد قال الحافظ ابن حجر في الفتح :_ وهذا معضل ، والمشهور خلافه وأن ذلك في خلافة عمر ) وقال ابن عساكر :- والمحفوظ أن الآمر بالتأريخ عمر ) وقال ابن الأثير :-والصحيح المشهور أن عمر بن الخطاب أمر بوضع التأريخ )



قال الحافظ ابن حجر :- وقيل أول من أرخ التأريخ يعلي بن أميه حيث كان باليمن ) أخرجه أحمد بن حنبل بإسناد صحيح لكن فيه انقطاع بين عمرو بن دينار ويعلي ، وروى ابن خثيمة من طريق ابن سيرين قال :- قدم رجل من اليمن فقال : رأيت باليمن شيئا يسمونه التأريخ يكتبونه من عام كذا وشهر كذا ، فقال عمر هذا حسن فأرخوا ) وقال ابن كثير في البداية والنهاية :- قال الواقدي وفي ربيع الأول من هذه السنة أعني سنة ست عشرة كتب عمر بن الخطاب التأريخ ، وهو أول من كتبه )



خامساً :- سبب التأريخ عند المسلمين

ذكر في ذلك أكثر من سبب ، ولا تعارض بينها ولا مانع من وقوعها جميعا ، فتكون كلها أسبابا لبداية التأريخ عند المسلمين ، وقد تقدم ما ذكره الحافظ ابن حجر عن ابن سيرين قال :- قدم رجل من اليمن فقال :- رأيت باليمن شيئا يسمونه التأريخ يكتبونه عام كذا وشهر كذا ، فقال عمر هذا حسن فأرخوا )



وقال ابن الأثير :_ وسبب ذلك أن أبا موسى الأشعري كتب إلى عمر أنه يأتينا منك كتب ليس لها تأريخ ، فجمع عمر الناس للمشورة ، فقال بعضهم : أرخ بمبعث النبي ، وقال بعضهم :- بمهاجرة رسول الله ، فقال عمر :- بل نؤرخ بمهاجرة رسول الله ، فإن مهاجرته فرق بين الحق والباطل ) قاله الشعبي,وقال ابن كثير في البداية والنهاية :-

وقد ذكرنا سببه في سيرة عمر ، وذلك أنه رفع إليه صك مكتوب لرجل على آخر دين يحل عليه في شعبان ، فقال : أي شعبان ؟ أمن هذه السنة ؟ أم التي قبلها ؟ أم التي بعدها ؟ ثم جمع الناس فقال :- ضعوا للناس شيئا يعرفون فيه حلول ديونهم ، فيقال أنهم أرد بعضهم أن يؤرخوا كما تؤرخ الفرس بملوكهم, كلما هلك ملك أرخومن تاريخ ولاية الذي بعده ، فكرهوا ذلك ، ومنهم من قال :- أرخوا بتاريخ الروم من زمان ابن اسكندر, فكرهوا ذلك ،

وقال قائلون :- أرخوا من مولد رسول الله ، وقال آخرون :- من مبعثه علية السلام ، وأشار علي بن أبي طالب وآخرون :- أن يؤرخ من هجرته من مكة إلى المدينة لظهوره لكل أحد فإنه أظهر من المولد والمبعث ، فاستحسن ذلك عمر والصحابة . فأمر عمر أن يؤرخ من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم



سادساً:- من أي الشهور أرخوا التأريخ ؟

قال الإمام البخاري في صحيحة في كتاب مناقب الأنصار :- باب التأريخ من أين أرخوا التأريخ، ثم قال :- حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا عبد العزيز عن أبيه عن سهل بن سعد قال :- ما عدوا من مبعث النبي ولا من وفاته ، ما عدوا إلا من مقدمه المدينة ) قال الحافظ ابن حجر:- قوله ( مقدمه ) أي زمن قدومه ، ولم يرد شهر قدومه ، لأن التاريخ إنما وقع من أول السنة )

قال ابن كثير :- وأرخوا من أول السنة من محرمها ، وعند مالك رحمه الله فيما حكاه عنه السهيلي وغيره أن أول السنة من ربيع الأول لقدومه عليه السلام إلى المدينة ، والجمهور على أن أول السنة من المحرم ، لأنه أضبط ، لئلا تختلف الشهور ، فإن المحرم أول السنة الهلالية العربية .

وقال ابن الجوزي :- ((ولم يؤرخوا بالبعث لأن في وقته خلافا ، ولامن وفاته لما في تذكره من التألم ، ولامن وقت قدومه المدينة,وإنما جعلوه من أول المحرم,لأن ابتداء العزم على الهجرة كان فيه,إذ البيعة كانت في ذي الحجة,وهي مقدمة لها,وأول هلال هل بعدها المحرم,ولأنه منصرف الناس من حجهم فناسب جعله مبتدأ ))

قال ابن حجر معلقاً على هذا الكلام:- ((وهذا أقوى ما وقفت عليه من مناسبة الابتداء بالمحرم ))



سابعاً:- التأريخ الهجري القمري هو التأريخ الشرعي :-

يجب على المسلم أن يعلم أن التاريخ الهجري المرتبط بالهلال هو التاريخ الشرعي الصحيح الذي شرعه الله تعالى لجميع الشرائع ، إلا أن اليهود والنصارى تركوه وابتدعوا التأريخ الشمسي والميلادي كما سيأتي بيانه،

قال القرطبي رحمه الله في جامع أحكام القرآن:في تفسير قوله تعالى ((إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله )) هذه الآية تدل على أن الواجب تعليق الأحكام من العبادات وغيرها إنما يكون بالشهور والسنين التي تعرفها العرب ، دون الشهور التي تعتبرها العجم والروم والقبط ، وإن لم تزد على اثني عشر شهراً ، لأنه مختلفة الأعداد،منها ما يزيد على ثلاثين ومنها ما ينقص ، وشهور العرب لا تزيد على ثلاثين ، وإن كان منها ما ينقص والذي ينقص لا يتعين له شهر ، وإنما تفاوتها في النقصان والتمام على حسب اختلاف سير القمر في البروج .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في تفسيره لنفس الآية ( فأخبر الله أن هذا هو الدين القيم، ليبين أن ما سواه من أمر النسيء وغيره من عادات الأمم ليس قيما ، لما يدخله من الانحراف والاضطراب ) وقال رحمه الله في تفسيره لقوله تعالى ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للحج ....) فأخبر أنها مواقيت للناس وهذا عام في جميع أمورهم ، وخص الحج بالذكر تميزا له ولأن الحج تشهده الملائكة وغيرهم ، ولأنه يكون في آخر الحول ، فيكون علما على الحول كما أن الهلال علم على الشهر )



وقال ابن القيم رحمه الله :-

( ولهذا كانت أشهر الحج والصوم والأعياد ومواسم الإسلام إنما هي على حساب القمر وسيره ونزوله ، لا حساب الشمس وسيرها حكمة من الله ورحمهٌ ، وحفظاً للدين لاشتراك الناس في هذا الحساب ، وتعذر الغلط والخطأ ، فلا يدخل في الدين من الاختلاف والخطأ ما دخل في دين أهل الكتاب ) وقال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله في بيان ابتداع اليهود والنصارى للتأريخ الشمسي :- (( وقد بلغني أن الشرائع قبلنا أيضا إنما علقت الأحكام بالأهلة وإنما بدل من بدل من أتباعهم ، وما جاءت به الشريعة هو أكمل الأمور وأحسنها وأبينها وأصحها وأبعدها من الاضطراب ، وذلك أن الهلال أمر مشهود مرئي بالإبصار ومن أصح المعلومات ما شوهد بالأبصار ، ولهذا سموه هلالا ، لان هذه المادة تدل الظهور والبيان إما سمعا وإما بصرا ))

وقال رحمه الله أيضا عن بعض المتشبهين بالنصارى في توقيت صيامهم ( وكل ذلك بدع أحدثوها باتفاق منهم خالفوا بها الشريعة التي جاءت بها الأنبياء ، فان الأنبياء ماوقتوا للعبادات إلا بالهلال ، وإنما اليهود والنصارى حرفوا الشرائع تحريفا ليس هذا موضع ذكره )



ثامناً :- نشأة التأريخ الميلادي الشمسي المبتدع :-

كان التأريخ معروفا عند الرومان منذ 750 سنة قبل ميلاد المسيح ، وكان هذا التقويم قمريا ، حتى سنة 46 قبل الميلاد ، حين استدعى الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر الفلكي المنجم المصري ( سوريجن ) وطلب منه وضع تأريخ حسابي يؤرخ به ، فوضع له تأريخا مستندا إلى السنة الشمسية ، وبقي هذا التأريخ معمولا به في أوربا وغيرها حتى القرن السادس أو الثامن من ميلاد المسيح ، عندما رجع بالتقويم الشمسي لتكون بدايته التأريخ النصراني من أول السنة الميلادية نسبه إلى ميلاد المسيح عيسى ، وأن تكون بدايته ( يناير ميلادي ) وهو يوم ختان المسيح ، وكان ميلاده في( 25 ديسمبر ) لكنه لم يكن كامل الدقة فأجرى عليه تعديلات جديدة من بابا النصارى (جرريجوري الثالث عشر ) لتلافي الأخطاء الواقعة ، وذلك في سنه 1582 ، ثم انتشر العمل به في اغلب الدول النصرانية بعدا أن كان انتشر العمل به في الكنيسة الغربية ( المذهب الكاثوليكي ) فقط ، ومازال هذا التأريخ الشمسي الميلادي المبتدع ينتشر حتى صار معمولا به في أغلب الدول الإسلامية إلا من رحم الله ، وترتب على ذلك الزهد بالتأريخ الهجري الشرعي ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.



تاسعاً :- أهمية التمسك بالتأريخ الهجري :-

إن من الواجب على المسلمين حكومات وشعوبا الاعتزاز بتأريخهم الهجري والتمسك به والتأريخ به وعدم التأريخ بالتأريخ الميلادي لعدة أمور ، ومن أهمها:

1- لأن العمل بالتاريخ الهجري دين يتقرب به العبد إلى الله لارتباطه بالهلال الذي ترتبط به الكثير من العبادات والأحوال الشخصية والمعاملات كالصوم والعيدين ووجوب الزكاة ، والبلوغ والتكليف وعدة المطلقة والإجار ومواعيد الديون وغيرها ، ومن القواعد الشرعية :- ( مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب ) وقد قال الله تعالى يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) و قال تعالى (هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب )

وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنه ما فال ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :- إذا رأيتموه – أي الهلال _ فصوموا وإذا رأيتموه فافطروا )



2- لإجماع الصحابة على العمل بهذا التأريخ ولا تجتمع الأمة على ضلاله ، وينبغي أن يلاحظ في إجماعهم عدة أمور :- أن الصحابة سموه تأريخا إسلاميا ، واعتبروه رمزا إسلاميا ولذلك ربطوه بيوم الهجرة العظيمة ، وإنهم كرهوا تواريخ الأمم الأخرى ومن ضمنها التأريخ الميلادي ، وأيضا فإن هذا التأريخ لم يكن لعباداتهم فحسب ، بل لعباداتهم ومعاملاتهم ودينهم ودنياهم ويؤكد لك ما تقدم ذكره من أن سبب وضعه كان أمرا دنيويا .



3- لأنه من وضع وأمر الخليفة الراشد عمر بن الخطاب وسنته ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :- فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ) رواه أحمد أبو داود الترمذي



4- أن الأمة الإسلامية بسلفها وخلفها وأئمتها وأعلامها تعاقبت على هذا التأريخ جيلا بعد جيل ، ولم تعمل بالتأريخ الميلادي إلا بعد سقوط الخلافة العثمانية ودخول الاستعمار الصليبي لبلاد المسلمين عام 1340 من الهجرة.



5- لارتباط هذا التأريخ بحدث عظيم له تأثير الكبير على قيام دولة المسلمين وعزهم واستقلاليتهم عن المشركين



6- لأنه سبب كبير في عز الأمة واستقلاليتها وتميزها عن باقي الأمم الكافرة ، ومما يؤكد ذلك أن أول الأعمال التي قام بها من قضوا على الخلافة العثمانية في تركيا هو :- إ حلال التأريخ الميلادي النصراني محل التأريخ الهجري الإسلامي .



7- لأن للتأريخ الهجري تأثيرا كبيرا على عقيدة الولاء للمؤمنين، والبراءة من اليهود والنصارى والمشركين، ولذلك عد بعض العلماء :- التأريخ بالتأريخ الميلادي النصراني من موالاة النصارى .



8- لسهولة التأريخ الهجري ويسره ووضوحه ، والله تعالى يقول ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) ويقول ( ما جعل عليكم في الدين من حرج )



9- لارتباط التاريخ الميلادي بعقيدة النصارى ودينهم، وهو ولادة المسيح ابن الله في زعمهم وعقيدتهم وتعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا .



10- لأن التأريخ الميلادي الشمسي يقترن بتمجيد اثني عشر إلها مزعوما من آلهة الرومان الأسطورية ، وعلى سبيل المثال لا الحصر :-

شهر (يناير) وهو اسم إلههم يانوس ، وهو إله الشمس

شهر ( مارس ) وهو إله الحرب وحامي الرومانيين عندهم . وكذلك اسم الأيام تقترن بتمجيد الهتهم المزعومة .

يوم الأحد (sunday ) معناه :- الشمس المقدسة يوم الثلاثاء (tusday) وهو اسم الإله عندهم ( تير )



* شبهتان والجواب عليهما :-

1- العمل بالتأريخ الميلادي الشمسي لأنه يدور مع الفصول الأربعة دورة ثابتة ، تسهل على الفلاحين والصيادين والمسافرين وغيرهم مواعيد أعمالهم وهذا غير متيسر بالتأريخ الهجري .

والجواب عليها :- أن المسلمين يستعملون البروج كالحمل والثور والجدي وغيرها في هذه الأمور الدنيوية وكل برج بعدد ولا يتغير وقته ، وهذه البروج معروفه عند العرب من قديم، واكتفوا بها عن التأريخ الميلادي الشمسي وبها كانوا يعرفون وقت النتاج والتأبير وغير ذلك.



2- أن التأريخ الميلادي يحدد المواعيد الهامة مثل مواعيد المستشفيات والزواجات وغيرها وهذا لا يتيسر في التأريخ الهجري لارتباطه بالهلال .

والجواب عليها :- أن الحل تحديد المواعيد بتحديد الأيام كالأحد أو الخميس ، وهكذا مع التأريخ الهجري ، وإذا حدث اختلاف في التاريخ فإنه سيكون طفيفا جدا ، ولا يتجاوز رقما أو رقمين عادة ، ويكون علاجه وتصحيحه بتحديد اليوم باسمه ، ولا حاجة حينئذ للتأريخ الميلادي الذي يترتب على التأريخ به مفاسد كثيرة ، مقابل ما يترتب على التأريخ به من مصالح قليله ، يمكن تحصيلها ببدائل أخرى سالمة من كل مفسدة .



عاشراً:- بدع محدثات في نهاية السنة الهجرية وبدايتها :-

قبل ذكر هذه البدع والمحدثات ، لابد أن نبين أنه مامن عمل صالح إلا ويشترط فيه شرطان هما:-

1- الإخلاص لله تعالى كما قال تعالى ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء)

2- المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم كما روى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منة فهو رد ) . وفي رواية لمسلم ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد )

3- وقد قال العلماء لابد من موافقة النبي صلى الله عليه وسلم في العبادة في ستة أمور :-

1- الصفة :- مثل صفة الصلاة والحج .

2- القدر :- مثل قدر صلاة الظهر أربع ركعات .

3- الزمن :- كأوقات الصلاة والصيام والحج

4- المكان :- مثل مشاعر الحج ( منى – مزدلفة – عرفات )

5- الجنس :- مثل بهيمة الأنعام في الأضحية والهدي .

6- السبب :- وهو ما يتعلق ببحثنا هذا ، فأي عبادة وجد سببها في وقت النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يفعلها ، ففعلها بدعة محدثة ، مثل الاحتفال بالمولد النبوي وغير ذلك ، ولا يعتذر عن ذلك بقول بعضهم عند فعل البدع ( إنما أردنا التقرب إلى الله بعبادته )



فإن الله تعالى بعث إلينا نبياً يعلمنا ويدلنا على مايحبه ويرضاه من العبادات والأعمال الصالحة .

ولذلك خرج ابن وضاح عن الأعمش أنه ذكر لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن ناسا بالكوفة يسبحون بالحصى بالمسجد ، فأتاهم وقد كوم كل رجل منهم بين يديه كوما من الحصى ، قال :- فلم يزل يحصبهم بالحصى حتى أخرجهم من المسجد ، ويقول :- لقد أحدثتم بدعة وظلما ، وقد فضلتم أصحاب محمد علما ) وقال الشاطبي :- في كتابه الاعتصام :- الباب الخامس :- في أحكام البدع الحقيقية والإضافية والفرق بينهما ، ثم قال :- ومن البدع الإضافية التي تقرب من الحقيقية :- أن يكون أصل العبادة مشروعا ألا أنها تخرج عن أصل شريعتها بغير دليل توهما أنها باقية على أصلها ) . ومثال ذلك أن يقال :- إن الصوم في الجملة مندوب إليه لم يخصه الشارع بوقت دون وقت ولا حد فيه زمان دون زمان ، ماعدا ما نهي عن صيامه على الخصوص كالعيدين وندب إليه على الخصوص كعرفة وعاشوراء ، فإذا خص منه يوما من الجمعة بعينها ، أو أيام من الشهر بأعيانها ، لا من جهة ما عينه الشارع ، كيوم الإربعاء مثلاً ُفي يوم الجمعة , والسابع والثامن في الشهر، وما أشبه ذلك ,فلا شك أنه رأي محض بلا دليل ، ضاهى به تخصيص الشارع أيام بأعيانها دون غيرها ، فصار التخصيص من المكلف بدعة ، إذ هي تشريع بغير مستند )

قلت:- (وعلى هذا تدور بدع ومحدثات نهاية السنة وبدايتها,حيث أنه تخصيص أيام بعينها للاستغفار أوالدعاء أو المحاسبة,وهذا التخصيص رأي محض بغير دليل من الكتاب ولا من السنة,فأصبحت بهذا بدعة محدثة يجب الحذر منها والابتعاد عنها,وفي ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم الخير والكفاية والتمام والكمال .



إذا علم ذلك فإليك بعضاً من البدع والمحدثات في نهاية السنة الهجرية:-

1/ ختم السنة بالاستغفار أو الأعمال الصالحة في آخر يومٍ منها.

2/ تعظيم آخر جمعة من السنة بالاستغفار أو الدعاء.

3/ اعتقاد أن هناك صحائف لأعمال الإنسان تطوى في آخر السنة.

4/ أمر الناس وحثهم على محاسبة أنفسهم في آخر السنة.



وإنما كانت هذه الأمور من البدع لأن الشارع لم يجعل نهاية السنة ميداناً لمحاسبة النفس, ولم يثبت فضيلة للاستغفار أو الدعاء أو الأعمال الصالحة في آخر يوم أو جمعة من السنة,ولم يثبت أيضاً أن صحائف الأعمال الصالحة تطوى نهاية السنة .

قال الشيخ بكر أبو زيد:- إن اختراع أدعية وأذكار مرتبه لبعض الأزمان من ساعة أو يوم ، أو ليله ، أو أسبوع ، أو شهر ، أو عام ، لم يقم عليها دليل , يكون بدعةً في الدين وتعبداً بما لم يأذن به الشرع الكريم,

ويجر إلى مضارعة للكافرين من اليهود والنصارى والوثنين في تقديسهم بعض الأزمان الحولية فما دونها وما يحدثونه فيها من الأذكار والترانيم ,ثم قال وفقه الله:- دعاء آخر السنة:- لم يثبت في الشرع شيئاً من دعاء أو ذكر لآخر العام وقد أحدث الناس فيه من الدعاء ،ورتبوا مالم يأذن به الشرع فهو بدعةً لا أصل له.



• بدع ومحدثات بداية السنة الهجرية :-

1- أذكار بداية السنة ، قال الشيخ بكر أبو زيد :- دعاء أول السنة لا يثبت في الشرع شيء من ذكر أو من دعاء لأول العام ، وهو أول يوم أو ليلة من شهر محرم ، وقد أحدث الناس فيه من الدعاء والذكر والذكريات وتبادل التهاني وصوم أول يوم من السنة وإحياء ليلة أول يوم من محرم بالصلاة والذكر والدعاء ، وصوم أآخر يوم من السنة إلى غير ذلك مما لا دليل عليه .



2- التهنئة في بداية السنة ، والاحتفال بذلك :- في إجابة الفتوى رقم ( 1002 ) للجنة الدائمة :- ( الأعياد في الإسلام ثلاثة :- يوم عيد الفطر ، ويوم عيد الأضحى ، ويوم الجمعة ، أما أعياد الميلاد الفردية وغيرها مما يجتمع فيه من المناسبات السارة كأول يوم من السنة الهجرية والميلادية ، ويوم نصف شعبان ، أو ليلة النصف منه ، ويوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم ويوم تولى زعيم الملك أو لرئاسة جمهورية مثلا ، فهذه وأمثالها لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الخلفاء الراشدين ، ولا في القرون الثلاثة التي شهد لها النبي بالخير، فهي من البدع المحدثة ، التي سرت إلى المسلمين من غيرهم ، وفتنوا بها ، وقد قال النبي ( إياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) وقال ( من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد ) وهذا ظاهر فيما إذا كان الاحتفال لتعظيم من احتفل من أجله ، أو لرجاء بركته أو المثوبة من القيام به كمولد النبي صلى الله عليه وسلم ، أما مالم يقصد التبرك ولا المثوبة ، كالاحتفال بميلاد الأولاد ، وأول السنة الهجرية أو الميلادية ، وبيوم تولي الزعماء لمناصبهم ، فهو وإن كان من بدع العادات ، إلا أن فيه مضاهاة للكفار في أعيادهم ، وذريعة إلى أنواع أخرى من الاحتفالات المحرمة ، التي ظهر فيها معنى التعظيم والتقرب لغير الله ، فكانت ممنوعة ، سداً للذريعة ، وبعداً عن مشابهة الكفار في أعيادهم ، واحتفالاتهم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من تشبه بقوم فهو منهم )

وسئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين :- شاع في بعض البلاد الإسلامية الاحتفال بأول يوم من شهر محرم من كل عام ، باعتباره أول أيام العام الهجري ، ويجعله بعضهم إجازة له عن العمل ، كما يتبادلون فيه الهدايا المكلفة مادياً ؟

فأجاب فضيلته بقوله :- تخصيص الأيام أو الشهور أو السنوات بعيد ، مرجعه إلى الشرع وليس إلى العادة ، ولهذا لما قدم النبي المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال :- ما هذا اليومان ؟ قالوا كنا نلعب فيهما في الجاهلية ، فقال :- (( إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما يوم الأضحى ويوم الفطر )) ولو أن الأعياد في الإسلام كانت تابعة للعادات لأحدث الناس لكل حدث عيداً ، ولم يكن للأعياد الشرعية كبير فائدة ))

ثم إنه يخشى أن هؤلاء اتخذوا رأس السنة أو أولها عيداً متابعة للنصارى ومضاهاة لهم يتخذون عيداً عند رأس السنة الميلادية ، فيكون في اتخاذ شهر المحرم عيداً محذورٌ آخر .



3- ما ينتشر عند بعض الناس من تخصيص أول يوم من محرم بلبس الثياب البيض وشرب الحليب تفاؤلاً باللون الأبيض أن تكون سنتهم الهجرية الجديدة سالمة من كل سوء ومصيبة ، فأما لبس الثياب البيض فحث عليه الشارع بقوله صلى الله عليه وسلم (( البسوا من ثيابكم البيض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم )) أخرجه الإمام أحمد والترمذي وأبو داود وصححه ابن ماجه والحاكم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما .

لكنه لم يقيد لبسها بأول يوم من المحرم ، وتقييد اللبس به من البدع ، وأما شرب الحليب في أول يوم من المحرم فلم يثبت به دليل فهو من البدع المحدثة .



وختاماً فإن من الواجب على كل مسلم أن يتمسك بتأريخه الهجري ويعتز به ويحافظ عليه ، وأن يحرص على إخلاص العبادة لله وحده ، والتمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يحذر من البدع والمحدثات في الدين .



والله أسأل أن يفقهنا وإخواننا المسلمين في دينه ، ويوفقنا لما يحبه ويرضاه ، ويعصمنا مما يغضبه ويأباه.

وصلى الله عليه وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين , وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين .



كتبه إمام وخطيب جامع الربع بالرياض

وليد بن علي المديفر

30 / 12 / 1428 هـ





  رقم المشاركة : [ 3  ]
قديم 12-31-2012, 03:44 AM
ايكة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 10525
تاريخ التسجيل : Dec 2008
عدد المشاركات : 2,817
قوة السمعة : 0

ايكة
غير متواجد
 
افتراضي
التأريخ الهجري أحداث و مناسبات


أخي العزيز : لاشك أن أحداث التاريخ الإسلامي كثيرة و مشوقة في نفس الوقت ، و أكاد أجزم بأن الكثير من المسلمين اليوم يجهلون تلك الأحداث ناهيك عن وقتها أو زمانها .. والعمل الذي طلبت القيام به أخي عمل جيد و مفيد وذلك لربط الجيل المسلم بالأحداث الإسلامية طوال العام بدلاً من ربطه بتفاهات لا تفيده بل قد تضره ..



و قبل أن أبدأ الموضوع أود أن أذكر نبذة مختصرة عن :

بدأ التدوين و التأريخ للأحداث بالسنة الهجرية ..

كان العمل بالتأريخ الهجري في السنة السادسة عشر و قيل السابعة عشر من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه .

أخرج البخاري عن سهل بن سعد قال : ما عدوا من مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ولا من وفاته ، ما عدوا إلا من مقدمه المدينة . انظر الفتح (7/314 ) .

و أفاد السهيلي في الروض الأنف (4/255 ) أن الصحابة أخذوا التأريخ بالهجرة من قوله تعالى { لمسجد أسس على التقوى من أول يوم } لأنه من المعلوم أنه ليس أول الأيام مطلقاً ، فتعين أنه أضيف إلى شيء مضمر و هو أول الزمن الذي عز فيه الإسلام ، و عبد فيه النبي صلى الله عليه وسلم ربه آمناً ، و ابتداء المسجد ، فوافق رأي الصحابة ابتداء التاريخ من ذلك اليوم .



و قد أبدى بعضهم للبدء بالتأريخ بالهجرة مناسبة فقال : كانت القضايا التي اتفقت له و يمكن أن يؤرخ بها أربعة : مولده ومبعثه و هجرته و وفاته ، فرجح عندهم جعلها من الهجرة ؛ لأن المولد والمبعث لا يخلو واحد منهما من النزاع في تعيين السنة ، وأما وقت الوفاة فأعرضوا عنه لما توقع بذكره من الأسف عليه ، فانحصر في الهجرة ، وإنما أخروه من ربيع الأول إلى المحرم لأن ابتداء العزم على الهجرة كان في المحرم ، إذ البيعة وقعت في أثناء ذي الحجة وهي مقدمة الهجرة ، فكان أول هلالاً استهل بعد البيعة والعزم على الهجرة هلال المحرم ، فناسب أن يجعل مبتدأ ، و هذا أقوى ما وقفت عليه من مناسبة الابتداء بالمحرم .



و ذكروا في سبب عمل عمر رضي الله عنه التاريخ أشياء ، ذكرها ابن حجر رحمه الله في الفتح ( 7 / 315 ) ، منها :-



ما أخرجه أبو نعيم الفضل بن دكين في تاريخه و من طريق الحاكم من طريق الشعبي ( أن أبا موسى كتب إلى عمر أنه يأتينا منك كتب ليس لها تاريخ ، فجمع عمر الناس ، فقال بعضهم : أرخ بالمبعث ، و بعضهم أرخ بالهجرة ، فقال عمر : الهجرة فرقت بين الحق والباطل ، فأرخوا بها ، و ذلك سنة سبع عشرة ، فلما اتفقوا قال بعضهم ابدءوا برمضان ، فقال عمر : بل بالمحرم فإنه منصرف الناس من حجهم ، فاتفقوا عليه ) .

وروى أحمد وأبو عروبة في الأوائل و البخاري في الأدب والحاكم من طريق ميمون بن مهران قال : رفع لعمر صك محله شعبان ، فقال : أي شعبان ، الماضي أو الذي نحن فيه ، أو الآتي ؟ ضعوا للناس شيئاً يعرفون فيه حلول ديونهم ، فيقال إنهم أراد بعضهم أن يؤرخوا كما تؤرخ الفرس بملوكهم ، كلما هلك ملك أرخوا من تاريخ ولاية الذي بعده ، فكرهوا ذلك ، ومنهم من قال : أرخوا بتاريخ الروم من زمان الإسكندر ، فكرهوا ذلك ، وقال قائلون : أرخوا من مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال آخرون من مبعثه عليه السلام ، وأشار علي بن أبي طالب وآخرون أن يؤرخ من هجرته من مكة إلى المدينة لظهوره لكل أحد فإنه أظهر من المولد والمبعث . فاستحسن ذلك عمر والصحابة ، فأمر عمر أن يؤرخ من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم وأرخوا من أول تلك السنة من محرمها .

وروى ابن أبي خيثمة من طريق ابن سيرين قال : قدم رجل من اليمن فقال : رأيت باليمن شيئاً يسمونه التاريخ يكتبونه من عام كذا و شهر كذا ، فقال عمر : هذا حسن فأرخوا ، فلما أجمع على ذلك قال قوم : أرخوا للمولد ، وقال قائل : للمبعث ، وقال قائل : من حين خرج مهاجراً ، وقال قائل من حين توفي ، فقال عمر : أرخوا من خروجه من مكة إلى المدينة ، ثم قال : بأي شهر نبدأ ؟ فقال قوم : من رجب ، وقال قائل : من رمضان ، فقال عثمان : أرخوا من المحرم فإنه شهر حرام و هو أول السنة ومنصرف الناس من الحج ، قال و كان ذلك سنة سبع عشرة و قيل سنة ست عشرة في ربيع الأول .



وروى الحاكم في المستدرك (3/14) عن سعيد بن المسيب قال : جمع عمر الناس فسألهم عن أول يوم يكتب التاريخ ، فقال علي : من يوم هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وترك أرض الشرك ، ففعله عمر .



فاستفدنا من مجموع هذه الآثار أن الذي أشار بالمحرم عمر و عثمان و علي رضي الله عنهم ، و أن علي رضي الله عنهم أشار بالتأريخ من الهجرة .

و حول وضع التاريخ الهجري راجع تاريخ الطبري (4/38) و البداية والنهاية (3/206) و الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ للسخاوي (ص 78 ) و للإمام السيوطي رحمه الله رسالة بعنوان : الشماريخ في علم التاريخ .



أحداث السنة الأولى للهجرة

بداية أود أن أنبه على شيء مهم و هو : أنني سأذكر بعض الأحداث التي حدثت في أوائل السنة الرابعة عشر من البعثة ، و بالأخص شهر المحرم و شهر صفر ، لأنهما يدخلان ضمن السنة الأولى للهجرة إذا أخذنا بظاهر الأمر إذ أنه كما سبق أن ذكرت في الحلقة التمهيدية أن الصحابة أرخوا من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، لكنهم أخروا ذلك إلى المحرم لكونه أول السنة ومنصرف الناس من الحج ، و بذلك يدخل شهر المحرم وصفر ضمن السنة الأولى ..

و شيء أخر وهو أني كنت أود أن أكتب الأحداث على شكل جدول حتى يسهل الاستفادة منه ، لكن يبدو أن النظام المستخدم في سحاب لا يمكن من خلاله نشر موضوع على شكل جداول .. لذا سأذكر الأحداث مشيراً إلى ما يعرف منها باليوم و الشهر والسنة قدر المستطاع .. ثم يقوم من أراد طباعته و الاستفادة منه بأن ينقله إلى صفحة الورد و هناك يمكنه أن ينشئ جدولاً بكل سهولة ، و يدخل البيانات فيه حسبما يريد .. و إذا ما أراد أن يحدث أولاده أو أصدقاءه عن هذه الأحداث فإنه يستطيع بعدها أن يفصل فيها و يتوسع حسبما يريد لأنه قد علم أن الحدث الفلاني وقع في تلك السنة و في ذلك الشهر و هكذا .. والبيانات التي سيدخلها في الجدول هي : ( اليوم / الشهر / السنة / الحدث / ملاحظات ) .

ففي خانة ( اليوم والشهر و السنة و الحدث ) ، يكتب ما سأذكره من تواريخ و أحداث ، أما في خانة ( الملاحظات ) فإنه يذكر أي ملاحظة يريد أن يكتبها ، كخلاف في تاريخ حدث معين أو مولد أو وفاة شخص ما مثلاً حتى يكون على بينة ، و هكذا ..

و لنبدأ بالأحداث التي جرت في السنة الأولى للهجرة .. بدأً بشهر الله المحرم ..

لا تذكر لنا كتب التاريخ والسير أي خبر بالتحديد وقع في هذا الشهر ، ولكن من خلال الأحداث التي سنذكرها نستطيع أن نستنتج أن أغلب الأحداث التي وقعت في هذا الشهر هي هجرة المؤمنين من مكة إلى المدينة سراً فراراً بدينهم .

أما الأحداث التي وقعت في شهر صفر وبالتحديد في يوم الخميس السادس والعشرين من هذا الشهر سنة أربع عشرة من المبعث ، أي بعد شهرين و نصف تقريباً من بيعة العقبة الثانية ، و ذلك أن بيعة العقبة الثانية الكبرى كانت في ذي الحجة من العام الثالث عشر للبعثة ، عقد زعماء قريش اجتماعاً خطيراً في دار الندوة ليتشاوروا في أنجح الوسائل للتخلص من الرسول صلى الله عليه وسلم . و في نفس الشهر و الأقرب أنه في نفس اليوم أذن للنبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى يثرب ..

أما الأحداث التي وقعت في شهر ربيع الأول فهي وصول النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول سنة أربع عشرة من المبعث و هي السنة الأولى من الهجرة ، إلى يثرب و نزوله في قباء في بني عمرو بن عوف على كلثوم بن الهدم لمدة أربع عشرة ليلة ، فيها أسس مسجد قباء .

و في يوم الجمعة السادس والعشرون من نفس الشهر دخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة بعد أن صلى الجمعة في بني سالم بن عوف .

أما بخصوص الشهور التي تلت شهر ربيع الأول و هي ربيع الثاني و جمادى الأول و جمادى الثاني رجب ، فإن أغلب أهل السير لا يذكرون أحداثاً معينة وقعت خلالها ، لكن نستطيع أن نخمن أن بعض الأحداث التي سبقت المؤاخاة و بناء المسجد قد وقعت في تلك الشهور و هي : نزول النبي صلى الله عليه وسلم في دار أبي أيوب الأنصاري و مرض بعض الصحابة مثل أبي بكر و بلال رضي الله عنهما ، و التجهز لبناء المسجد النبوي الشريف ، و إسلام عبد الله بن سلام رضي الله عنه .

أما الأحداث التي وقعت في شهر شعبان ، فإن الروايات التاريخية لا تختلف في أن المؤاخاة وقعت في السنة الأولى للهجرة ، لكنها تختلف إن كان ذلك بعد بناء المسجد في المدينة أو خلاله بنائه ، و يحدد ابن عبد البر التاريخ بأنه بعد الهجرة بخمسة أشهر ، أي أنه في شهر شعبان ، و هناك روايات تذكر أن المؤاخاة كانت في المسجد ، و هذا يفيد أن المؤاخاة وقعت بعد بناء المسجد أو أثناء بنائه ، و قد استغرق بناء المسجد اثني عشر يوماً ، كما وأن الأذان شرع في هذا الشهر أيضاً . أما بخصوص صحيفة الموادعة مع اليهود ، فإن كتب السير تذكر أنها كتبت قبل غزوة بدر و قبل إرسال السرايا الأولى ، ومن المعلوم أن سرية حمزة كانت في رمضان ( سنة 1 هـ ) أي قبل غزوة بدر بسنة وأيام ، فإن هذا يؤكد أن كتابة هذه الوثيقة على أقرب تقدير أنها في شهر شعبان أيضاً من السنة الأولى للهجرة .

أما الأحداث التي وقعت في شهر رمضان من هذه السنة ، فأولى هذا الأحداث هو إرسال سرية حمزة بن عبد المطلب و هي سرية سيف البحر .

و عن الأحداث التي وقعت في شهر شوال ، فهي مولد عبد الله بن الزبير رضي الله عنه ، و وفاة كلثوم بن الهدم الذي نزل عنده النبي صلى الله عليه وسلم في قباء ، و مات أيضاً في هذا الشهر أسعد بن زرارة .

و لا تذكر لنا كتب السير أحداثاً وقعت في شهر ذي القعدة و ذي الحجة ، لذا نتوقف نحن إلى هنا ، والله أعلم والحمد لله رب العالمين ..







أحداث السنة الثانية

لا تذكر لنا كتب السير أحداثاً وقعت في شهر محرم ..

أما الأحداث التي وقعت في شهر صفر فهي أولى غزوات النبي صلى الله عليه وسلم ، و هي غزوة الأبواء ( ودّان ) . و فيه أيضاً كانت سرية عبيدة بن الحارث إلى رابغ . و فيه تزوج علي رضي الله عنه بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .

و في شهر ربيع الأول وقعت غزوة بُواط من ناحية رضوى . و أيضاً وقعت في هذا الشهر غزوة سفوان ( بدر الأولى بدر الصغرى ) .

وفي شهر جمادى الأولى ولد النعمان بن بشير الأنصاري رضي الله عنه وهو أول مولود من الأنصار .

أما الأحداث التي وقعت في شهر جمادى الآخرة فهي غزوة العشيرة .

و في آخر شهر رجب وقعت سرية نخلة بقيادة عبد الله بن جحش .

وفي النصف من شهر شعبان من هذه السنة حولت القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام ، بعد أن صلى النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهراً .

و في هذه السنة أيضاً فرض الصيام لكنهم اختلفوا في الشهر التي فرض فيه ، قيل أنه فرض في نفس الشهر الذي حولت فيه القبلة أي أنه في شهر شعبان .

و في شهر رمضان و بالتحديد في يوم ( 17 ) كانت غزوة بدر الكبرى . و استشهد فيها : عمير بن أبي وقاص و عبيد بن الحارث بن عبد المطلب وعاقل بن أبي البكير ، ومِهْجَع بن صالح مولى عمر ، و هو أول قتيل بين الصفين يوم بدر ، و صفوان بن بيضاء ، و سعد بن خيثمة ، و مبشر بن عبد المنذر و حارثة بن سراقة و عوذ ومعوذ أبنا عفراء و عمير بن الحمام و رافع بن المعلى و يزيد بن الحارث بن فُسحم ، فهؤلاء الذين استشهدوا في هذا الغزوة فرحمة الله عليهم . و فيها ماتت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج عثمان بن عفان رضي الله عنه .

و في نفس الشهر وبالتحديد في يوم ( 25 ) و بالتحديد بعد عودته من بدر مباشرة ، كانت سرية قتل عصماء بنت مروان التي كانت ممن يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم وتعيب الإسلام وتحرض على النبي صلى الله عليه وسلم وقالت في ذلك شعراً .

و في شهر شوال من نفس السنة كانت غزوة بني سليم بالكُدر . وفي نفس الشهر كانت سرية سالم بن عمير لقتل أبي عَفَك . وفي يوم السبت للنصف من شوال من نفس السنة كانت غزوة بين قينقاع ، و في هذا الشهر حدثت مؤامرة لاغتيال الرسول صلى الله عليه وسلم من قبل عمير بن وهب و صفوان بن أمية .

ولا تذكر لنا كتب السير أحداثاً وقعت بالتحديد في شهر ذي القعدة ..

أما عن الأحداث التي وقعت في شهر ذي الحجة فهي غزوة السَّوِيق وبالتحديد في يوم ( 5 ) من هذا الشهر . و في نفس الشهر توفي عثمان بن مظعون ، و هو الذي رد عليه النبي صلى الله عليه وسلم التبتل وشهد بدراً مع الرسول صلى الله علية وسلم . و تذكر كتب السير أيضاً أن علياً رضي الله عنه قد بنى بفاطمة في هذا الشهر ، و قد تقدم أن علياً تزوج بفاطمة ، في صفر من هذه السنة ، وهذا يخالف ما تقدم ؛ إلا إذا حملنا التزويج على العقد والبنا على الدخول .



ولا تذكر لنا كتب السير أحداثاً أخرى وقعت في هذا الشهر .. وإلى هنا نأتي إلى نهاية أحداث هذه السنة ..







أحداث السنة الثالثة

في منتصف المحرم كانت غزوة قَرْقَرة الكَدَر مع بين سُليم و غطفان وبعض القبائل الأخرى .

ولا تذكر لنا كتب السير أي أحداث جرت في شهر صفر .

أما عن الأحداث في شهر ربيع الأول فهي خروج النبي صلى الله عليه وسلم لغزوة ذي أَمَر وكان ذلك لثنتي عشرة ليلة مضت من هذا الشهر .

وفي نفس الشهر تزوج عثمان بن عفان رضي الله عنه بأم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم .

و في نفس الشهر كان قتل كعب الأشراف بعد أن أهدر الرسول صلى الله عليه وسلم دمه حينما أخذ يقرض الشعر متشبباً بنساء المسلمين ، وكان ذلك لأربع عشرة ليلة مضت من هذا الشهر .

ولا تذكر لنا كتب السير أحداثاً وقعت في شهر ربيع الثاني ..

أم أحداث شهر جمادى الأولى فهي غزوة بُحَران أو الفُرُوع من بُحران .

وفي شهر جمادى الآخرة كانت سرية القَرَدَة . و فيها دخلت أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم على عثمان بعد أن تزوجها في شهر ربيع الأول .

ولا تذكر لنا كتب السير أحداثاً وقعت في كل من شهر رجب و شعبان .

وفي شهر رمضان وبالتحديد ليلة النصف منه ولدت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ابنها الحسن رضي الله عنهما .

أما في شهر شوال وعلى أقرب تقدير في يوم السبت للنصف من شوال كانت غزوة أحد . وفيها استشهد كل من : حمزة بن عبد المطلب و عبد الله بن جحش و شماس بن عثمان و مصعب بن الزبير ، و فيها أيضاً قتل اليمان أبو حذيفة رضي الله عنهما ، قتله المسلمون وهم لا يعرفونه ، و استشهد فيها أيضاً سعد بن الربيع وعبد الله بن عمرو بن الجموح وعمرو بن الجموح وحنظلة بن أبي عامر وعمرو بن معاذ ومالك بن سنان وهو والد الصحابي أبو سعيد الخدري وأنس بن النضر ..

وفي نفس الشهر لست عشرة ليلة مضت منه كانت غزوة حمراء الأَسَد .

ولا تذكر لنا كتب السير أحداثاً وقعت في بقية الشهور .. ونتوقف نحن بدورنا ..







أحداث السنة الرابعة

فمن الأحداث التي وقعت في شهر محرم و بالتحديد في هلال المحرم ، سرية أبي سلمة ، وكانت بسبب تجرؤ بعض الأعراب القاطنون حول المدينة بمهاجمة المدينة لما سمعوا بما أصاب المسلمين في أحد .

وفي نفس الشهر وبالتحديد في الخامس من المحرم ، كانت سرية عبد الله بن أُنيس ، لقتل خالد بن سفيان بن نُبيح الهذلي بنخلة أو بعُرنة من عرفات ، وذلك لأن خالداً كان يجمع الناس ليغزو بهم المدينة .

وفي شهر صفر كانت سرية الرجيع .. و فيها استشهد كل من : مرثد بن أبي مرثد ، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، وخالد بن أبي البكير .

في الشهر ذاته كانت سرية بئر معونة .. استشهد فيها سبعين من خيار الصحابة رضي الله عنهم عرفوا بالقراء .. كانوا يحتطبون بالنهار و يصلون بالليل و ينفقون ثمن حطبهم على أهل الصفة .. منهم : المنذر بن عمرو الأنصاري ، والحارث بن الصمة ، و حرام بن ملحان أخو بني عدي بن النجار ، وعروة بن أسماء بن الصلت ، ونافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر الصديق ، والحكم بن كيسان .

وفيها أسر خبيب بن عدي و زيد بن الدثنة رضي الله عنهما ، أسرهما المشركون يوم الرجيع وباعوهما على أهل مكة وقتلوهما صبراً سنة خمس ، و سيأتي .

وفي شهر ربيع الأول ، كانت غزوة بني النضير .

ولا تذكر لنا كتب السير أحداثاً وقعت في كل من شهر ربيع الثاني ..

و شهر جمادى الأولى مات عبد الله بن عثمان بن عفان وهو يومئذ ابن ست سنين ، وهو ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم رقية .

ولا تذكر لنا كتب السير أحداثاً وقعت في كل من شهر جمادى الآخرة و رجب ..



أما عن الأحداث التي وقعت في شهر شعبان فهي غزوة بدر الموعد .. و فيها أيضاً ولد الحسين بن علي رضي الله عنهما ..



ملحوظة : هناك خلاف حول تحديد تاريخ معين لغزوة ذات الرقاع ، لكن الراجح والله أعلم أنها قبل غزوة الخندق وبعد غزوة بني النضير ..

أخوكم

أبو عبد الله الذهبي ..







  رقم المشاركة : [ 4  ]
قديم 12-31-2012, 03:48 AM
ايكة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 10525
تاريخ التسجيل : Dec 2008
عدد المشاركات : 2,817
قوة السمعة : 0

ايكة
غير متواجد
 
افتراضي
الشـهـور الـهـجـريـة (معانيها , أهم الأحداث فيها , مايسن فعله فيها )



شهر محرم:

سمي بالمحرم لأن العرب حرموا فيه القتال وقد كانوا يسمونه في الجاهلية( المؤتمر ) وذلك لكونهم كانوا يأتمرون فيه للتشاور.وشهر المحرم من الأشهر التي جاءت في القرآن الكريم ومن الثابت في الأثر أنها: المحرم ,رجب,ذو القعدة,ذو الحجة.وقد سميت هذه الأشهر الحرم لأنها كانت معظمة في شريعة سيدنا إبراهيم عليه السلام وقد استمر العرب يعظمونها ويحرمون فيها القتال والعدوان إلى أن ابتدعوا بدعة النسيء حيث كانوا يؤخرون الشهر الحرام عن موعده وذلك لكي يغزو فيه إلي أن أثبته الإسلام وحذر من المعصية والظلم فيه .



ما يسن فعله:

1-الإكثار من الصببام فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم......}.

2-صيام عاشوراء وهو اليوم العاشر منه فعن قتادة رضي الله عنه قال:قال صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن صيام عاشوراء {يكفر السنة الماضية}.





أهم المحدثات والبدع:

1-تخصيص ليلة الأول من المحرم أو ليلة عاشوراء بقيام أو صلاة أو غيرها.

2-التوسعة على الأهل في يوم عاشوراء والاكتحال.

3-تخصيص نهار أول يوم من المحرم بأكل خاص أو بمشروب خاص.

4-تأخير إخراج زكاة المال إلى يوم عاشوراء.

5-الاحتفال بأول السنة الهجرية وهجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم.





من أهم الأحداث التي وقعت فيه:

زواج النبي صلى الله عليه وسلم بأم حبيبة رملة بنت أبي سفيان سنة 7 هـ.







شهر صفر:

سمي بصفر لأن العرب كانوا يغيرون على البلاد فيتركونها صفراً خراباً أو لأنه عندما كانوا يخرجون للغزو يتركون بيوتهم صفراً ويقال اصفرت الدار أي خلت وقيل كذلك لأنهم كانوا يغيرون على بلاد يقال لها الصفرية .وقد كان العرب يسمونه في الجاهلية ( ناجر ) من النجر أي شدة الحر .



أهم المحدثات والبدع:

تشاؤم بعض الناس بشهر صفر وظنهم أنه شهر شؤم وبعضهم ربما ترك السفر فيه أو التجارة أو الزواج أو غير ذلك,وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التشاؤم بصفر وأبطله فقال عليه الصلاة والسلام{ لاعدوى ولاطيرة ولاهامة ولاصفر}.





من أهم الأحداث التي وقعت فيه:

1-زواج النبي صلى الله عليه وسلم بصفية بنت حيي بن أخطب سنة 7هـ.

2-حادثة يوم الربيع سنة 4هــ.

3-استشهاد خالد بن البكير رضي الله عنه سنة 4 هـ.







شهر ربيع الأول:

سمي بربيع الأول لأن الأرض كانت تفيض بالخصب في هذا الشهر,وأربعت الأرض أي خصبت وقد كان يسمى في الجاهلية ( خوان ) صيغة المبالغة من خائن.



أهم المحدثات والبدع:

الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم واقامة المولد,وهذا من أفعال الصوفية الباطلة التي لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم.



من أهم الأحداث التي وقعت فيه:

1-مولد النبي صلى الله عليه وسلم سنة 571 م.

2-الهجرة النبوية إلى المدينة المنورة سنة 1 هـ الموافق 622م .

3- بناء مسجد قباء سنة 1 هـ.

4-وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وانتقاله إلى جوار ربه سنة 11 هـ .

5-وفاة الإمام مالك بن أنس سنة 11 هـ .

6-وفاة الإمام احمد بن حنبل سنة 241 هـ .

7-وفاة ابن الإمام الذهبي شهاب الدين سنة 799 هـ .

8-وفاة السلطان محمد الفاتح سنة 886 هـ .







شهر ربيع الآخر:

سمي بربيع الآخر لأن الأرض كانت تفيض بالخصب في هذا الشهر وأربعت الأرض أي خصبت,وكان العرب يسمونه في الجاهلية ( صوان ) صيغة المبالغة من صائن أي الحافظ.





من أهم الأحداث التي وقعت فيه:

وفاة السلطان عبد الحميد الثاني سنة 1336 هـ .







شهر جمادى الأولى :

سمي بجمادى الأولى لأن الماء كان يجمد من شدة البرد في هذا الوقت,وقد كان يسمى في الجاهلية ( حنين ) أي لشوق أو كان يسمى ( ختم ) أي الجرة الخضراء.





من أهم الأحداث التي وقعت فيه :

1- معركة مؤتة سنة 8 هـ .

2- وفاة عبد الله بن رواحة رضي اله عنه سنة 8 هـ .

3- وفاة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه سنة 8 هـ .

4- وفاة زيد بن حارثة رضي الله عنه سنة 8 هـ .

5- مقتل عبد الله بن الزبير رضي الله عنه سنة 73 هـ .

6- وفاة الإمام السيوطي سنة 911 هـ .







شهر جمادى الآخرة:

سمي بجمادى الآخرة لأن الماء كان يجمد من شدة البرد في هذا الوقت,وقد كان العرب يسمونه في الجاهلية ( زياء ) وهو اسم امرأة قاتلة سمي الشهر بها.





من أهم الأحداث التي وقعت فيه:

1- وفاة أبو سلمة رضي الله عنه سنة 4 هـ .

2- وفاة أبو بكر الصديق رضي الله عنه سنة 13 هـ .

3- مقتل طلحة بن عبيدالله سنة 36 هـ .

4- وفاة الإمام بن حجر العسقلاني سنة 852 هـ .

5- وفاة الإمام الشوكاني سنة 1250 هـ .







شهر رجب:

سمي برجب لأن العرب كانوا يرجبون فيه الشجر ويشذبون فروعه وقيل كان رجب معظما وذلك بترك القتال فيه ويقال في اللغة رجب الشيء أي هابه وعظمه,وقد سماه العرب في الجاهلية ( الأصم ) وذلك لأنه لم تكن تسمع فيه قعقعة السلاح لأنه محرم لاقتال فيه.



أهم المحدثات والبدع:

1- الاحتفال بالإسراء والمعراج.

2- قيام ليلة 27 رجب وتخصيص تلك الليلة بدعاء أو صلاة أو ذكر.



من أهم الأحداث التي وقعت فيه:

1- بداية هجرة المسلمين إلى الحبشة سنة 5 من النبوة.

2- حادثة الإسراء والمعراج سنة 10 من النبوة.

3- غزوة تبوك سنة 9 هـ .

4- فتح دمشق سنة 14 هـ .

5- مقتل الزبير بن العوام سنة 36 هـ .

6- وفاة عمر بن عبد العزيز سنة 101 هـ .

7- وفاة الحسن البصري سنة 110 هـ .

8- وفاة الإمام الشافعي سنة 204 هـ .







شهر شعبان:

سمي بشعبان لأن العرب كانوا يتشعبون فيه ويتفرقون في كل ناحية للإغارة,وقيل نسبة لتشعبهم فيه استعدادا للحرب بعد قعودهم عنه في رجب,وقد كان العرب يسمونه في الجاهلية ( عادل ) أي منصف.





ما يسن فعله:

الإكثار من الصيام فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يكثر من الصيام فيه.





أهم المحدثات والبدع :

تخصيص ليلة النصف من شعبان بقيام أو صيام يومها لأنه لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك.





من أهم الأحداث التي وقعت فيه:

1- وفاة عثمان بن مظغون رضي الله عنه سنة 3 هـ .

2- زواج الرسول صلى الله عليه وسلم بجويرية بنت الحارث سنة 6 هـ .

3- معركة القادسية سنة 15 هـ .

4- وفاة الإمام بن حزم الظاهري سنة 456 هـ .

5- وفاة الإمام بن كثير سنة 774 هـ .







شهر رمضان:

سمي برمضان لأن الأرض كانت تروض من شدة الحر, والرمضاء تعني شدة الحر ويقال في اللغة رمضت الحجارة أي سخنت من تأثير الشمس,وقد كان العرب يسمونه في الجاهلية ( نافق ) أي ميت يقال نفق الحيوان أي مات.





ما يسن فعله:

1- الاجتهاد في العبادة والذكر والإكثار من قراءة القرآن وخاصة في العشر الأواخر منه ,وكثرة الإنفاق فيه لما فيها من الفضل.

2- أداء عمرة في رمضان لأنها تعدل حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم .





من أهم الأحداث التي وقعت فيه:

1- أول نزول الوحي.

2- وفاة خديجة رضي الله عنها سنة 10 من النبوة .

3- استشهاد عاقل بن البكير سنة 2 هـ .

4- معركة بدر سنة 2 هـ .

5- فتح مكة سنة 8 هـ .

6- وفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها سنة 58 هـ .

7- فتح الأندلس سنة 92 هـ .

8- الفتوح في فرنسا سنة 102 هـ .

9- معركة بلاط الشهداء سنة 114 هـ .

10-وفاة الإمام عبدا لله بن المبارك سنة 181 هـ .

11-فتح عمورية سنة 223 هـ .

12-وفاة الإمام البخاري سنة 256 هـ .

13-وفاة الإمام بن الجوزي سنة 597 هـ .

14-معركة عين جالوت سنة 658 هـ .

15-معركة شقحب سنة 702 هـ .

16-فتح البوسنة والهرسك سنة 791 هـ .

17-فتح بلاد الصرب سنة 827 هـ .

18-فتح قبرص سنة 829 هـ .







شهر شوال :

سمي بشوال لأن النياق كانت تشول فيه بآذانها ويقال شالت الإبل بآذانها أي طرقت آذانها ورفعتها طلبا للتلقيح والإخصاب وقد كان العرب في الجاهلية يسمونه ( واغر ) وهو الذي يقتحم على القوم فيشاركهم طعامهم دون دعوة أو أذن .





ما يسن فعله :

صيام ستة من شوال فعن ابي أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { من صيام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر }رواه مسلم.





من أهم الأحداث التي وقعت فيه :

1- زواج النبي صلى الله عليه وسلم من سوده رضي الله عنها سنة 10 من النبوة .

2- زواج النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة رضي الله عنها سنة 11 من النبوة .

3- خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف لدعوة أهلها .

4- غزوة أحد سنة 3 هـ .

5- استشهاد حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه سنة







شهر ذو القعدة:

سمي بذو القعدة لأن العرب كانت تقعد فيه عن القتال , وقيل يكون أيضا نسبة إلى القعدان أي صغار الإبل ويعني ترويض القعدان للركوب وقد كانت العرب تسميه في الجاهلية ( وزنة ) ويسمى أيضا ( هواع ) وهي أنثى الحرباء .





من أهم الأحداث التي وقعت فيه :

1- زواج النبي صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش رضي الله عنها سنة 5 هـ .

2- زواج النبي صلى الله عليه وسلم بميمونة بنت الحارث رضي الله عنها سنة 7 هـ .

3- صلح الحديبية سنة 8 هـ .

4- وفاة أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها سنة 7 هـ .

5- وفاة شيخ البخاري الإمام علي بن المديني سنة 284 هـ .

6- وفاة الإمام الطحاوي سنة 321 هـ .

7- وفاة الإمام الذهبي سنة 748 هـ .







شهر ذو الحجة:

سمي بذو الحجة لأن العرب كانت تخرج فيه لحج بيت الله الحرام وقد سماه العرب في الجاهلية ( برك ) أي برك البعير في هذا الشهر للنحل وهو شهر الحج .





ما يسن فعله :

1- الاجتهاد في العبادة والصيام والذكر والإكثار من قراءة القرآن وخاصة في العشر الأوائل منه .

2- صيام يوم عرفة لغير الحاج .

3- ذبح الأضاحي يوم العيد .

4- أداء الحج والعمرة .





من أهم الأحداث التي وقعت فيه :

1- بيعة العقبة الأولى والثانية .

2- إسلام حمزة وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما .

3- حجة الوداع سنة 10 هـ .

4- مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة 23 هـ .

5- وفاة أبو موسى الأشعري رضي الله عنه سنة 44 هـ .

6- وفاة عبد الله بن عمر رضي الله عنه سنة 73 هـ .

7- وفاة ابن الإمام الذهبي عبد الله سنة 754 هـ .

8- وفاة العلامة الحافظ الحكمي سنة 1377 هـ .

9- وفاة العلامة محمد الأمين الشنقيطي سنة 1393 هـ .




  رقم المشاركة : [ 5  ]
قديم 12-31-2012, 03:49 AM
ايكة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 10525
تاريخ التسجيل : Dec 2008
عدد المشاركات : 2,817
قوة السمعة : 0

ايكة
غير متواجد
 
افتراضي
أهم الأحداث التاريخية خلال المائة عام السابقة للهجرة (من 527م إلى 622م)





(الحروب البيزنطية الفارسية, من حكم جوستنيان الأول وكسرى الأول إلى الهجرة النبوية)







  رقم المشاركة : [ 6  ]
قديم 12-31-2012, 03:50 AM
ايكة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 10525
تاريخ التسجيل : Dec 2008
عدد المشاركات : 2,817
قوة السمعة : 0

ايكة
غير متواجد
 
افتراضي
التقويم العربي قبل الإسلام



بصورة عامة ، العرب قبل الإسلام لم يعتمدوا تقويما خاصا بهم ، يؤرخون وفق أحداثهم ، رغم اعتمادهم السنة القمرية ، ولكنهم اعتمدوا في تأريخهم لأحداث حياتهم الهامة على حوادث تاريخية محددة ، إذ أرخوا بما يلي :



· بناء الكعبة من قبل إبراهيم الخليل وابنه إسماعيل (حوالي 1855 ق. م.) .

· انهيار سد مأرب في اليمن في سنة 120 ق. م. تقريبا .

· وفاة كعب بن لؤي ، الجد السابع للرسول محمد صلى الله عليه وسلم سنة 59 ق. م. .



· عام العذر – وهو العام الذي نهب فيه بنو يربوع ما أنفذه بعض ملوك بني حمير إلى الكعبة عام 461 ق. م. .



· عام الفيل – وهو العام الذي ولد فيه الرسول العظيم محمد صلى الله عليه وسلم سنة 571 م. .



· حرب الفجار – وسميت بذلك لأن العرب فجروا فيها ، لتحارب قبائلهم فيما بينها في الأشهر الحرم . واستمرت هذه الحرب مدة 4 سنوات كانت بدايتها عام 586 م. .



· إعادة بناء الكعبة ، وتم ذلك في عهد عبد المطلب جد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، وكان عمر الرسول عندئذ 35 عاما ، وهذا يعني أن ذلك حدث في سنة 605 م. ، أي قبل مبعث محمد صلى الله عليه وسلم بخمس سنوات .



وقد استخدم العرب عبر فترات تاريخهم الطويل قبل الإسلام أسماء للأشهر القمرية التي كانوا يعملون بها في تلك وقتئذ ، إلى أن تغيرت تلك الأسماء وتوحدت في ربوع الأرض العربية لتأخذ صورتها المعروفة عليها منذ أواخر القرن الخامس الميلادي – في عهد كلاب – الجد الخامس للرسول محمد عليه الصلاة والسلام . وكما يذكر (البيروني) في سنة 412 م. . كما استخدم العرب في جاهليتهم الأشهر الشمسية في بعض فتراتهم ومناطقهم .



جدول للأشهر القمرية العربية والهجرية


هذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 1300x306.



وقد لجأ العرب قبل الإسلام إلى نظام النسيء ، الذي يعطيهم الحق في تأخير أو تسبيق بعض الأشهر المعروفة بالحرم ، وهي أربعة : (ذو القعدة – ذو الحجة – محرم – رجب) ، لا يحل فيها الاقتتال والغارات ، وكان النسأة – أي من يتولون شئون النسيء وهم من كنانة – يسمون بالقلامس . وكان القلمس يعلن في نهاية موسم الحج عن الشهر المؤجل في العام التالي .



وقد استمرت عادة النسيء حتى جاء الإسلام محرما إيّاها الرسول العظيم محمد صلى الله عليه وسلم في خطبته الشهيرة التي ألقاها في حجة الوداع ، حيث كان الناسيء يؤخر الشهور ، فيحل الحرام ويحرم الحلال ، وهكذا كانوا يحتالون على الشهر الحرام إذا أرادوا قتالا فيه أو إغارة وسلبا بأن يزيدوا عدة شهور السنة .



قال تعالى :



{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ } (36 التوبة)‏ ‏



"إن عدة الشهور" المعتد بها للسنة "عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله" اللوح المحفوظ "يوم خلق السماوات والأرض منها" أي الشهور "أربعة حرم" محرمة ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب "ذلك" أي تحريمها "الدين القيم" المستقيم "فلا تظلموا فيهن" أي الأشهر الحرم "أنفسكم" بالمعاصي فإنها فيها أعظم وزرا وقيل في الأشهر كلها "وقاتلوا المشركين كافة" جميعا في كل الشهور "كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين" بالعون والنصر.



‏‏إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ‏(37 التوبة) ‏



"إنما النسيء" أي التأخير لحرمة شهر إلى آخر كما كانت الجاهلية تفعله من تأخير حرمة المحرم إذا هل وهم في القتال إلى صفر "زيادة في الكفر" لكفرهم بحكم الله فيه "يضل" بضم الياء وفتحها "به الذين كفروا يحلونه" أي النسيء "عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا" يوافقوا بتحليل شهر وتحريم آخر بدله "عدة" عدد "ما حرم الله" من الأشهر فلا يزيدوا على تحريم أربعة ولا ينقصوا ولا ينظروا إلى أعيانها "فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم" فظنوه حسنا.



ومن المرجح أن العرب خلال القرنين السابقين للإسلام قد استخدموا النظام القمري والشمسي في التقويم ، وكانت سنتهم الشمسية متطابقة مع الأبراج الفلكية ، وأعطوا لشهورهم الشمسية الأسماء المبينة بالجدول أعلاه . ويرى بعض المؤرخون أن العرب كانوا يتعاملون بطريقة الكبس للسنة القمرية ، وهي أقوال كثيرة ومختلفة مثل ما قاله البيروني والمقريزي والمسعودي .







  رقم المشاركة : [ 7  ]
قديم 12-31-2012, 03:51 AM
ايكة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 10525
تاريخ التسجيل : Dec 2008
عدد المشاركات : 2,817
قوة السمعة : 0

ايكة
غير متواجد
 
افتراضي
الهجرة إلى يثرب



كانت بيعة العقبة الثانية أخطر انتصار حققته الدعوة منذ ولادتها، فقد صار لها اليوم حصن ووطن، وسط صحراء العرب الواسعة، وكما أدرك هذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأسرع فى إرسال المسلمين إلى يثرب ليبادروا إلى تأسيس المجتمع الجديد بها، فإن قريشًا قد انتبهت لذلك أيضًا، فأخذت تحول بينهم وبين الهجرة، وفى ظل هذا المناخ القلق كان المسلمون يلوذون فرارًا إلى يثرب، لا يحملون معهم سوى إيمانهم بالله ويقينهم به، مخلفين وراءهم بيوتهم وأموالهم، وتجارتهم ومصالحهم، بل بعض أهليهم فى العديد من الأحيان. وإن هجرة كهجرة أبى سلمة وزوجته، وكهجرة صهيب الرومى، أو هجرة عياش بن أبى ربيعة، لتوضح لنا ما كان المسلمون يلاقونه من كيد قريش حتى يمنعوهم من الهجرة، لكن عناية الله ورحمته حالت دونهم وما يبغون، فما مضى بعد بيعة العقبة إلا شهران وبضعة أيام حتى لم يبق بمكة من المسلمين إلا رسول الله، وأبو بكر، وعلى -أقاما بأمره لهما-، ومن أحبسه المشركون كرهًا.











التقويم فى السنوات العشرة التالية للهجرة وحتى وفاة الرسول





استمر المسلمون فترة من الزمن على ماكانوا عليه قبلا ، يؤرخون بالأحداث الهامة ، واستمر ذلك حتى هجرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إلى يثرب (المدينة المنورة) ، حيث لم تعط السنوات تواريخ رقمية تدل عليها ، وإنما أعطيت أسماء تدل على أشهر الحوادث التي وقعت فيها ، فالسنوات العشرة التالية للهجرة وحتى وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم أخذت الأسماء التالية :



1. عرفت السنة الأولى : باسم الإذن – أي الإذن بالهجرة .



2. عرفت السنة الثانية : باسم الأمر – أي الأمر بالقتال .



3. عرفت السنة الثالثة : باسم سنة التمحيص .



4. عرفت السنة الرابعة : باسم سنة الترفئة .



5. عرفت السنة الخامسة : باسم سنة الزلزال .



6. عرفت السنة السادسة : باسم سنة الاستئناس .



7. عرفت السنة السابعة : باسم سنة الاستغلاب .



8. عرفت السنة الثامنة : باسم سنة الاستواء .



9. عرفت السنة التاسعة : باسم سنة البراءة ( أي براءة الله ورسوله من المشركين ومنعهم من الاقتراب من المسجد الحرام) .



عرفت السنة العاشرة : باسم سنة الوداع ، وفيها حج الرسول صلى الله عليه وسلم حجته الأخيرة ، المؤرخة بحجة الوداع .








بداية التقويم الهجري



كان الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه أول من بدأ التأريخ للأشهر القمرية بهجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة،وكان ذلك فى السنة السادسة عشر من الهجرة حيث جعل حادث الهجرة أول التقويم الإسلامي، وكان ذلك عام 622 ميلادية وصارت عادة أن يشار إلى التقويم الهجري عند كتابة التاريخ به بالاختصار ( هـ ) في الكتابة باللغة العربية، وقد كان ذلك يوم الأول من المحرم من العام الهجري يقابل السادس عشر من يوليو عام 622 من الميلاد.



ويتكون العام الهجري ( الإسلامي ) من اثنى عشر شهراً قمرياً وهي بالترتيب

المحرم - صفر - ربيع الأول - ربيع الآخر - جمادى الأولى - جمادى الآخرة - رجب - شعبان - رمضان - شوال - ذو القعدة - ذو الحجة.



ومن المناسبات الدينية التي تخلل العام الهجري ( الإسلامي ) رأس السنة الهجرية وهي الأول من المحرم، وذكرى الإسراء والمعراج ويجعلونها في السابع والعشرين من رجب، وبداية الصيام في شهر رمضان وليلة القدر وتكون في العشر الأواخر من شهر رمضان، وعيد الفطر ويكون أول شوال، وعيد الأضحى ويكون في العاشر من ذي الحجة، وموسم الحج ويكون في الفترة ما بين الثامن إلى الثالث عشر من ذي الحجة.








بعض الفروق بين التقويم الهجرى والتقويم الميلادى :



* لأن التقويم الهجري يعتمد أساساً على دورة القمر التي تقابل الدورة الشمسية فإن العام الهجري أقل من العام الميلادي بأحد عشر يوماً.



*الشهور في العام الهجري لا ترتبط بالمواسم التي يتم تحديدها أساساً عن طريق الدورة الشمسية، مما يعني أن الأعياد الإسلامية التي دائماً في نفس الشهر من كل عام، قد تأتي في مواسم مختلفة، فالحج وشهر رمضان على سبيل المثال يمكن أن يأتيا في فصل الصيف أو الشتاء على حد سواء.



*لا تأتي المناسبات في نفس الموسم إلا كل ثلاثة وثلاثين مرة حيث تكتمل الدورة القمرية






  رقم المشاركة : [ 8  ]
قديم 12-31-2012, 03:52 AM
ايكة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 10525
تاريخ التسجيل : Dec 2008
عدد المشاركات : 2,817
قوة السمعة : 0

ايكة
غير متواجد
 
افتراضي
من أخطاء التقويم الميلادي







يقول الشيخ "محمد بن كاظم حبيب": من الخطأ الكبيرِ في التقويم الميلاديِّ زَعْمُ أصحابه أنَّ ميلاد المسيحِ - عليه السَّلام - كان في فصل الشِّتاء، وموسم الثُّلوج والأمطار، والبَرْد والرَّعد، ولكنه كان في حقيقة الأمر في أوج فصل الصَّيف الحارِّ، وهو موسم نضوج البلَح؛ حيث أوحى الله تعالى لِمَريم أن تهزَّ النَّخلة فيتَساقط عليها البلح النَّاضج، قال تعالى: { وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا } [مريم: 25]، ومعلومٌ أنَّ الرُّطَب ينضج في موسم الصَّيف، مع شدَّة الحرارة، وبالرجوع إلى هذه القصَّة في موضعها من الأناجيل؛ نَجِد أنَّ الرُّعاة كانوا في البَرِّية يرعون الغنَم؛ "حيث العشبُ الأخضر، والسماءُ الصافية في المساء، والنُّجوم تتلألأ"، وكلُّ ذلك لا يكون في الشِّتاء، والفرق بين التوقيتَيْن حوالي خمسة أشهر.



أيضًا؛ فإنَّ طول السَّنَة الشمسيَّة منذ أنْ خَلَق اللهُ الأرضَ والشمسَ والقمرَ، وإلى أن تقوم الساعةُ هو (364 يومًا، و23ساعة، و55 دقيقة، و12 ثانية)، وليس كما زعم الفلكيُّون قديمًا وحديثًا، حين جعَلوها من مرحلةٍ لِمَرحلة، من 364,25 يوم، ثم 365,25 يومًا في نظامِ الإصلاح اليولياني، ثم 365,2425 يومًا في نظام الإصلاح الجريجوري، وكلُّ ذلك أخطاء بشريَّة فلَكِيَّة متوالية في تحديد طول السَّنَة الشمسيَّة، كان لها أثَرُها السلبِيُّ على تحديد مكان الشَّمس في أفلاكها، وبرُوجها ومن ثَمَّ على تحديد ميقات بداية الفصول الأربعة، واختلاف الطَّقس والمناخ بين النظريَّة والتطبيق؛ حيث بلغَ الفرق والخطأ منذ عهد "يوليوس قيصر" عام 45 ق.م حتَّى عام 2004م حوالي (520 يومًا).



ومن أمثلة العبَثِ التاريخيِّ في التقويم الميلاديِّ: ما فعَلَه (يوليوس قيصر)، عندما نقلَ بداية السَّنَة من شهر مارس إلى شهر يناير في سنة 45 ق.م، وقرَّر أن يكون عدَدُ أيام الأشهر الفرديَّة 31 يومًا، والزوجيَّة 30 يومًا، عدا شهر فبراير 29 يومًا، وإن كانت السنة كبيسةً يُصبِح ثلاثين يومًا، وتكريمًا ليولوس قيصر سُمِّي شهر "كونتليس" (الشهر السابع) باسم "يوليو"، وكان ذلك في سنة 44 ق. م، وفي سنة 8 ق. م غيَّرَ شهر "سكستيلس" باسم "أغسطس"؛ تمجيدًا "لأغسطس قيصر"، القيصر الذي انتصرَ على أنطونيو في موقعة أكتيوم سنة 31 ق. م، ومن أجل مزيدٍ من التَّكريم؛ فقد زادوا يومًا في شهر أغسطس؛ لِيُصبح 31 يومًا بِأَخْذِ يومٍ من أيام فبراير، وترتَّبَ على هذا التغيير توالِي ثلاثة أشهر بطول 31 يومًا (7، 8، 9) نتيجة لذلك؛ أخذَ اليوم الحادي والثلاثين من كلٍّ من شهرَيْ سبتمبر ونوفمبر، وأُضيفا إلى شهرَيْ أكتوبر وديسمبر.






التقويم الهجري


التَّقويم القمَريُّ تقويمٌ ربَّاني سماوي كَوْني توقيفيٌّ، قديمٌ قِدَم البشريَّة، ليس من ابتداع أحَد الفلَكيِّين، وليس للفلكيِّين سلطانٌ على أسماء الشُّهور العربية القمريَّة، ولا على عدَدِها أو تسلسُلِها أو أطوالها، وإنَّما يتمُّ كلُّ ذلك في حركةٍ كونيَّة ربَّانية، وتَمَّ تحديد عدد الشُّهور السنويَّة في كتاب الله القويم؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ﴾ [التوبة: 36]، وفي الوقت الذي عبثت أصابعُ الفلَكيِّين بتقويم الأمم الأخرى في كلِّ جزئية من جزئياتها، وأسماء شهورها، وأطوالها وهيئاتها وتسلسلها، فإنَّه لا سُلطةَ للفَلكيِّين، أو غيرِهم على التقويم القمريِّ؛ بحيث لا يستطيع أحدٌ استبدالَ اسم شهرٍ بشهر، أو موقع شهرٍ بشهر، أو زيادة يوم فيه، أو نقْص يومٍ منه؛ فهو تقويمٌ كامل، لا يَحتاج إلى تعديلٍ أو تصحيح، وهو ربَّاني من تقدير العزيز العليم.



ومن مميِّزات التقويم الهجريِّ أنَّ تاريخنا الإسلاميَّ الحافل، وأمورنا الدينيَّة كلَّها ترتبط بالشُّهور القمرية، فالحَجُّ والصِّيام والزَّكاة، وعِدَّة الطلاق كلُّها ترتبط بالشُّهور القمريَّة.












المؤامرة







لا يَخفى على أهل العلم دَوْرُ أعداء الإسلام في تَحْجيم التقويم الإسلامي، ومُحاولات طَمْسه وإخراجه من الساحة، وزعزعة ثقة المسلمين به؛ لاستبدال غيره به؛ لأغراضٍ لا تخفى على منصِف، يُغذِّيها الحقدُ الأعمى، والعداء المستمرُّ ضد كلِّ ما يَمُتُّ إلى الحضارة الإسلاميَّة بصِلَة، ولقد استمرَّت المؤامرةُ لِطَمس التاريخ الهجريِّ وإزالتِه، وتجهيل الشعوب الإسلاميَّة به قرونًا متوالية؛ ففي القرن الثامنَ عشر الميلاديِّ عندما أرادَت الدولة العثمانيَّةُ تحديثَ جيشها وسلاحها، طلبَتْ مساعدةَ الدُّول الأوربيَّة العظمى؛ (فرنسا، وألمانيا، وإنكلترا... إلخ)، فوافَقوا على مُساعدتِها بشروطٍ؛ منها: إلغاء التقويم الهجريِّ في الدَّولة العثمانيَّة، فرضخَتْ لضغوطهم، وفي القرن التاسعَ عشر عندما أراد خديوي مصر أن يَستقرض مبلغًا من الذَّهَب من إنجلترا وفرنسا؛ لِتَغطية مصاريف فَتْح قناة السويس، اشترطَتا عليه ستَّة شروط؛ منها: إلغاء التقويم الهجريِّ في مصر؛ فتمَّ إلغاؤه سنة 1875م، وأثناء فترة وقوعِ أغلب الدُّول الإسلاميَّة في براثن الاستعمار الغربي، حرصَ الأخيرُ على التعتيم على كلِّ ما هو إسلاميٌّ، واستمرَّ الحال كما هو عليه في أغلب هذه الدُّول؛ بتأثير مناهج التربية الغربيَّة الاستعماريَّة.



منقول من مقالة الدكتور خالد النجار


  رقم المشاركة : [ 9  ]
قديم 12-31-2012, 03:53 AM
ايكة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 10525
تاريخ التسجيل : Dec 2008
عدد المشاركات : 2,817
قوة السمعة : 0

ايكة
غير متواجد
 
افتراضي
فتاوى مختلفة




حساب عدة الوفاة بالتاريخ الهجري



إذا احتاجوا لكتابة التاريخ الميلادي



هل يعتبر التأريخ بالتاريخ الميلادي موالاة للكفار



كلمة حول الإعجاز العددي في القرآن واستعمال التقويم الشمسي



هل يمكن صيام الأيام البيض اعتمادا على التاريخ المثبت في الصحف أو التقويم ؟[

الولاء و البراء



المصدر:- الإسلام سؤال وجواب





  رقم المشاركة : [ 10  ]
قديم 12-31-2012, 03:56 AM
ايكة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 10525
تاريخ التسجيل : Dec 2008
عدد المشاركات : 2,817
قوة السمعة : 0

ايكة
غير متواجد
 
افتراضي


-حساب عدة الوفاة بالتاريخ الهجري







السؤال:

أريد أن أعرف متى تنتهي عدة الوالدة ، فقد توفي أبي رحمه الله - الرجاء الدعاء له بالرحمة والمغفرة - في يوم الجمعة 6/4/2012 ؟






الجواب :

الحمد لله

أولاً :

نسأل الله تعالى أن يرحم أباك ويغفر له ، وأن يرحم موتى المسلمين إنه سميع مجيب .




ثانياً :

المرأة إذا مات عنها زوجها ، فعدتها إن كانت حاملا تنتهي بوضع الحمل ؛ لقوله تعالى : ( وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) الطلاق / 4 .

وإذا لم تكن حاملا ، فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام ؛ لقوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ) البقرة / 234 .

ثالثاً :

تعتد المرأة المتوفى عنها زوجها بالأشهر القمرية لا بالأشهر الشمسية ؛ وذلك لأن الأحكام الشرعية إنما تناط بالأشهر القمرية .

ويحتسب الشهر بهلاله إذا كانت الوفاة في أول الشهر ، فلو كانت بعض الشهور تامة ثلاثين يوما ، وبعضها ناقصة تسعة وعشرين يوما ، فالاعتداد صحيح ولا يلزم المعتدة قضاء ما نقص من أيام ذلك الشهر الناقص .

جاء في " الموسوعة الفقهية " ( 29 / 315 - 316) : " إن حساب أشهر العدة في الطلاق أو الفسخ أو الوفاة يكون بالشهور القمرية لا الشمسية , فإذا كان الطلاق أو الوفاة في أول الهلال اعتبرت الأشهر بالأهلة ؛ لقوله تعالى : ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) حتى ولو نقص عدد الأيام ; لأن الله أمرنا بالعدة بالأشهر , فقال سبحانه : ( فعدتهن ثلاثة أشهر ) ، وقال تعالى : ( أربعة أشهر وعشرا ) ، فلزم اعتبار الأشهر , سواء أكانت ثلاثين يوما أو أقل " انتهى .




وأما إذا كانت الوفاة في أثناء الشهر – كما هو الحال في السؤال – فإنها تعتد بقية الشهر الأول ، وثلاثة شهور بالأهلة – كاملة أو ناقصة- , وعشرة أيام ، وما فاتها من الشهر الأول لها في حسابه طريقتان لأهل العلم :

الأولى : أن تحسب ثلاثين يوما ، سواء كان الشهر في واقع الأمر تاما أم ناقصا ؛ فإذا كانت قد اعتدت منه عشرين يوما ، أكملت عشرا في الشهر الخامس ، وهكذا .

الثانية : أن تعتد من الشهر الخامس بقدر ما فاتها من الأول ، سواء كان الشهر تاما أم ناقصا.


وينظر : المغني (8/85) ، كشاف القناع (5/418) ، الموسوعة الفقهية (29/315) .



وبناءً على ما سبق ، إذا كانت بداية العدة في ( 6 / 4 / 2012 ) ، وهو يوافق بالتاريخ الهجري – المعتمد في حساب العدة - ( 14 / جمادى الأولى / 1433 ) ، فالعدة تنتهي في ( 24 / رمضان / 1433 ) ويوافق ذلك بالتاريخ الآخر ( 12 / 8 / 2012 ) .



والله أعلم





موقع الإسلام سؤال وجواب







إذا احتاجوا لكتابة التاريخ الميلادي



السؤال :

أفيد فضيلتكم علما بأن مكاتب المنتدى الإسلامي تقع في دول تتعامل بالتاريخ الميلادي ، ونحن نتعامل بالتأريخ الهجري ، فسبب لنا ذلك إحراجا في التعامل مع الدوائر الحكومية التي لا تتعامل بالتأريخ الهجري ، ومشكلة في تحديد الميزانية ، ودفع الرواتب ، ورفع التقارير المالية للجهات المختصة في تلك الدول .فهل يجوز لنا الاعتماد على التاريخ الميلادي في المعاملات والميزانية ، من باب الضرورة ، مع قناعتنا الكبيرة بأهمية التاريخ الهجري ، وكونه شعارا للمسلمين ، وعلامة من علامات التمايز عن الكافرين ؟.




الجواب :

لا بأس بالجمع بين التأريخين ، مع تقديم التأريخ الهجري ، ويكتب بعده الموافق لكذا وكذا ميلادي ، وذلك أن التأريخ الهجري يعتمد على الأشهر الهلالية ، وهي مشاهدة ظاهرة للعيان ، لا تخفى على ذي عينين ، وأما الميلادي فليس للأشهر علامة بارزة يعلم بها إلا الحساب ، ولذلك جاء الشرع الإسلامي باعتبار الاشهر العربية في الصوم والحج والاعتكاف ونحوها ، فالبداءة بالتاريخ الهجري فيه إظهار لشعائر الإسلام ، وخواصه بين من يجهله ، والله أعلم .



اللؤلؤ المكين من فتاوى الشيخ ابن جبرين ص 53.









هل يعتبر التأريخ بالتاريخ الميلادي موالاة للكفار





هل التأريخ بالتاريخ الميلادي يعتبر من موالاة الكفار ؟.





الحمد لله

لا يعتبر موالاة ، لكن يعتبر تشبهاً بهم .

والصحابة رضي الله عنهم كان التاريخ الميلادي موجوداً في عصرهم ، ولم يستعملوه ، بل عدلوا عنه إلى التاريخ الهجري .

وضعوا التاريخ الهجري ولم يستعملوا التاريخ الميلادي مع أنه كان موجوداً في عهدهم ، هذا دليل على أن المسلمين يجب أن يستقلوا عن عادات الكفار وتقاليد الكفار ، لاسيما وأن التاريخ الميلادي رمز على دينهم ، لأنه يرمز إلى تعظيم ميلاد المسيح والاحتفال به على رأس السنة ، وهذه بدعة ابتدعها النصارى ، فنحن لا نشاركهم ولا نشجعهم على هذا الشيء . وإذا أرّخنا بتاريخهم فمعناه أننا نتشبه بهم .

وعندنا والحمد لله التاريخ الهجري الذي وضعه لنا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه الخليفة الراشد بحضرة المهاجرين والأنصار ، هذا يغنينا . انتهى

فضيلة الشيخ صالح الفوزان في كتاب المنتقى 1/257












كلمة حول الإعجاز العددي في القرآن واستعمال التقويم الشمسي



قرأت مؤخرا عن بعض " معجزات " القرآن الكريم ، التي شملت العديد من الأشياء مثل المراحل الثلاثة للجنين ، ومدارات الكواكب ، .. الخ ، إلا أن إحداها تحدثت عن أن كلمة " يوم " وردت في القرآن 365 مرة ، وأن كلمة " قمر " تكررت 12 مرة ، وقد نسيت عدد المرات التي تكرر ذكر كلمة " أيام " في القرآن ، وقد قام أحد الأصدقاء بطباعة التقويم الإسلامي ( الهجري ) لكنه لم يكن يتكون من 365 يوماً ، فما معنى ذلك حول التقويم الإسلامي ؟ أيعني ذلك أنه غير دقيق ؟ أم أن الله علم أن أغلب العالم سيستخدمون التقويم الميلادي وأنه إشارة إلى صحة هذا التقويم الأخير ؟





الحمد لله



أولاً :



شُغف كثير من الناس بأنواع من الإعجازات في القرآن الكريم ، ومن هذه الأنواع " الإعجاز العددي " فنشروا في الصحف والمجلات وشبكات الإنترنت قوائم بألفاظ تكررت مرات تتناسب مع لفظها ، أو تساوى عددها مع ما يضادها ، كما زعموا في تكرار لفظة " يوم " ( 365 ) مرة ، ولفظ " شهر " ( 12 ) مرة ، وهكذا فعلوا في ألفاظ أخرى نحو " الملائكة والشياطين " و " الدنيا والآخرة " إلخ .



وقد ظنَّ كثيرٌ من الناس صحة هذه التكرارات وظنوا أن هذا من إعجاز القرآن ، ولم يفرقوا بين " اللطيفة " و " الإعجاز " ، فتأليف كتابٍ يحتوي على عدد معيَّن من ألفاظٍ معيَّنة أمرٌ يستطيعه كل أحدٍ ، فأين الإعجاز في هذا ؟ والإعجاز الذي في كتاب الله تعالى ليس هو مثل هذه اللطائف ، بل هو أمر أعمق وأجل من هذا بكثير ، وهو الذي أعجز فصحاء العرب وبلغاءهم أن يأتوا بمثل القرآن أو بعشر سورٍ مثله أو بسورة واحدة ، وليس مثل هذه اللطائف التي يمكن لأي كاتب أن يفعلها – بل وأكثر منها – في كتاب يؤلفه ، فلينتبه لهذا .



وليُعلم أنه قد جرَّ هذا الفعل بعض أولئك إلى ما هو أكثر من مجرد الإحصائيات ، فراح بعضهم يحدد بتلك الأرقام " زوال دولة إسرائيل " وتعدى آخر إلى " تحديد يوم القيامة " ، ومن آخر ما افتروه على كتاب الله تعالى ما نشروه من أن القرآن فيه إشارة إلى " تفجيرات أبراج نيويورك " ! من خلال رقم آية التوبة وسورتها وجزئها ، وكل ذلك من العبث في كتاب الله تعالى ، والذي كان سببه الجهل بحقيقة إعجاز كتاب الله تعالى .



ثانياً :



بالتدقيق في إحصائيات أولئك الذين نشروا تلك الأرقام وُجد أنهم لم يصيبوا في عدِّهم لبعض الألفاظ ، ووجدت الانتقائية من بعضهم في عدِّ الكلمة بالطريقة التي يهواها ، وكل هذا من أجل أن يصلوا إلى أمرٍ أرادوه وظنوه في كتاب الله تعالى .



قال الشيخ الدكتور خالد السبت :



قدَّم الدكتور " أشرف عبد الرزاق قطنة " دراسة نقدية على الإعجاز العددي في القرآن الكريم ، وأخرجه في كتاب بعنوان : " رسم المصحف والإعجاز العددي ، دراسة نقدية في كتب الإعجاز العددي في القرآن الكريم " وخلص في خاتمة الكتاب الذي استعرض فيه ثلاثة كتب هي (1) كتاب " إعجاز الرقم 19 " لمؤلفه باسم جرار ، (2) كتاب " الإعجاز العددي في القرآن " لعبد الرزاق نوفل ، (3) كتاب " المعجزة " لمؤلفه عدنان الرفاعي ، وخلص المؤلف إلى نتيجة عبَّر عنها بقوله :



" وصلت بنتيجة دراستي إلى أن فكرة الإعجاز العددي " كما عرضتها هذه الكتب " غير صحيحة على الإطلاق ، وأن هذه الكتب تقوم باعتماد شروط توجيهية حيناً وانتقائية حيناً آخر ، من أجل إثبات صحة وجهة نظر بشكل يسوق القارئ إلى النتائج المحددة سلفاً ، وقد أدت هذه الشروط التوجيهية أحياناً إلى الخروج على ما هو ثابت بإجماع الأمة ، كمخالفة الرسم العثماني للمصاحف ، وهذا ما لا يجوز أبداً ، وإلى اعتماد رسم بعض الكلمات كما وردت في أحد المصاحف دون الأخذ بعين الاعتبار رسمها في المصاحف الأخرى ، وأدت كذلك إلى مخالفة مبادئ اللغة العربية من حيث تحديد مرادفات الكلمات وأضدادها .



( ص 197 ) دمشق ، منار للنشر والتوزيع ، الطبعة الأولى ، 1420هـ / 1999 .



وقد ذكر الدكتور فهد الرومي أمثله على اختيار الدكتور عبد الرزاق نوفل الانتقائي للكلمات حتى يستقيم له التوازن العددي ، ومن ذلك قوله : إن لفظ اليوم ورد في القرآن ( 365 ) مرة بعدد أيام السنة ، وقد جمع لإثبات هذا لفظي " اليوم " ، " يوماً " وترك " يومكم " و " يومهم " و " يومئذ " ؛ لأنه لو فعل لاختلف الحساب عليه ! وكذلك الحال في لفظ " الاستعاذة " من الشيطان ذكر أنه تكرر ( 11 ) مرة ، يدخلون في الإحصاء كلمتي " أعوذ " و " فاستعذ " دون " عذت " و " يعوذون " و " أعيذها " و " معاذ الله " .



انظر : " اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر " ( 2 / 699 ، 700 ) بيروت ، مؤسسة الرسالة ، الطبعة الثانية 1414هـ .



وبهذا الكلام العلمي المتين يتبيَّن الجواب عن كلمة " يوم " وعددها في القرآن الكريم ، والذي جاء في السؤال .







ثالثاً :



وأما الحساب الذي يذكره الله تعالى في كتابه الكريم فهو الحساب الدقيق الذي لا يختلف على مدى السنوات ، وهو الحساب القمري .



وفي قوله تعالى : ( وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا ) الكهف/25 ذكر بعض العلماء أن عدد ( 300 ) هو للحساب الشمسي ، وأن عدد ( 309 ) هو للحساب القمري ! وقد ردَّ على هذا القول الشيخ محمد بن صالح العثيمين ، وبيَّن في ردِّه أن الحساب عند الله تعالى هو الحساب القمري لا الشمسي .



قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :



" ( وَازْدَادُوا تِسْعاً ) ازدادوا على الثلاث مائة تسع سنين ، فكان مكثُهم ثلاث مائة وتسع سنين ، قد يقول قائل : " لماذا لم يقل مائة وتسع سنين ؟ "



فالجواب : هذا بمعنى هذا ، لكن القرآن العظيم أبلغ كتاب ، فمن أجل تناسب رؤوس الآيات قال : ( ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً ) ، وليس كما قال بعضهم بأن السنين الثلاثمائة بالشمسية ، وازدادوا تسعاً بالقمرية ؛ فإنه لا يمكن أن نشهد على الله بأنه أراد هذا ، مَن الذي يشهد على الله أنه أراد هذا المعنى ؟ حتى لو وافق أن ثلاث مائة سنين شمسية هي ثلاث مائة وتسع سنين بالقمرية فلا يمكن أن نشهد على الله بهذا ؛ لأن الحساب عند الله تعالى واحد .



وما هي العلامات التي يكون بها الحساب عند الله ؟



الجواب : هي الأهلَّة ، ولهذا نقول : إن القول بأن " ثلاث مائة سنين " شمسية ، ( وازدادوا تسعاً ) قمرية قول ضعيف .



أولاً : لأنه لا يمكن أن نشهد على الله أنه أراد هذا .



ثانياً : أن عدة الشهور والسنوات عند الله بالأهلة ، قال تعالى : ( هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نوراً وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ) يونس/5 ، وقال تعالى : ( يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) البقرة/189 " انتهى .



" تفسير سورة الكهف " .



والحساب بالقمر والأهلة هو المعروف عند الأنبياء وأقوامهم ، ولم يُعرف الحساب بالشمس إلا عند جهلة أتباع الديانات ، وللأسف وافقهم كثير من المسلمين اليوم .



قال الدكتور خالد السبت – في معرض رده على من استدل بآية ( لا يزال بنيانهم .. ) في سورة التوبة على تفجيرات أمريكا - :



" الخامس : أن مبنى هذه الارتباطات على الحساب الشمسي ، وهو حساب متوارث عن أُمم وثنية ، ولم يكن معتبراً لدى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وإنما الحساب المعتبر في الشرع هو الحساب بالقمر والأهلة ، وهو الأدق والأضبط ، ومما يدل على أن المعروف في شرائع الأنبياء هو الحساب بالقمر والأهلة حديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أُنْزِلَتْ صُحُفُ ‏‏إِبْرَاهِيمَ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏‏فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ ، وَأُنْزِلَتْ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ ، وَالْإِنْجِيلُ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ ، وَأُنْزِلَ الْفُرْقَانُ لِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ ) أخرجه أحمد ( 4 / 107 ) ، والبيهقي في " السنن " ( 9 / 188 ) ، وسنده حسن ، وذكره الألباني في " الصحيحة " ( 1575 ) . وهذا لا يعرف إلا إذا كان الحساب بالقمر والأهلة ، ويدل عليه أيضا الحديث المخرج في الصحيحين ‏عَنْ ‏‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏‏قَالَ : ‏ قَدِمَ النَّبِيُّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏الْمَدِينَةَ ‏فَرَأَى ‏‏الْيَهُودَ ‏‏تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ :‏ ‏مَا هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ ‏‏بَنِي إِسْرَائِيلَ ‏‏مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ ‏‏مُوسَى ... الحديث , أخرجه البخاري ( 2004 ) ومسلم ( 1130 ) ، وقد صرَّح الحافظ رحمه الله أنهم كانوا لا يعتبرون الحساب بالشمس - انظر : " الفتح " ( 4 / 291 ) ، وانظر ( 7 / 323 ) - .



وقال ابن القيم رحمه الله - تعليقا على قوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ ) يونس/5 ، وقوله تعالى : ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ . وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ) يس/38 ، 39 :



" ولذلك كان الحساب القمري أشهر وأعرف عند الأمم وأبعد من الغلط ، وأصح للضبط من الحساب الشمسي ، ويشترك فيه الناس دون الحساب ، ولهذا قال تعالى : ( وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ) يونس/5 ولم يقل ذلك في الشمس ، ولهذا كانت أشهر الحج والصوم والأعياد ومواسم الإسلام إنما هي على حساب القمر وسيره حكمة من الله ورحمة وحفظا لدينه لاشتراك الناس في هذا الحساب ، وتعذر الغلط والخطأ فيه ، فلا يدخل في الدين من الاختلاف والتخليط ما دخل في دين أهل الكتاب " انتهى من "مفتاح دار السعادة " ص 538 ، 539 .



وربما يُفهم من العبارة الأخيرة لابن القيم رحمه الله أن أهل الكتاب كانوا يعتمدون الحساب بالشمس ، وهذا قد صرح الحافظ ابن حجر رحمه الله بردِّه بعد أن نسبه لابن القيم - انظر : " الفتح " ( 7 / 323 ) – .



والواقع أنه لم يكن معتبراً في شرعهم وإنما وقع لهم بعد ذلك لدى جهلتهم " انتهى .



وفي فوائد قوله تعالى : ( يسئلونك عن الأهلة ... ) قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :



" ومنها : أن ميقات الأمم كلها الميقات الذي وضعه الله لهم - وهو الأهلة - فهو الميقات العالمي ؛ لقوله تعالى : ( مواقيت للناس ) ؛ وأما ما حدث أخيراً من التوقيت بالأشهر الإفرنجية : فلا أصل له من محسوس ، ولا معقول ، ولا مشروع ؛ ولهذا تجد بعض الشهور ثمانية وعشرين يوماً ، وبعضها ثلاثين يوماً ، وبعضها واحداً وثلاثين يوماً ، من غير أن يكون سبب معلوم أوجب هذا الفرق ؛ ثم إنه ليس لهذه الأشهر علامة حسيَّة يرجع الناس إليها في تحديد أوقاتهم ، بخلاف الأشهر الهلاليَّة فإن لها علامة حسيَّة يعرفها كل أحدٍ " انتهى .



" تفسير البقرة " ( 2 / 371 ) .



وقال القرطبي رحمه الله تعليقاً على قوله تعالى : ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ ) التوبة/36 :



" هذه الآية تدل على أن الواجب تعليق الأحكام في العبادات وغيرها إنما يكون بالشهور والسنين التي تعرفها العرب دون الشهور التي تعتبرها العجم والروم والقبط وإن لم تزد على اثني عشر شهراً ؛ لأنها مختلفة الأعداد ، منها ما يزيد على ثلاثين ، ومنها ما ينقص ، وشهور العرب لا تزيد على ثلاثين وإن كان منها ما ينقص ، والذي ينقص ليس يتعين له شهر وإنما تفاوتها في النقصان والتمام على حسب اختلاف سير القمر في البروج " انتهى .



" تفسير القرطبي " ( 8 / 133 ) .



والله أعلم



الإسلام سؤال وجواب









هل يمكن صيام الأيام البيض اعتمادا على التاريخ المثبت في الصحف أو التقويم ؟



السؤال:

أعلم جيدا أن الأيام البيض هي الثالث والرابع والخامس عشر من كل شهر هجري ، ويتم تحديدها اعتبارا برؤية الهلال ليس على التقويم ؛ ولكن سؤالي كيف لي أن أتابع دخول الهلال بالرؤية التي لا يتم الإعلان عنها إلا في رمضان والحج ؟ وهل يمكن الاعتماد على التاريخ الذي تضعونه أسفل شعار الموقع ؟ لا سيما أني قارنته مع تقويم أم القرى وغيره ، فوجدت جميع التقاويم متفقة مع بعض ، وموقعكم متقدم عليها بيوم ، فظننت أنكم تضعون التاريخ باعتبار الرؤية الشرعية لا على التقاويم ؟






الجواب :

الحمد لله

الأيام البيض هي أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر ، وقد جاء فيها : حديث أبي ذر رضي الله عنه قال : " قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا صمتَ شيئا من الشهر فصم ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، وخمس عشرة ) رواه الترمذي (761) والنسائي (2424) وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (1038) .

ويعرف دخول الشهر برؤية الهلال ، فإن أمكن سؤال من يهتم بالرؤية كل شهر ، فهذا حسن ، أو اعتماد رؤية بعض البلدان التي تعلن الرؤية كل شهر ؛ وإلا صام الإنسان حسب التقويم ، عملا بغلبة الظن .



سئل الشيخ ابن باز رحمه الله : " لا يخفى على سماحتكم أن الأشهر العادية لا يعلم الإنسان موعد دخولها ، فكيف يكون الحال بالنسبة لصيام الأيام البيض من كل شهر ؟ أقصد كيف يعرف الإنسان هذه الأيام حتى يتمكن من صيامها ؟ نرجو إرشادنا جزاكم الله خيرا .

فأجاب : يشرع له أن يصومها حسب التقويم ؛ عملا بغالب الظن ، وإن صامها في غير أيام البيض كفى ذلك ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث على صيامها من كل شهر ولم يقيدها بأيام البيض ، كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما : ( صم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها ، وذلك مثل صيام الدهر ) ، وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : ( أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث : " صيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتي الضحى ، وأن أوتر قبل النوم ) ، والأحاديث في هذا الباب كثيرة ، وهو مخير إن شاء جمعها وإن شاء فرقها ؛ لإطلاق الأحاديث وعدم تقييدها بالتتابع ، والله ولي التوفيق " انتهى من "مجموع فتاوى ابن باز" (15/ 282).



وعلى فرض الخطأ في يوم منها ، فإن ذلك لا يضر ، بل يرجى للصائم الأجر كاملا ؛ لأنه معذور ، وقد فعل ما يمكنه .



قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : "صيام ثلاثة أيام من كل شهر سنة ، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن صيام ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله ، ولكن الأفضل أن تكون في الأيام البيض ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر ، فإن لم يمكن بأن كانت الأنثى عليها العادة ، أو حصل سفر أو حصل ضيف أو حصل ملل أو مرض يسير أو ما أشبه ذلك : فإنه يحصل الأجر لمن صام في غير هذه الأيام الثلاثة ، قالت عائشة رضي الله عنها : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ، لا يبالي أصامها في أول الشهر أو وسطه أو آخره ) ؛ فالأمر في هذا واسع ، فصيام ثلاثة أيام من كل شهر سنة ، سواء في أول الشهر أو وسطه أو آخره لكن كونها في الأيام الثلاثة أيام البيض أفضل ، وإذا تخلف ذلك لعذر أو حاجة ، فإننا نرجو أن الله تعالى يكتب الأجر لمن كان من عادته أن يصومها ، ولكن تركها لعذر " انتهى من "فتاوى نور على الدرب".

وأما موقعنا فإن التاريخ فيه على التقويم ؛ إلا في شهري رمضان وذي الحجة .

والله أعلم .



موقع الإسلام سؤال وجواب









  رقم المشاركة : [ 11  ]
قديم 12-31-2012, 03:56 AM
ايكة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 10525
تاريخ التسجيل : Dec 2008
عدد المشاركات : 2,817
قوة السمعة : 0

ايكة
غير متواجد
 
افتراضي
الولاء والبراء







• بيع بطاقات أعياد النّصارى.

• حكم تهنئة الكفار بأعيادهم.

• حكم مشاركة الكفار في أعيادهم.

• إيضاح القاعدة العظيمة : " تحريم موالاة الكفّار ".

• تعلم اللغة الأجنبية.

• الخدمة العسكرية في جيوش الكفار وتولي وظائف دينية فيها.

• هل يسمح المسلم لضيفه الكافر بأداء شعائر الكفر في بيته .

• حكم الحصول على الجنسية الكافرة.

• ما حكم الشراء من كفار مع وجود مسلمين.

• جمع التبرعات لشراء هدايا للعوائل الفقيرة في الكريسمس .

• هل يجوز دخول الكنائس لأجل الدعوة ، أو لأجل الفرجة.

• حكم الدعوة إلى وحدة الأديان.

• حكم أكل المسلم مع الكافر .

• الفرق بين موالاة الكفار والاستعانة بهم .

• حضور أعياد المشركين وتهنئتهم بها .

• هل تحضر الكريسمس لتسلم على أقاربها.

• التبرع بالدم للكافر المسالم الذي ليس بيننا وبينه حرب .

• حكم السكن مع العوائل في الخارج .

• حكم عيادة المريض الكافر .

• هل يعتبر التأريخ بالتاريخ الميلادي موالاة للكفار .

• البقاء في البلد الإسلامي ولو كان مخالفاً لرغبة الوالدين .

• ضوابط التشبّه بالكفار .

• حكم مساعدة الكفار في عدوانهم على المسلمين.

• خطر الدراسة في مدارس الكفّار .

• الاستفادة مما عند الكفار .

• حكم القول بأن أخلاق الكفّار أفضل من أخلاق المسلمين .

• يعاني من كسل زملائه المسلمين في الدراسة فهل يعمل مع غير المسلمين؟.

• هل يدعو لصديقه النصراني بالشفاء.

• بدء إلقاء التحيّة على الكافر .

• مسلم يقوم بجمع التبرعات للكنيسة فهل يقبل صومه؟.

• ما معنى اتخاذ الكفار أولياء ؟ وحكم مخالطة الكفار.

• هل تفضيله للعمل مع غير المسلمين يعتبر من موالاتهم ؟ .

• قبول هدية الكافر في يوم عيده.



تم بعون الله وفضله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته








  رقم المشاركة : [ 12  ]
قديم 12-31-2012, 12:36 PM
هواجس
زهرة متميزة
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Jan 2004
عدد المشاركات : 15,070
قوة السمعة : 0

هواجس
غير متواجد
 
افتراضي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



ما شاء الله تبارك الرحمن موضوع مهم و متكامل..

الله يعطيك العافية على الجهد المبذول ..



لكِ منــــــي..,





  رقم المشاركة : [ 13  ]
قديم 12-31-2012, 01:59 PM
حياة طيبة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 17155
تاريخ التسجيل : Nov 2012
عدد المشاركات : 664
قوة السمعة : 0

حياة طيبة
غير متواجد
 
افتراضي
شكر الله لك يا ايكة





موضوع ممكن القول عنه انه عظييييييييييييييييم

فما أحوج امتنا الى ان تعرف هويتها الضائعة

و قد كانت لي مداخلة اسميتها ( لمادا نعدل عما تركه لنا الصحابة ؟؟؟)

و دعوت الى العودة الى التأريخ الهجري المبارك





اسأل الله ان يجعل ما خطت يداك في صحائف يمناك

آآآآآآآآمين


توقيع حياة طيبة
بقلم أختكم حياة





سلمنا الله

 

 



  رقم المشاركة : [ 14  ]
قديم 12-31-2012, 05:33 PM
أم بـلال
المشرفة العامة
رقم العضوية : 13019
تاريخ التسجيل : May 2009
عدد المشاركات : 12,674
قوة السمعة : 0

أم بـلال تم تعطيل التقييم
غير متواجد
 
افتراضي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



ما شاء الله تبارك الرحمن مجهود راااااائع حبيبتي



جعل الله مجهودك في ميزان حسناتك



جمعنا الله في جناته على منابر من نور





توقيع أم بـلال



 

 



  رقم المشاركة : [ 15  ]
قديم 01-01-2013, 10:33 PM
حجابي رمز عفتي
زهرة متميزة
رقم العضوية : 16107
تاريخ التسجيل : May 2011
عدد المشاركات : 1,725
قوة السمعة : 0

حجابي رمز عفتي
غير متواجد
 
افتراضي
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

بارك الله بك غاليتي على الطرح الأكثر من المهم

جزاكِ الله خير الجزاء

في ميزان حسناتكِ إن شاء الله


توقيع حجابي رمز عفتي




 

 




مواقع النشر (المفضلة)
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع






الساعة الآن 01:43 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات زهور الإسلام