رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 02-06-2011, 01:30 PM
مس داعية
زهرة متميزة
رقم العضوية : 13419
تاريخ التسجيل : Jun 2009
عدد المشاركات : 601
قوة السمعة : 0

مس داعية
غير متواجد
 
افتراضي






بسم الله الرحمن الرحيم



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



بشرى لكم



بشرى لكم



بشرى لكم







من أحد أهم صفات أهل الجنة من المسلمين



شدة الحزن أو المرض أو إيذاء الناس لهم



أو الخوف من مصيبة ما بغض النظر عن نوعها



خصوصا عند أصحاب الدرجات العالية في الجنة .











قال الله العظيم





( و بشر الصابرين ، الذين إذا أصابتهم مصيبة ، قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون )





البلاء الشديد نعمة غالية من الله العظيم ، لا نعرف قيمتها ، لأن نهاية الصبر عليه هي الجنة



من علامات محبة الله لأي عبد هي شدة البلاء واستمراره ، وغرابة أحداثه .











قال الرسول الكريم : ( إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم ، وإن عظيم الجزاء مع عظيم البلاء )



( يُبتلى المؤمن على قدر دينه ، فإذا كان في دينه صلابة ، زيد له في شدة البلاء )



( ولنصبرن على ما آذيتمونا ، وعلى الله فليتوكل المتوكلون ) ( ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم )



( ولنبلونكم ، حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين )



إن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله ، والله مع الصابرين ، تريدون عرض الدنيا ، والله يريد الآخرة



.......



( وفي ذلكم ، بلاء من ربكم عظيم )



أي في هذا الاختبار الصعب القاسي عليكم ، و إيذاء الناس لكم ، اختبار عظيم واضح لكم من عند ربكم



يظهر بعده درجة صبركم و حقيقة قوة إيمانكم بالله العظيم .





( ولا يلقاها إلا الذين صبروا ، ولا يلقاها إلا ذو حظ عظيم )



( و جزاهم بما صبروا جنة و حريرا )



قال الرسول الكريم :



( ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة )







قال الله العظيم :



( إن الأبرار لفي نعيم ، وإن الفجار لفي جحيم )



قال تعالى على سيدنا يعقوب/إسرائيل عليه السلام :



( وابيضت عيناه من الحزن ، فهو كظيم )



( قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ، وأعلم من الله ما لا تعلمون )



معنى ( فهو كظيم ) : أي كثير الكتمان على حزنه داخل نفسه ، لا يشكوه إلا إلى الله العظيم



...........



ليس النبي يعقوب فقط من عانى من شدة الحزن



لكن جميع الأنبياء قد عانوا من الحزن الشديد ، إيذاء الناس لهم ، تعذيب الناس لهم ، إهانة الناس لهم بكل الأشكال



الخوف الشديد الذي يزلزل القلوب داخل الصدور .





قال تعالى : ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ؟ ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم ؟ مستهم البأساء ، والضراء ، و زلزلوا )



هذا العذاب في الدنيا ، هو ثمن دخول الجنة



كلما ارتفعت درجة العبد في الجنة كلما زاد بلاءه



زاد عذابه في الدنيا ، سواء بالحزن ، أو إيذاء الناس له ، إيذاء الزوج ، أو ظلم الأب ، أو المرض ، الفقر ، الوحدة ، الخوف .







لكن أحيانا الاجتهاد في العبادة والطاعة وخدمة الناس ورحمة القلب ، يخفف عن المبتلى من بلاءه



أو يمنحه مميزات تخفف عنه شدة هذا البلاء .



( و لقد أوذي الذين من قبلك ، فصبروا على ما أوذوا )



.............





إن أنواع الابتلاءات الشديدة في الدنيا كثيرة جدا



هناك شريط درس للشيخ حسين يعقوب بعنوان ( أيها المبتلى : أبشر ، ولا تحزن )





قال تعالى :



( ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون )



( فناداها من تحتها ؟ ألا تخافي ، ولا تحزني ، وهزي إليكي بجزع النخلة ، تساقط عليكي رطبا جنيا )



( لتبلون في أنفسكم وأموالكم ، ولتسمعن من الذين كفروا ، و من الذين أشركوا ، أذى كثيرا )





ليس دخول الجنة متاح مجانا للمؤمن



أو هو هدف يسير متاح لكل مسلم بسهولة بمجرد التزامه بالعبادة



لابد أن يدفع ثمن الجنة ، لكل درجة في الجنة ثمن غالي يزيد هذا الثمن ويرتفع كلما ارتفعت الدرجة



من خلال اختبارات قاسية طويلة ، عظيمة ، لكي يظهر الخبيث و يظهر الطيب ، بوضوح تام



و كلما زادت درجة العبد في الجنة ، كلما زاد عليه البلاء شدة ، و زاد عليه أحيانا إيذاء الناس له .









قال تعالى :



( إن هذا لهو البلاء المبين )



أي الاختبار الصعب القاسي العظيم الواضح شدته ، الذي لا ينجح في الصبر على شدته إلا أهل الجنة فقط .



..........



عن ابتلاء المرض الشديد : قال الله العظيم



( واذكر عبدنا أيوب ، إنا وجدناه صابرا ، نعم العبد ، إنه أواب )



معنى أواب : أي كثير الرجوع إلى الله العظيم بالاستغفار والندم ، التسبيح ، الدعاء



( يا جبال أوبي مع داوود ، والطير )



أي : يا جبال و يا طير ، رددوا التسبيح مع صوت تسبيح داوود .



.........

عن ابتلاء الفقر قال الله العظيم :



( لنبلونكم بشيء من الجوع ، ونقص في الأموال والأنفس والثمرات ، وبشر الصابرين )





البلاء هو شيء مقدر من الله العظيم ، محتوم النزول على الإنسان المبتلى



إذا صبر العبد عليه ولم يعترض أو ييأس أو يظلم أحد



فإن جزاء الله له دخول الجنة في درجة تكافئ درجة صبره وطاعته وعبادته ورحمة قلبه .





لكن إذا يأس العبد صاحب البلاء ، أو اعترض أو ظلم أحد من الناس ، أو اشرك بالله



أو قصر في العبادة نتيجة هذا البلاء ، فإنه قد ضيع على نفسه فرصة دخول الجنة ، أو أنقص درجته فيها .









إن الله العظيم لا يبتلي مسلم ، إلا إذا كان يعلم أن له قدرة كبيرة على الصبر والتحمل



وكلما ارتفعت قدرته على الصبر ، زاد عليه شدة البلاء



فإذا صبر وتحمل واجتهد في العبادة بالرغم من عذابه



فإن جزاء الله له هو دخول الجنة بعد صبر طويل وقوة احتمال عالية



وكلما زاد الصبر على البلاء الشديد المستمر ، الغريب في أحداثه أحيانا



ارتفعت درجة هذا العبد الصابر في الجنة ، وهو لا يرتاح من البلاء المستمر



ولا يأتيه الخلاص الأخير ، إلا عند موته فيرى مقعده في الجنة ، تبشره به الملائكة



لذلك فإن المؤمن الصبور يفرح عندما يشعر باقتراب الموت



لكن الظالم والكافر لا يشعر بقرب الموت لأنه الموت يأتيه فجأة



هذا الظالم يخاف جدا من الموت ، يخاف من مجرد سماع سيرته ، لأنه ظالم .







الظالمين من الناس ، أصحاب الإيمان الضعيف ، أو القلوب القاسية ، الله العظيم لا يبتليهم



لأنه يعرف مسبقا أنهم غير قادرين على تحمل البلاء



وهم لهم معيشة مريحة وسعيدة في الدنيا ، لكن بعضهم ليس من الأغنياء أو الأثرياء بسبب زيادة شره



هذا النوع من الناس يخسر الجنة ، ولا ينال ثواب عمله الصالح إلا في الدنيا فقط في صورة رزق أو نعمة من الله



ثم في الحياة الآخرة لا يجد أمامه إلا عذاب النار



لكن الله الرحيم سوف يخرج جميع المؤمنين الظالمين من النار بسبب شهادة التوحيد



كل مسلم من أهل النار يعذب فيها على حسب درجة ظلمه أو عصيانه



ثم يخرج منها في موعد محدد إلى درجة قليلة في الجنة ، لكن أقل درجة في الجنة لا يعادلها كنوز الأرض مجتمعة



وأقل دركة من دركات النار لها زفير وشهيق لا يطيق أحد مجرد النظر إليه .







من أحد صفات الإنسان الظالم ، أنه يحاول خداع الله العظيم ويخدع الناس



لذلك فإن الله يرد عليه ، بأنه يخدعه ، فيمنحه شعور بأن الله راضي عنه



وأنه سعيد في حياته بسبب رضاء الله عنه



ثم يفاجأ بقدوم الموت عليه فجأة بدون أي علامات على قرب الموت .

..........



( إنه كان في أهله مسرورا ، إنه ظن أن لن يحورا )



أي هذا الظالم كان يعتقد أن الموت لا يزال بعيد بعيد عنه ، وأن الله يرضى عنه فلن يعذبه !



( إن هؤلاء يحبون العاجلة ، و يزرون ورائهم يوما ثقيلا )



( يُدخل من يشاء في رحمته ، والظالمين أعد لهم عذابا أليما )





الرحمة المقصودة هنا هي



(البلاء الشديد الصعب تحمله إلا بالصبر الطويل وهداية الله إلى حب فعل الخير وخدمة الناس بكل أنواع الخير )



........



لكن المؤمن الصبور ، الرحيم ، طيب القلب ، كلما فعل خطأ أو ترك عبادة ما ، يعاقبه الله العظيم بسرعة



أحيانا بشدة ، حتى يمنحه شعور بأنه يجب عليه إعادة النظر في سلوكه أو الاجتهاد في العبادة وعدم تركها



وعندما يقترب موعد الموت من مؤمن مكتوب من أهل الجنة ، فإن الله يمنحه شعور باقتراب الموت ، حتى يجتهد في العبادة





أهل الجنة لهم علامات ظاهرة عليهم ، أو في تصرفاتهم الأخيرة وسلوكهم عند قرب موعد الموت منهم



لكن أهل النار لهم علامات ظاهرة تدل على غضب الله عليهم ، وأن عذاب الله لهم قدر اقترب



والموت يخطفهم فجأة بدون أي شعور منهم بقرب الموت .







قال تعالى :



( من كان يريد العاجلة ، عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد



ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ، ومن أراد الآخرة ، وسعى لها سعيها وهو مؤمن ، فأولئك كان سعيهم مشكورا )



( و إذا صرفت أبصارهم تجاه أصحاب النار ، قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين )



( اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو ، وزينة ، وتفاخر بينكم ، وتكاثر في الأموال والأولاد ....... )



إلى قوله ( وفي الآخرة عذاب شديد ، ومغفرة من الله ورضوان ، وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور )



ليس كل بلاء من الله العظيم هو اختبار ، أحيانا يكون البلاء أو العقاب هو غضب وانتقام من الله العظيم في الدنيا



بسبب شدة قسوة هذا الإنسان الظالم إلى حد بعيد . لذلك هو يخسر الدنيا ويعذب فيها ، ويخسر أيضا الآخرة و مصيره النهائي الجحيم .



...........



قال تعالى :



( و كذلك أخذ ربك ، إن أخذه أليم شدي



( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب )



( و لنجزين الذين صبروا ، أجرهم ، بأحسن ما كانوا يعملون )



( و ما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو ، و للدار الآخرة خير للذين يتقون )



( قد أفلح من تزكى ، و ذكر اسم ربه فصلى ، بل تؤثرون الحياة الدنيا )








اللهم يا رحمن يا منان يارؤوف يارحيم



ارحمنا برحمتك التي وسعت كل شيء



وسهل علينا ولاتعسر علينا



ولاتحملنا مالا طاقة لنا به واعفو عنا



واستر علينا واحفظنا واجعلنا مباركين أينما كنا



واسعد والدينا أينما كانوا واجعلنا خير ذرية لهم



وارحمهما كما ربياني صغيرا يااا رب العالمين







منقوووووول


توقيع مس داعية
(( المسيـــرة الموحـــدة لــدول الخلــيج العربــي ))



تأييدا للحكم البحريني ونصرته



26 مارس 2011




 

 



  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 02-07-2011, 10:22 AM
ام اليتامى
مشرفة
رقم العضوية : 13369
تاريخ التسجيل : May 2009
عدد المشاركات : 3,625
قوة السمعة : 0

ام اليتامى
غير متواجد
 
افتراضي
بســم الله الـرحمــن الرحيــم..

وعليكــم السـلام ورحمة الله وبركاتـه..





موضوع يستحق المطالعة ...حتى يُنتفع به..

نفعك الله و نفع بك..و أثابك الخير الوفير..نقل رائع و طيب..الله لا يحرمكِ الأجر...

جمعني الله بك في عليين..


توقيع ام اليتامى
اتق الله حيثما كنت..و اتبع السيئة حسنة تمحها...



التائب من الذنب كمن لا ذنب له...

















 

 



  رقم المشاركة : [ 3  ]
قديم 02-07-2011, 11:55 AM
مس داعية
زهرة متميزة
رقم العضوية : 13419
تاريخ التسجيل : Jun 2009
عدد المشاركات : 601
قوة السمعة : 0

مس داعية
غير متواجد
 
افتراضي




آآمييــــــن



مشكـــورة على الدعوى الطيبة



ولك بالمثل حبيــــبتي



أم اليتامى





توقيع مس داعية
(( المسيـــرة الموحـــدة لــدول الخلــيج العربــي ))



تأييدا للحكم البحريني ونصرته



26 مارس 2011




 

 



  رقم المشاركة : [ 4  ]
قديم 02-09-2011, 12:50 AM
ام حمدي
مشرفة
رقم العضوية : 7382
تاريخ التسجيل : Mar 2008
عدد المشاركات : 12,846
قوة السمعة : 0

ام حمدي
غير متواجد
 
افتراضي
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

موضوع رائع

جزاك الله خيرأ

جعله الله في ميزان حسناتك

اللهم اجعلنا مما يستمعون القول ويتبعون احسنه


توقيع ام حمدي












رحم الله أبي واختي واسكنهم الله فسيح جناته

اللهم الهمنا الصبر علي فراقهم

اللهم يا مفرج الكرب افرج همي وهم امي وجميع المسلمين يا رب

اللهم ارحم موتانا وموتا جميع المسلمين يا رب واغفر له
م

 

 



  رقم المشاركة : [ 5  ]
قديم 04-05-2011, 04:44 PM
يقين النفس
زهرة جديدة
رقم العضوية : 14813
تاريخ التسجيل : Mar 2010
عدد المشاركات : 3
قوة السمعة : 0

يقين النفس
غير متواجد
 
افتراضي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختي الغالية

جزاك الله خيرا على موضوعك الأكثر من رائع

وسأل الله العزيز القدير أن يجمعنا في جنان النعيم

اخوانا على سرر متقابلين

وأقول لكل الاخوات في المنتدى

احبكم في الله

واسألكم بالله أن تدعو لي بأن يفرج الله همي وان يرزقني الذرية الصالحة

أنه ولي ذلك والقادر عليه

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
<div><table border="0" width="100%" cellpadding="0" style="border-collapse: collapse"> <tr> <td><marquee direction=right></marquee></td> </tr></table></div>


  رقم المشاركة : [ 6  ]
قديم 04-05-2011, 04:46 PM
يقين النفس
زهرة جديدة
رقم العضوية : 14813
تاريخ التسجيل : Mar 2010
عدد المشاركات : 3
قوة السمعة : 0

يقين النفس
غير متواجد
 
افتراضي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختي الغالية

جزاك الله خيرا على موضوعك الأكثر من رائع

وسأل الله العزيز القدير أن يجمعنا في جنان النعيم

اخوانا على سرر متقابلين

وأقول لكل الاخوات في المنتدى

احبكم في الله

واسألكم بالله أن تدعو لي بأن يفرج الله همي وان يرزقني الذرية الصالحة

أنه ولي ذلك والقادر عليه

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
<div><table border="0" width="100%" cellpadding="0" style="border-collapse: collapse"> <tr> <td><marquee direction=right></marquee></td> </tr></table></div>



مواقع النشر (المفضلة)
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع






الساعة الآن 04:50 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات زهور الإسلام