رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 08-17-2012, 01:38 AM
زينة التوحيد
زهرة متميزة
رقم العضوية : 17026
تاريخ التسجيل : Aug 2012
عدد المشاركات : 1,440
قوة السمعة : 0

زينة التوحيد
غير متواجد
 
افتراضي





كيف كل الزهرات ان شاء الله تكونو بخيروكيف صغاركم الحلوين هذه قصص للصغارمصورة او منثورة ارجو ان تنال استحسانكم وسيكون هذا الموضوع مفتوح لكل الزهرات لوضع قصصهم للاطفال وهو متجدد دائما لوضع القصص لنرويها لاولادنا لاعداد جيل واعي ومثقف

















المهر الصغير









كان في قديم الزمان مهر صغير وأمه يعيشان في مزرعة جميلة حياة هادئة وهانئة، يتسابقان تارة ويرعيان تارة أخرى ، لا تفارقه ولا يفارقها ، وعندما يحل الظلام يذهب كل منهما إلى الحظيرة ليناما في أمان وسلام.





وفجأة وفي يوم ما ضاقت الحياة بالمهر الصغير ، وأخذ يحس بالممل ويشعر أنه لميعد يطيق الحياة في مزرعتهم الجميلة ، وأراد أن يبحث عن مكان آخر. قالت لهالأم حزينة : إلى أين نذهب ؟ ولمن نترك المزرعة ؟, إنها أرض آبائنا وأجدادنا .







ولكنه صمم على رأيه وقرر الرحيل ، فودع أمه ولكنها لم تتركه يرحل وحده ، ذهبتمعه وعينيها تفيض بالدموع .

وأخذا يسيران في أراضي الله الواسعة ، وكلما مرا علىأرض وجدا غيرهما من الحيوانات يقيم فيها ولا يسمح لهما بالبقاء...



وأقبل الليل عليهما ولم يجدا مكاناً يأويا فيه ، فباتا في العراء حتى الصباح،جائعين قلقين ، وبعد هذه التجربة المريرة







قرر المهر الصغير أن يعود إلى مزرعتهلأنها أرض آبائه وأجداده ، ففيها الأكل الكثير والأمن الوفير ،فمن ترك أرضه عاش غريباً .



















..:الله يراني :..



كان هناك فتى ذكي وسريع البديهة اسمه(أحمد)وكان يعيش في قرية،وفي يوم جاء شيخ من غربي المدينة ليسأل عنه،فسأل أحد

الرجال عنه:



الشيخ:هل يعيش في هذه القرية فتى أسمه أحمد؟

الرجل:نعم,يا سيدي

الشيخ:وأين هو الآن؟



الرجل:لابد أنه في الكتاب وسوف يمر من هنا.

الشيخ:ومتى سوف يرجع؟

الرجل:لا أعرف،ولكن لماذا تسأل عنه؟ولماذا جلبت معك هؤلاء الفتيان؟

الشيخ:سوف ترى قريبا.



كان الشيخ قد أحضر معه ثلاث فتيان من غربي المدينة و4تفاحات ،الشيخ يريد أن يختبر ذكاء أحمد.ومرت دقائق ومر أحمد من أمام الشيخ.



الشيخ:يا أحمد يا أحمد.

أحمد:نعم يا سيدي.

الشيخ:هل أنتهيت من الدرس؟

أحمد:نعم،ولكن لماذا تسأل يا سيدي؟

الشيخ:خذ هذه التفاحة وأذهب وأبحث عن مكان لا يراك فيه أحد وقم بأكل التفاحة.



قام الشيخ بتوزيع باقي التفاح على الفتيان.

وبعد عدة دقائق رجع الفتيان ولم يكن أحمد بينهم.



الشيخ:هل أكلتم التفاح؟

قال الثلاثة معا:نعم،يا سيدي

الشيخ:حسنا،أأخبروني أين أكلتم التفاح؟

الأول:أنا أكلتها في الصحراء.

الثاني:أنا أكلتها في سطح بيتنا.

الثالث:أنا أكلتها في غرفتي.



ومرت دقائق وسأل الشيخ نفسه:أين هو أحمد يا ترى؟أما زال يبحث عن مكان؟



فجأه رجع أحمد وفي يده التفاحة؟

الشيخ:لماذا لم تأكل التفاحة؟

أحمد:لم أجد مكانا لا يراني فيه أحد؟

الشيخ:ولماذا؟

أحمد:لآن الله يراني أينما أذهب.

ربت الشيخ على كتف أحمد وهو معجب بذكاؤه.



..: النهايه:..














الراعي الكاذب









في احد الايام وفي قرية صغيرة ريفية جميلة كان يوجد راعي يأخذ حيوانات القرية إلى المراعي المجاورة في الصباح الباكر ويعيدهم في المساء .



وفي ذات يوم جميل خطر في بال هذا الراعي فكرة إخافة اهل قريته فصعد على مرتفع يطل على قريته وبدأ يصيح وينادي ( أكلتني الذئاب والوحوش أنا وجميع الحيوانات ... أسرعوا)

فما ان سمع اهل القرية هذا حتى تركوا أعمالهم جميعها وحملو أسلحتهم بأيديهم وذهبوا إليه ولما وصلوا إلى عنده بدأ الراعي يضحك ويهزأ منهم فعاد أهل القرية إلى قريتهم .





وبعد عدة أيام كرر الراعي هذه القصة مع اهل القرية وظل يكررها يوم بعد يوم

وفي صباح احد الايام وقبل أن يكررها كعادته إلتمت وتجمعت الوحوش والذئاب الجائعة حوله وحول حيوانات اهل القرية فبدأ يصيح بأعلى صوته ( أكلتني الذئاب والوحوش أنا وجميع الحيوانات ... أسرعوا) إنني لا اكذب عليكم هذه المرة . سمع أهل القرية صياح الراعي ولكنهم لم يكترثوا له .





غابت الشمس وحان موعد عودة الراعي و الحيوانات إلى القرية وحل الظلام ولم يعد الراعي حتى الآن فإجتمع أهل القرية وتوجهوا إلى مكان الراعي فلم يشاهدوا سوى ملابس الراعي الممزقة وبعض العظام.

فعادوا إلى قريتهم حزينين . وأصبحوا يطلقون عليه وهو ميت الراعي الكذاب.



فيا أصدقائي الصغار إتعظوا وإياكم والكذب فإن سرتم على طريق الكذب فلن تجدوا أحدا يثق بكم ويصدقكم وستجدون الناس يبتعدون عنكم يوما وراء يوم هذا في الحياة الدنيا أما في الاخرة فستعاقبون على كذبكم في الحياة الدنيا .







أغلى من الذهب







وقفَ المعلمُ صالح، أمامَ تلاميذه الصغار، وسألهم قائلاً :أيُّهما أغلى : الذهبُ أم التراب؟

قال التلاميذ :

- الذهبُ أغلى من التراب

وقال أحمد :

- الترابُ أغلى من الذهب

ضحكَ التلاميذُ جميعاً..

قال المعلم صالح :

- أصبْتَ الحقيقةَ يا أحمد!

سألَ التلاميذُ دهشين :

- كيف .؟!

قال المعلم صالح :

- اسمعوا هذه القصة، وستعرفون الحقيقة



قال التلاميذ :

- نحن منصتون، فما القصة .؟

قال المعلم صالح :

يُحكى أنَّ رجلاً هرِماً، اشتدَّ به المرضُ، فدعا ولديه، وقال لهما :

- ياولدَّيَّ.. لقد تركتُ لكما أرضاً، وهذا الكيسَ من الذهبِ ، فَلْيخترْ كلٌّ منكما مايشاء

قالَ الولدُ الأصغر :

- أنا آخذُ الذهب ..

وقالَ الولدُ الأكبر :

- وأنا آخذُ الأرض ..

وماتَ الأبُ بعد أيام، فحزن الولدان كثيراً، ثم أخذ كلُّ واحدٍ نصيبه، من ثروة أبيه، وبدأ الولدُ الأكبر، يعملُ في الأرض، يبذرُ في ترابها القمح، فتعطيه كلُّ حبّةٍ سنبلةً، في كلِّ سنبلةٍ مئةُ حبة، وبعدما يحصدُ القمحَ، يزرعُ موسماً آخر، وثروته تزدادُ يوماً بعد يوم..

أمّا الولدُ الأصغر، فقد أخذَ ينفقُ من الذهب، شيئاً بعد شيء، والذهبُ ينقصُ يوماً بعد يوم، وذاتَ مرّةٍ، فتحَ الكيسَ، فوجدهُ فارغاً!

ذهب إلى أخيه، وقال له وهو محزون :

- لقد نفدَ الذهبُ الذي أخذتهُ.

- أمَّا ما أخذتُهً أنا فلا ينفدُ أبداً ..

- وهل أخذْتَ غيرَ أرضٍ مملوءةٍ بالتراب ؟!

أخرجَ الأخُ الأكبرُ، كيساً من الذهب، وقال :

- ترابُ الأرضِ، أعطاني هذا الذهب

قال الأخُ الأصغر ساخراً :

- وهل يعطي الترابُ ذهباً ؟!

غضبَ أخوه ،وقال :

- الخبزُ الذي تأكُلهُ، من تراب الأرض

والثوبُ الذي تلبسُهُ، من تراب الأرض

خجل الأخُ الأصغر، وتابعَ الأكبرُ كلامه

- والثمارُ الحلوةُ، من ترابِ الأرض

والأزهارُ العاطرةُ، من تراب الأرض

ودماءُ عروقك ،من ترابِ الأرض

قال الأخ الأصغر :

- ما أكثرَ غبائي وجهلي !!

- لا تحزن يا أخي !

- كيف لا أحزنُ، وقد أضعْتُ كل شيء ؟!

- إذا ذهبَ الذهبُ، فالأرضُ باقية.

- الأرضُ لك، وأنتَ أوْلى بها ..

- دَعْكَ من هذا الكلام، وهيّا معي إلى الأرض

ذهبَ الأخوانِ إلى الأرض، فوجدا القطنَ الأبيضَ، يميلُ فوقها ويلمع ..

امتلأ الأخوان فرحاً ،وهتفَ الأخُ الأصغرُ :

يا أرضَنا الكريمةْيامنبعَ العطاء

يا أمَّنا الحبيبة نفديكِ بالدماء



توقيع زينة التوحيد

 

 



  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 08-17-2012, 01:39 AM
زينة التوحيد
زهرة متميزة
رقم العضوية : 17026
تاريخ التسجيل : Aug 2012
عدد المشاركات : 1,440
قوة السمعة : 0

زينة التوحيد
غير متواجد
 
افتراضي


:*: وردتـــــــان :*:







كان في غرفة سلمى وردتان: إحداهما صناعيةٌ، في زهرّيةٍ أنيقة، والثانية وردة طبيعية، تغمرُ ساقها في ماءِ كأسٍ من زجاج..‏



وجاءَتْ صديقاتُ سلمى لزيارتها، فأخذَتْ كلّ واحدةٍ منهنّ، ترفع الكأسَ، وتشمُّ الوردة، ثم تقول منتشية:‏



-ما أجمل هذه الوردة، وما أطيبَ رائحتها!! وحينما انصرفتِ الزائراتُ، أصبحت الغرفة خالية، بينما ظلّتِ الوردةُ الصناعية، مملوءةً بالغيظ والحسد، لأنها لم تسمعْ كلمةَ مدح، ولم تلفتْ نظرَ أحد! ودخلَتْ نحلةٌ جميلة، من النافذة المفتوحة، فأرادتٍ الوردةُ الصناعية، أن تجذبها إليها، لتغيظَ الوردةَ الطبيعية، فشرعَتْ تنادي:‏



تعالي إليّ أيتها النحلة‏



لن تجدي مثل جمالي‏



منظري رائع‏



ألواني حمراء‏



أوراقي ناعمة‏



أعيش بلا غذاء‏



وأحيا بلا ماء‏



وأبقى ناضرة، لا أعرف الذبول.‏



ظلّتِ الوردةُ الصناعية، تباهي بجمالها، وتفخر بنفسها، والوردة الطبيعية، تنفحُ العبيرَ صامتة، لا تنبس بكلمة.. وعلى الرغم من ذلك، طارتْ إليها النحلةُ، وعانقَتْها مسرورة، فغضبَتِ الوردةُ الصناعية، وخاطبتها مدهوشة:‏



-ما الذي جذبكِ إلى تلك الوردة؟!‏



-جذبني إليها عطرها وجمالها.‏



-وكيف عرفتِ ذلك، ولم تسمعي منها كلمة واحدة؟!‏



قالت النحلة:‏



-الشيءُ الجميلُ لا يحتاج إلى دعاية وكلام.‏



***‏



حينما ذبلتِ الوردةُ الطبيعية، شمتَتْ بها الوردةُ الصناعية، وقالت ساخرة:‏



-أراكِ قد ذبلْتِ سريعاً!‏





-إذا فارقْتُ أرضي، لا أعيش إلا قليلاً.‏



-أمّا أنا فأعيش عمراً طويلاً.‏



-طولُ العمر، لا يدعو إلى الفخر .‏



-وبأيّ شيء نفخر؟‏



-بما نعطيه للآخرين.‏



-وماذا أعطيتْ في عمركِ القصير؟!‏



-أعطيْتُ الرحيق والعطر، فهل أعطيتِ أنتِ شيئاً في عمركِ الطويل؟‏



أطرقتِ الوردة الصناعية، تفكِّرُ فيما سمعَتْ، فأدركتْ صوابه، وحينما رفعَتْ رأسها، لتعتذر إلى الوردة الطبيعية، وجدَتْها قد ماتتْ، تاركةً من بعدها، رائحة عطرة لا تموت!‏









"الغياب ليس في الحساب"‏









انتظر الأخوة الثلاثة خالتهم القادمة من السفر وقتاً طويلاً جداً ليسلموا عليها وتفرح بهم، وليتسلموا أيضاً الهدايا التي اعتادت أن تأتي اليهم بها، وكيف لا ينتظرون مهما تقدم الليل والخالة (مريم) طالت غيبتها هذه المرة في تلك البلاد البعيدة السعيدة؟ لا شك أن الهدايا أكثر وأثمن لاسيما أنها كتبت لهم أنها وزوجها قد وفقا في أعمال تدر كثيراً من المال.‏





قال (طارق) وهو أصغر الثلاثة:‏



- أشعر بنعاس شديد، ولم أعد أستطيع الانتظار... سأقوم إلى النوم.‏



قالت الأم:‏



- ستأسف خالتك لعدم رؤيتك... لابأس....ستراها فيما بعد.‏



قال (نجيب) الأخ الأوسط:‏



- وستستلم هديتك أيضاً فيما بعد... أم تريد أن نستلمها نحن بدلاً عنك؟‏



ضحكت الأم وقالت:‏



- لا أحد يأخذ دور أحد... ولا حصته أيضاً. أليس كذلك يا أحمد؟‏



كانت توجه كلامها للأخ الأكبر لأنه في المرة الماضية حاول أن يستأثر باهتمام خالته أكثر من إخويه، وأن ينال هدايا أكثر منهما.‏



قال (نجيب) بعد أن رأى أخاه (طارق) ينسحب إلى النوم:‏



- أما أنا فلا أشعر بالنعاس أبداً.. وسأسهر حتى الصباح.‏



وعندما وصلت الخالة (مريم) متأخرة من المطار كانت متعبة جداً. سلمت على أختها بمحبة واشتياق، ولما قالت لها الأخت إن الأولاد ينتظرونها عادت فاستدركت قائلة:‏



- ماعدا طارق فهو الأصغر كما تعلمين، ثم إنه تعب اليوم- أكثر من أخويه في جلب حاجيات البيت لأن والدهم مسافر.‏



وأخذت الأختان تتبادلان الأحاديث ، وفي لحظات ما الدموع، بينما الولدان يحيطان بهما من هنا وهناك وهما قلقان.‏



قالت الخالة (مريم) أخيراً:‏



- هذه هدايا لك يا أختي أنت وزوجك. أما هدايا الأولاد فلا بد أن أعطي كل واحد منهم هديته. أنظري هذه هي هدية الأكبر، وهذه هدية الأصغر، أما الأوسط...‏



ولم تتم كلامها حتى رأت (نجيب) يأخذ الهدية من يدها بسرعة وكأنه يختطفها ثم يضعها في يده، فقد كانت عبارة عن ساعة ذهبية.‏



قالت الخالة:‏



- ما هذا يا نجيب.. هذه ليست هديتك. إنها هدية (طارق) وقد طلبها مني في الرسالة، ثم إنك أنت لست الأصغر.‏



قال (نجيب):‏



- وأنا طلبت أيضاً ساعة في الرسالة... وأنا الآن الأصغر... أليس (طارق) نائماً؟‏



ضحكت الخالة وقالت وهي تنتزع من عنقها عقدها وتضع يدها على الحبة الكبرى فيه:‏



- كم عدد حبات العقد يا نجيب؟‏



أخذ (نجيب) يعدها فإذا بها أربع عشرة قال:‏



- أربع عشرة يا خالتي.‏



قالت وقد رفعت يدها عن الحبة الكبرى:‏



- والآن ما عددها.. أليست خمس عشرة؟:‏





قال (نجيب):‏



- هذا صحيح.. لقد كانت غائبة عني.‏



قالت الخالة:‏



- والغياب... أليس له حساب يا نجيب؟‏



شعر (نجيب) بأنه أخطأ لكنه قال:‏



- كنت سأتنازل عن الساعة الهدية لطارق على أي حال لأن ساعتي التي في يدي رغم أنها ليست ذهبية لكنها جيدة ولا تزال تعمل.‏



قالت الخالة:‏



- وستنال في المرة القادمة هدية الأكبر وليس الأصغر... وما رأيك؟‏



انسحب (نجيب) بهدوء وهو يقول:‏



- أنا لست الأكبر... ولا الأصغر... أنا الأوسط. جيد أن تكون الأوسط فموقعك متحرك... فأنت تارة الأكبر وتارة الأصغر.‏



ولكن لماذا أحسب لهذا الأمر كل هذا الحساب؟‏ ^^









:/: في دارنا ثعلب :/:







تحت عريشة العنب .. فوق المصطبة الحجرية المشرفة على باحة الدار الكبيرة، كان جدّي يجلس كل مساء..‏



تعدّ جدّتي القهوة، وتهيئ المساند والوسائد، ثم تأمرنا بحزم قائلةً:‏



- العبوا هناك، قرب السّور. العبوا بهدوء! كنّا نقفز كالعفاريت، نعرض مهاراتنا في الجريِ والوثبِ والتسلّق من شجرة التوّت إلى بوابة الدار العريضة. إلى خمّ الدّجاج.. بعضنا يحمل على كتفه خشبة أو يمتطي قصبة طويلة كالحصان ، يمشي بخطوات العساكر:‏







- واحد.. اثنان، واحد.. اثنان..‏



أو يرتفع صهيل متقطّع:‏



- هي هي.. هي هي.. هي هي..‏



أمّي تبتسم، وجدّتي تبتسم، وربّما جدّي أيضاً يبتسم. كان يُسْعِدُه أن يرانا حوله، يحتضن أحفاده الصّغار، يزحف إليه محسن، وتركض نحوه فاطمة، ويتمسّح به هاني، وهو بهيبته ووقاره يربّت على أيديهم أو يداعب رؤوسهم..‏



عناقيد العريشة تتدلّى فوقنا كالمصابيح، حبّات العنب كبيرة لامعة، تشفّ عمّا فيها من عصير سائغ رقراق، تقول لنا أمّي:‏



- تعالوا، ذوقوا، ياأولاد، إنّه من فاكهة الجنّة!-‏



نلتقط الحبّات النّاضجة. نتلذّذ بالعنب الشهيّ، نرى في لونه الأحمر ما يثر النفس، ويحرّك الّلعاب، لقد أَحْبَبْنا هذه العريشة، أحبننا ظلالها الوارفة، وثمارها الّلذيذة. أحببنا أماسي الصيف في الدار الكبيرة.. جدّتي بثوبها الأزرق المنقّط بزهور بيض صغيرة، تروح وتجيء، تسقي شجيرات الورد، وشتلات الزنبق،...يتضوّع الياسمين، يعبق أَريجُه المُسْكِرُ، تعبق رائحة الفلّ والسوسن، والأقحوان، أسطح البيت تتألق بالضياء، حُمْرةُ الغروب في الأعالي، والحمام السابح في الفضاء يمدّ أجنحته البيضاء. يطير في دورانه المَرِح سعيداً، قبل أن يعود إلى أبراجه فوق السّطوح يهدل أمامنا، يقدّم تحية المساء ثم يغفو آمناً..‏



..........‏



....................‏



وجاء مساء، لم يكن كما ألفناه..‏



ارتفع صياح مزعج في باحة الدار، وعلا ضجيج وصخب.. أعلنت جدّتي وهي تضع كفّها على خدّها:‏



- يه.. يه.. يه.. الدّجاجة القرمزية اختفت!‏



ركضت أمي وهي تصيح:‏



- والأرنب.. الأرنب الصغير الأبيض لا أثر له!‏



قال أبي بهدوء:‏



- اسألوا جارتنا أم محمود!..‏



ومن وراء السّور، ظهر رأس أم محمود، بدت على وجهها آثار التّعب ، كانت دامعة العينين، وفي صوتها رَجْفة.. قالت:‏



- الدجاجة القرمزية، و.. الأرنب أيضاً.. لقد فقدت منذ يومين البطة الرمادية السمينة!!‏



قال أبي:‏



- معقول.. ماذا أسمع؟‏



صاح أبو حمدان، وهو يطلّ من البوّابة:‏



- أنت آخرُ مَنْ يعلمُ!..‏



ردّ عليه أبي:‏



- ما هذا الكلام، ياجارنا..؟!‏



أكمل أبو حمدان ساخراً:‏







- الثعلب يشنّ غاراته، وأنت لاتدري!..‏



نظر أبي إليه بقلق، وأبو حمدان يتابع حديثه:‏



- الحِمْلان عندي.تنقص اثنان رضيعان سُحبا..وها قد جاء دورك.. دجاجة ، ثمّ .. أرنب.. انتظر. هاه.. هاه.. وغداً منْ يدري، ربّما يصل إلى الصّغار!‏



أسرع أبي والغضب سيطر عليه.. حمل فاسه، ثم ركض باتجاه الدّغل القريب، ركضت وراءه أمّي وهي تحمل فأساً صغيرة أيضاً، ركض أخوتي.. لحق بهم أبو حمدان، ثمّ زوجته ، ثمّ أمّ محمود وزوجها.. وأبو خالد.. حتى جدّتي وصلت إلى أوّل الدّغل وهي تلهث.. وقفوا هناك، تشاوروا.. ارتفعت اصواتهم، مِنْ هُنا.. بل منْ هُنا.. كَثرُ صياحُهم، وقفت النساء إلى جانب أزواجهنّ، كلّ امرأة بجانب زوجها، تؤيدّه، ملأ الفضاء ضجيج وكلام كثير غير مفهوم.. تطاير السّبابُ.. تطايرت الشتائم.. من هنا.. ومن هناك.. اشتعل نقاش بين أبي وجارنا.. أبو حمدان يقول:‏



- قلت لك: الثلعب يمرّ من هذا المكان!‏



ردّ أبي:‏



- أنت مخطئ، منْ هنا يمرّ..‏



يجيب أبو حمدان:‏



- انظر.. هذه آثار أقدامه..‏



يسخر أبي:‏



- غلطان، هذه ليست آثار اقدام ثعلب!‏



- أنت أصغر منّي ولا تعرف شيئاً!‏





- بل أنت لا تعرف، وتريد أن..!!‏



وجذب أبي ثوب جارنا، وجذب أبو حمدان ثوب أبي، تشابكت الأيدي، وارتفع صياح النساء. وامتدت الفؤوس، لكنّ جدّتي صاحت بحزم:‏



- عيب.. ما هذا؟!‏



نظرت إلى أبي ، ثمّ إلى جارنا أبي حمدان، وقفتْ بينهما:‏



- تتعاركان بدون سبب!.. هل هذه طريقة تقضون فيها على الثعلب!.. واخجلتاه!!‏



انسحب أبي من المعركة، انسحب حمدان أيضاً، ساد الهدوء، وقد وقفا بعيدين، كديكين لم يكملا القتال.. كانا خَجِلَيْن.. وجدّتي بينهما حزينة..‏



..... وعند المصطبة. أمام جدّي الذي لم يغادر مجلسه، تعانقا، كان ابو حمدان هو الذي أسرع إلى أبي يضمّه إلى صدره.. قال جدّي بهدوء:‏



- يؤسفني ما حصل، كَثْرةُ الأقوال تبطل الأفعال، الثعلب ماكر، وأنتم تتشاجرون، ولم تفعلوا شيئاً حاسماً!..‏



وأمام الجميع. وضع جدّي بين يديّ أبي فخّاً..‏



نظر إلى عينيه مباشرة، وتمتم بِحَزْم:‏



- انصبه جانب السّور، قريباً من خمّ الدّجاج، ولا تنسَ السلسلة، فالثعلب ذكيّ، يعرف الطريق إلينا جيّداً!..‏



.......‏



..............‏



مرّت تلك الليلةُ، ولا حديثَ لنا إلاّ غارات الثّعلب النّاجحة، تذكّرنا بطّةَ أمّ محمود السمينة؛.. كيف سحبها الثلعب؟.. كم كانت وديعة طيّبة، تسوق صغارها. ثم تتهاوى فوق مياه البركة كالسّفينة!.. تذكّرنا الأرنب، أوكرة القطن المنفوشة، وهو يتدحرج في الباحة هنا وهناك ودجاجتنا القرمزية التي تطير فوق السّور.. أما كان بإمكان الديك المتعجرف أن ينقذها من مخالب الثعلب المهاجم؟! تذكّرنا الحِمْلان الصّغيرة التي ظَفر بها.. هل كانت تثغو وهي بين يديه، أم أنّ منظر الثعلب أخرسها؟ ليس هناك أمانٌ..‏





دجاجاتنا السّارحة تلتقط الحبَّ وهي خائفة، صارت كثيرة التلفّت والمراقبة.. الطيور والعصافير لاتبتعد عن أعشاشها، حتى الحَمامُ أوى إلى ابراجه دون أن يرفعَ هديلَه إلينا، أو يرقص في دورة المساء، حتى الأرانب اختفت وهي ترتجف.. فالثعلب يشنّ غاراته الليلية، ولا يترك خلفه إلاّ الريش.. حتى ألعابُنا توقّفتْ، وجدّتي نبّهتْ:‏





- ابتعدوا عن السّور. تلك أوامرُ الجدّ!!..‏



كنّا نلمحُ سلسلةً طويلة تمتدّ من شجرة التّوت، ثم تغوصُ قريباً من السّور.. لكن أحداً لم يقتربْ منها،. صار مجلسُنا، جميعاً، فوق المصطبة، في حَضْرة الجدّ، الذي يسعده وأن يرانا حوله.. أنا.. ومحسن، وهاني، وفاطمة.. وإخوتي بينَ يدَيْه.. وقد اتّكأ على وسادة فوقها صور فراشات وأزهار، والقمر لم يصعد، بعد، إلى قبّة السماء، والهدوء الشّامل يلفّ الدّار..‏



وعلى غير انتظار ، مزّقَ الصّمتَ صَرْخَةُ حيوانٍ حادّةٌ، تشبه نباح كلب ، كانت صرخة واحدة ، انطلقت منْ جانب السّور الحجريّ، أو تحت شجرة التّوت، رأينا جدّي ينهض بهمّة الشباب، وفي عينيه بريقُ النّصر، على الرغم من أنّ الصّرخة، هذه المرّة، امتدّت طويلة، لكنّها لم تكن نباحاً، بل عواءً متميّزاً بعث فينا القلق والخوفَ..‏



-عوو.. وو.. و.. عوو.. و.. و..‏



أعقبتها مباشرة قوقأة الدّجاجات، خائفة مرتعدة وركضنا وراء جدّي، الذي اندفع إلى مصدر العواء، وعصاه الغليظة في يده..‏



.......‏



كان هناك ثعلب .. كبير.. لم أرَ مثلَه في حياتي.. وقد أمسك الفخّ بأحد مخالبه.. بدا مقوّس الظّهر يحاول استخدامَ أرجله الثلاث الطليقةِ في تحرير الرّجل المقيّدة...‏



وأمام جدّي راح يقفز بجنون من جانب إلى آخر.. والفخّ مربوط بسلسلة طويلة، أحاطت بجذع شجرة التّوت..‏



ارتجفت الأوراق والأغصان.. ارتجفت الدجاجات في الخمّ.. ارتجفنا- نحن الأولاد- أمام قفزات الثعلب المجنونة.. كان يعضُّ الفخَّ بقسوة، وعيناه تلمعان بالغضب.. لكنّ جدّي وحده الذي لم يكن خائفاً..دفعَ عصاه الغليظة نحو رأس الثعلبِ مباشرةً، فتوقّفَ عن قفزه.. كان مستسلماً مخذولاً.. ولولا تلك السلسلة لكان قد فرَّ بالفخّ بعيداً..‏



جاء أبو حمدان.. جاء أبو خالد.. وجاءت أم محمود، والجيران جميعاً.. كانوا سعداء وهم يرون الثعلب الأسير الذي وقع في فخّ جدّي .. هادئاً‏



مهزوماً..‏



في عيونهم التمعتْ نظراتُ المودّةِ والحبِّ والعرفان، أحاطوا بجدّي، غمروه بمحبّتهم.. وجّهزّتْ أمي الشاي المعطّر بالنعناع، دارتِ الأكوابُ، وارتفع هديل الحمام ناعماً شجيّاً..‏



..........‏



قالتْ جدّتي:‏



- أرأيتم، يأولادي، الذي يعمل لايتكلّم..‏



نحن نكسّبُ ما نريدُ بهدوئنا وعزيمتنا.. لابالكلامِ والشّجار والثرثرة..‏



وكان جدّي ينقّل أنظاره بيننا، واحداً واحداً، ويبتسم..‏



..............‏





واليوم، إذا زرتم دارنا الكبيرة، ودخلتم مضافة جدّي الفسيحة.. الرحبة.. رائحة القهوة تستقبلكم. سوف تتعلّق أعينكم بالجدار الكلسيّ هناك، ستلمحون فوق الجدار سيفاً بغمده- هو سيف جدّي- وإلى جانبه فراء ثعلب كبير، تلك علامة فارقة تشتهر بها مضافة جدّي!...‏














**طيف الالوان**



هذاأنا، أيّها الأصدقاء، صرت في العاشرة من عمري، أحبّ مثلكم الشمس والأشجاروالأزهار والعصافير المغرّدة.. أحبّ أمي وأبي وإخوتي . وأهلي وجيراني.. أحبّ مدرستي وأساتذتي.. أحمل حقيبتي الجلدية، وأنطلق باكراً إليها.. أصدقائي هناك ينتظرونني، وسنقضي أجمل الأوقات، أنا أعاملهم بلطف ومودّة،وهم كذلك، الأصدقاء يتعاملون دائماً بلطف ومحبّة ومودّة وتهذيب..‏





وفي يوم العطلة، ألعب معهم، نركض، نقفز.. نتبارى في الوثب والجري، والتقاط الكرة وهي تطير في الفضاء..‏



لكنني، اليوم ، حزين..‏



هل تعرفون لماذا؟*‏



اليوم،هو يوم الجمعة، يوم العطلة الأسبوعية، وأنا لاأستطيع الّلعب مع أصدقائي،لأنّ الجو ماطر،... منذ الصّباح الباكر ، والسماء ملبّدة بالغيوم الداكنةوالمطر ينهمر بغزارة ، ولن أتمكّن من الخروج إلى اللعب‏



وقفتُ خلفالنافذة، في غرفة الجلوس بدأت أراقب هطول المطر.. كانت حبّاته الكبيرة تنقرزجاج النافذة ، بلطف أولاً.. تب.. تب.. تب.. تبتب، تبتب، تب.. تب.. ثمّازدادت.. ياه.. كأنها حبال تصل الأرض بالسماء، وازدادت أكثر حتى خلتُ أنّسطولاً تندلق..وش..وش.. وش.. مطر غزير.. والأشجار بدأت تغتسل، والطرقاتتستحمّ، لقد صارت نظيفة لامعة!..‏



ولم تمض ساعة أخرى ، حتى انقطع المطر..‏



وشاهدتمجموعة من الألوان الجميلة الشفّافة، كأنها الجسر المعلّق،... دُهشت، ولمأعرف ما الذي يتسلّقُ السّماءِ، وينتصب في وسطها.. سألت أمّي:‏



- ما هذا الذي يشبه الجسر.. جسر النّهر الحجريّ؟!‏



مسحتْ أمي بحنان فوق رأسي، وقالتْ:‏



- إنّه طيفالالوان!‏



سألت ثانيةً:‏



- ومن بنى هذا الطيف؟‏



ضحكت أمي. لقد أدهشها سؤالي، ضمتّني إليها، وبدأت تشرح، كيف يتشكّل طيفالالوان:‏



- انظر. لقد طلعت الشمس، وتلك أشعتها تنعكس على قطرات المطر.. والضوء الأبيضيتحلّل إلى طَيْفهِ الّلوني،.. انظر ، هذه ألوان الطيف من الأعلى بدأتتتدرّج.. اللون الأحمر، والبرتقالي، والأصفر والأخضر، والأزرق، والنّيلي،والبنفسجي.. هتفتُ بفرح:‏



- سبعة ألوان جميلة، ياأمي ، سبعة ألوان!..‏



هزّت رأسها ، وهمستْ:‏



-ما أروع جمال الطبيعة.. ما أروع ما فيها من رقّةٍ وجمال!..‏



...........



......................



لقدأعجبني طيف الالوان، أعجبني كثيراً حتى إنّني قصصت دائرةً من ورقٍ مقوّى' قسّمتها إلى سبعة قطاعات، هي ألوان الطّيف، لوّنتها بدقّة، ثم ألصقتها علىبكرة خيوط فارغة لأجعلها تدور، بعد أن ثقبت بقلم الرصاص مركز المحور.. هاهيذي تدور.. تندمج الألوان، وتدور.. ألوان الطيف الشفّافة تدور.. وحين تزيدسرعتها تبدو الدائرة ذات لون أبيض.. ما أجمل هذا!!..‏



كانت لعبة جديدة من ألعابي، سوف أفاجئ بها أصدقائي وأصحابي..‏



.....................



لقد حبسني المطر ذلك النهار..‏



لكنني استفدت كثيراً، فأنا قمت بعمل نافع.. وما زلت أفكّر بأن أكتشف شيئاً جديداً
.









"الطائر الطيب العجيب"



كانت نباتات البطيخ الأخضر تملأ ذلك الحقل الكبير وهي فرحة بأنها نضجت

وأصبحت جاهزة للقطاف وكل بطيخة كانت تتخيل مصيرها: هل ستقع في يد

مسافر عطشان.؟...

أم ستنتقل على العربات إلى البعيد من البلدان؟.

هل

سيقطفها الصغار من الصبيان ليأخذوها إلى بيوتهم ويأكلوها مع وجباتهم؟...

أم

ستأتي الفلاحات النشيطات لقطفها وجمعها ثم توزيعها على أهل القرية جميعاً

من المساكين العطشانين؟

كل ثمار البطيخ بألوانها الخضراء الزاهية كانت تضحك، ما عدا واحدة منها

هي أضخمها وأكبرها حجماً.. كانت قشرتها قد أصبحت سميكة وصفراء،

وتكاد تنفجر من كثرة نضجها وامتلائها.

قالت البطيخات لهذه البطيخة الأم:

- أنت لم يقطفك أحد الموسم الماضي... أليس كذلك؟

قالت:

- أنا مثلكن... زرعوني هذا الموسم، لكن بذرتي كانت كبيرة وقوية، ونمَوَتُ

بسرعة أكثر منكن.

وهم زرعوني لغاية غير الغاية التي من أجلها زرعوكن.

قالت البطيخات الشابات بفضول:

-هيه... قصي علينا قصتك... ثم ما هي هذه الغاية؟

قالت البطيخة الأم أكبر البطيخات:

-قصتي هي أنني سأظل في مكاني هنا حتى أنفجر وتخرج بذوري مني.

صاحت بطيخة صغيرة بفزع:

- ولماذا؟ ألا تذهبين معنا وتنفعين الناس. وينتهي الأمر؟ وإلا لماذا خلقنا؟

ضحكت البطيخة الكبيرة أم البطيخات، وقالت:

- إنني أنتظر هنا صديقي الطائر الطيب... ذلك الرسول الأمين الذي سينقل



بمنقاره ما استطاع من بذوري، ثم يطير بها إلى مسافة بعيدة ويرميها في

أرض لا تعرف البطيخ.. فأنبت من جديد هناك وأكون سعيدة بسعادة الناس بي.



قالت البطيخات الشابات:

- كان الله في عونك... ستظلين هنا وحدك مع ريح الليل، وشمس النهار...

وربما هطلت الأمطار عليك فأفسدت كل شيء.



قالت البطيخة الأم:

- وماذا تظنين أنت ومثيلاتك أيتها البطيخات الشابات؟

من أين أتيتن إلى هذا المكان ولم يكن يعرف البطيخ أبداً؟.

إنه الطائر الطيب العجيب.. هذا الذي حمل

أول بذرة وألقاها في بلاد بعيدة.. وكانت مغامرته مفيدة وسعيدة... وهكذا يفعل.



قالت بطيخة ناضجة أكثر من سواها:

- دعينا من هذا الكلام.. إنه من الوهم أو الأحلام... أنهم يزرعوننا بذوراً... ولم



نسمع هذه الحكاية إلا منك.

هزت البطيخة العجوز برأسها، وقالت:



- صحيح... إنها حكاية... لكنني أحبها، وأتشوق أن تحصل معي...

ولعل الطائر الطيب سيرسل بدلاً منه آخرين...

من المزارعين الطيبين يأخذونني...



ويستغلون بذوري لأعود فأنبت مع كل بذرة من جديد.



ونظرت البطيخات كل منها إلى الأخرى وتشاورن...

من تريد أن تبقى مع البطيخة الأم لتغدو من جديد هي الأم؟



وبينما هن كذلك رفرف طائر فوق حقل البطيخ.. ولم يعرف اسمه أحد..

ولم يعرف سره أحد..

وأخذ يهبط ويطير فوق حقل البطيخ، وهو يزقزق بحبور...

ويبحث بين التراب عن البذور.
















الفراخ الثلاث

تنفَّسَ الصباح، يرشُّ الندى، ويرسلُ الضياء.‏

وداعبَتْ أناملُ النسيم، أغصانَ الشجرةِ الفارعة، فتمايلَتْ ناعمةُ ناضرة ..‏

وفتحتِ العصفورة عينيها، فبادرَتْها الشجرةُ قائلةً :‏

- صباح الخير يا صديقتي العصفورة!‏

- صباح الخير يا صديقتي الشجرة.!‏

- هل استيقظَ صغارك ؟‏

- لم يستيقظوا بعد‏

- هذا دأبهم كلَّ يوم.. يتأخّرون في النوم‏

- سأتركهم قليلاً، لأجلبَ لهم طعام الفطور‏

- إذهبي ولا تقلقي، إنَّهم في أحضاني.‏

ألقتِ العصفورةُ على فراخها، نظرةَ حبٍّ وحنان، ثم رفرفتْ بجناحيها، وطارتْ في الفضاء..‏

ظلَّ الفراخُ الثلاثةُ، في عشِّهم الدافئ، وعندماارتفعتِ الشمسُ، فركوا عيونهم، وأفاقوا من نومهم، فلم يجدوا أمَّهم ..‏

انتظروها طويلاً، ولكنَّها لم ترجعْ!‏

آلمهم الجوع، وأصابهم الجزع ..‏

قال أحدهم خائفاً :‏

- أرجوا أنْ تسلمَ أمُّنا من الصيادين‏

واضافَ آخر :‏

- ومن الطيور الجارحة ..‏

وقال الثالث :‏

- احفظها لنا يارب !‏

سمعتِ الشجرةُ حديثَ الفراخ، فأوجستْ منه خيفةً، غير أنَّها كتمَتْ مشاعرَها، وقالتْ مُواسيةً :‏

- لا تجزعوا ياصغاري، ستعودُ أُمّكم قريباً‏

- لقد تأخّرَتْ كثيراً!‏

- كَسْبُ الرزقِ ليس سهلاً .... غداً تكبرون وتعرفون‏

صمتَ الفراخُ الثلاثة، ونهضَ الفرخُ الأكبرُ، إلى حافَّةَ العشّ، ليرقبَ رجوعَ أُمَّهِ..‏

تدحرجَتْ حبّةُ قمحٍ كانت تحته ..‏

رآها أخوهُ الأصغر، فصاح مسروراً :‏

- هذه حبةُ قمح !‏

التفتَ الفرخُ الأكبرُ، وقال :‏

- إنَّها لي‏

- ليستْ لك‏

- لقد كانت تحتي‏

- أنا رأيتها قبلك‏

لن تأخذَها أبداً ..‏

اختلف الأخوانِ، وأخذا يتعاركان ..‏

ومكثَ أخوهما الأوسط، ينظرُ إليهما ويتفرَّج..‏

حاولت الشجرةُ إنهاءَ النزاع، فلم يستجبْ لها أحد.‏

قالتْ للفرخ الأوسط :‏

- لمَ لا تصلحُ بينَ أخويك؟‏

- لا أتدخَّلُ فيما لا يعنيني ..‏

- بل يعنيك !‏

- كيف؟‏

- أنتم إخوةٌ تعيشون في عشٍّ واحد..‏

-سأبقى بعيداً عن المتاعب‏

- لن ترتاحَ في عشٍّ يسودُهُ النِّزاع.‏

- لا أتدخّلُ فيما لايعنيني‏

- أوقفتِ الشجرةُ الحوار ، فالفرخُ عنيد، والكلامُ معه لا يفيد..‏

لم ينتهِ النزاعُ بينَ الفرخين ..‏

هذا ينقرُ بمنقاره، وذاك يخمشُ بأظافره..‏

تعبَ الفرخُ الأصغر.. رفع قشَّةً صلبةً، وضربَ أخاه الأكبر.. انتحى هذا جانباً.. أصابت القشةُ عين الفرخِ الأوسطِ، فبدأ يصرخُ متألّماً ..‏

جاءَهُ أخوه الأصغر، وأخذَ يعتذرُ إليه‏

وجاءَهُ أخوه الأكبر، وشرع يمسحُ له عينيه ..‏

وعندما سكنَ ألمهُ، تذكَّرَ قولَ الشجرة " لن ترتاحَ في عشٍّ يسودهُ النزاع "، فأصلح بين أخويه، واعتذرَ الصغيرُ لأخيه الكبير ،وقبَّلَ الكبير أخاه الصغير، وزالَ الخلافُ بينهم ،وعادَ الحبُّ إلى عشّهم ..‏

قال الفرخ الأوسط :‏

- أين الحبَّة ؟‏

- لماذا ؟‏

- سأقسمها بينكما ..‏

بحثَ الفرخانِ عن الحبّةِ، فلم يجدا شيئاً!‏

قال الفرخ الكبير :‏

- لقد ضاعتْ بين القَشِّ..‏

وقال الفرخ الأصغر :‏

- ربما سقطتْ خارجَ العش ..‏

حزن الفراخُ الثلاثة، على الحبّةِ الضائعة ..‏

قالتِ الشجرة :‏

- افرحوا ياأحبّائي، واتركوا الحزن.‏

- كيف نفرحُ وقد ضاعت الحبّة ؟!‏

- الحُبُّ الذي عادَ إليكم، أفضلُ من الحبّة بكثير‏

- صدقْتِ والله !‏

قالتِ الشجرة :‏

- عليكم أن تصلحوا العشَّ، قبلَ عودةِ أُمِّكم ..‏

نظر الفراخ إلى العش، فأدهشهم ما أصابه من تخريب!!‏

قالتِ الشجرة :‏

- لقد مات أبوكم دفاعاً عن هذا العش .‏

- وماالعملُ الآن ؟‏

- ابنوا بالحُبِّ، ماخربتم بالخلاف‏

- لن نختلفَ بعد اليوم‏

أسرعَ الفراخُ الثلاثة، يعملون متعاونين، فأصلحوا العشَّ، ورمَّموا جوانبه، وحينما فرغوا من عملهم، تأمَّلو العشَّ الجميل، وتبادلوا نظراتِ المودَةِ، فأشرقَتْ وجوههم سروراً.‏



وفجأة ..‏

صاحتِ الشجرة :‏

- لقد عادتْ أُمّكم ... لقد عادتْ أُمّكم‏

وعاد الأمل والحب والعطاء



توقيع زينة التوحيد

 

 



  رقم المشاركة : [ 3  ]
قديم 08-18-2012, 02:44 PM
اميرة نجد
زهرة جديدة
رقم العضوية : 17041
تاريخ التسجيل : Aug 2012
عدد المشاركات : 35
قوة السمعة : 0

اميرة نجد
غير متواجد
 
افتراضي
جزاك الله الجنات


  رقم المشاركة : [ 4  ]
قديم 08-18-2012, 04:47 PM
هواجس
زهرة متميزة
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Jan 2004
عدد المشاركات : 15,070
قوة السمعة : 0

هواجس
غير متواجد
 
افتراضي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,



رائــــع عزيزتي ..

جزاك الله خيرا و في ميزان حسناتك



تحياتي لكِ


  رقم المشاركة : [ 5  ]
قديم 08-18-2012, 06:11 PM
زينة التوحيد
زهرة متميزة
رقم العضوية : 17026
تاريخ التسجيل : Aug 2012
عدد المشاركات : 1,440
قوة السمعة : 0

زينة التوحيد
غير متواجد
 
افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اميرة نجد

جزاك الله الجنات
اجمعين يارب

نورتيني


توقيع زينة التوحيد

 

 



  رقم المشاركة : [ 6  ]
قديم 08-18-2012, 06:12 PM
زينة التوحيد
زهرة متميزة
رقم العضوية : 17026
تاريخ التسجيل : Aug 2012
عدد المشاركات : 1,440
قوة السمعة : 0

زينة التوحيد
غير متواجد
 
افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هواجس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,



رائــــع عزيزتي ..

جزاك الله خيرا و في ميزان حسناتك



تحياتي لكِ
وعليكم السلام ياغالية

نورتيني بمرورك العطر


توقيع زينة التوحيد

 

 



  رقم المشاركة : [ 7  ]
قديم 08-22-2012, 03:27 PM
زينة التوحيد
زهرة متميزة
رقم العضوية : 17026
تاريخ التسجيل : Aug 2012
عدد المشاركات : 1,440
قوة السمعة : 0

زينة التوحيد
غير متواجد
 
افتراضي
لثعلب فرفر



في غابة بعيدة .. عاشت مجموعة من الثعالب قرب نبع ماء بارد ..

الثعالب تحرس النبع تمنع حيوانات الغابة من الاقتراب منه ..

الحيوانات تبحث عن الماء في الغابات المجاورة ..

الحيوانات الضعيفة كانت تخاف من الثعالب الشرسة ..

الحيوانات المسكينة تسير مسافة طويلة لتحصل على الماء ..

الثعلب فرفر قال في نفسه :

لماذا تفعل الثعالب هذا ؟؟

الماء يجب أن يكون للجميع ..إنها أنانية الثعالب ..

الماء كثير .. معظمه لا تستفيد منه الثعالب فيذهب هدرا ..

لماذا نمنع الحيوانات المسكينة ما دام النبع يكفينا كلنا طوال العام ..

الثعلب فرفر استشار رفاقه الثعالب الصغار ..

قالوا : عادة سيئة موروثة .. يجب تغييرها ..

توجهت الثعالب يتقدمها فرفر إلى كبير الثعالب ..

فرفر طلب منه الغاء هذه العادة السيئة ..

كبير الثعالب رفض .. صاح بالثعالب الصغيرة ..

فرفر أصر على رأيه وقال : سنعلن العصيان والتمرد

تمردت الثعالب الصغيرة ..

أعلنت العصيان ..

قررت الامتناع عن شرب الماء وحراسة النبع ..

أمام إصرار الثعالب الصغيرة قرر كبير الثعالب بعد استشارة معاونيه السماح لحيوانات الغابة بالشرب من هذا النبع ..

حيوانات الغابة شكرت فرفر وأصدقاءه

وعاش الجميع بسلام ووئام …




،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،



قصص اطفال قصيره





الديك الشجاع




خرج الديك مع أولاده الكتاكيت الصغار للبحث عن طعام ...

فرح الصغار بالنزهة الجميلة بصحبة الديك .

الديك شكله جميل يلفت النظر ..

الحيوانات تحبه لأنه مسالم …

الذئب شرشر تتبع الديك والكتاكيت ..

يترقب فرصة لخطف كتكوت صغير ..

الذئب شرشر يخاف الديك ..

قال الديك :

يا أولادي … لا تذهبوا بعيدا عني حتى لا تتعرضوا للخطر ..

الكتكوت فوفو لم يسمع كلام أبيه ..

ذهب بعيدا ولم ينتبه الديك …

الذئب شرشر انتهز الفرصة .. انقض على الكتكوت ليأكله ..

الديك شعر بأن خطرا يداهم ابنه ..

بحث عنه .. وجده بين يدي الذئب ..

الديك لم يتكلم .. هجم على الذئب .. استخدم منقاره ومخالبه ..

الذئب شرشر خاف وهرب ..

عاد الكتكوت فوفو إلى اخوته فخورا بأبيه الديك ..

الديك حذر ابنه من الابتعاد مرة ثانية ..

الكتكوت خجل من نفسه ..

الكتكوت وعد بأن يسمع كلام أبيه ..

الذئب علم بوعد الكتكوت لأبيه .. قرر ألا يهاجمه مرة أخرى ..

الكتاكيت الصغيرة عندما تخرج لا تبعد عن بعضها ..

الذئب شرشر كان حزينا جدا ..

علم أن وحدة الكتاكيت ستمنعها منه ..

قرر مغادرة الغابة للبحث عن كتاكيت جديدة لا تسمع كلمة أبيها .
.


توقيع زينة التوحيد

 

 



  رقم المشاركة : [ 8  ]
قديم 08-25-2012, 10:04 AM
إشراقة أمل
المشرفة العامة
رقم العضوية : 12507
تاريخ التسجيل : Apr 2009
عدد المشاركات : 15,505
قوة السمعة : 0

إشراقة أمل تم تعطيل التقييم
غير متواجد
 
افتراضي
السلام عليك ورحمة الله وبركاته



راااااااائع جزاك الله خير الجزاء



جعله الله عملك في ميزان حسناتك



متميز كالعاده ما شاء وموضوعك يستحق التثبيت



تحياتي لك دمت بحفظ الرحمن


توقيع إشراقة أمل
رباه إني كلما***عزم الفؤاد وسلّما



حبّاً وشوقاً تارةً*** أو رهبةً وتندّما



عبثَ الهوى بعزائمي***إشراقُ روحيَ أظلما



وطغى على عرش التقى*** وحشُ الذنوبِ فحطّما



غشتِ البصيرةَ غفلةٌ***أوّاه ما أقسى العمى



رباه من لي في دجى***الأوهام غيرك مُلهما



رباه قلبي خائف*** يرجو السلامة في الحمى



دمع يُناجي راحماً*** هبني إلهي بلسما








 

 



  رقم المشاركة : [ 9  ]
قديم 08-25-2012, 03:30 PM
أم بـلال
المشرفة العامة
رقم العضوية : 13019
تاريخ التسجيل : May 2009
عدد المشاركات : 12,674
قوة السمعة : 0

أم بـلال تم تعطيل التقييم
غير متواجد
 
افتراضي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



سلمت أناملك غاليتي موضوعك راااااااااااائع جداااااااااااا



بارك الله بعلمك وعملك جعله الله زاد لك يوم القيامة






جمعنا الله في جناته على منابر من نور


توقيع أم بـلال



 

 



  رقم المشاركة : [ 10  ]
قديم 08-25-2012, 08:13 PM
زينة التوحيد
زهرة متميزة
رقم العضوية : 17026
تاريخ التسجيل : Aug 2012
عدد المشاركات : 1,440
قوة السمعة : 0

زينة التوحيد
غير متواجد
 
افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إشراقة أمل

السلام عليك ورحمة الله وبركاته



راااااااائع جزاك الله خير الجزاء



جعله الله عملك في ميزان حسناتك



متميز كالعاده ما شاء وموضوعك يستحق التثبيت



تحياتي لك دمت بحفظ الرحمن
اجمعين يارب جزاك الله الجنة

اشكرك اشراقة امل على التثبيت والتشجيع

يعطيكي الف عافية


توقيع زينة التوحيد

 

 



  رقم المشاركة : [ 11  ]
قديم 08-25-2012, 08:15 PM
زينة التوحيد
زهرة متميزة
رقم العضوية : 17026
تاريخ التسجيل : Aug 2012
عدد المشاركات : 1,440
قوة السمعة : 0

زينة التوحيد
غير متواجد
 
افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم بـلال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



سلمت أناملك غاليتي موضوعك راااااااااااائع جداااااااااااا



بارك الله بعلمك وعملك جعله الله زاد لك يوم القيامة






جمعنا الله في جناته على منابر من نور
اجمعين يارب

اشكرك ام بلال لتشجيعي ودعمي نورتي

يعطيكيالف عافية


توقيع زينة التوحيد

 

 



  رقم المشاركة : [ 12  ]
قديم 08-25-2012, 08:21 PM
زينة التوحيد
زهرة متميزة
رقم العضوية : 17026
تاريخ التسجيل : Aug 2012
عدد المشاركات : 1,440
قوة السمعة : 0

زينة التوحيد
غير متواجد
 
افتراضي
ثمرة العمل



كان هناك تاجرا غنيا استطاع ان يكون ثروته الكبيرة بجهوده ومن عرق جبينه فكان لهذا التاجر زوجة وابنة وابنه الصغير ....



الذي سيترك له الثروة عندما يكبر ولكن هذا الطفل الصغير كان كثير المرح واللعب واللهو



فخاف الاب ان يقوم هذا الطفل عنددما يكبر بتضيع ثروته فقرر ان يختبر ابنه ويعلمه درسا عن قيمة العمل فناداه :-



التاجر :- ولدي انت صرت كبيرا فاذهب هذا اليوم واعمل لارى ما تجنيه من عملك في نهاية اليوم واذا لم تعمل فلن تحصل على وجبة العشاء . ------- وخرج التاجر الى عمله .



ذهب الابن الى امه مباشره وهو يبكي ( أماه اعطيني مالا ) قالت ولماذا ياولدي فاخبرها بما قال له ابيه فاعطته الام نقودا بعد ان الح عليها باكيا .



وفي المساء عاد الاب من عمله وسال ابنه ماذا جنيت اليوم ياولدي من عملك .



الابن :- لقد جنيت هذه النقود يا ابي ( واخرج له النقود التي اعطته اياه امه ) .

التاجر :- حسنا يابني ارمي هذه النقود في البئر .



فاسرع الابن ورمى النقود في البئر ، عندها ادرك التاجر ان ابنه لم يعمل هذا اليوم وان هذه النقود قد حصل عليها من امه فقرر ان يرسل امه الى اهلها .



وفي اليوم التالي كرر الاب نفس الطلب على ولده .





ففكر الابن ان ياخذ النقود من اخته وقد اعطته اخته النقود .



وعند عودة التاجر من العمل كرر نفس السؤال :-



ماذا جنيت اليوم ياولدي من عملك .



الابن :- لقد جنيت هذه النقود يا ابي ( واخرج له النقود التي اعطته اياه اخته ) .



التاجر :- حسنا يابني ارمي هذه النقود في البئر .



فاسرع الابن ورمى النقود في البئر ، عندها ادرك التاجر ان ابنه لم يعمل هذا اليوم ايضا وان هذه النقود قد حصل عليها من اخته فقرر ان يرسلها هي الاخرى الى امها .



وفي اليوم الثالث كرر الاب نفس الطلب على ولده مهددا اياه انه لن يبيت في البيت اذا لم يخرج للعمل ويجني ثمرة عمله .



اضطر الابن ان يخرج فوجد محلا فيه بضاعة خارج المحل فذهب الى صاحب المحل وطلب ان يعمل عنده فقال له صاحب المحل

حمل هذه البضاعة مع العمال واستغرق العمل من الصباح حتى عصر ذلك اليوم .

فرجع التاجر الى البيت ونادى ابنه وكرر عليه الطلب ياولدي ماذا جنيت اليوم ...?



فاخرج الابن نقودا من جيبه فقال له التاجر ارمها في البئر ياولدي

ولكن الابن تردد من رمي النقود في البئر واخذ يبكي لقد تعبت بها كثيرا يا ابي فقال له ابيه لانك تعبت بها ياولدي وفرح الاب واصبح مطمئنا على ثروته .





هدف القصة /

يجب ان نعلم اطفالنا الاعتماد على النفس منذ الصغر وان يتعلموا ان ثمرة العمل هو النجاح .








توقيع زينة التوحيد

 

 



  رقم المشاركة : [ 13  ]
قديم 08-25-2012, 08:25 PM
زينة التوحيد
زهرة متميزة
رقم العضوية : 17026
تاريخ التسجيل : Aug 2012
عدد المشاركات : 1,440
قوة السمعة : 0

زينة التوحيد
غير متواجد
 
افتراضي
الفراشة الصغيرة







لم تتخيل الفراشة الصغيرة أنها ستبتعد عن

منزلها هذه المسافة ... همست لصاحبتها ،

يجب أن نعود ، أمي نبهتني ألا نخرج من المزرعة ..

تعالت ضحكات

الرفيقة : جبانة ، اعلم انك جبانة .. هيا .. تعالي

سأريكِ زهرة عذبة العطر



حاولت ألا تستجيب لنداء رفيقتها لكنها لا تحب أن يقال

عنها جبانة ، انطلقت مع رفيقتها حتى وصلتا لزهرة

تفوح منها رائحة طيبة .. تمايلت الفراشة إعجابا برائحة الزهرة ، وتلك الألوان الجميلة التي تزين صفحاتها ،

نعم يبدو عسلها طيب الطعم .. نظرت الفراشتان

لبعضهما وانطلقتا كصاروخ موجه لقلب النبتة ،

وانغمستا بين ثناياها تلتهمان قطع العسل المتناثرة

بين زوايا حبيبات الطلع بنهم وشره ... نسيت الفراشة الصغيرة نصيحة أمها : إياك الابتعاد عن حدود المنزل

، إياك الاقتراب مما لا تعرفين أصله .. نسيت

كل شئ إلا طعم حبيبات العسل ..



بينما استغرقتا بالتهام طعامهما المفضل سادت

السماء ظلمة غريبة .. رفعت الفراشة الصغيرة

رأسها بعد أن انبئتها قرون الاستشعار بخطر قريب

، ورأت الكارثة .. أوراق الزهرة ترتفع بهدوء ، هدوء

شديد في محاولة لضم فراشتان حسناوان

اكتشفتا انهما ضحية فخ نصبته الزهرة لهما

لتكونا وليمة دسمة لمعدة جائعة !!



حاولتا التملص لكن الأوراق تضيّق

الخناق عليهما حتى بات الموت وشيكا .. بدأ الاستسلام يدب فيهما إلى أن مُدّت ورقة صغيرة في

قلب الزهرة تمسكتا بها جيدا لتنقلهما

لجانب بعيد عن الخطر .. بتعب نظرت

الفراشة الصغيرة لمنقذها ، كانت أمها ،

ابتسمت بتعب شاكرة ،

كان آخر ما سمعته من أمها : خبرتني

جاراتي الفراشات أنكما ذهبتما باتجاه

آكلة الحشرات ، فلحقتكما .. باتت تستسلم

للنوم ولسانها يردد بثقل : أخر مرة يا أمي .. آخر مرة


توقيع زينة التوحيد

 

 



  رقم المشاركة : [ 14  ]
قديم 08-25-2012, 08:28 PM
زينة التوحيد
زهرة متميزة
رقم العضوية : 17026
تاريخ التسجيل : Aug 2012
عدد المشاركات : 1,440
قوة السمعة : 0

زينة التوحيد
غير متواجد
 
افتراضي
أنا النمر



خَرَجَ الأرنَبُ الصغيرُ لأولِ مرةٍ باحِثاً عَنْ طَعَامٍ و شَرابٍ له ، بعْدَ أنْ استأذنَ منْ أمِّهِ، وأثناءَ الطَّرِيقِ قالَ في نفْسِهِ: لنْ أنسَى وصيةَ أُمِّي أبداً : " أن آخذَ حَاجَتي فقط وألا أعْتدي على أحدٍ ". قطَعَ مَسافةً قَصيرةً في الغَابةِ ، أعْجَبتهُ الأشجَارَ والأزْهارَ الجميلَةَ ، فتابَعَ سَيْرَهُ يَتَفَرجُ على الْمَنَاظِرِ الْخلابَةِ ، شَعَرَ بالأمَانِ فقطَعَ مسافةً أطولَ ..





بالقربِ مِنَ الصُّخُورِ العَاليةِ صَادَفَ مَجْمُوعةَ ثعَالبٍ تَلْعبُ و تَمْرحُ ، اقتَربَ منها بهدوءٍ ، فسألَه رئيسُها:



مَنْ أنتَ أيُّها القادمُ؟ أجَابَ الأرنبُ الصَّغيرُ مستغرباً: ألا تَعْرفُني ؟!



ردَّ رئيسُ الثعالبِ : كيفَ أعرفُكَ دونَ أنْ أراكَ مِنْ قبلُ ؟!

أجابَ الأرنبُ بثقةٍ : أنا النَّمِرُ.



حَدّقَ فيه رئيسُ الثَّعالبِ بحذرٍ، ثم ابْتعدَ عنْه قليلاً ، فكّرَ في نفسِهِ ، وقالَ :

لو لمْ يَكنْ بالفعلِ النمرُ الشجاعُ لما تَجرَأََ وحضَرَ إلى مَجْمُوعتِنا الكَبيرةِ متحدِياً قُوتنا .





اقترَبَ رئيسُ الثعالبِ من البَقيةِ ، و أخبَرَهم بالخطرِ المحدقِ بهم ، وطَلبَ منْهم الهروبَ مباشرةً و النجاةَ بأنفسِهم مِنْ هَذا الوحشِِ الذي سمعُوا عَنْ قُوتهِ كثيراً ، ففرُوا هَاربينَ ، ليبقى الأرنبُ وحيداً .




لَعِبَ الأرنَبُ الصَّغيرُ قَلِيلاً ، وتَناوَلَ حاجتَهُ مِنَ الخُضَارِ الْمَوجودِ في الْمَكانِ ، ومضَى في الغابةِ يستمتعُ بجمالِها.



بَعْدَ أنْ قَطَعَ مَسَافةً قَصِيرةً ، صَادَفَ مَجمُوعةَ غزْلانٍ تستريحُ بالْقربِ مِنَ الْبُحيرةِ ، اقتَربَ منْها بهدوءٍ وشجاعةٍ، تفاجأتْ به ، فهَبَّ رَئِيسُهم وسألَهُ : مَنْ أنتَ أيها القادمُ إلى وَاحةِ الغُزلانِ ؟



أجَابَ الأرنبُ بثقةٍ: أنا النمرُ.





خَافَ الرَّئيسُ ، ابتَعدَ عنْه ، وأخْبرَ الْبقيةَ بأمرِ هذا الوحشِِ الكاسرِ ، وطلبَ منْهم النجاةَ بأنفسِهم، فهربوا ، ليجدَ الأرنبُ الصغيرُ نفسَهُ مرَّةً أخْرَى وحيداً، استراحَ قليلاً في الْواحةِ ، ومضَى.





صَادفَ في طريقِ عَودتِهِ إلى مَنزلِه وحشاً كبيراً ، مَرَّ بجَانبِهِ ، سلّمَ عليه بهدُوءٍ واطمئنان ٍ, وتابعَ سَيْرَهُ ، استَغربَ الوحشُ تصرفَهُ ، وعدمَ الخوفِ منه، وقالَ في نفسِهِ: لمَاذا لمْ يخفْ منِي ؟!





أسْرعَ الْوَحشُ ولَحِقَ بهِ ، استَعَدَ لضربِهِ مباشرةً، لكنهُ انتظرَ ، وفَكرَ : أريدُ معرفةَ سِرَّ شجاعتهِ. اقتَربَ منهُ ، وطَلَبَ أن يتَوقْفَ ، فوقَفَ ، ونَظَرَ إلى الْوحشِ الكاسِرِ باحتِرامٍ ، وسألَهُ ماذا يُرِيدُ منه ، ولماذا لَحِقَ بهِ ، لم يُجبْهُ الْوحشُ الْكَاسِرُ، وسألهُ غاضباً: مَنْ أنتَ أيُّها المسكينُ؟





نَظرَ إليه الأرنبُ الْصَّغِيرُ باعتزازٍ ، معتقداً أنه سيهربُ منه كما هربتْ الثعالبُ و الْغزلانُ دونَ أنْ يُفكرَ بالسََّببِ ، وأجابَ: أنا النمرُ. ضَحِكَ الوحّشُ سَاخِراً ، وسَألَ منْ جَدِيد: هلْ تَعرفُنيْ أيُّها الصغيرُ؟





لا أعرفُ أحداً في هذه الغابةِ. سألَ الوحشُ: ألا تعرِفُ مَن ْ هو النَّمِرُ؟





ردَّ الأرنبُ الصَّغِيرُ بثقةٍ: أنا ، أنا النمرُ . استغربَ الوحشُ ثِقتَه الزَّائدةِ ، وسألَهُ: مَنْ قالَ لكَ ذلكَ؟






أجابَ الأرنبُ الصَّغِيرُ: أُمِّي، أُمِّي هي التي قالتْ لِي، وطلَبتْ مني أنْ أحترمَ الآخرين.



هزَّ الْوحشُ رأسَهُ ، وقالَ: هيّا معي إلى أُمِّكَ.





ذهَبا إلى بيتِ الأرنبِ ، وعندمَا وصََلا ارتعبَتْ الأُمُّ، وقالتْ في نفسِها: لقد جَلَبَ لي ابني معَه الهلاكَ.





اقتَربَ الابنُ ، وأشارَ إلى أُمِّهِ ببراءةٍ: هذه هي أمِّي .





سألَها النَّمِرُ: لماذا أسميْتهِ بهذا الاسمِ؟ ارتبكَتْ ، ثم بكَتْ ، استغربَ ابنُها سببَ بكائِها، كررَ النمرُ السُؤالَ، فأجابتْ:

حباً بك أيُّها النمرُ الطَّيبُ، لم أجدْ اسماً أجْملَ مِنْ اسمِكَ أُسمِي به ابني الغالِي .





حَكَى الأرْنبُ الصَّغيرُ لَهما ما جَرَى معه بالتفصِيلِ ، وفهمَ منْ أمَِّهِ ، لماذا هَرِبتْ منْه الثّعالبُ والغزلانُ ، ارتَاحَ النَّمرُ للحِكايةِ ، وقَبِلَ بتبرِيرِ الأمِّ الذَّكِيَةِ ، ثم شَكرا النَّمِرَ على قبولِه بأنْ يكونَ صَدِيقاً دائماً لهما.





قالتْ الأُمُّ : لولا اسمُك الجميلُ الذي أوحَى لهم بقوتِك لقتلوا ابني . فَهِمَ النَّمِرُ حكايةَ الأُمِّ التي تحبُّ ابنَها كثيراً ، وتحترمَ قوتَه ، وقَالَ: أحسنتِ أيُّها الأُمُّ، وأنا مستعدٌ دائماً لمساعدتِكما.





فَرِحَتْ بكلامِهِ، شكَرتْه مرَّةً أخرى ، ضمَّتْ ابنها ، وهي تُراقِبُ النَّمِرَ الذي رَاحَ يَبتعِدُ عنْ مَنزلِها

راضِياً .






توقيع زينة التوحيد

 

 



  رقم المشاركة : [ 15  ]
قديم 08-25-2012, 08:32 PM
زينة التوحيد
زهرة متميزة
رقم العضوية : 17026
تاريخ التسجيل : Aug 2012
عدد المشاركات : 1,440
قوة السمعة : 0

زينة التوحيد
غير متواجد
 
افتراضي


منى تكره الحشرات



كانت الشمس دافئة في يوم من أيام الخريف. منى كانت تراقب دودة قز كبيرة برتقالية اللون تصعد إلى أعلى غصن وردة في حديقة الزهور لدى جدها. كان الجد يقلِّم الورود.



قالت منى: "أنظر يا جدي إلى هذه الدودة المقرفة المنظر. هل ترى النقاط السوداء تغطيها؟"



اقترب جدها ونظر إلى الحشرة وقال: "أرى أنها جميلة. انظري إلى لونها البرتقالي الزاهي. قريباً ستتحول إلى فراشة ولن تبقى على هذه الوردة طويلاً بعدها."





"إلى أين ستذهب يا جدي؟" قالت منى.



تطير الفراشات دوماً باتجاه الجنوب، الجو بارد هنا في هذا الفصل من السنة، تعتبر هذه الفراشة متأخرة في رحلتها." قال الجد.





قالت منى: "أعتقد أن كل الحشرات بشعة يا جدي. لا أحبهم أبداً، وأكره العناكب جداً."



تجاهل الجد الجملة الأخيرة واستمر في تقليم الورود. بضع وردات صفراء كانت لا تزال على أغصانها تملأ المكان برائحة زكية. اقتربت منى من حجر في وسط التراب ورفعته فوجدت تحته الحشرات التي تتحول إلى كرات صغيرة، فنادت جدها بحماس.




اقترب الجد وقال لها: "لم لا تلتقطي واحدة منها؟ فهي تدغدغ."



ردت منى: "لا يا جدي، لا أحب الحشرات. ماذا لو قرصتني؟"

انحنى الجد والتقط حشرة سارعت في التكور في راحة يده.



قال جدها: "هل ترين يا منى؟ هي خائفة مني ولهذا فقد تكورت ولن تفتح نفسها مرة أخرى حتى تشعر بالأمان."



راقبت منى الحشرة. بدأت الحشرة تفتح نفسها وتمشي على يد جدها. ضحك الجد لدغدغاتها وسأل منى مرة أخرى إن كانت تريد أن تحملها ووعدها أنها لن تقرصها أبداً.

بتردد فتحت منى كفها ووضع جدها الحشرة في يدها. بدأت الحشرة تمشي على أصابع منى مدغدغة إياها، فضحكت وتركتها تمشي على كل يدها. أكمل الجد تقليم الورود.



لعبت منى مع الحشرة لدقائق ثم وجدت مجموعة أخرى من تلك الحشرات تحت أحجار الحديقة، فالتقطتها فأصبح لديها خمسة منها تسير على يديها وذراعيها. ضحكت منى لشعورها بالدغدغة.



عندما انتهت من اللعب معها وضعتهم في التراب مرة أخرى ووضعت الحجر فوقهم كما كان. قالت لجدها: "لقد استمتعت جداً."



قال الجد: "هل ترين يا منى؟ ليست كل الحشرات سيئة."

في هذه اللحظة مرت نحلة كبيرة بقربهما وحطت على وردة قرب الجد. صرخت منى وهي تتراجع للخلف: "اهرب يا جدي، نحلة على الوردة."

قال الجد: "لا يا حلوتي، لا أحتاج للركض، هذه النحلة لن تؤذيني فهي تجمع الرحيق لتصنع العسل، هي تدرك أني لن أؤذيها. اقتربي ودعينا نراقبها معاً."



اقتربت منى بهدوء ووقفت بجانب الوردة وشاهدت النحلة تعمل. كانت سوداء اللون وتصدر صوتاً.



"انظر يا جدي إلى أرجلها يغطيها لون أصفر، ما هذا؟" سألت منى جدها.



"هذا رحيق." أجاب الجد.



وقفا وشاهدا النحلة تتنقل من وردة إلى أخرى. سألته منى: "إن قمت بقص كل الورود يا جدي فكيف ستحصل النحلة على الرحيق؟"



أجاب الجد: "لن أقطع كل الورود، سأترك الورود المنتعشة وغير الميتة."



قالت منى: "حسن تفعل، فأنا أريد النحلة أن تحصل على الكثير من الرحيق حتى تصنع العسل، أحب العسل جداً."



فكرت للحظات وقالت: "لأ أظنني بعد أكره الحشرات يا جدي. ليست كل الحشرات سيئة. فدودة القز تتحول إلى فراشة جميلة، والنحل يصنع لنا العسل والحشرات المكوّرة تدغدغ." ثم عبست وأضافت: "ولكني لا زلت أكره العناكب."



ضحك الجد واحتضن حفيدته ثم سارا معاً إلى البيت وأكلا سندويشات بالعسل وشربا كوبي حليب.






توقيع زينة التوحيد

 

 




مواقع النشر (المفضلة)
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع






الساعة الآن 11:35 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات زهور الإسلام