رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 07-19-2010, 01:59 AM
الزهراء
زهرة المنتدى
رقم العضوية : 539
تاريخ التسجيل : Feb 2006
عدد المشاركات : 22,547
قوة السمعة : 0

الزهراء
غير متواجد
 
افتراضي




اخواتي هذه الحملة مشاركة من بعض الاخوات جزاهن الله خيرا

وكل موضوع مكتوب اسم العضوة اخره








يا من سرت في الطريق طويلاً تلتمس النور وتبحث عن محطة

النجاة
يا أيها المقيم على الذنب دهورا

رمضان آت هلا صحوت واستفقت من غفلتك

قبل أن يمر قطاره فتندم

كم من عام مضي وانقضى وكم من زمان مر وتوارى و أنت مازلت على الذنب قاعد

هذا رمضان أقبل وأيامه تقترب و تسارع الخطى

فهلا جددت العهد

وأقلعت عن الذنب

رمضان أقبل










باب يفتح








هذا باب أمامك يفتح


رمضان أقبل والباب مفتوح أمامك لتجدد توبتك

فلا تضيعه













وها هي أبواب النار قد أغلقت والشياطين قد صفدت

نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم

وبلغني وإياكم رمضان
الموضوع للاخت ايمان مصباح





توقيع الزهراء
أستودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه



إن المحبة لا تُعرف عمقها إلا وقت الفراق

 

 



  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 07-25-2010, 04:14 AM
الزهراء
زهرة المنتدى
رقم العضوية : 539
تاريخ التسجيل : Feb 2006
عدد المشاركات : 22,547
قوة السمعة : 0

الزهراء
غير متواجد
 
افتراضي








هذه الحملة خاصة بمنتدانا وهي مؤلفة من مقالات

ومحاضرات

وقصص

وفلاشات

وبطاقات

فتاوى



لنبدأ إن شاء الله على بركة الله











المقالات









يحلّ علينا بساحتنا ضيف حبيب، طالما انتظرته القلوب المؤمنة، وتشوّقت لبلوغه النفوس الزاكية، وتأهّبت له الهمم العالية. ضيف يشرفنا مرة في كل عام، ضيف قد رفع الله شأنه، وأعلى مكانه، وخصه بمزيد من الفضل والكرامة، وجعله موسماً عظيماً لفعل الخيرات، والمسابقة بين المؤمنين في مجال الباقيات الصالحات: (...وفي ذلك فليتنافس المتنافسون)، ضيف تواترت النصوص والأخبار بفضله، منوهةً بجلالة مكانته وقدره، ومعلنة عن محبة الله تعالى له وتعظيمه لشأنه. ضيف قد يكلفك اليسير، ولكنه يجلب لك الخير الكثير والثواب الجزيل والأجر الكبير، إن أنت عرفت قدره، وأحسنت استقباله وأكرمت وفادته، واستثمرته فيما يقربك إلى الله ويرفع درجاتك عنده.









إنه شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، إنه سيد الشهور وأفضلها على الدوام، إنه شهر القرآن والصيام والقيام، شهر جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعاً وفضيلة، شهر تُفتح فيه أبواب الجنان، وتُغلق فيه أبواب النيران، وتُصفّد فيه الشياطين ومردة الجان.

شهر المغفرة والرحمة والعتق من النار، شهر الصبر والمواساة، شهر التكافل والتراحم، شهر التناصر والتعاون والمساواة، شهر الفتوحات والانتصارات، شهر تُرفع فيه الدرجات، وتُضاعف فيه الحسنات، وتُكفّر فيه السيئات، شهر فيه ليلة واحدة هي خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فهو المحروم.

فهنيئاً لكم أيها المسلمون برمضان، والسعد كل السعد لكم بشهر الصيام والقيام، ويا بشرى لمن تعرض فيه لنفحات الله، وجاهد نفسه في طاعة الله (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا…)[العنكبوت: من الآية69].

ولقد كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يبشر أصحابه بقدوم هذا الشهر المبارك، ويبين لهم فضائله، حتى يتهيؤوا له ويغتنموه.

فعن أبي هريرة – رضي الله عنه- قال: "كان النبي –صلى الله عليه وسلم- يبشر أصحابه، يقول: "قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، فرض الله عليكم صيامه، فيه تُفتح أبواب الجنان، وتُغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغلّ فيه مردة الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم" رواه الإمام أحمد والنسائي والبيهقي، وحسنه الألباني.

قال بعض العلماء: هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضاً بشهر رمضان. قال ابن رجب – رحمه الله-: "وكيف لا يُبشّر المؤمن بفتح أبواب الجنان؟ وكيف لا يُبشّر المذنب بغلق أبواب النيران؟ وكيف لا يُبشّر العاقل، بوقت يُغلّ فيه الشيطان، ومن أين يشبه هذا الزمان زمان؟

وقد روى البخاري ومسلم أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا جاء رمضان، فُتحت أبواب الجنة، وغُلقت أبواب النار، وصُفّدت الشياطين" وزاد في رواية للترمذي وابن ماجه وغيرهما "وينادي مناد يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة".









فدلت هذه الأحاديث على بعض خصائص هذا الشهر وفضائله ومنها



أنه تُفتح فيه أبواب الجنة، وتُغلق فيه أبواب النار، وذلك لكثرة ما يُعمل فيه من الخير والأعمال الصالحة التي هي سبب لدخول الجنة، ولقلة ما يقع فيه من المعاصي والمنكرات التي هي سبب لدخول النار، وتُفتح أبواب الجنة أيضاً ترغيباً للعاملين في استباق الخيرات، والمسابقة إلى الباقيات الصالحات، فهذا أوان الجد والاجتهاد، وهذا هو وقت العمل والجهاد. وتُغلق أبواب الجحيم، ترغيباً للعاصين المعرضين بالتوبة والإنابة، وإتباع السيئات بالحسنات، التي تزيل آثار الذنوب من القلوب، وتمحوها من ديوان الحفظة، فإن الحسنات يذهبن السيئات، والخير يرفع الشر، والنور يزيل الظلمة، والمرض يُعالج بضده.

ومن خصائصه أنه تُصفّد فيه الشياطين، أي تُغلّ وتوثق، وتُقيّد بالسلاسل والأصفاد، فلا يصلون فيه إلى ما يصلون إليه في غيره. ولا يتمكنون من إغواء عباد الله كما يتمكنون منهم في غيره.

ولهذا ما إن يطل رمضان بطلعته البهية، حتى يظلل المجتمع الإسلامي كله جو من الطهارة والنظافة، والخشية والإيمان، والإقبال على الخير وحسن الأعمال، وعم انتشار الفضائل والحسنات، وكسدت سوق المنكرات، وأخذ الخجل يعتري أهلها من اقترافها، أو على الأقل من المجاهرة بها وإعلانها.

وهذه رحمة من الله بعباده، ولطف عظيم بهم، حيث أعانهم على أنفسهم، وحماهم من كيد مردة الجن والشياطين.

على أن هناك نفوساً شريرة قد تأصل فيها الشر، وتشرّبت الباطل، واستمرأت الفساد، وأسلمت للشيطان القياد، فأبعدها عن كل خير، وحرمها من كل فضيلة وبرّ، وساقها إلى كل رذيلة وشر. فلا تعرف لهذا الشهر حرمة، ولا تقدر له مكانته وفضله، ولا تعظم شعائر الله، ولا ترجو لله وقاراً!!

بل وصل الحال ببعضهم إلى أن يكون أسبق من الشيطان في الشر والإفساد. كما قال قائلهم:

وكنت امرءاً من جند إبليس فارتقى بي الحال، حتى صار إبليس من جندي

وقد سمعنا عن أناس لا يبالون بالفطر في رمضان، ولا يتورّعون فيه عن فعل المنكرات والقبائح، بل لربما اجتمع بعض هؤلاء الممسوخين، المطموس على قلوبهم ليالي العشر الأخيرة من رمضان، والتي هي أفضل ليالي الدهر، وفيها ليلة خير من ألف شهر، فيسهرون على شرب الخمر واستماع الغناء، وارتكاب الفواحش والزنا، نسأل الله العافية والسلامة، ونعوذ به من عمى البصيرة ورين القلوب. وقد صدق القائل:

يقضى على المرء في أيام محنته حتى يرى حسناً ما ليس بالحسن









وأصحاب هذه الحال، أنواع شتى:





1ـ فمنهم المحارب لله ورسوله، الذي جند نفسه للصد عن سبيل الله، والاستهزاء بآياته، والاستهتار بشعائره وحرماته، والسخرية بالصائمين والصائمات، ووصفهم بالتخلف والرجعية، والتحجر والظلامية. هكذا يزعمون، وبمثل هذا الباطل يتفوهون: (...كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً)[الكهف: من الآية5]، والحقيقة أنهم هم الجهلة الضالون، والمتخلفون الرجعيون، والمحرومون المخذولون.

2ـ ومنهم المنافق ذو الوجهين، الذي يتظاهر بالصلاح والالتزام، ويخادع الناس بمعسول الكلام، وإذا خلا بمحارم الله انتهكها غير هيّاب ولا وجل، وبلا خوف ولا حياء من الله عز وجل: ( يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُون فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) [البقرة:9-10]. 3ـ ومنهم المعرض عن شرع الله، لا يتعلمه ولا يعمل به، بل هو مشغول بدنياه عن آخرته، ينفق أوقاته في اللهاث وراء حطام هذه الدنيا وجمع متاعها الزائل، ويرتع كما ترتع البهائم، ويأكل كما تأكل الأنعام، كأنه مخلوق عبثاً، أو متروك سدى.

4ـ ومنهم الماجن الفاسق الذي قطع أنفاسه بالمجون والفجور، واللهو والفساد، فأصبح لا يعرف معروفاً، ولا ينكر منكراً.

وفي هؤلاء وأمثالهم، يقول الحق تبارك وتعالى: (ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) [الحجر:3] ويقول تعالى: (...وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ)[محمد: من الآية12] ، ويقول تعالى: (فَأَمَّا مَنْ طَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى) [النازعـات:37-39]. ومن خصائص هذا الشهر أنه من أعظم أوقات العتق من النار، كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث السابق: "ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة".

ومن أعظم خصائصه وأجلها أن فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، فالعبادة فيها تعدل العبادة في مدة تزيد على ثلاث وثمانين سنة، وفي الحديث الصحيح عن أنس بن مالك – رضي الله عنه - قال: دخل رمضان، فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- "إن هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِمها، فقد حُرِم الخير كله، ولا يُحرم خيرها إلا محروم" رواه ابن ماجه.

ليلة واحدة قد لا تزيد عن عشر ساعات، إذا أحييتها في الطاعة والعبادة، فكأنك ظللت تفعل هذه الطاعات مدة تزيد على ثلاث وثمانين سنة، فياله من فضل عظيم، وثواب وافر جزيل، ولا يُحرمه إلا محروم.

ومن خصائص هذا الشهر أنه من أرجى أوقات إجابة الدعاء، وفي الحديث الصحيح الذي رواه أحمد وغيره: "لكل مسلم دعوة مستجابة، يدعو بها في رمضان" وفي رواية صحيحة للبزار "وإن لكل مسلم في كل يوم وليلة دعوة مستجابة"، وإذا وقعت هذه الدعوة وقت الصيام، وبخاصة قبيل الإفطار، كان ذلك أرجى وأحرى بقبولها، كما قال صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة لا تُردّ دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم" رواه ابن ماجه والترمذي، وقال: حديث حسن.

ومن فضائله أنه شهر القرآن، ففيه أُنزل، وفيه تتأكد تلاوته وتدبره، وحفظه وتعاهده، والعناية به والعمل بما فيه، قال الله تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ...)[البقرة: من الآية185]

والمراد بإنزال القرآن فيه: إنزاله من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا، ثم نزل بعد ذلك على النبي – صلى الله عليه وسلم مفرّقاً حسب الوقائع والحوادث. وهذا القول مروي عن ابن عباس وغيره.

وقيل: المراد بإنزال القرآن فيه: ابتداء نزوله على النبي – صلى الله عليه وسلم- وأن أول ما نزل فيه كان في ليلة القدر من رمضان.









ومن خصائص هذا الشهر المبارك قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر لها ما تقدم من ذنبه".

ومن خصائصه أيضاً أن العمرة فيه تعدل حجة، بل تعدل أجر حجة مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ؛ إذ ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: "عمرة في رمضان تعدل حجة" وفي رواية: "تعدل حجة معي" متفق عليه.



ومن خصائصه: إيجاب صيامه على كل من توفرت فيه شروطه، وهي:

الإسلام، والبلوغ، والعقل، والقدرة، والإقامة، والخلوّ من الموانع كالحيض والنفاس.

يقول الله تعالى: (...فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ... )[البقرة: من الآية185]، فصيام رمضان ركن من أركان الإسلام وفريضة من فرائضه العظام. فمن جحد وجوبه، فهو كافر مرتد عن الإسلام بإجماع المسلمين، يُستتاب فإن تاب وإلا قُتل كافراً لا يُغسّل ولا يُكفّن ولا يُصلّى عليه، ولا يُدعى له بالرحمة، ولا يُدفن في مقابر المسلمين.

وإذا كانت هذه بعض خصائص هذا الشهر وفضائله، فجدير بكل مسلم موفّق أن يفرح بقدومه، ويحسن استقباله ويحرص على اغتنام أوقاته ولحظاته، وقد كان السلف الصالح – رحمهم الله- يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم رمضان. وذلك لما يعلمون فيه من الخيرات والبركات، وما يعملون فيه من الطاعات والقربات.

هذه بعض فضائل شهر رمضان، أما فضل الصيام من حيث الجملة سواء كان في رمضان أم في غيره، واجباً كان أو مستحباً، فقد جاء فيه أحاديث كثيرة تدل على مكانته عند الله ومحبته له، وجزيل عطائه لمن قام به إيماناً واحتساباً.

فمن فضائله أن الله -عز وجل- فرضه وأوجبه على جميع الأمم، وأتباع الشرائع والملل كما قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة:183]. ولولا أنه عبادة محبوبة لله، عظيمة القدر، لا غنى للخلق عن التعبّد بها، وعما يترتب عليها من الثواب والجزاء، وما يحصل لهم من المصالح الكثيرة في الدنيا والآخرة ما فرضه الله على جميع الأمم وأتباع الشرائع، فهو من الشعائر التي هي مصلحة للخلق في كل زمان.

والتشبيه في قوله تعالى: (...كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ...) [البقرة: من الآية183] تنشيط للمؤمنين وتسهيل للصيام عليهم، فإن المسلم إذا عرف أن هذا درب سلكه قبله الصالحون من الأنبياء وأتباعهم، فإنه يفرح بذلك ويستسهل الصيام ولا يستثقله كما أن هذا يشعره بأنه جزء من تلك الشجرة المباركة التي تضرب جذورها في أغوار التاريخ، وينتسب إليها الصالحون على مرّ العصور وكرّ الدهور، فيشعر بالعزة والكرامة، وتستجلب نفسه مشاعر الحمد والثناء على الله والشعور بمنته العظيمة، حيث جعله عضواً في هذه الشجرة المباركة التي ينتسب إليها عباد الله الأطهار والمصطفون الأخيار.









ومن فضائله أنه من أكبر أسباب التقوى وتقوية شجرتها في القلوب.

ومن فضائل الصيام أنه جُنة من النار، فقد روى الإمام أحمد بسند صحيح أن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال: "الصوم جُنة يستجنّ بها العبد من النار". وفي الحديث المتفق عليه عن أبي سعيد الخدري عن النبي – صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من صام يوماً في سبيل الله، باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً" الله أكبر يا له من فضل عظيم وثواب كبير، صيام يوم واحد ابتغاء وجه الله تعالى واحتساباً للأجر والثواب عنده يباعد الله به وجه الصائم عن النار سبعين عاماً، فما بالكم فيمن صام شهر رمضان كله؟ نسأل الله أن يوفقنا لصومه، وأن يجعل عملنا خالصاً لوجهه.

ومن فضائل الصيام أنه من أعظم أسباب دخول الجنة يقول النبي – صلى الله عليه وسلم-: "من قال لا إله إلا الله ختم له بها، دخل الجنة، ومن صام يوماً ابتغاء وجه الله، ختم له به دخل الجنة" رواه أحمد والأصبهاني وصححه الألباني.

وثبت عن أبي أمامة – رضي الله عنه- أنه قال: قلت: يا رسول الله، دلّني على عمل أدخل به الجنة، قال: عليك بالصوم، فإنه لا مثل له" قال الراوي: وكان أبو أمامة لا يُرى في بيته الدخان نهاراً إلا إذا نزل بهم ضيف. رواه النسائي وابن خزيمة وابن حبان وصححه الحاكم والألباني.

بل أخبر -صلى الله عليه وسلم- أن في الجنة باباً خاصاً بالصائمين يقال له: الريان، لا يدخل منه أحد غيرهم" والحديث متفق عليه.

ومن فضائل الصيام أيضاً أنه كفارة للذنوب، فإن الحسنات يكفرن السيئات، والصيام من أعظم الحسنات قال الله تعالى: (...إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) [هود:114] "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان".

وفي الحديث المتفق عليه أن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال: "من صام رمضان إيماناً واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه" وقوله: إيماناً واحتساباً، أي إيماناً بالله تعالى وبما أوجب من الصيام ورضي بذلك وانقاد له، واحتساباً، أي طلباً للأجر الذي رتبه الله على الصيام؛ فهو لم يصم رياء أو سمعة أو طلباً لعرض من أعراض الدنيا أو عادة وموافقة للناس واستيحاشاً من مخالفتهم والشذوذ عنهم، وهو يزداد أجراً ويعظم عند الله منزلة، إذا كان في رمضان لما لهذا الشهر من الفضائل والخصائص، فاتقوا الله أيها المسلمون، واشكروه على أن بلّغكم رمضان، واغتنموا أوقاته بالصيام والقيام، وكثرة الذكر والصدقة وتلاوة القرآن. اللهم كما بلغتنا رمضان فوفقنا. .

جاء في الصحيحين عن النبي – صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "قال الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به. والصيام جنة، فإذا كان يومُ صوم أحدكم، فلا يرفث ولا يصخب فإن سابّه أحد أو قاتله، فليقل: إني صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه". وفي رواية لمسلم "كل عمل ابن آدم له يضاعف له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى: إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي".









وقد اشتمل هذا الحديث العظيم على فضائل كثيرة للصيام منها:

أن الله اختص الصوم لنفسه من بين سائر الأعمال فقال: "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي" وذلك لشرفه عنده، ومحبته له وتحقق الإخلاص فيه أكثر من غيره، فإن الصائم يكون في الوضع الذي لا يراه فيه أحد من الناس، وهو متمكن من الإفطار، فلا يفطر لما يعلم من مراقبة الله له واطلاعه عليه، فيمتنع عن تناول المفطرات خوفاً من عقاب الله ورجاء لثوابه، ومحبته لما يحبه الله، ولهذا قال الله تعالى: "يدع شهوته وطعامه من أجلي".

وتظهر فائدة هذا الاختصاص في وقت أحوج ما يكون فيه العبد إلى مغفرة الله ورحمته، قال سفيان بن عيينة: "إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عبده، ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله حتى إذا لم يبق إلا الصوم، يتحمل الله عنه ما بقي من المظالم، ويدخله الجنة بالصوم".

ومن فضائل الصوم أن الله قال فيه "وأنا أجزي به" فأضاف الجزاء إلى نفسه من غير اعتبار عدد معين، فما ظنكم برب العالمين وأكرم الأكرمين؟! فالعظمة على قدر معظمها؛ فيجازي عبده بأعظم الجزاء وأجزله وأوفاه، فيكون أجر الصائم عظيماً كثيراً بقدر ما وقع في قلبه من الإخلاص والصدق مع الله تعالى.

كما أن الصيام يتضمن أنواع الصبر كلها من الصبر على طاعة الله والصبر عن معصيته، والصبر على أقدار الله المؤلمة من الجوع والعطش، وضعف البدن فكان الصائم من الصابرين، وقد قال الله تعالى: (…إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)[الزمر: من الآية10].

ومن فضائل الصيام أيضاً "أن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، لأنه من آثار الصيام الذي هو قربة إلى الله تعالى مسكاً طيباً محبوباً عند الله، وإن كان مستكرها عند الناس".

ومن فضائله أن الصوم سبب لسعادة العبد في الدارين، لقوله صلى الله عليه وسلم :للصائم فرحتان: فرحة عند الفطر، وفرحة عند لقاء ربه".



أما فرحه عند فطره فهو نموذج للسعادة الحقيقية التي يجدها المؤمن في الدنيا بسبب طاعته وعبادته لمولاه. وهذه الفرحة تأتي من جهتين:

1- أنه يفرح بما مَنّ الله عليه من التوفيق لطاعته وإكمال صيام ذلك اليوم.

2- أنه يفرح بما أباح الله له من تناول المفطرات التي كانت محرمة عليه في النهار، فيتناولها وهو مشتاق لها، ولهذا كان من دعاء النبي – صلى الله عليه وسلم- عند الإفطار: "اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت"أخرجه أبو داود مرسلاً وله شواهد يتقوى بها، ورواه أبو داود أيضاً بإسناد حسن أن النبي – صلى الله عليه وسلم- كان إذا أفطر قال: "ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله".

وفي الحديث الصحيح أن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال: الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة، فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيُشفَّعان" رواه أحمد والحاكم.

هذه هي بعض فضائل الصيام، فالله الله بإتمامه وإتقانه، وإياكم والوقوع فيما يفسده أو ينقصه من أنواع المعاصي والمنكرات.

إياكم والغيبة والنميمة، والفحش والكذب، وقول الزور وفعل الزور.

إياكم وسماع اللهو والغناء، والنظر إلى ما حرم الله تعالى؛ فإن غاية الصوم هي تحقيق التقوى، وتربية المسلم على طاعة الله والبعد عن معصيته، وأن يتجرّد لله تعالى من حظوظ نفسه ويُعتق من أوزار أهوائه وشهواته.

وليس الصيام مجرد الإمساك عن الشراب والطعام، بل هو مع ذلك: إمساك عن كل ما حرم الله، وصوم عن كل ما نهى الله عنه من الأقوال والأفعال.

يقول النبي – صلى الله عليه وسلم- "من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" رواه البخاري.

وهذه المعاصي وأمثالها محرمة في كل زمان ومكان، ولكنها في رمضان أشد تحريماً وأعظم إثماً. وهي وإن كان مرتكبها لا يؤمر بإعادة صومه، إلا أنها تنقص أجر الصيام، بل وقد تذهبه بالكلية، ويكون حال صاحبها كما قال النبي – صلى الله عليه وسلم- "رب صائم حظّه من صيامه الجوع والعطش، ورب قائم حظه من قيامه السهر" رواه النسائي وابن ماجه وصححه ابن خزيمة والألباني.



د. عبدالعزيز الفوزان



الزهراء











توقيع الزهراء
أستودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه



إن المحبة لا تُعرف عمقها إلا وقت الفراق

 

 



  رقم المشاركة : [ 3  ]
قديم 07-25-2010, 04:17 AM
الزهراء
زهرة المنتدى
رقم العضوية : 539
تاريخ التسجيل : Feb 2006
عدد المشاركات : 22,547
قوة السمعة : 0

الزهراء
غير متواجد
 
افتراضي






هذه مقدمه للأمهات لشهر رمضان ,,,,,



" ماذا أعددت لطفلك في رمضان "



أمهاتنا الفاضلات ونحن على أعتاب هذا الشهر الكريم نتساءل ماذا أعددنا لأنفسنا



ولأبناءنا من برامج ، واستعدادات لنستثمر شهر الصيام فلا تفوتنا لحظة



منه الا وقطفناها سنابل صفراء وحصدنا خيرا وفيرا ........



فالفائز فيه من غنم والخاسر فيه من خسر والرابح فيه من ادرك اسرار هذا



الشهر العظيم فتخرج من مدرسته بامتياز وتفوق ، والمحروم فيه من جاء



رمضان وارتحل ولم يترك فيه بصمات او تأثيرا وكأن شيئاً لم يكن ,,,



وانني أكاد أجزم بل انني متيقنه ان القليل منا من يعد مخططا او برنامجا ايمانيا



لنفسه في كيفية استثمار اوقات رمضان على النحو الذي يرضي الله تعالى ،



بل حتى في حال اعدادنا لمثل هذه البرامج والمخططات فإننا في كثير من الأحيان



نضعها لأنفسنا ونتجاهل اطفالنا ، وننسى انهم بحاجة ايضا لبرنامج روحي وتدريب



واستعداد لصيام هذا الشهر تماما كحاجتهم الى الاستعداد والتحضير لدروسهم واختباراتهم



التي نحرص ان تكون نتائجها مشرفة ، بل اننا في الغالب ما نقوم بوضع خطط محكمة



وبرنامج منظم ليسيروا عليها في دراستهم ,,,,,,,



فما بالنا نحن وقد وضعنا لأنفسنا خطط نسير عليها لإستقبال هذا الشهر وقد تناسينا



أبناءنا فكانت خطط محكمة لإبعادهم والتخلص من ازعاجهم وشقوتهم وذلك بإلهائهم



واشغالهم ببرامج الفضائيات المختلفة ، وقد غاب عن بالنا ان التربية الايمانيه هي



التي ستخرج منهم خالدا وعمر وصلاح الدين وفاطمة وخديجة والخنساء وامثال هؤلاء



لا يمكن ان يخرجوا من اطفال يكتسبون ثقافتهم من افلام " توم وجيري " وغيرها ,,



بل من اطفال قلوبهم معلقة بحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وحب الاسلام ,,



والولاء والانتماء الى ديننا الحنيف ,, وهذه مهمة ومسؤولية الوالدين بالدرجة الاولى .



فيا حبذا لو شارك الابناء في اعداد هذا البرنامج حتى تكون الفائدة أكبر وأعم ولله در



جلسة تحفها الملائكة وتغشاها الرحمة وتؤتي ثمارها اليانعات بإذن الله .



فهذه دعوة مني إليكن أيتها الامهات الفاضلات لنجعلها طاعة وعبادة لنا ولأبناءنا



فلا نخص انفسنا بها دونهم .





مشرفتنا الغالية عبير الجنة الفواح







توقيع الزهراء
أستودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه



إن المحبة لا تُعرف عمقها إلا وقت الفراق

 

 



  رقم المشاركة : [ 4  ]
قديم 07-25-2010, 04:21 AM
الزهراء
زهرة المنتدى
رقم العضوية : 539
تاريخ التسجيل : Feb 2006
عدد المشاركات : 22,547
قوة السمعة : 0

الزهراء
غير متواجد
 
افتراضي








"إنه رمضان "



... إنه رمضان الذي يعود الينا عاما بعد عام بضيائه وكرمه



ليجدنا لا نزال غرباء ، تتشقق جلودنا غربة وتنزف قلوبنا غربة



ونتجرع من كؤوس الغربة ، نعاني ازمات حادة وسيلا من الهم والغم



...... إنه رمضان حب ومودة ورحمة ، على ابواب غربتنا يطل ويهل مع



تجدد الآلام التي تترك مع الأيام جراحا عميقة تستوطن في القلوب وترسم



على وجه الحاضر ملامح الشجون ....



... إنه رمضان الامل والدفء والشعاع ننتظر فيه بزوغ الفجر الذي يتنفس



بعطر الياسمين ، فقد طالت ليالينا الليلاء لنغوص في ظلمات بعضها فوق



بعض ، ظلمات الضياع والعصيان والمنكرات والبعد والنأي عن الله ، ظلمات



العصرنة المشوهة والعولمة والجاهلية المستحدثة على ابشع طراز ، ظلمات



التغريب والانجرار والتبعية وراء كل وافد غريب ( .... حتى اذا دخلوا جحر ضب



دخلتموه ... ) .... ولكنه رمضان موسم الحب وسنابل الخير الصفراء ، تتفتح فيه



براعم الايمان في هذا الجو المحموم من صراع الافكار وثورة الشهوات وفقدان



الذات والشخصية ، لتنمو من بين الاشواك الموخزة ازهار خلابة من جيل امتلأت



غرفات قلبه بحب الله عشق المسجد وعشق النور وحمل القرآن وسار في ظلاله ،



جيل حمل هموم الاسلام والمسلمين في فؤاده ليعيش غريبا في زمن عز فيه الغرباء



وكثر فيه المتهافتون المهرولون الى دنيا المنكرات والقبائح ، في زمن الانسلاخ عن



الجذور والهوية ... انه جيل ادرك اسرار رمضان العظيمة فعاش رمضان قلبا وقالبا



انها نفوس عالية تصاغرت امامها القمم الشماء ... انها نفوس ابية اخترقت حواجز



المستحيل ليقف المستحيل قبالتها عاجزا مهزوما ... انها نفوس انقشع الضباب عن



ابصارها فسارت على هدى من ربها تنثر النور في كل بقعة استفحل فيها الشر



وتستأصل شأفته ، انها نفوس شحذت عزائمها واصلب عودها لتصبح كالجبال



الراسيات تسمو وترتفع وتحلق في عوالم بعيدة عن عوالم المادة ، انه تحليق



قريب من رضوان الله تعالى وبعيد عن حياة الانغماس في دنيا الشهوات ، كيف لا



وقد حوت في داخلها كل عناصر القوة والبناء والعقيدة .... كيف لا وقد شحنت



بوقود ايماني تمثل باحتمال المكاره والصبر على المشاق وعلى وخز الشهوات



والكسر من حدتها ، نعم انها نفوس اصحابها من رواد مدرسة رمضان وصلوا



الى مراتب عالية من الفلاح والنجاح ، وها هي مدرسة رمضان مفتحة ابوابها



على مصاريعها تنادي الجميع بالعودة والفرار الى الله تعالى ، فلنلبي نداءها



ولنقبل عليها طائعين ، بقلوب تدمع ندما وعيون تفيض بدموع حرى اسفا ،



لعل وعسى أن نتخرج منها ناجحين غانمين بالفوز العظيم وقد فزنا بجائزة



الرحمة والمغفرة والعتق من النار .





اختنا عبير الجنة الفواح








توقيع الزهراء
أستودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه



إن المحبة لا تُعرف عمقها إلا وقت الفراق

 

 



  رقم المشاركة : [ 5  ]
قديم 07-25-2010, 04:26 AM
الزهراء
زهرة المنتدى
رقم العضوية : 539
تاريخ التسجيل : Feb 2006
عدد المشاركات : 22,547
قوة السمعة : 0

الزهراء
غير متواجد
 
افتراضي










رمضان الأخير





كثيرًا ما تضيع منا الأيام الأولى في رمضان لأننا لم نحسن الاستعداد لها، فلا نشعر بقيمة الصيام، ولا بحلاوة القرآن، ولا بخشوع القيام..



وهذه لحظات غالية والدعاة والعلماء والمتحدثون أن يضعوا برامج في شعبان لشحذ الهمم وتنشيط الكسالى، مثل الإكثار من الصيام وقراءة القرآن والقيام لدخول رمضان وقد تعودنا على هذه الأمور فلا تضيع منا دون انتباه.. وهذا ولا شك شيء طيب.. بل رائع.. فاللاعب الذي لا يقوم بعملية الإحماء والتدريب قبل المباراة لا يمكن أن يستمر فيها بلياقة جيدة.. وهكذا أيضًا المسلم والمسلمة الذي "يفاجئ" برمضان فإنه لا يحسن استخدام كل أوقاته، واستغلال كل لحظاته..



لكني أرى أن الأهم من ذلك، والذي قد نغفله كثيرًا، هو الاستعداد "ذهنيًا" لهذا الشهر الكريم.. بمعنى أن تكون مترقبًا له، منتظرًا إياه، مشتاقًا لأيامه ولياليه.. تعد الساعات التي تفصل بينك وبينه.. وتخشى كثيرًا ألا تبلغه...



هذه الحالة الشعورية صعبة.. ولكن الذي يصل إليها قبل رمضان يستمتع حقيقةً بهذا الشهر الكريم.. بل ويستفيد مع المتعة.. بكل لحظة من لحظاته..



وقد وجدت أنه من أسهل الطرق للوصول إلى هذه الحالة الشعورية الفريدة أن تتخيل بقوة أن رمضان القادم هو رمضانك الأخير في هذه الدنيا!!



إن رسولنا الأكرم -صلى الله عليه وسلم- أوصانا أن نكثر من ذكر الموت، فقال: «أكثروا من ذكر هادم اللذات» [صححه الألباني].. ولم يحدد لنا وردًا معينًا لتذكره، فلم يقل مثلاً تذكروه في كل يوم مرة، أو في كل أسبوع مرة، أو أكثر من ذلك أو أقل، ولكنه ترك الأمر لنا نتفاوت فيه حسب درجة إيماننا، فبينما لا يتذكر بعضنا الموت إلا عند رؤية الموتى، أو عيادة المرضى، أو عند المواعظ والدروس، تجد أن عبد الله بن عمر كان يقول: "إذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح"..



وقد قال هذه الكلمات الواعية تعليقًا على حديث الحبيب -صلى الله عليه وسلم-: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل» [رواه البخاري]..



وفي إشارة من الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- إلى تذكر الموتى كل يومين قال: «ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده» [رواه البخاري ومسلم]..



إذًا افتراض أن رمضان القادم هو رمضان الأخير افتراض واقعي جدًا، ومحاولة الوصول إلى هذا الإحساس هو مطلب نبوي، والمشاهدات العملية تؤكد هذا وترسخه، فكم من أصحاب ومعارف كانوا معنا في رمضان السابق وهم الآن من أصحاب القبور، والموت يأتي بغتة، ولا يعود أحدٌ من الموت إلى الدنيا أبدًا.. قال تعالى: {حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ﴿٩٩﴾ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [سورة المؤمنون: 99-100]..



فالعودة من الموت مستحيلة، وكل الذين يموتون يتمنون العودة، إن كان مسيئًا ليتوب، وإن كان محسنًا ليستزيد.. فماذا لو مِتنا في آخر رمضان المقبل؟!، إننا على كل الأحوال سنتمنى العودة لصيام رمضان بشكل جديد يكون أكثر نفعًا في قبورنا وآخرتنا.. فلنتخيل إننا عدنا إلى الحياة، وأخذنا فرصة أخيرة لتجميل حياتنا في هذا الشهر الأخير، ولتعويض ما فاتنا خلال العمر الطويل، ولتثقيل ميزان الحسنات، ولحسن الاستعداد للقاء الملك الجبار..









هذا هو الشعور الذي معه ينجح إعدادنا وعملنا بإذن الله في هذا الشهر الكريم.. وليس هذا تشاؤمًا كما يظن البعض، بل إن هذه نظرة دافعة للعمل، ودافعة في نفس الوقت للبذل والتضحية والعطاء والإبداع.. ولقد حقق المسلمون فتوحات عسكرية كثيرة، ودانت لهم الأرض بكاملها بسبب هذه النظرة المرتقبة للموت، الجاهزة دومًا للقاء الله عز وجل..



وما أروع الكلمات التي قالها سيف الله المسلول خالد بن الوليد -رضي الله عنه- لزعيم الفرس هرمز عندما وصف الجيش الإسلامي المتجه إلى بلاد فارس فقال: "جئتك برجال يحبون الموت كما تحبون أنتم الحياة"!



ولقد حقق هؤلاء الرجال الذين يحبون الموت كل مجد، وحازوا كل شرف.. ومات بعضهم شهيدًا، وعاش أكثرهم ممكنًا في الأرض مالكًا للدنيا، ولكن لم تكن الدنيا أبدًا في قلوبهم.. كيف وهم يوقنون أن الموت سيكون غدًا أو بعد غد؟!









والآن ماذا أفعل لو أني أعلم أن هذا هو رمضاني الأخير؟!



لو أني أعلم ذلك ما أضعت فريضة فرضها الله عليّ أبدًا، بل ولاجتهدت في تجميلها وتحسينها، فلا أصلي صلواتي إلا في المسجد، ولا ينطلق ذهني هنا وهناك أثناء الصلاة، بل أخشع فيها تمام الخشوع، ولا أنقرها نقر الغراب، بل أطول فيها، بل استمتع بها.. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «وجعلت قرة عيني في الصلاة» [رواه النسائي وصححه الألباني]..



ولو أني أعلم أن هذا هو رمضاني الأخير لحرصت على الحفاظ على صيامي من أن يُنقصه شيء.. فرب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش.. بل أحتسب كل لحظة من لحظاته في سبيل الله، فأنا أجاهد نفسي والشيطان والدنيا بهذا الصيام.. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» [رواه البخاري ومسلم]..



ولو أني أعلم أن هذا هو رمضاني الأخير.. لحرصت على صلاة القيام في مسجد يمتعني فيه القارئ بآيات الله عز وجل، فيتجول بين صفحات المصحف من أوله إلى آخره.. وأنا أتدبر معه وأتفهم.. بل إنني أعود بعد صلاة القيام الطويلة إلى بيتي مشتاقًا إلى كلام ربي، فأفتح المصحف وأستزيد، وأصلي التهجد وأستزيد، وبين الفجر والشروق أستزيد.. إنه كلام ربي!.. وكان عكرمة بن أبي جهل -رضي الله عنه- يفتح المصحف ويضعه فوق عينيه ويبكي، ويقول: "كلام ربي.. كلام ربي..".



ولو أني أعلم أن هذا هو رمضاني الأخير ما تجرأت على معصية، ولا فتحت الجرائد والمجلات أبحث ملهوفًا عن مواعيد التمثيليات والأفلام والبرامج الساقطة.. إن لحظات العمر صارت معدودة.. وليس معقولاً أن أدمر ما أبني، وأن أحطم ما أشيد.. هذه صرحي الضخم الذي بنيته في رمضان من صيام وقيام وقرآن وصدقة.. كيف أهدمه بنظرة حرام، أو بكلمة فاسدة، أو بضحكة ماجنة..



إنني في رمضان الأخير لا أقبل بوقت ضائع، ولا بنوم طويل، فكيف أقبل بلحظات معاصي وذنوب، وخطايا وآثام.. إن هذا ليس من العقل في شيء..



ولو أني أعلم أن هذا هو رمضاني الأخير ما كنزت المال لنفسي أو لورثتي.. بل نظرت إلى ما ينفعني عند ربي.. ولبحثت بكل طاقتي عن فقير محتاج، أو طالب علم مسكين، أو شاب يطلب العفاف ولا يستطيعه، أو مسلم في ضائقة.. أو غير ذلك من أصناف المحتاجين والملهوفين..



ولوقفت إلى جوار هؤلاء بمالي ولو كان قليلاً.. فهذا هو الذي يبقى لي، أما الذي أحتفظ به فهو الذي يفنى!



ولو أني أعلم أن هذا رمضاني الأخير ما نسيت أمتي.. فجراحها كثيرة، وأزماتها عديدة، وكيف أقابل ربي ولست مهمومًا بأمتي.. فلسطين محاصرة.. والعراق محتلة.. وأفغانستان كذلك.. واضطهاد في الشيشان، وبطش في كشمير، وتفتيت في السودان، وتدمير في الصومال.. ووحوش في الأرض تنهش.. والمسلمون في غفلة..



ماذا سأقول لربي وأنا أقابله غدًا؟!



هل ينفع عندها أنني كنت مشغولاً بمتابعة مباراة رياضية، أو مهمومًا بأخبار فنية، أو حتى مشغولاًَ بنفسي وأسرتي..









أين شعور الأمة الواحدة؟!



هل أتداعى بالحمى والسهر لما يحدث من جراح للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها؟!



وحتى والله لو كنت مشغولاً بصلاتي وقيامي.. هل يقبل ربي عذري أنني نسيت رجالاً تُقتَّل، ونساءً تُغتَصب، وأطفالاً تُشرَّد، وديارًا تُدمَّر، وأراضٍ تُجرَّف.. وحرمات تُنتَهك؟!



لقد أفطر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأمر المسلمين بالفطر وهم يتجهون إلى مكة ليفتحوها بعد خيانة قريش وبني بكر..



إن الصيام يُؤخَّر.. والجهاد لا يُؤخَّر..



ليس هذا فقهي أو فقهك.. إنما هو فقه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-..



هكذا كان يجب أن يكون رمضاني الأخير..



بل هكذا يجب أن يكون عمري كله..



وماذا لو عشت بعد رمضان؟!، هل أقبل أن يراني الله عز وجل في شوال أو رجب لاهيًا ضائعًا تافهًا؟!



وما أروع الوصية التي أوصى بها أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- أبا عبيدة بن الجراح -رضي الله عنه- وهو يودعه في رحلته الجهادية إلى الشام..



قال أبو بكر: "يا أبا عبيدة.. اعمل صالحًا.. وعش مجاهدًا.. وتوفَّ شهيدًا"..



يا الله.. ما أعظمها من وصية، وما أعمقه من فهم!!



فلا يكفي العمل الصالح بل احرص على ذروة سنام الإسلام.. الجهاد في سبيل الله.. في كل ميادين الحياة.. جهاد في المعركة مع أعداء المسلمين.. وجهاد باللسان مع سلطان جائر.. وجهاد بالقرآن مع أصحاب الشبهات.. وجهاد بالدعوة مع الغافلين عن دين الله.. وجهاد للنفس والهوى والشيطان.. وجهاد على الطاعة والعبادة.. وجهاد عن المعصية والشهوة..



إنها حياة المجاهد..



وشتان بين من جاهد لحظة ولحظتين.. وبين من عاش حياته مجاهدًا..



ثم إنه لا يكفي الجهاد!!



بل علينا بالموت شهداء...



وكيف نموت شهداء ونحن لا نختار موعد موتتنا، ولا مكانها، ولا طريقتها؟!



إننا لا نحتاج إلى كثير كلام لشرح هذا المعنى الدقيق.. بل يكفي أن نشير إلى حديث رسول الله -رضي الله عنه- ليتضح المقصود.. قال -صلى الله عليه وسلم-: «من سأل الشهادة بصدق بلَّغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه» [رواه مسلم]..



ولتلحظ أخي المسلم.. وأختي المسلمة كلمة "بصدق" التي ذكرها الرسول العظيم -صلى الله عليهوسلم- .. فالله عز وجل مطَّلعٌ على قلوبنا.. مدرك لنياتنا.. عليم بأحوالنا..









أمتي الحبيبة..



ليست النائحة كالثكلى...



إننا في رمضاننا الأخير لا نتكلف الطاعة.. بل نعلم أن طاعة الرحمن هي سبيلنا إلى الجنة.. وأن الله عز وجل لا تنفعه طاعة، ولا تضره معصية، وأننا نحن المستفيدون من عملنا وجهادنا وشهادتنا..



فيا أمتي.. العمل العمل.. والجهاد الجهاد.. والصدق الصدق..



فما بقى من عمر الدنيا أقل مما ذهب منها..



والكيِّس ما دان نفسه وعمل لما بعد الموت..



وأسأل الله عز وجل أن يعز الإسلام والمسلمين..





الدكتور راغب السرجاني



الاخت الغالية أم اشرف







توقيع الزهراء
أستودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه



إن المحبة لا تُعرف عمقها إلا وقت الفراق

 

 



  رقم المشاركة : [ 6  ]
قديم 07-25-2010, 04:29 AM
الزهراء
زهرة المنتدى
رقم العضوية : 539
تاريخ التسجيل : Feb 2006
عدد المشاركات : 22,547
قوة السمعة : 0

الزهراء
غير متواجد
 
افتراضي








مشكلة كل سنه









اقتربنا من رمضان ونرجو من الله عز وجل ان يتقبل أعمالنا فيه ويتقبل منا الصيام والقيام ويرضى عنا ويجعل رمضان بدايه للنصر للمسلمين.

وبمناسبه القيام يأتى كل عام ونفس المشكله تتكرر عندما أذهب لصلاه التراويح......فى مصر نفس المشكله ........وفى الكويت نفس المشكله ..........وفى الامارات نفس المشكله ........وأعتقدت انها مشكله عامه فى بلاد العالم الاسلامى .









للاسف هذه المشكله سببها الانانيه والجهل بالدين وحتى أئمه المساجد يقعون فى هذا الخطأ.

المشكله يا أحبتى فى الاطفال........!!!هذه الملائكه التى رفع الله عنها سبحانه وتعالى الحساب ,ومع ذلك نحن نحاسبهم............ يأتى كل عام وتذهب أم بأبنائها الى المسجد ...........يلعب الاطفال ويلهون......تنتهى النساء من الصلاه وتنطلق الاصوات بالتوبيخ للاطفال وأمهاتهم ......(اللى معاها عيال تقعد فى بيتها متقرفناش-الجامع بقا حضانه-حرام عليكم مش عارفين نركز فى الصلاه...........)والكثير من العبارات الجارحه بصوت عالى لا يتناسب مع المسجد ولا ينتناسب مع الشهر الكريم.

أخواتى وأخوتى الفاضلات والفضلاء بالطبع هناك من يعترض على كلامى بشده ويختلف معى ولكن....تعالوا نتحاكم الى الدين والاسلام ونرى كيف تعامل سيد الخلق مع هذه المشكله.........وكما أمرنا الله تعالى اننا إذا اختلفنا فى شئ نرده الى الله تعالى والى الرسول.

وهذه هى أفضل وأسهل طريقه........ الرسول صلى الله عليه وسلم عندما كان يصلى وسمع طفلا يبكى مع أمه فى الصلاه أسرع فى الصلاه .ولم يمنعهاعن الصلاه مره أخرى فى المسجد,ولم يقل لها لا تأتى بطفلك مرة أخرى, مع انها كانت صلاه عاديه من الصلوات الخمس وكانت النساء فى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم تحضر الصلوات الخمسه فى المسجد ولم ينه الرسول ص النساء عن ذلك بل بالعكس فإنه قال (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله) والحديث معروف.والرسول عليه الصلاه والسلام ينهى عن أى منكر ولو كان هناك خطأ فى إحضار الاطفال الى المسجد لكان امتنع هو عن ذلك.بالعكس فإنه كان يصلى وأبناء السيده فاطمه رضى الله عنها يلعبون على ظهره الشريف صلى الله عليه وسلم.والحديث معروف عندما أطال صلى الله عليه وسلم السجود عندما كان أحد أحفاده يلعب على ظهره.

أحبائى أنتم لستم بأحرض على الصلاه من سيد الخلق ولكنها شماعه نعلق عليها عدم خشوعنا فى الصلاه وانه لو لم يكن هناك أطفال فى المسجد لم يكن الذى يشتكى يخشع لانه ببساطه الخشوع حاله لو دخل الانسان فيها لانفصل عن العالم الخارجى تماما ولم يشعر بمن حوله.ثم إن هناك شئ أخر مهم هل ايقنتم ان الله تعالى تقبل الصلاه وهل من تصرخ فى المسجد وتسئ الى أختها يرجى قبول صلاتها.؟لا أعتقد.....ووالله ان وجود هؤلاء الملائكه رحمه ,فهم أحباب الله ونحن لا نعلم هل رضى الله عنا أم لا .









يا أخوتى الاسلام حب وأخلاق ,الاسلام رحمه وسعه,الاسلام أساسه رفع الظلم عن البشريه.

وهناك شئ هام أخر..........!وهوان المجتمع الاسلامى لن ينصلح حاله الا عندما نشعر اننا كيان واحد بمعنى ان جميع ابناء المسلمين أبناءا لكل المسلمين ........فإبنك إبنى وإبنى إبنك( بالشعور طبعا وليس على الحقيقه حتى لا تدخل العمليه فى المواريث.).وهذا ما كان فى عهد الرسول صلى الله عليه والصحابه.

عندما يحدث ذلك فقط ستتقدم الامه كما كانت من قبل...... هناك شئ أخر كلنا يعرف عندما تبول أحد الناس فى المسجد فى عهد الرسول (ص) وعندما ثار الصحابه على الرجل ماذا فعل صلى الله عليه وسلم؟............قال لهم اتركوه حتى يتم بولته!!............ثم بعد ذلك ترفق له فى القول .............أظن انه ليس هناك أكثر من ذلك.

يا أحبتى هناك قصور عند كثير من الناس فى فهم الاسلام وهذه هى كارثتنا.

والله الذى لا اله الا هو الواحد منا عندما يذهب الى المسجد يرى العجب العجاب ومن الاتى تعترض على وجود الاطفال نفسها هى لا تعلم اى شئ عن الدين وكثير من الاخطاء فى الصلاه وتجد واحده تقف لوحدها فى صف وعندما يقدم لها أحدالنصيحه لها تقول: (مزاجى كده).

يا ناس الاطفال ملائكه فى المسجد ونريد ان يحب الاطفال المسجد بدلا من ان يكون المسجد مكان فيه الست ام رجل مسلوخه ويترسب فى نفس الطفل بغض المسجد وتكون النهايه مفجعه وتجد الامهات والاباء يصرخون بعد ذلك. المسجد هو بيت الله وهو وحده الذى له الحق ان يطرد احدا من بيته .

أخوتى أرجو ان تكون الرساله وصلت وان تتغير العقول المنغلقه وتفتح لحب الله .وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته;

"



انا مسلمة





اختنا قنوت






توقيع الزهراء
أستودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه



إن المحبة لا تُعرف عمقها إلا وقت الفراق

 

 



  رقم المشاركة : [ 7  ]
قديم 07-25-2010, 04:33 AM
الزهراء
زهرة المنتدى
رقم العضوية : 539
تاريخ التسجيل : Feb 2006
عدد المشاركات : 22,547
قوة السمعة : 0

الزهراء
غير متواجد
 
افتراضي








رمضان فرصة للإقبال على الله





الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، وبعد :







مرحبا ً أهلا ً وسهلا ً بالصيام *** يا حبيبا ً زارنا في كل عام







هذا هو شهر رمضان الذي قال الله تعالى عنه :







" شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان "







فاختصه الله جل وعلا بنزول النور والضياء ، نزول القرآن الكريم ، نزول هداية الله لأهل الأرض كلام رب العالمين والذكر الحكيم ، وهل هناك نعمة أعظم من تلك النعمة ؟ نعمة الهداية التي لا تعدلها نعمة .







ومن عظيـــم منـــة الســـلام ِ *** ولطفه بسـائر الأنــام ِ



أن أرشد الخلق إلى الوصول ِ *** مبينا ً للحق بالرسول ِ







هذه النعمة العظيمة اختار الله لبداية نزولها شهر رمضان ، وتلك دلالة لها مغزاها حيث يعيها من وعاها ويغفل عنها من صرف عنها .









رمضان سبب لتكفير الذنوب والخطايا :







ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر .







فالله أكبر أين نحن من تلك النعمة ؟ أين أصحاب الذنوب والعيوب ؟



هذا هو رمضان فنقبل على الله فمن يدري لعلله يفوز فيه برضى الله فتكفر ذنوبه ويسعد سعادة لا شقاء بعدها .







بل إن النبي صلى الله عليه وسلم دعى على ذلك الشقي المحروم الذي يقبل عليه رمضان ثمهو لايريد أن يغفر له ، فيخرج منه كما دخل فيه بل لعله أسوء نسأل الله العافية .







ثبت في صحيح ابن خزيمة وابن حبان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد المنبر ، فقال آمين .. آمين .. آمين قيل يا رسول الله إنك صعدت المنبر فقلت آمين .. آمين .. آمين ، فقال : إن جبريل أتاني ، فقال : من أدرك رمضان فلم يغفر له فدخل النار ، فأبعده الله قل آمين ، فقلت آمين ... الحديث .







فيا خسارة هذا التعيس رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه .







تعرض عليه فرصة المغفرة ثم يعرض عنها ! ! .







إنها فرصة . .









تأمل في هذا الحديث . .







ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين .







فأي فرصة أعظم من تلك الفرصة ؟







إنها الجنة تنادي أين المشمرون ؟ يا باغي الخير أقبل . . ويا باغي الشر أقصر .







إنها النار مغلقة ، فيا باغي الخير أقبل . . ويا باغي الشر أقصر .







إنها مردة الشياطين مسلسلة ، فيا باغي الخير أقبل . . ويا باغي الشر أقصر .







ولذا فإن رمضان فرصة للتوبة ، وكم من تائب عاد إلى الله في رمضان ، وانظر في نفسك وإلى من حولك تتقين فعلا ً أن رمضان فرصة كبرى للتوبة .









هذا شاب يقال له أبو خالد كتب قصته بنفسه وأرسلها إلى صاحب كتاب العائدون إلى الله وأوردها المؤلف في الجزء الثالث من كتابه : يخبر أبو خالد عن معاص ٍ كان يرتكبها حتى من كثرة معاصيه واشتهاره بها ـ والعياذ بالله ـ دعاه أحد الصحفين ليجري مقابلة معه لكن الله وفقه لتغير طريقه ، وكان بداية الخير في شهر الخير شهر رمضان ، ومهما حاولت أن أكتب لك ماذا تساوي كلماتي أمام كلمات من أحس بسعادة غامرة حين أقبل على الله وعايش أيام رمضان ولياليه مقبلا ً على الله ؟ أتركك مع كلماته كما خطها هو بنفسه يقول أبو خالد :



[ ذهبت بالأهل إلى مكة في شهر رمضان المبارك ، وفي العشر الأواخر من رمضان عشت حياة جديدة أقلعت فيها عن كثير من المعاصي واستبدلت بالدخان السواك : هذه هي السعادة الحقيقية التي أبحث عنها طوال عمري حياة ٌ طاهرة ٌ زكية ما أحلاها من لذة عندما تشعر أنك تنتصر على نفسك الأمارة بالسوء وتدحض الشيطان وترضي الرحمن 00 ] انتهى المقتطف من كلامه .









وهو كلام مجرب ، فأين أصحاب الذنوب والعيوب ؟







إنها فرصة لنا جميعا للعودة .







يا كبير الذنب عفو الـــــــــــــــــــــــ ـــله من ذنبك أكبر



أعـظـم الأشــيــاء في جنب عفو الله يصغر







وفقني الله وإياكم لاغتنام هذا الشهر الفضيل وأعاننا جميعا على الصيام والقيام و جعلنا جميعا من عتقائه من النار ومن التائبين المقبلين المقبولين إن ربي سميع مجيب الدعاء .







كتبها من يرجو عفو ربه /



الشيخ أيمـــن ســـــــامي (من موقع الفقه )







اختنا راجية عفو الرحمن









توقيع الزهراء
أستودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه



إن المحبة لا تُعرف عمقها إلا وقت الفراق

 

 



  رقم المشاركة : [ 8  ]
قديم 07-25-2010, 04:39 AM
الزهراء
زهرة المنتدى
رقم العضوية : 539
تاريخ التسجيل : Feb 2006
عدد المشاركات : 22,547
قوة السمعة : 0

الزهراء
غير متواجد
 
افتراضي








كيف نستقبل رمضان







الحمد لله الذي منّ علينا بمواسم الخيرات، وخصّ شهر رمضان بالفضل والتشريف والبركات، وحثّ فيه على عمل الطاعات، والإكثار من القربات، أحمده سبحانه على نعمه الوافرة؛ وأشكره على آلائه المُتكاثرة. وأصلي وأسلم على أفضل من صلى وصام، وأشرف من تهجّد وقام، وصلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه البررة الكرام، والتابعين ومن تبعهم بإحسان ما تعاقب النور والظلام، أما بعد:



فإن الله تعإلى هيأ لنا من المناسبات العظيمة، التي تصقُلُ الإيمان في القلوب، وتُحرّك المشاعر الفيّاضة في النفوس، فتزيد في الطاعات وتُضيّق مجالات الشر في المجتمعات، وتعطي المسلمين دروسا في الوحدة والإخاء، والتضامن والصفاء، والبرّ والصلة والهناء، والطُهر والخير والنقاء، والصبر والشجاعة والإباء، إنها منهل عذب، وحمى أمين وحصن حصين للطائعين، وفرصة لا تُعوّض للمذنبين المفرّطين، ليجددوا التوبة من ذنوبهم، ويسطّروا صفحة جديدة بيضاء ناصعة في حياتهم، مفعمة بفضائل الأعمال ومحاسن الفعال، ومكارم الخصال.









فضل رمضان



وإن من أجلّ هذه المناسبات زمناً، وأعظمها قدراً، وأبعدها أثراً: شهر رمضان الكريم الذي نرتوي من نميره، ونرتشف من رحيقه، ونشمّ عاطر شذاه، شهر مضاعفة الحسنات، ورفعة الدرجات، ومغفرة الذنوب والسيئات، وإقالة العثرات، قد تفتّح أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، وتصفّد الشياطين، من صامه وقامه إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه؛ كما صحّ بذلك الحديث عن رسول الله ؛ فعن أبي هريرة عن النبي قال: « من صام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدّم من ذنبه » [متفق عليه]، و « من قام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه » [متفق عليه].



إخواني المسلمين: فرحة كُبرى تعيشها الأمة الإسلامية هذه الأيام، فها هي إزاء دورة جديدة من دورات الفلك، تمرّ الأيام وتمضي الشهور، ويحلّ بنا هذا الموسم الكريم، وهذا الشهر العظيم، هذا الوافد الحبيب، والضيف العزيز، وذلك من فضل الله سبحانه على هذه الأمة، لما له من الخصائص والمزايا، ولما أُعطيت فيه هذه الأمة من الهبات والعطايا، وخصّت فيه من الكرامات والهدايا، كما في حديث أبي هريرة أن النبي قال: « إذا جاء رمضان فُتّحت أبواب الجنة، وغُلّقت أبواب النار، وصفّدت الشياطين » [متفق عليه].



فيا لها من فرصة عظيمة، ومناسبة كريمة تصفو فيها النفوس، وتهفو إليها الأرواح، وتكثر فيها دواعي الخير؛ تفتّح الجنات، وتتنزل الرحمات، وترفع الدرجات، وتغفر الزلات.



في رمضان تهجُّد وتراويح، وذكر وتسبيح، في رمضان تلاوة وصلوات، وجُود وصدقات، وأذكار ودعوات، وضراعة وابتهالات.









حاجتنا إلى رمضان



إخواني المسلمين: إذا كان الأفراد والأمم محتاجين إلى فترات من الصفاء والراحة؛ لتجديد معالم الإيمان، وإصلاح ما فسد من أحوال، وعلاج ما جدّ من أدواء، فإن شهر رمضان المبارك هو الفترة الروحية التي تجد فيها هذه الأمة فرصة لإصلاح أوضاعها، ومراجعة تاريخها، وإعادة أمجادها، إنه محطة لتعبئة القُوى الروحية والخُلُقية، التي تحتاج إليها كل أمة، بل تتطلع إليها الأفراد والمجتمعات المسلمة، إنه مدرسة لتجديد الإيمان، وتهذيب الأخلاق، وشحذ الأرواح، وإصلاح النفوس، وضبط الغرائز، وكبح الشهوات.



في الصيام: تحقيق للتقوى، وامتثال لأمر الله وقهر للهوى، وتقوية للإرادة، وتهيئة للمسلم لمواقف التضحية والفداء والشهادة؛ كما أن به تتحقق الوحدة والمحبة والإخاء والأُلفة، فيه يشعر المسلم بشعور المحتاجين، ويحس بجوع الجائعين، الصيام مدرسة للبذل والجود والصلة؛ فهو حقاً معين الأخلاق، ورافدُ الرحمة، من صام حقاً: صفت روحه، ورقّ قلبه، وصلحت نفسه، وجاشت مشاعره، وأُرهفت أحاسيسه، ولانت عريكتُه.



فما أجدر الأمة الإسلامية اليوم أن تقوم بدورها، فتحاسب نفسها عند حلول شهرها، وما أحوجها إلى استلهام حكم الصيام، والإفادة من معطياته، والنهل من معين ثمراته وخيراته.









كيف نستقبل رمضان



أيها الإخوة: إن استقبالنا لرمضان يجب أن يكون - أولاً - بالحمد والشكر لله جل وعلا، والفرح والاغتباط بهذا الموسم العظيم، والتوبة والإنابة من جميع الذنوب والمعاصي؛ كما يجب الخروج من المظالم وردّ الحقوق إلى أصحابها، والعمل على استثمار أيّامه ولياليه صلاحاً وإصلاحاً؛ فبهذا الشعور والاحساس تتحقق الآمال، وتستعيد الأفراد والمجتمعات كرامتها، أما أن يدخل رمضان ويراه بعض الناس تقليداً موروثاً، وأعمالاً صورية محدودة الأثر ضعيفة العطاء، بل لعلّ بعضهم أن يزداد سوءاً وانحرافاً - والعياذ بالله - فذلك انهزام نفسي، وعبث شيطاني، له عواقبه الوخيمة على الفرد والمجتمع.



فلتهنأ الأمة الإسلامية بحلول هذا الشهر العظيم، وليهنأ المسلمون جميعاً في مشارق الأرض ومغاربها بهذا الموسم الكريم، إنه فرصة للطائعين للاستزادة من العمل الصالح، وفرصة للمذنبين للتوبة والإنابة، كيف لا يفرح المؤمن بتفتيح أبواب الجنان؟! وكيف لا يفرح المذنب بتغليق أبواب النيران؟! يا لها من فرص لا يحرمها إلا محروم! ويا بشرى للمسلمين بحلول شهر الصيام والقيام! فالله الله - عباد الله - في الجد والتشمير، دون استثقال لصيامه، واستطالة لأيامه، حذار من الوقوع في نواقضه ونواقصه، وتعاطي المفطرات الحسية والمعنوية!!









حقيقة الصيام



لقد جهل أقوام حقيقة الصيام؛ فقصروه على الإمساك عن الطعام والشراب؛ فترى بعضهم لا يمنعه صومه من إطلاق الكذب والبهتان، ويطلقون للأعين والآذان الحبل والعنان؛ لتقع في الذنوب والعصيان، وقد قال : « من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه » [رواه البخاري].



ولله درّ القائل:



إذا لم يكن في السّمع مني تصاون

وفي بصري غضّ وفي منطقي صمت

فحظي إذن من صومي الجوعُ والظمأ

فإن قلتُ إني صُمتُ يوماً فما صُمتُ









رمضان وحال الأمة




إخواني الصائمين: إنه ليَجدُر بالأمة الإسلامية التي تعيش اليوم مرحلة من أشد مراحل حياتها: أن تجعل من هذا الشهر نقطة تحوُّل، من حياة الفرقة والاختلاف، إلى الاجتماع على كلمة التوحيد والائتلاف، وأن يكون هذا الشهر مرحلة تغيّر في المناهج والأفكار والآراء، في حياة الأمم والأفراد؛ لتكون موافقةً للمنهج الحق الذي جاء به الكتاب والسنة، وسار عليه السلف الصالح - رحمهم الله - وبذلك تُعيد الأمة مجدها التليد، وماضيها المشرق المجيد، الذي سطّره تاريخ المسلمين الزاخرُ بالأمجاد والانتصارات في هذا الشهر المبارك؛ وما غزوة بدر الكبرى، وفتح مكة، ومعركة حطين، ووقعة عين جالوت، وغيرها إلا شواهدُ صدق على ذلك.



إخوة الإسلام: يحل بنا شهرنا الكريم، وأمّتنا الإسلامية لا زالت تعاني جراحات عُظمى، وتُعايش مصائب كبرى.



فبأي حال يستقبل المسلمون في الأرض المباركة من جوار الأقصى المبارك هذا الشهر الكريم، وهم لا زالوا يُعانون صَلَفَ الصهاينة المجرمين؟!



بأي حال يعيش إخوانكم المبعدون المشرّدون عن ديارهم وأهليهم وأموالهم؟! وما استمرار قضية أولى القبلتين، ومسرى سيد الثقلين، وثالث المسجدين الشريفين، ما استمرار تلك القضية المأساوية إلا تحدّ سافر من إخوان القردة والخنازير، لكل مبادئ الدين والعقل، والحق والعدل، والسلام والأمن.



بأي حال يستقبل إخوانكم المسلمون في أماكن كثيرة من العالم هذا الشهر الكريم وهو يعانون أبشع حرب إبادة عرفها التاريخ المعاصر؟! ويعانون حياة الجوع والتقتيل والتشريد؟!









رمضان مدرسة الأجيال



إخواني الصائمين: في رمضان تتربى الأمة على الجدّ، وأمة الهزل أمة مهزومة، في رمضان يتربّى أفراد الأمة على عفة اللسان، وسلامة الصدور، ونقاء القلوب، وتطهيرها من أدران الأحقاد والبغضاء، والحسد والغلّ والشحناء، ولا سيّما من طلبة العلم، والمنتسبين إلى الخير والدعوة والإصلاح؛ فتجتمع القلوب، وتتوحّد الجهود، ويتفرّغ الجميع لمواجهة العدو المشترك، ونتخلى جميعاً عن تتبع السقطات، وتلمّس العثرات، والنفخ في الهنّات، والحكم على المقاصد والنيات.



في رمضان: يطلب من شبابنا تحقيق دورهم، ومعرفة رسالتهم، وقيامهم بحق ربهم، ثم حقوق ولاتهم ووالديهم ومجتمعهم.



في رمضان: تتجسد ملامح التلاحم بين المسلمين رعاتهم ورعاياهم، علمائهم وعامّتهم كبيرهم وصغيرهم؛ ليكون الجميع يداً واحدةً، وبناءً متكاملاً؛ لدفع تيارات الفتن، وأمواج المحن؛ أن تخرق السفينة، وتفوّض البناء، ويحصل جرّاءها الخلل الفكريّ والاجتماعي.



في رمضان: تكثر دواعي الخير، وتقبل عليه النفوس؛ فهو فرصة اادعاة والمصلحين، وأهل الحسبة والتربويين: أن يصلوا إلى ما يريدون من خير للأمة بأحسن أسلوب وأقوم منهاج؛ فالفرصة مؤاتية، والنفوس مقبلة.



فاتقوا الله - عباد الله - وأدركوا حقيقة الصوم وأسراره، وتعلموا آدابه وأحكامه، واعمروا أيامه ولياليه بالعمل الصالح، وصونوا صومكم عن النواقض والنواقص، وجدّدوا التوبة وحققوا شروطها؛ لعل الله أن يتجاوز عن ذنوبكم، ويجعلكم من المرحومين المعتقين من النار بمنّه وكرمه.









هدي الرسول في رمضان



لقد كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان؛ يقول ابن القيّم رحمه الله: ( وكان هديه فيه عليه الصلاة والسلام أكمل هدي وأعظمه تحصيلاً للمقصود، وأسهله على النفوس، وكان من هديه في شهر رمضان: الإكثار من أنواع العبادة، وكان جبريل يدارسه القرآن، وكان يكثر فيه الصدقة والإحسان، وتلاوة القرآن، والصلاة، والذكر والاعتكاف، وكان يخصّه من العبادات بما لا يخصّ به غيره ).



وقد سار على ذلك السلف الصالح - رحمهم الله - حيث ضربوا أروع الأمثلة في حسن الصيام، وإدراك حقيقته، وعمارة أيامه ولياليه بالعمل الصالح.



واعلموا - إخواني المسلمين - أنكم كما استقبلتم شهركم هذا ستودعونه عما قريب، وهل تدري يا عبدالله هل تدرك بقية الشهر أو لا تكمله؟! إننا _ والله - لا ندري، ونحن نصلي على عشرات الجنائز في اليوم والليلة: أين الذين صاموا معنا فيما مضى؟! إن الكيّس اللبيب من جعل من ذلك فرصة لمحاسبة النفس، وتقويم إعوجاجها، وأطرها على طاعة ربّها قبل أن يفجأها الأجل، فلا ينفعها - حينذاك - إلا صالح العمل، فعاهدوا ربكم - يا عباد الله - في هذا الشهر المبارك على التوبة والندم، والاقلاع عن المعصية والمأثم، واجتهدوا في الدعاء لأنفسكم وإخوانكم وأمتكم.



وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.





عبد الرحمن السديس





اختنا معتزة بالقرآن





توقيع الزهراء
أستودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه



إن المحبة لا تُعرف عمقها إلا وقت الفراق

 

 



  رقم المشاركة : [ 9  ]
قديم 07-25-2010, 05:03 AM
الزهراء
زهرة المنتدى
رقم العضوية : 539
تاريخ التسجيل : Feb 2006
عدد المشاركات : 22,547
قوة السمعة : 0

الزهراء
غير متواجد
 
افتراضي








ماذا حدث لك يا قلبى ؟





الَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ



ماذا حدث .. ؟؟



ما لذي دهاك .. ؟؟



لمــا التقاعص في شهر العبادات .. ؟؟



لقد أفلح والله الناجون وربحوا .. وفازوا .. !!!



وأنـــت رضيت بالصف الأخِــــر ..



أين فرحتك برمضان .. ؟؟



أين همتك التي كانت تناطح الجبال .. ؟؟



لماذا رضيت بالدون ؟؟



هذا شهر الرحمة قارب على الدخول



فيا ليت شعري .. //



هل نفسي مع الذين دخلوا في رحمة الله وفازوا بالعتق من النار .... ؟؟



أم أنه أغلق الباب في وجهي لتقاعصي وتكليب الذنوب على قلبي .. ؟؟





فيا ليت شعري .. //



هل سأعيش لأخــر رمضان أم أنني سأرحل مع الذين رحلوا .. ؟؟



ففي كل يوم نسمع فلان رحمة الله .. فلانــة رحمها الله ..



ياهـــــل ترى متى سيقال ... !!!!



"بنت الاسلام "رحمهـا الله ..



وهــل سأفوز فوزاً عظيماً .. أم أني مع الذين يقولون



(( ربي أرجعون لعلي أعمل صالحاً ))



خالقي إن رحمتك وسعت كل شئ فجعلني وأحبتي ممن وسعتهم ..



وأعــنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتــك ..



وجعلنــا ممن فازوا في رمضان .. وأحســن لنــا الخاتمة...



ياااااااااااااااااااااارب العالمين ....



رسالة إلى قلبي وكل قلب تقاعص في شهر زيادة الحسنات ...



عــد يا قلبي أرجوك وأستكثر من الحسنات ..



عــد يا قلبــي إلى رب الأرض والسمـوات ..



هل اكتفيت بالقليل ورضيت بأن تكون من المتأخرين ويسبقنــا السابقون ...



عــد يا قلبي فإن ربي غفور يقبل التوبة عن عبادة ويعفو عن السيئات ..



وسااااااااااارع لتكون مع الذين ركبوا قوافل العتقاء ...



وسمع يا قلبي هذه الآية جيداً وفهمـــا .. //



وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

(200)

إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ









أنت ورمضان





كنتُ قد قطعتُ عليه وعداً بأن يأتيني في العام القادم ، فيخالني امرأة أخرى ..

وأن يدقّق في ملامح نفسي كثيراً كي يتعرّف عليها .. وأن يسرَّ كثيراً لمرآها ..

أخبرتهُ بأنه سوف يجدني مضيئة أكثر ، مشرقة أكثر ، مشعّة أكثر ، مثل إطلالة هلاله الشامخ ..

وأن أجعل من ثغراتي ونقاط ضعفي منطلقات قوّة وثبات ..



أذكرُ أن هلاله المودّع تبسّم لي يومها وقال :

لديكِ فرصة عظيمة ، عام كامل ، إن أحياك الله ، فانزعي عنكِ رداء الغفلة ، والتحفي الصبر والثبات ..

والتقينا اليوم في الموعدِ المحدّد ، وكان الشّوق يحدوني إليه ، وكنتُ أبكي حنيناً كلما اقترب ..

وعاصفة تهبُّ على قلبي خوفاً بأن يجدني قد تراجعت وراءً فلم يعرفني ..

لانطفاء نور ، وتبدد إشراقة ، واختفاء ضياء ..

لمّا رآني تبسّم مغضباً وقالَ لي ..

أنتِ كما تركتكِ .. لم تتغيّري ..!

فأسقط في يدي .. فقد بذلت جهدي

لكنه تابع قائلاً :

إلا أنّ على جبينكِ مسحة إشراقٍ فنمّها بقوّة هذا القلب الكبير ..

وأيقظي مكامن النور في داخلك

وأقبلي على الله بحبّ وعزيمة وحسن عبادة ..

اجعلي للقرآن في داخلكِ أثراً بالتدبر والتفكّر

واجعلي نور آياته ينسكب في جوارحكِ بحسن التطبيق

واجعلي من لقائنا معاً مساحة واسعة تننبعثُ منها هالات الضياء

لكي لا تكفيكِ عاماً واحداً

بل تفيضُ حتى نهاية العمــــــر !



ومع تلك اللحظة النورانيّة ..

قطعت وعوداً جديدة ، وأبرمت عهوداً

كي يكون الملتقى الجنّة إن شاء الله .









نصيحة لك أختي الغالية على أبواب رمضان





قال الله عز وجل في الحديث القدسي : كل عمل ابن أدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزى به.. والصيام جنه ..فإذا كان يوم صوم أحدكم .. فلا يرفث .. ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله.. فليقل : إني صائم والذي نفس محمد بيده خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.. للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره.. وإذا لقي ربه فرح بصومه"





حياكم الله أخواتي وبياكم ورفع قدركم وقدرنا في الدارين ورزقنا الله وإياكم من خيري الدنيا والآخرة ..



ها نحن ذا نقف مستعدين لاستقبال شهر من خير أيام الله عز وجل منّ الله سبحانه به علينا ، موسم الخير والطاعات والعبادات والأجر والوفير ، شهر تضاعف فيه المثوبة عند الله عز وجل .. جعل الله عز وجل العبادة فيه من خاصته فقال سبحانه في الحديث القدسي : ""كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به" [رواه الإمام البخاري في صحيحه]. فهو سبحانه اختص الصيام لنفسه من بين أعمال العبد كلها



وانطلاقاً من هنا وحرصاً على أوقاتنا في هذا الشهر الفضيل وحتى لا نُغبن فيها ولا نخسرها فعليك أختي الغالية بتنظيم وقتك فلا ننام حتى تصبح الشمس في رابعة السماء ولا نسهر حتى وقت متأخر من الليل ولا نمضي نهارنا في الأسواق في شراء لوازم الطعام وفي المطبخ في اعداد هذا الطعام ومسائنا في تحضير الحلويات وتلبيات طلبات العائلة .. فما هذا الا مضيعة للوقت وهدراً له وهذا الوقت هو رأس مالنا في هذه الحياة وخاصة في هذه الأيام المباركة وما ذهب من هذا الوقت لا يعود وسنحاسب عليه أمام الله عز وجل ولقد قال عليه الصلاة والسلام : "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ" والمغبون هو المخدوع الذي تضيع النعمة من بين يديه بإرادته



فعليك أخيتي أن لا تضيعي وقتك في مثل هذه الأمور فاحرصي على عدم الذهاب الى السوق بكثرة فهي شر بقاع الأرض ولقد رسول الله صلى الله عليه وسلم :" وأبغض البلاد إلى الله أسواقها "رواه مسلم فهي أماكن تجمّع الشّيطان والمنكرات ، قال سلمان الفارسي رضي الله عنه:" لا تكونن إن استطعت أوّل من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها ،فإنّها معركة الشّيطان ، وبها ينصب رايته "رواه مسلم ومتى وجدتي من يقوم عنك بمثل هذه المهمة فسلميه اياها بسرور ومحبة .



واحرصي اخيتي أن تكون مائدتك معتدلة نوعاً ما فأنت ستحاسبين على هذا المال الذي ينفق في طعام سيرمى في نهاية المطاف في سلة المهملات .. فكم من اسرة مسلمة تتمنى القليل القليل من مائدتك هذه تسد بها جوعها فكوني أخيتي مثالا وقدوة لغيرك في مثل هذه الأمور فلا تصنعين الا ما تحتاجه عائلتك من طعام وشراب وبهذا لا يضيع وقتك ونهارك في طهي وتحضير الأطعمة وتذكري أخيتي كم عائلات مهجرة قد لا تجد فطورها وكم من سجين لا يجد من يفطره وكم من مطارد هارب بدينه لا يجد ما تجدين ..فكوني حريصة أخيتي وذكري أبنائك بذلك بين فينة وأخرى حتى يقدروا نعمة الله عز وجل عليهم .



ليكن أخيتي في كل يوم من طعام منزلك صحن طعام تبذلينه في سبيل الله لعبر سبيل او فقير أو مسكين ليكن ذلك عهدك في كل يوم من رمضان تبعثنه مع أحد أفراد أسرتك حتى يتعلمون البذل والعطاء وأنا قلت من طعام منزلك حتى يكون هذا من جهدك وتعبك وحتى يتعلم من حولك بذل ما يحبون من طعام وغير ذلك ولا ننسى قول الله عز وجل {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ }آل عمران92



كل هذا أخيتي دون الحرص على الصلاة في وقتها والمواضبة على السنن وصلاة التروايح وتلاوة القرآن الكريم وصلة الرحم والصدقة وكل أعمال البر .



ولتجددي النية أخيتي دائما وتحتسبي الأجر من الله عز وجل بكل ما تصنعينه وتقومين به من شؤون بيتك ورعايتك لأسرتك وأهل بيتك .



بارك الله لك في وقتك ورزقنا الله وإياكم الاخلاص والحكمة .









من أبواب الخير في رمضان







الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على خير البريات، وبعد:



فقد خصّ الله تعالى شهر رمضان بميزة عظيمة وهي أن أجور الأعمال الصالحة فيه تتضاعف، وأنه سبحانه يجازي عنها بغير حساب، ولذا أحببنا أن نذكر إخواننا بجملة من أبواب الخير في هذا الشهر الكريم.



1- صيام رمضان إيماناً واحتساباً، قال صلى الله عليه وسلم: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه)) [متفق عليه].



2- قيام رمضان إيماناً واحتساباً، قال صلى الله عليه وسلم: ((من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه)) [متفق عليه].



3- كثرة الصدقة والإنفاق، فقد ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، وكان جبريل يلقاه كل ليلة فيدارسه القرآن، فلَرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة)) [متفق عليه].



4- تفطير الصائمين، فقد قال صلى الله عليه وسلم: ((من فطَّر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء)) [رواه أحمد وصححه الألباني].



5- الإكثار من قراءة القرآن وتلاوته، فقد قال صلى الله عليه وسلم: ((الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفََّعان)) [رواه أحمد وصححه الألباني].



6- الاجتهاد في العشر الأواخر، ((فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شدّ مئزره، وأحيا ليله، ,أيقظ أهله)) [متفق عليه].



7- تحري ليلة القدر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان)) [متفق عليه].

وقال صلى الله عليه وسلم: ((من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) [متفق عليه].



8- الاعتمار في رمضان، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((عمرة في رمضان تعدل حجة - أو قال - حجة معي)) [متفق عليه].



9- الاعتكاف، فقد ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله)) [متفق عليه]، وفي لفظ البخاري: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلمّا كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً)).



10- الإكثار من ذكر الله تعالى واستغفاره ودعائه، فقد قال صلى الله عليه وسلم: ((...إن لكل مسلم في كل يوم وليلة - يعني في رمضان- دعوة مستجابة)) [رواه البزار وصححة الألباني]، وقال: ((ثلاث دعوات مستجابات: دعوة الصائم، ودعوة المظلوم، ودعوة المسافر)) [رواه البيهقي وصححه الألباني].



11- الحرص على أداء الصلوات الخمس مع جماعة المسلمين، والمحافظة على السنن الرواتب، فقد قال صلى الله عليه وسلم: ((ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة، فيحسن وضوءها وخشوعها، وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله)) [رواه مسلم].



12- التسامح والإعراض عن الجاهلين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((...وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابّه أحدٌ أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم)) [متفق عليه]، وقال ((ومن لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)) [رواه البخاري].







حال السلف في رمضان





قال ابن رجب -رحمه الله-:

كان ابن عمر يصوم ولا يفطر إلا مع المساكين، فإذا منعه أهله عنهم، لم يتعشَّ تلك الليلة..

وكان إذا جاء سائل وهو على طعامه أخذ نصيبه من الطعام وقام فأعطاه السائل، فيرجع وقد أكل أهله ما بقي في الجفنة فيصبح صائماً.. ولم يأكل شيئاً.





اشتهى بعض الصالحين من السلف طعاماً وكان صائماً فوضع بين يديه عند فطوره فسمع سائلاً يقول: من يقرض الملي الوفي الغني؟ فقال: عبده المعدم من الحسنات، فقام فأخذ الصحفة فخرج بها إليه وبات طاوياً.





وجاء سائل إلى الإمام أحمد فدفع إليه رغيفين كان يعدهما لفطره، ثم طوى وأصبح صائماً.





وكان الحسن يطعم إخوانه وهو صائم تطوعاً، ويجلس يروِّحهم وهم يأكلون.

وكان ابن المبارك يطعم إخوانه في السفر الألوان من الحلواء وغيرها وهو صائم



سارعي أخيتي

فهنيئاً لأناس أودع الله في قلوبهم حب الخير،

فوجدوا سعادة قلوبهم وراحة أفئدتهم في إدخال السرور على فقراء المسلمين، ورسم البسمة في وجوه أطفالهم،

ولأنهم يدركون عظمة هذا الشهر وعظمة أجر المتصدق فيه،

ويدركون مدى حاجة إخوانهم الفقراء إلى ينابيع الخير والعطاء كمشاريع إفطار الصائم الرمضانية،

سواء ما كان منها على شكل إفطار جماعي في المسجد، أو كان وجبات توزع على البيوت، أو كان مواداً غذائية توزع على الأسر الفقيرة.

وكم أرملة، وكم يتيم، وكم شيخ طاعن في السن، وكم فقير لا يجدون ما يفطرون به!، وعندما يأتيهم الخير عبر مشروع إفطار الصائم فإنهم يرفعون أكفهم ودموعهم على وجوههم فرحاً، يدعون لذلك المحسن الكريم.



فما أجمل تلك المشاهد الجميلة التي يراها الإنسان في رمضان؛

مشاهد البر والإحسان والعطف على الفقراء والمساكين،

إنها مشاهد التعاطف والأخوة والمحبة والرحمة والبذل بين أبناء الجسد الواحد.

وبادري إلى مثل هذه المشاريع الرمضانية وأيعيني من يقوم عليها تقبل الله منك ومن المسلمين









توجيهات وأفكار موجهة للمرأة في رمضان







إبراهيم الدويش





إستحضار النية وكثرة الذكر أثناء عمل البيت



فالمرأة فى رمضان يذهب الكثير من وقتها خلال هذا الشهر المبارك فى مطبخها خاصة فى الساعات المباركة مثل ساعات الغروب وأوقات الإستجابة وكذلك ساعات السحر فى وقت السحور ولكن حتى لا تعتبر هذه الساعات الطويلة ضياعاً فعليها أن تنتبه لهذه الأمور :

وعلينا نحن أن ننبه زوجاتنا وبناتنا ونساءنا إلى مثل هذه الأمور حتى يكتب لها وقتها ولا يضيع عليها ومنها :

أ*- إستحضار النية والإخلاص فى إعداد الفطور والسحور وإحتساب التعب والإرههاق فى إعدادها فعن أنس رضى الله عنه قال كنا مع النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى السفر فمنا الصائم ومنا المفطر قال فنزلنا يوماً منزلنا حاراً وأكثرنا ظلاً صاحب الكساء ومنا من يتقى الشمس بيده قال فسقط الصوام وقام المفطرون فضربوا الأبنية وسقوا الركاب فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم " ذهب المفطرون اليوم بالأجر " (25) .

إذن فيا أيتها المسلمة إن عملك لا يضيع أبداً بل هل تصدقين أن قلت لك أن هذا العمل حرم منه كثير من الرجال ؟ لأن القائم على الصائم له أجر عظيم فما بالك وأنت صائمة ثم أنت أيضاً تعدين هذا الطعام وتقضين كثيراً من وقتك فى إعداده فلا شك أنك على خير المهم إستحضار هذه النية من طاعة للزوج ورعاية للأولاد وغير ذلك ولن يضيع الله عملك إن شاء الله .

ب*- يمكنها إستغلال هذه الساعات فى الغنيمة الباردة وهى كثرة الذكر والتسبيح والإستغفار والدعاء وهى تعمل . . فبدلاً من أن يضيع عليها وقتها فى رمضان بدون فائدة فإنها تجمع بين الحسنيين إستحضار النية وكثرة الذكر والدعاء وهى تعمل وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .

ت*- الإستماع للقرآن والمحاضرات عبر جهاز التسجيل الخاص بالمطبخ وأقول الخاص بالمطبخ لأحث الرجال والإخوان على الحرص على توفير جهاز تسجيل خاصاً

بالمطبخ . . لماذا ؟ لأن المرأة تقضى كثيراً من وقتها فى المطبخ فلعلها أن تستغل هذا الوقت فى مثل هذه الأمور تارة بإستماع شريط وتارة بالتسبيح والتهليل والتحميد وأيضاً بالإحتساب وإستحضار النية الخالصة فى إطعامها وعملها وتعبها لها ولاولادها وزوجها .



شراء ملابس وحاجيات العيد فى بداية رمضان



وفى ذلك مكاسب منها :

إستغلال أيام وليالى رمضان وخاصة العشر الأواخر فما الذى يحدث ؟ يضيع وقت كثير من النساء وكذلك أولياء أمورهن فى الذهاب للخياط تارة أو الذهاب للمعارض أو الأسواق وهكذا تضيع الاوقات الثمينة فى أمور يمكن قضائها والإنتهاء منها قبل دخول الشهر أو فى أوله حيث تكون الأسواق شبه فارغة والأسعار رخيصة فلماذا ننتظر إلى وقت الزحام وغلاء لأسعار ؟!

أمر أخر وهو تفريغ الزوج وعدم إشغاله فى أعظم الأيام وهى العشرة الأواخر لماذا أفتن ولدى أو زوجى أو غيره بمخالطة النساء المتبرجات فى مثل هذه الأيام الفاضلة ؟!



صلاة التراويح فى المساجد



صلاة التراويح من السنن الجماعية ومن الآثار النبيلة التى تعطى هذا الشهر الكريم روحانية متميزة فتجد صفوف المسلمين والمصلين متراصة وتسمع التسبيح والبكاء والتشنيج .

إلا أن هذا الخير قد تحرمه بعض نسائنا لا إهمالاً منها وإنما إنشغالاً بالأولاد والجلوس معهم وهى بهذا بين أمرين كلاهما ثقيل أولاً : إما بالذهاب إلى المسجد وأخذ صغارها وقد يؤذون المصلين فتنشغل بهم أو بين الجلوس فى البيت وحرمان النفس من المشاركة مع المسلمين وربما حاولت الصلاة فى بيتها ولكنها تشكو من ضعف النفس وقلة الخشوع وكثرة الأفكار والهواجس فماذا تفعل إذن ؟

أسوق هذا الإقتراح : لم لا تتفق مع بعض أخواتها بالإجتماع فى أحد البيوت للصلاة جماعة مع إهتمام إحداهن بالصغار أو تجلس إحداهن مع الصغار والأخريات يذهبن للصلاة فى المسجد وهكذا إذا إتفقت الأخوات على أن تقوم واحدة منهن كل ليلة بالإهتمام بالصغار فإنها على الأقل ستكسب كثيراً من أيام وليالى رمضان مع المسلمين أما أن تخسرها بهذه السهولة فلا .

وأقول : على الأزواج والأباء الحرص على حث أزواجهم وأخواتهم وبناتهم على الذهاب معهم إلى المساجد فإلى متى ونحن نترك المرأة أيها الأخيار وحدها فى البيت ونحرمها من الدروس والتوجيه والروحانية فى الصلاة مع المسلمين وسماع الخير الكثير فإن فى ذهابها خيراً كثيرا إذا خرجت بصفة شرعية غير متعطرة ولا متجملة أو متبرجة كلك ينبغى عليها ألا تخضع بالقول وألا ترفع صوتها فى المسجد فتؤذى المصلين وعليها أن تتجنب الحديث فى المسجد لغير حاجة خشية أن تقع فى المحرم من غيبة أو نميمة وخلاصة القول أنه ينبغى أن يعلم أن صلاة المرأة فى بيتها أفضل وخروجها للمسجد لتحصيل منافع لا يمكن تحصيلها فى البيت وإلا فبيوتهن خير لهن .

ولا ننسى أن فى صلاح المرأة صلاح المجتمع فلذلك نحث الأباء والأخوة على الحرص على أخذ أزواجهم وبناتهم إلى المساجد وألا يُتركن فى البيت لأنهن إن تركن فى البيت بلا عون ولا توجيه وإرشاد أصبحن عرضة للغفلة " فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية " (26) .



وضع جدول غذائى منتظم



إذا نظرنا إلى المأكولات الكثيرة والمشروبات وتنوع أصنافها على سفرة الإفطار فإنك تضطر إلى أن تقول لماذا يا أيتها المرأة المسلمة لا تجعلى لك جدولاً غذائياً منتظماً لتقسيم هذه الأصناف على أيام الأسبوع فهل يشترط أن نرى جميع الطعام فى كل يوم ؟ لا يشترط هذا . وهل يشترط أن نرى جميع أنواع العصيرات فى كل يوم ؟ أيضاً لا يشترط ولا شك أننا بهذا التنظيم نكسب أموراً كثيرة منها :

أولاً : عدم الإسراف فى الطعام والشراب وقد نهينا عن ذلك

ثانياً : قلة المصاريف المالية وترشيد الإستهلاك

ثالثاً : التجديد فى أصناف المأكولات والمشروبات وإبعاد الروتين والملل بوجود هذه الأصناف يومياً .

رابعاً : حفظ وقت المرأة وطلب راحتها وإستغلاله بما ينفع خاصة فى هذا الشهر المبارك فهذا شيئ من الثمار ومن الفوائد فى تطبيق هذا الإقتراح فيا ليت أن بعض الأخوات يفعلن مثل هذه الجدول ولعلهن أن ينفعن غيرهن من أخواتهن فى توزيعه فى مدراسهن وأماكن إجتماعهن فإن فعل ذلك كما ذكرنا فيه فوائد جمة .

ثم أختم الإقتراح الخاص بالمرأة بتحميلها المسؤلية أمام الله سبحانه وتعالى عن الإسراف فى بيتها فهى المسؤلة الأولى عن الإسراف فى الطعام والشراب وتعدد الانواع .

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته . . ثم قال " والمرأة راعية فى بيت زوجها وهى مسئولة عن رعيتها " (27) .



إستغلال وقت الحيض والنفاس فى الذكر وأعمال البر



الصلاة فى أول وقتها من أعظم الوسائل لإستغلال رمضان والملاحظ خاصة عند المرأة تأخير الصلاة عن وقتها وذلك لعدم إرتباطها بالجماعة والتكاسل عنها ثم نقرها كنقر الغراب وذلك بحجة إما العمل فى المطبخ أو التعب فى الدراسة أو التعب من الصوم أو غيرها من الأعذار فعلى المرأة أن تحرص على المحافظة على الفرائض الخمس فى وقتها بخشوع وخاصة فى هذا الشهر المبارك والذى كما ذكرت تتضاعف فيه الحسنات وتتنوع فيه العبادات وأيضاً فبعض النساء إذا حاضت أو نفست تركت الاعمال الصالحة وأصابها الفتور مما يجعلها تحرم نفسها من فضائل هذا الشهر وخيراته فنقول لهذه الأخت وإن تركت الصلاة والصيام فهناك ولله الحمد عبادات أخرى مثل الدعاء والتسبيح والإستغفار والصدقة والقيام على الصائمين وتفطيرهم وغيرها من الأعمال الصالحة الكثيرة ثم أبشرك أنه يكتب لك من الأجر مثل ما كنت تعملين وأنت صحيحة قوية .

كيف ذلك ؟ لحديث رسول صلى الله عليه وآله وسلم الله عليه وآله وسلم الذى قال فيه " إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له تعالى من الأجر مثل ما كان يعمل صحيحاً مقيماً " (28).

إذن فلتبشرى، المهم إستحضار النية الصالحة والخالصة والحرص على كثير من الخيرات والعبادات التى تستطيعنها ثم عن قراءة القرآن للحائض والنفساء فيه خلاف مشهور بين العلماء لكن شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى رأى جواز قراءة القرآن للحائض والنفساء بدون شرط أو قيد .



من كتاب ( أربعون وسيلة لإستغلال شهر رمضان )









توبة مهمة قبل فتح أبواب الجنة

محمد حسين يعقوب





الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد



فالوقت أضيق من المقدمات، فتعالوا نستقبل رمضان



بتجويد التوبة



التوبة أول واجب للاستعداد لرمضان، وهي وظيفة العمر، اللهم تب علينا توبةً نصوحاً

قال سبحانه: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31]

وليست التوبة كما تفعل دائما: تبت.. تقول: أستغفر الله بلسانك، وقلبك غافل لاه..

أو تظن أن التوبة هي التوبة من النظر للمتبرجات أو التوبة من الكذب والغيبة و..

إنني أريد التوبة هذه المرة من حياتك.. من نمط الحياة التي تعيشها.. من نمط التفكير.. من الآمال العريضة

التوبة من هذه الحياة

جدد التوبة.. حسِّن التوبة.. اصدق التوبة، إنك تحتاج أن تتوب من أشياء لم تخطر لك على بال، ولم تحسبها يوماً من ذنوبك..



هل فكرت في التوبة من تضييع الأوقات؟



كم تضيع من الوقت في ليلك؟

كم تضيع من الوقت في الشرود الذهني في وقت الفراغ؟

وساعات المواصلات التي تمر من غير ذكر ولا تعلم؟

وساعات النوم التي تضيع من العمر من غير نية صادقة؟



وتلك التي تضيع في (التليفونات)، والرنات، وإرسال الرسائل، بل وقراءة الرسائل، واللعب (بالتلفون)؟

وتلك الأخرى التي تضيعها في تصفح الشبكة السرطانية؟



ماذا بقي من وقتك بعد كل هذا لله ؟!

وقتك، وقتك.. كنزك الذي تضيعه هباءً، قال صلى الله عليه وسلم: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ" [البخاري]

وما رمضان إلا ساعات مثل التي ألِفت تضييعها. درّب نفسك على المعاتبة على تضييع الأوقات



هل فكرت في التوبة من آفات لسانك؟



هل جربت أن تكتب رسالة على (التليفون) ووجدت نفسك تحاول أن تنقص من الحروف شيئا يسيرا لكي تضبط الرسالة وفق التكلفة التي ترغب؟



إن كل كلمة تقولها تكتب، وصدق بعض السلف: "لو أنكم تشترون المداد للكرام الكاتبين لسكتم".

الكلام يُكلفك سيئات..



دعونا من المراوغة وتعالوا نتكلم بصراحة:

إن وجود (التليفون) في يد كثير من الناس مجرد (منظرة) وتقليد أعمى ولعب، فليس صاحبنا رجل أعمال خطير ولا شخصية مهمة، ولا يمثل التليفون بالنسبة له أي دور ولا أثر، فما الذي كان؟ الآفات الثلاث التي يكرهها الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"إن الله كره إليكم ثلاثاً: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال" .[متفق عليه]



دعونا من المراوغة وتعالوا نتكلم بصراحة:

القصص والحكايات والمنامات والمناقشات.. إلخ

كل هذه مآسي ظاهرة، لكن قد يُتستر عليها بستار الدين فتُنسب إليه..

أيها الأحبة؛ إن الكلام شهوة، وكل هؤلاء لا يقلون خطراً عن المتكلمين في الفن والرياضة وغير ذلك..

كلام، كلام، والملائكة لا تمل أن تكتب، ولا تغفل عن أن تكتب، وستُسأل عن كل كلمة.

فتب إلى الله من القصص والحكايات قولا وسمعا واغتنم لسانك في ذكر الله تعالى.



ومما ينبغي أن يتوب منه لسانك قبل رمضان:

المجاملات والمبالغات التي ليست إلا نفاق وقسوة قلب بشعة..

وكذلك التهريج والمزاح والفحش والبذاء، والمسمى -بالباطل- في عصرنا بـ (خفة الدم) !

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء" [الترمذي وصححه الألباني]

وقال صلى الله عليه وسلم: "لا تكثروا الضحك؛ فإن كثرة الضحك تميت القلب" [ابن ماجة وصححه الألباني]

فاتقوا الله يا قومنا، ونزهوا ألسنتكم عن فضول الكلام، فضلاً عن الفحش والبذاء والتهريج والمزاح.



إنك تحتاج أيضاً لتوبة في علاقاتك!

كثيرا ما تسأل أحدهم: كم جزءا قرأ من القرآن الكريم، ويكون الجواب: أنا أتمنى والله أن أقرأ، ولكن المشكلة.. ليس هناك وقت!

وحين تسأل أين ضاع الوقت؟ وكيف ضاع الوقت؟

فإنك ستجد أن من أخطر ما يضيع الوقت: كثرة الاختلاط بالناس..

إننا نستهين بمكالمة لمجرد المجاملة، قد يضيع فيها نصف ساعة، ومصافحة وكلمتين (ع الماشي) بعد الصلاة أمام المسجد يضيع فيها نصف ساعة أخرى، وهكذا تضيع الأوقات بغير فائدة، والعبد مسؤول عن عمره فيما أفناه.

لابد أن تُحجم علاقاتك.. أن تختصر معارفك.. ليس هناك مجال لأداء حقوق كل هؤلاء

والتوبة من هذا تكون بتحقيق الإخلاص في العلاقات، بإقامة صرح الحب في الله، وأن تحب المرء لا تحبه إلا لله، فتنضبط العلاقات بضابط الحب في الله والبغض في الله، فتكون عبادة.

وإن أكبر آفات العلاقات أن تكون العلاقة آثمة بين رجل وامرأة مهما زعموا أنها (علاقة بريئة!)



دعونا نكون صرحاء !

ليست هناك علاقة بريئة، كلها علاقات محرمة، إننا يا قوم عبيد، يحكمنا دين يقوم على أمر ونهي، وليس الحاكم في ذلك العادات والتقاليد، أو الهوى والشهوات..

فتجب التوبة قبل دخول رمضان من كل علاقة آثمة حتى يطهر القلب..



حتى قلبك يحتاج إلى توبة

توبة من الخواطر، وأحلام اليقظة التي يستمتع بها بعض الناس.

أخي الحبيب: لا يقتلك الوهم، عش الحقيقة وإياك من الخواطر الرديئة، اجعل خواطرك تحت السيطرة، لا تدعها تخرج من تحت يدك، إنك إذا تركت الخواطر ترعى في قلبك وعقلك بغير ضابط ولا رابط؛ فستعيش الوهم وتصدقه..

كم من الناس قتلهم وهم (المشيخة)، وهم ليسوا على شيء؟ وآخرون قتلهم وهم طلب العلم وعاشوا أحلام اليقظة في ثياب فضفاضة ليست من ثيابهم.

أخي الحبيب.. قبل رمضان عش الحقيقة، وانس الوهم، وتب إلى الله، واستعن بالانشغال بالأعمال على الخروج من الأوهام..

يحتاج قلبك أيضا أن يتوب من التعلق بغير الله:

قال سبحانه: {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آَلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا = كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا} [مريم: 81، 82]



فإياك أخي الحبيب والتعلق بغير الله، الكل سيخذلك ويتخلى عنك إلا الله العظيم، فلا تنشغل بالآخرين، واجعل انشغالك بمن ينفعك انشغالك به، تب من التعلق بالأسباب والتعلق بغير الله.



قل لقلبك أيضاً: تب من الأماني والتسويف وطول الأمل:



إخوتي في الله: أحذركم من السين وسوف، قال الحسن البصري: ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل، وإن قوماً غرتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم، قالوا: (نحسن الظن بالله) وكذبوا؛ لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل.



قل لقلبك أيضاً: تب من العجب والكبر والغرور ورؤية النفس:



أمراض تقتل الإيمان وتذهب بالعبد إلى الجحيم، فالمعجب محبط عمله، والمتكبر لا يدخل الجنة، والغرور قتال، ورؤية النفس تجعلك تختال..



فاحذر يا مسكين؛ فإنك لا تدري بم يُختم لك، تب من ذلك كله وانكسر واخضع وذل لربك، لعل أحد هؤلاء الذين تزدريهم قد سبقك إلى الجنة بمراحل، ولله في خلقه شؤون، فاحذر..



عجل بالتوبة، ومن تواضع لله رفعه.



تب من الكسل



ونحن على أبواب رمضان، والكل يعرف فضائل رمضان، ولكن ماذا أفاد هذا العلم؟

أين العمل؟!

إن الكسلان يقينه ضعيف في الوعد والوعيد، تأمل حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من قال: سبحان الله العظيم وبحمده، غرست له نخلة في الجنة" [الترمذي وصححه الألباني]، أنا قلت الآن: سبحان الله العظيم وبحمده، ونظرت في الساعة فإذا هي ثانية واحدة، لو ثبت يقينك في هذا الوعد أنك تكتسب بالثانية الواحدة نخلة في الجنة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من نخلة في الجنة إلا وساقها من ذهب" [الترمذي وصححه الألباني]، فوزن ساق النخلة من ذهب مئات (الكيلوغرامات)، هذا ثمن كل ثانية من عمرك، وأنت تضيعه (شذر مذر).. لا تبالي ولا تذر، وإنما أتيت من ضعف يقينك، لو ثبت يقينك في هذا الوعد، ما ضيعت لحظة من عمرك، وما ركنت إلى الكسل وترك العمل.. اعمل يا كسلان.



وبعض الناس يريد التفلت من الدين لكن بدين!



فهو يبحث كسلاً عن الرخص، ويتخذ الخلاف بين العلماء مسوغات للهروب، فكل المسائل عنده فيها خلاف بين العلماء، وهو يرجح فيها بهواه، ويختار ما يوافق شهوته، ويظن أنه على شيء، {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ = اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المجادلة: 18، 19]



تب أخي الحبيب من هذا الترخص المهين، واستعن بالله على الأخذ بالعزائم، والعمل الجاد المثمر، والله المستعان.



وقد جعلت التوبة من الكسل آخر هذه العناصر؛ حتى لا نكسل في التوبة، فلنسارع الآن.. حالاً.. ونتب إلى الله..



إخوتاه..



هذه التوبة لازمة.. ليست استعداداً لرمضان فحسب؛ فلعلنا لا ندرك رمضان، ولكنها لازمة استعداداً للموت، فقد تموت الآن في هذه اللحظة؛



إذاً فتب ولا تسوف



اللهم ارزقنا قبل رمضان توبة، وقبل الموت توبة

واللهم اجعلنا من التوابين واجعلنا من المتطهرين

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين

والحمد لله رب العالمين





مجموعة مقالات نقلتها أختنا الغالية ام بلال







توقيع الزهراء
أستودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه



إن المحبة لا تُعرف عمقها إلا وقت الفراق

 

 



  رقم المشاركة : [ 10  ]
قديم 07-25-2010, 05:10 AM
الزهراء
زهرة المنتدى
رقم العضوية : 539
تاريخ التسجيل : Feb 2006
عدد المشاركات : 22,547
قوة السمعة : 0

الزهراء
غير متواجد
 
افتراضي








القصص







سعداء في رمضان (1)



أيها الأحبة أريد منكم اليوم أن تعيشوا معي قصص من أخبارهم ونماذج من حياتهم إني لن أحدثكم أيها الأحبة حديثا عن أولئك السلف من الصحابة والتابعين ولا من الأئمة المهديين لكني سأحدثكم حديثاً عن سعداء سعدوا في هذا الشهر الكريم عاشوا بيننا مجتمعهم مجتمعنا طقوس حياتهم طقوس حياتنا لا تختلف بيئتهم وظروفهم عن ظروفنا لكنهم عرفوا كيف يستغلوا رمضان فنالوا السعادة في رمضان إنهم أولئك السعداء أول أولئك السعداء الذين أبث اليوم بين يديكم خبرهم إمرأة يا عباد الله إمرأة كان لها في رمضان آية كان لها في رمضان شأن وخبر عندما تقدم مجموعة من الإخوة إلى إمام المسجد بعد مضي ليال معدودات من شهر رمضان المنصرم لينثروا بين يدي إمامهم قصة أمهم قالوا يا شيخ توفيت أمنا العام الماضي وفي هذا العام وبعد ليال من رمضان أخبرتهم إدارة المقبرة أنه في هذا اليوم سيفتح قبر أمهم لأن أمهم دفنت في شق من الأرض ولم تدفن في لحد دفنت في تلك الحفر التي تبنى في الأرض يقبر فيها الميت وبعد عام تفتح وتجمع رفاته ويدفن في المقبرة ويهيئ المكان لميت آخر ليدخل إلى تلك الدار أحبوا أن يذهبوا وأن ينظروا كيف يفتح قبر أمهم عل أعينهم أن تقع على شيء من رفاتها أو بقايا أثرها ذهبوا وفتح القبر ونظروا إلى هذه الغرفة إلى ذلك الكفن الممدد على الأرض واقتربوا من الكفن يريدون أن يجمعوا ما تبقى فيه من رفات لكن الكفن كان منتفخ ماذا بداخل هذا القماش فتحوا الغطاء وإذا بهم يبصرون أمهم على الهيئة التي ماتت عليها لم تأكل الأرض من لحمها شيء العينان هما العينان الأنف والأذنان اللحم كما هو عام لها في هذا المكان خرجوا وقد أعلنت المقبرة أن هذا القبر لن يتبدل لغير هذه المرأة إن هذه المرأة أيها الأحبة كانت من عائلة موسرة مادية لما ماتت قبل عام وجد أبناؤها على أمهم ديون كثيرة عجبوا من هذه الديون إن وضعهم المادي جيد ساءلوا وبحثوا وإذا بهم يجدون أن هذه المرأة يا عباد الله كان بينها وبين الله خبيئة من عمل السر لا يعلمه به إلا الله كانت هذه المرأة عباد الله تقوم على كفالة العديد من العوائل من الأيتام والمساكين والأرامل في مدينتها التي تعيش فيها وفي مدينة أخرى أيضا ولربما ضاق بها الأمر فاضطرت لأن تستدين ثم ترجع ذلك الدين لتنفق على أولئك المساكين سعيدة من السعداء إنهم السعداء الذين بذلوا أموالهم في رمضان وغير رمضان لله رب العالمين أنفقوا مما آتاهم الله فطروا صائما أطعموا مسكينا كفلوا يتيما ساعدوا في نشر الخير إنهم يعلمون أن رسولهم صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان عندما يأتيه جبريل يدارسه القرآن فلهو أجود بالخير من الريح المرسلة إنهم يسمعون حديث النبي صلى الله عليه وسلم إن في الجنة غرفا يرى ما في باطنها من ظاهرها وما في ظاهرها من باطنها أعدت للذين يطعمون الطعام ويفشون السلام ويبيتون قياما بالليل والناس نيام إنهم يعلمون أن المرء يوم القيامة أن المرء يوم القيامة تحت ضل صدقته وأن من الذين يضلهم الله تحت ضل عرشه يوم لا ضل إلا ضله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله فنيئا لأولئك السعداء الذين اشتروا الجنة بأموالهم في رمضان يوم أن أعلنوا القرض قرض مع من مع الكريم الواحد الأحد رب العالمين









سعداء في رمضان (2)



وسعيد آخر سعيد آخر يا عباد الله من سعداء هذا الشهر رجل طاعن في السن قد احدودب ظهره وشاب شعر رأسه ولحيته وبلغ من الكبر عتيا كان من أهل المسجد لا بل كان من أهل الصف الأول مكانه في الصف الأول معلوم كان له مصحف يقرأ فيه في ذلك المسجد معروف مصحفه ومكانه معلوم كان هذا الرجل إذا دخل رمضان يذهب إلى مسجد حيه ويجلس في مكانه في الصف الأول ثم ينشر المصحف بين يديه يرتل القرآن من بعد صلاة الظهر وحتى يؤذن المؤذن لصلاة المغرب ما يفتأ عن قراءة القرآن كم من ختمت ختمها في ذلك المسجد كم من آيات رتلها بشفتيه ولسانه عاش مع القرآن في شهر رمضان لأنه يعلم أن شهر رمضان هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن وهو يعلم أن الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة حتى يدخلاه الجنة يقول الصيام أي ربي منعته شهوته بالنهار فشفعني فيه ويقول القرآن أي ربي منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان فيه ويدخل الجنة فأسأل الله أن يجعلني وإياكم من أهل القرآن هم يعلمون أن رسولهم صلى الله عليه وسلم كان يختم القرآن مع جبريل إنهم يعلمون أن قارئ القرآن يقال له يوم القيمة يقال له يوم القيامة اقرأ وارتقي ورتل كما كنت ترتل فإن منزلتك في الجنة عند آخر آية كنت ترتلها جلس هذا الرجل يقرأ القرآن الأيام من شهر رمضان وبالليل له قيام وقرآن وفي رمضان المنصرم وبعد مرور عشرين يوما من أيام رمضان في يوم العشرين من رمضان ذهب ذلك الرجل إلى مسجده لصلاة الظهر نعم ولما صلى الظهر مع المصلين ناجى مؤذن المسجد وأخبره أنه سيذهب اليوم بعد صلاة العصر إلى مكة المكرمة ليقضي باقي ليلي العشر هناك بجوار البيت العتيق يوم أن يشد المعتكفون رحالهم ليقصدوا البيت الحرام يعتكفون فيه فهم ما بين صائم وقائم وطائف وتال للقرآن ومستغفر بالأسحار دموعهم سحا وقلوبهم وجلة انقطعوا من الدنيا لله عزم ذلك الشيخ على أن يلتحق بذلك الوفد أخبر مؤذن المسجد بذلك الخبر وأن ابنه سيقابله في الحرم وجلس يرتل القرآن لصلاة العصر وما إن أذن المؤذن لصلاة العصر إلا وخرج ذلك الشيخ يعزم على تجديد وضوئه ليجدد الوضوء لصلاة جديدة وآيات من القرآن جديدة لكنه أبطء عن المصلين أقيمت الصلاة صلى الإمام انتهت الصلاة الرجل لم يعد لمكانه خرج المؤذن وخرج حارس المسجد ليلقوا ذلك الرجل قد مات وهو يستعد للوضوء للصلاة لكن ما ضره أن يموت في رمضان وكم من آيات رتلها من القرآن ما ضره أن يلقى الله وهو من أهل الصف الأول من الذين شغلوا ليلهم ونهارهم بالقرآن في شهر الصيام إنه سعيد من السعداء









سعداء في رمضان (3)



وسعيد آخر من سعداء الشهر الكريم عباد الله سعيد آخر من السعداء رجل بلغ الستين من عمره أحيل على التقاعد عاد إلى بيته ولزم المسجد والبيت وانشغل بطاعة ربه قدم عليه رمضان وإذا به ينطلق في أحدى ليالي رمضان إلى منزله ويتحدث مع زوجته ويخبرها أنه اليوم يريد أن يأخذ عمرة في رمضان لقد سبق له أن أخذ عمرة في الشهر لكن قلبه تعلق بالبيت الحرام إنه يعلم أن عمرة في رمضان تعدل حجة مع محمد صلى الله عليه وسلم فهو يريد أن يكثر من الطاعات لبت المرة الأمر أحرمت وأحرم ذلك الرجل وركبوا سيارتهما وانطلقوا إلى مكة المرأة محرمة والرجل محرم يلبي ربه لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وساروا بسيارتهم ودخلوا لحدود الحرم وما إن دخلوا حدود مكة إلا وبتلك السيارة الشاحنة التي تأتي مسرعة وتصطدم بهم لتنقلب سيارتهم وتنقل المرأة المصابة بجراحها إلى المستشفى أما ذلك الرجل فقد سقط مبرج بدمائه حمل إلى المستشفى في غيبوبة ليلقى الله عز وجل بعد ذلك لا إله إلا الله مات وهو يؤم البيت الحرام مات وهو محرم متلبس بالإحرام لبيك الهم لبيك هنيئاً له يوم أن يبعث بين الجموع ملبيا هنيئاً له يوم أن يبعث محرم لا تغطوا رأسه ولا تطيبوه وكفنوه في ثوبيه هكذا قالها صلى الله عليه وسلم لمن وقصته دابته في الحج إنه سعيد من السعداء فأين الذين قصروا عن العمرة في رمضان وتشاغلوا بالأهل والأموال وضيق الوقت وما بينهم وبين الحرم إلا الساعات القلائل والأوقات اليسيرة مساكين ما ذاقوا لذة السعادة والطاعة في رمضان لكن أولئك هم السعداء









سعداء في رمضان (4)



سعيد آخر يا عباد الله من سعداء هذا الشهر وأسأل الله أن يجعلني وإياكم من السعداء رجل تعلق قلبه في رمضان بقيام الليل مع المصلين يا سبحان الله من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة يا له من أمر يسير تقوم ليلة مع الإمام فإذا انقضى القيام كتب الله أجر ليلة كاملة فإن قمت الشهر كله فبإذن الله إنك من قوام شهر رمضان ومن قام رمضان إيمان واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه تعلق قلب ذلك الرجل بالقيام فإذا به مع المصلين لا كما يفعل بعض الكسالى يصلي تسليمة أو تسليمتين أو يتخاذل عن صلاة التراويح لدنيا زائلة أما هذا الرجل فقد تقدم إلى مسجد حيه صلى مع المصلين صلاة العشاء ثم صلى سنة العشاء بدأت صلاة التراويح كبر الإمام وكبر المأمومون قرأ الفاتحة وأمن المأمومون بدأ الإمام يرتل القرآن في أرجاء المسجد وفجأة وإذ بالمصلين يسمعون صوت ارتطام بالأرض ولما انفتلوا من الصلاة نظروا لذلك الرجل وقد خر ميتا وهو يقوم بين يدي مولاه هنيئا له هنيئا له يا عباد الله هنيئا له يوم أن يبعث قائما إنه قيام رمضان يوم أن يقف العباد بين يدي مولاهم يبثون شكواهم يعترفون بذنوبهم يفطرون أقدامهم يدرون دموعهم يطهرون قلوبهم يعلنون الذل والعبودية ينصرفون من الدنيا إلى عالم آخر ولقاء مع الله إنها لذة لا يعلمها إلا الذين وجدوها وسعادة ما ذاق طعمها إلا الذين كابدوها لذة القيام بين رب العالمين عبادة القيام التي تخاذل عنها كثير من الناس هذا رجل آخر تعلق قلبه بالقيام صدقوني لقد كان من كبار الأثرياء يملك الملايين لكنه تعلق قلبه بالقيام كان يصلي مع الإمام فإذا انتهوا من صلاة التراويح لا يكتفي بذلك بل يذهب إلى بيته وإذا دنى وقت السحر توضأ وضوئه للصلاة وفرش سجادته بين يديه وكبر مصليا لله وفي تلك الليلة صلى مع المصلين ولما انتهى الإمام من صلاته في العشر الأواخر من رمضان وما بقي على وقت الفجر إلا الشيء اليسير ذهب ذلك الرجل إلى بيته وتسحر ثم قام ينقض وتره ليدخل في صلاة جديدة كبر ودخل في مناجاة ربه صلى قام وركع رفع وسجد جلس للتشهد وفجأة وإذ به يخر على وجهه ميتا هنيئا له هنيئا له موت في لحظات السحر عند النزول الإلهي هنيئا له موت في صلاة ومن مات على شيء بعث عليه صدقوني عباد الله إنهم هم السعداء إنهم هم المتلذذون إنهم الذين يجدون الراحة لما قدموه من عبادة وطاعة









سعداء في رمضان (5)



وقبل أيام قلائل امرأة ممن نرجو أن تكون قد نالت شرف السعادة في رمضان امرأة لا تملك من الشهادات ما يملكه بعض الفتيات ولا تملك من الأموال ما يملكه بعض الأثرياء لكنها امرأة تعلق قلبها بربها كانت هذه المرأة قبل أيام في بيتها تعد وجبة الإفطار لأبنائها ولزوجها لكنها لم تنسى أيضاً أن تقدم شيئاً من الإفطار لتفطر الصائمين فيكتب لها أجر صيام يوم من فطر صائما كان له مثل أجره أرسلت طعامها إلى المسجد وبعد الإفطار مباشرة انطلقت إلى مسجد منطقتهم ودخلت مصلى النساء وبدأ الإمام بالصلاة فقامت تلك المرأة على كبر من سنها تسوي صفوف النساء تأمر بالمعروف تسوي الصفوف تسد الفرج صلت مع المصلين ثم نزلت من المسجد فرحة بيوم صامته لله وقيام ليلة تسأل الله بها القبول وتفطير للصائمين سارت إلى بيتها سارت وقد كانت تقبض في يدها بشريط ديني وزع عليهم بالمسجد سارت بذلك الشريط وهي تسير إلى مسجدها عائدة بخطاها والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من راح إلى مسجد الجماعة كانت له خطوة تمحو سيئة وخطوة تكتب حسنة ذهابا وإيابا عادة بخطاها وفجأة وإذ بتلك الشاحنة التي لا تنتبه لتلك المرأة فتصطدم بها لتسقط تلك المرأة ميتة بدمائها لكن ما ضرها أن تموت وهي خارجة قبل قليل من عبادة إنهم سعداء وإن فارقوا هذه الدنيا يا عباد الله سعداء برمضان استشعروا معنى رمضان استشعروا التقرب إلى الله عاشوا لحظات الإيمان وسعيد آخر سعيد آخر يا عباد الله من سعداء هذا الشهر سعيد آخر وافى رمضان وكم عنده من الآلام والأحزان وافى رمضان ومصائب قد ابتلي بها ذاك مسحور وآخر معيون وثالث مريض ورابع مديون وعقيم يرجو الولد وشاب يتمنى الزواج وذو كلم ومصيبة يرجو تفريج همومه وافى شهر رمضان فعلم أن للصائم دعوة مستجابة في رمضان فتوضأ فأحسن الوضوء وبسط كفه بين يدي مولاه وأطرق رأسه وبث شكواه والتجئ بالله وأغلق أبواب البشر وقرع باب الجبار أرسل الله يغضب إن تركت سؤاله وبني آدم حين يسأل يغضب لا تسألن بني آدم حاجة وسل الذي أبوابه لا تغلق أرسل الشكاياة واشتكاه وبكاه والتجئ وتمنى واستغفر وتاب فإذا بالفرج من الله وتنفيس الكرب من لدنه قال لي قالها ذلك الذي فرج الله همه قالها كنت مريضاً بمرض أجريت لي العمليات العملية تلو العملية ما أجدت مني شيئا ما زلت أستشير الأطباء فيشيرون إلي بعملية أخرى ذهبت في العشر الأواخر في رمضان إلى الحرم وفي ليلة من ليالي رمضان وكنت أعاني من دماء تنزل مع تبولي في تلك الليلة قمت ورفعت الأكف سجدت وبثثت الشكوى ومع صلاة الفجر ذهبت لدورات المياه ولأول أجد بسلاسة في بولي وانكشاف لهمي شافاه الله وأنى له أن تخيب دعواه وهو يناجي ربه ومولاه عقيم أرسلها رسالة للمصلين في أحد المساجد عشر سنوات لم أرزق بالذرية والعام الماضي انكببت بالدعاء إلى الله في شهر رمضان طلبت من إمام المسجد أن يدعو لي دعا الإمام لكل عقيم وهذا العام يرسل رسالته ليخبرهم أن امرأته في شهرها الأخير حامل مديونون بثوا الشكوى إلى الله فقضى الله دينهم إنه شهر رمضان شهر إجابة الدعوات وقال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين إنهم سعداء إيه وربي سعداء في هذا الشهر سعيد آخر من أولئك السعداء وافى شهر رمضان وافاه بالذنوب والآثام نظر لحرام وأكل للحرام تضيع للصلوات تفريط للطاعات معاص وآثام غفلة عن ربه ومولاه وافى شهر رمضان وبذل الليالي الحسان وفي قلبه قسوة وفي نفسه وحشة يعيش في ضيق وهموم مما خالطه من المعاصي والآثام لكنه ما إن وصل رمضان ما إن أدرك رمضان إلا وسمع خبر عظيما ماذا سمع سمع أن لله في كل ليلة من ليالي رمضان عتقاء كثر من النار فتحركت التوبة في نفسه وعلم أن ربه يغفر الذنوب ويستر العيوب ويقيل العثرات ويمحو السيئات كيف لا وهو الذي يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل كيف لا وهو الذي يتنزل إلى سمائه الدنيا فيقول هل سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له هل من تائب فأتوب عليه أعلنها توبة لله بكى بين يدي ربه ومولاه أقلع عن ذنبه واستغفر ربه وناجى ربه وقال يا ربي إن عظمت ذنوبي كثرة فلقد علمت بأن جودك أعظم إن كان لا يرجوك إلا محسن فبمن يلوذ ويستجير المذنب ومن الذي أدعو وأهتف باسمه إن كان بابك عن فقير يوصد حاشى لجودك أن تقنط عاصيا الجود أجزل والمواهب أوسع فإذا به يجد راحة وانشراح ولذة يبكي لقراءة القرآن يتلذذ بالقيام يسعد بالصيام سعادة ما عهدها من قبل هموم زالت عنه ومازال يرجو رحمة ربه ومولاه عباد الله ما أكثر السعداء في رمضان ما أكثر أولئك السعداء وما أطول حديثهم وألذ ذكرهم لكنهم أناس لكنهم عرفوا الله باختصار في رمضان وسابقوا إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين وأعلنوا التوبة بين يدي رب العالمين ولذلك إذا أردت أن تراهم وإلى حالهم فانظر إليهم بعد ليال وهو يودعون رمضان الذي أزف على الرحيل يا عباد الله دنت ليالي رمضان على الانصرام وأزف وقت الرحيل لا إله إلا الله ما أسرع تعاقب الليالي والأيام يا شهر الصيام ترفق دموع المحبين تدفق قلوبهم من فرط الفراق تشقق إنهم الذين يبكون على فراق الحبيب أولئك هم السعداء الذين سعدوا في شهر الصيام



المصدر : طريق التوبة





سعداء في رمضان



الشيخ علي باقيس



اختنا الغالية ام اشرف







توقيع الزهراء
أستودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه



إن المحبة لا تُعرف عمقها إلا وقت الفراق

 

 



  رقم المشاركة : [ 11  ]
قديم 07-25-2010, 05:42 AM
الزهراء
زهرة المنتدى
رقم العضوية : 539
تاريخ التسجيل : Feb 2006
عدد المشاركات : 22,547
قوة السمعة : 0

الزهراء
غير متواجد
 
افتراضي








الدروس والمحاضرات





للشيخ محمد صالح المنجد





أهلا رمضان



رمضان فرصة للتعليم والتربية



الزاد الرمضاني









الشيخ محمد حسين يعقوب





الاستعداد لرمضان





رمضان جديد



لرمضان فاستعد









الشيخ محمد حسان





كيف نستقبل رمضان؟





رمضان موسم الطاعات







الشيخ محمد اسماعيل المقدم





من الطارق ... ؟ أنا رمضان







توقيع الزهراء
أستودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه



إن المحبة لا تُعرف عمقها إلا وقت الفراق

 

 



  رقم المشاركة : [ 12  ]
قديم 08-02-2010, 05:42 AM
الزهراء
زهرة المنتدى
رقم العضوية : 539
تاريخ التسجيل : Feb 2006
عدد المشاركات : 22,547
قوة السمعة : 0

الزهراء
غير متواجد
 
افتراضي










بطاقات رمضان



وكلها من تصميم اختنا هواجس

وانا ايضا شاركت ببطاقات بسيطة














































<div><center><embed type='application/x-shockwave-flash' src='http://dc09.arabsh.com/i/01841/ej0dbw8aot88.swf' width='500' height='500'></embed></center></div>







توقيع الزهراء
أستودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه



إن المحبة لا تُعرف عمقها إلا وقت الفراق

 

 



  رقم المشاركة : [ 13  ]
قديم 08-02-2010, 07:08 AM
الزهراء
زهرة المنتدى
رقم العضوية : 539
تاريخ التسجيل : Feb 2006
عدد المشاركات : 22,547
قوة السمعة : 0

الزهراء
غير متواجد
 
افتراضي


توقيع الزهراء
أستودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه



إن المحبة لا تُعرف عمقها إلا وقت الفراق

 

 



  رقم المشاركة : [ 14  ]
قديم 08-04-2010, 05:07 AM
الزهراء
زهرة المنتدى
رقم العضوية : 539
تاريخ التسجيل : Feb 2006
عدد المشاركات : 22,547
قوة السمعة : 0

الزهراء
غير متواجد
 
افتراضي






الفتاوى












مِمّا اختصّ الله به هذه الأمّة أن جعل الله لها شهرًا مُباركًا ، فيه تتسابق النفوس ، وتتوقدّ الهِمم لتقديم الطاعات والقُربات لِرَبِّ البريات .



وحِرصًا منا على تعليم أبناء الإسلام وتنقية طاعاتهم ، فقد جُمعت فتاوى رمضانية فيها ما يحتاجه المسلم والمسلمة في هذا الشَّهر وهي للشيخ عبدالرحمن السحيم حفظه الله تعالى .



ومَن رام طاعة الله وسعى لها فسيجِد التوفيق منه سبحانه والسداد ، فمدار الأعمال على حُسن النيّة وخلوصها مِن الشِّرك .



ولنتذكّر جميعًا أنّ الله يقول { إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } .



منقول من منتدى الارشاد للفتاوى



الملف الرمضاني.doc









وهنا تجدين موضوع كامل مثبت في المنتدى بعنوان فتاوى رمضانية





فتاوى رمضانية







</SPAN>


توقيع الزهراء
أستودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه



إن المحبة لا تُعرف عمقها إلا وقت الفراق

 

 



  رقم المشاركة : [ 15  ]
قديم 08-04-2010, 05:14 AM
الزهراء
زهرة المنتدى
رقم العضوية : 539
تاريخ التسجيل : Feb 2006
عدد المشاركات : 22,547
قوة السمعة : 0

الزهراء
غير متواجد
 
افتراضي






مشرفتنا الغالية ام البتول

من مدة قامت بدورة تصميم وسائط



احببت ان اجمع بعض تصاميم الاخوات المشتركات

لتكون مشاركة منهن في هذه الحملة



نبدأ بأختنا مصممتنا الغالية ام البتول



































تصاميم أختنا الغالية شجون الصمت



































تصاميم اختنا غزة في طريق الدعوة تمضي



























تصاميم أختنا ذكرياتي













تصاميم أختنا
Č н e e s e ©





















تصاميم أختنا أغاريداليل













توقيع الزهراء
أستودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه



إن المحبة لا تُعرف عمقها إلا وقت الفراق

 

 




مواقع النشر (المفضلة)
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع






الساعة الآن 10:40 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات زهور الإسلام