رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 07-20-2011, 02:37 PM
محبة رؤية الله
زهرة متميزة
رقم العضوية : 14261
تاريخ التسجيل : Oct 2009
عدد المشاركات : 659
قوة السمعة : 0

محبة رؤية الله
غير متواجد
 
Icon18




الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين







~:{ فــتــاوى رمــضــانــيـــة }:~






السؤال:



هل الإنسان فى أيام رمضان إذا تسحر ثم صلى الصبح ونام حتى صلاة الظهر ثم صلاها ونام إلى صلاة العصر ثم صلاها ونام إلى وقت الفطر هل صيامه صحيح؟



الجواب:



إذا كان الأمر كما ذكر فالصيام صحيح ولكن إستمرار الصائم غالب النهار نائماً تفريط منه لاسيما وشهر رمضان زمن شريف ينبغى أن يستفيد منه المسلم فيما ينفعه من كثرة قراءة القراَن وطلب الرزق وتعلم العلم .



( فتاوى اللجنة الدائمة ) .





~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~





السؤال:



إنسان نام قبل السحور فى رمضان وهو على نية السحور حتى الصباح هل صيامه صحيح أم لا ؟



الجواب:



صيامه صحيح لأن السحور ليس شرطاً فى صحة الصيام وإنما هو مستحب لقول النبى صلى الله عليه وسلم ” تسحروا فإن فى السحور بركة ” متفق عليه .



( الشيخ ابن باز ) .



~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~





السؤال :



هل يجوز للصائم أن يشم رائحة الطيب والعود ؟



الجواب:



لا يستنشق العود أما أنواع الطيب غير البخور فلا بأس بها لكن العود نفسه لا يستنشقه لأن بعض أهل العلم يرى أن العود يفطر الصائم إذا إستنشقه لأنه يذهب إلى المخ والدماغ وله سريان قوى أما شمه من غير قصد فلا يفطره .



( الشيخ ابن باز ) .




~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~





السؤال :



سريان البنج فى الجسم هل يفطر؟ وخروج الدم عند قلع الضرس؟




الجواب:



كلاهما لا يفطران ولكن لا يبلع الدم الخارج من الضرس .



( الشيخ ابن عثيمين ) .




~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~





السؤال :



ما حكم بلع الريق للصائم ؟



الجواب:



لا حرج فى بلع الريق ولا أعلم فى ذلك خلافاً بين أهل العلم لمشقة أو تعذر التحرز منه . أما النخامة والبلغم فيجب لفظهما إذا وصلتا إلى الفم ولا يجوز للصائم بلعهما لإمكان التحرز منها وليسا مثل الريق وبالله التوفيق .



( الشيخ ابن باز ) .




~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~





السؤال :



هل الإمتحان المدرسى عذر يبيح الإفطار فى رمضان ؟



الجواب:



الإمتحان المدرسى ونحوه لا يعتبر عذراً مبيحاً للإفطار فى نهار رمضان ولا يجوز طاعة الوالدين فى الإفطار للإمتحان لأنه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق و ” إنما الطاعة فى المعروف ” كما جاء بذلك الحديث الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم .



( الشيخ بن باز ) .




~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~





السؤال :



إذا إحتلم الصائم فى نهار الصوم من رمضان فما حكم صومه؟



الجواب:



إذا إحتلم الصائم فى نهار الصوم لم يضره لأنه بغير إختياره والنائم مرفوع عنه القلم .



( الشيخ محمد بن عثيمين ) .




~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~





السؤال :



من عجز عن الصوم لكبر أو به مرض مزمن قد يصعب علاجه فماذا عليه ؟



الجواب:



من عجز عن الصوم لكبر أو مرض لا يرجى زواله لم يجب عليه الصوم ووجب عليه أن يطعم عن كل يوم مسكيناً مما يطعم الناس من البر أو غيره .



( الشيخ محمد بن عثيمين ) .






~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~





السؤال :



بعض الأشخاص يأكلون والأذان الثانى يؤذن فى الفجر لشهر رمضان المبارك فما هى صحة صومهم؟



الجواب:



إذا كان المؤذن يؤذن على طلوع الفجر يقيناً فإنه يجب الإمساك من حين أن يسمع المؤذن فلا يأكل أو يشرب . أما إذا كان يؤذن عند طلوع الفجر ظناً لا يقيناً كما هو الواقع فى هذه الأزمان فإن له أن يأكل ويشرب إلى أن ينتهى المؤذن من الأذان .



( الشيخ محمد بن عثيمين ) .






~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~





السؤال :



ما حكم المسلم الذى مضى عليه سنوات عديدة بدون صيام مع إقامة بقية الفرائض وهو بدون عائق عن الصوم , أيلزمه القضاء إن تاب ؟



الجواب:



الصحيح أن القضاء لا يلزمه إن تاب لأن كل عبادة مؤقتة بوقت إذا تعمد الإنسان تأخيرها عن وقتها بدون عذر فإن الله لا يقبلها منه , وعلى هذا فلا فائدة من قضائه ولكن عليه أن يتوب إلى الله عز وجل ويكثر من العمل الصالح ومن تاب تاب الله عليه .



( الشيخ محمد بن عثيمين ) .




~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~





وصلى الله على نبينا محمد وعلى اَله وصحبه أجمعين








  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 07-20-2011, 09:22 PM
إشراقة أمل
المشرفة العامة
رقم العضوية : 12507
تاريخ التسجيل : Apr 2009
عدد المشاركات : 15,505
قوة السمعة : 0

إشراقة أمل تم تعطيل التقييم
غير متواجد
 
افتراضي
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،



جزاك الله خيرا وبارك فيك







تحياتي لك دمت بحفظ الرحمن


توقيع إشراقة أمل
رباه إني كلما***عزم الفؤاد وسلّما



حبّاً وشوقاً تارةً*** أو رهبةً وتندّما



عبثَ الهوى بعزائمي***إشراقُ روحيَ أظلما



وطغى على عرش التقى*** وحشُ الذنوبِ فحطّما



غشتِ البصيرةَ غفلةٌ***أوّاه ما أقسى العمى



رباه من لي في دجى***الأوهام غيرك مُلهما



رباه قلبي خائف*** يرجو السلامة في الحمى



دمع يُناجي راحماً*** هبني إلهي بلسما








 

 



  رقم المشاركة : [ 3  ]
قديم 07-20-2011, 10:14 PM
شجون الامل
زهرة متميزة
رقم العضوية : 13028
تاريخ التسجيل : May 2009
عدد المشاركات : 4,784
قوة السمعة : 0

شجون الامل
غير متواجد
 
افتراضي




فتاوي مهمـــــة ومفيدة



أسأل الله أن يجعلها بميزان حسناتك







موضوعك مرتب ومنسق





الله يبلغنا صيامه وقيامه



بارك الله فيك





وسلمت يمينك





توقيع شجون الامل
يقول الإمام ابن الجوزي :

"يا مطرودًا عن الباب ، يا محرومًا من لقاء الأحباب ، إذا أردت أن تعرف قدرك عند الملك ، فانظر فيما يستخدمك ، وبأيِّ الأعمال يشغلك



، كم عند باب الملك من واقفٍ ، لكن لا يدخل إلا من عني به ، ما كلّ قلبٍ يصلح للقرب ، ولا كلّ صدرٍ يحمل الحبّ ،ما كلّ نسيم يشبه نسيم السحر "

 

 



  رقم المشاركة : [ 4  ]
قديم 07-23-2011, 01:21 AM
أم بـلال
المشرفة العامة
رقم العضوية : 13019
تاريخ التسجيل : May 2009
عدد المشاركات : 12,674
قوة السمعة : 0

أم بـلال تم تعطيل التقييم
غير متواجد
 
افتراضي
بســم الله الـرحمــن الرحيــم



السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،



جزاك الله خير الجزاء



فتاوى مهمة بارك الله فيك غاليتي



جعله الله في موازين حسناتك


توقيع أم بـلال



 

 



  رقم المشاركة : [ 5  ]
قديم 07-29-2011, 04:21 PM
ايكة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 10525
تاريخ التسجيل : Dec 2008
عدد المشاركات : 2,817
قوة السمعة : 0

ايكة
غير متواجد
 
افتراضي
بســم الله الـرحمــن الرحيــم

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،





  رقم المشاركة : [ 6  ]
قديم 07-29-2011, 04:27 PM
ايكة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 10525
تاريخ التسجيل : Dec 2008
عدد المشاركات : 2,817
قوة السمعة : 0

ايكة
غير متواجد
 
افتراضي
النهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين



سؤال
:

سمعت أننا لا يجوز أن نصوم قبل رمضان ، فهل ذلك صحيح
؟
.



الجواب
:
الحمد لله

وردت أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تنهى عن الصيام في النصف الثاني من شعبان ، إلا في حالين
:

الأولى : من كانت له عادة
بالصيام ، ومثال من له عادة : أن يكون الرجل اعتاد أن يصوم يوم الاثنين والخميس -مثلاً- ، فإنه يصومهما ولو كان ذلك في النصف الثاني من شعبان .

الثانية : إذا وصل النصف الثاني
من شعبان بالنصف الأول .

بأن
يبتدئ الصيام في النصف الأول من شعبان ويستمر صائما حتى يدخل رمضان ، فهذا جائز . يراجع سؤال رقم (13726) .

فمن هذه الأحاديث
:

ما روى البخاري (1914) مسلم
(1082) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلا يَوْمَيْنِ إِلا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ ) .

وروى أبو داود (3237) والترمذي
(738) وابن ماجه (1651) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلا تَصُومُوا ) . صححه الألباني في صحيح الترمذي (590) .

قال النووي
:

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ
بِصَوْمِ يَوْم وَلا يَوْمَيْنِ إِلا رَجُل كَانَ يَصُوم صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ ) , فِيهِ التَّصْرِيح بِالنَّهْيِ عَنْ اِسْتِقْبَال رَمَضَان بِصَوْمِ يَوْم وَيَوْمَيْنِ , لِمَنْ لَمْ يُصَادِف عَادَة لَهُ أَوْ يَصِلهُ بِمَا قَبْله , فَإِنْ لَمْ يَصِلهُ وَلا صَادَفَ عَادَة فَهُوَ حَرَام اهـ

وروى الترمذي (686) والنسائي
(2188) عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ النَّاسُ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . راجع سؤال (13711) .

قال الحافظ في فتح الباري
:

اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى تَحْرِيم
صَوْم يَوْمِ الشَّكِّ لأَنَّ الصَّحَابِيَّ لا يَقُولُ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ رَأْيِهِ اهـ

ويوم الشك هو يوم
الثلاثين من شعبان إذا لم يُرَ الهلال بسبب الغيم أو نحوه ، وسُمِّي يوم شك لأنه يحتمل أن يكون يوم الثلاثين من شعبان ، ويحتمل أن يكون اليوم الأول من رمضان .

فيحرم صيامه إلا لمن وافق عادة
صيامه .

قال النووي رحمه الله في
المجموع (6/400) عن حكم صيام يوم الشك :

وَأَمَّا إذَا صَامَهُ تَطَوُّعًا ، فَإِنْ كَانَ لَهُ سَبَبٌ بِأَنْ
كَانَ عَادَتُهُ صَوْمَ الدَّهْرِ ، أَوْ صَوْمَ يَوْمٍ وَفِطْرَ يَوْمٍ ، أَوْ صَوْمَ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ كَيَوْمِ الِاثْنَيْنِ فَصَادَفَهُ جَازَ صَوْمُهُ بِلا خِلافٍ بَيْنَ أَصْحَابِنَا . . . وَدَلِيلُهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْم وَلا يَوْمَيْنِ إِلا رَجُل كَانَ يَصُوم صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ ) ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَبَبٌ فَصَوْمُهُ حَرَامٌ اهـ بتصرف .

وقال الشيخ ابن عثيمين
في شرحه لحديث : ( لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْم وَلا يَوْمَيْنِ ..) :

واختلف العلماء رحمهم الله في
هذا النهي هل هو نهي تحريم أو نهي كراهة ؟ والصحيح أنه نهي تحريم ، لاسيما اليوم الذي يشك فيه اهـ . شرح رياض الصالحين (3/394) .

وعلى هذا يكون الصيام في النصف الثاني من شعبان على قسمين
:

الأول : الصيام من اليوم
السادس عشر إلى الثامن والعشرين ، فهذا مكروه إلا لمن وافق عادته .

الثاني : صيام يوم الشك ، أو قبل
رمضان بيوم أو يومين ، فهذا حرام إلا لمن وافق عادته .

والله أعلم
****************************** ****
ترك الصيام لمرض



سؤال
:

السؤال : هناك امرأة
أصيبت بمرض نفساني ( حرارة واضطراب أعصاب وغير ذلك ) على أثر ذلك تركت الصوم مدة
أربع سنوات تقريباً فهل في مثل هذه الحالة تقضي الصوم أو لا وماذا يكون حكمها؟



الجواب
:الحمد لله

إذا كانت تركت الصوم لعدم قدرتها عليه وجب عليها قضاء
ما أفطرته من رمضان في السنوات الأربع عند قدرتها على ذلك قال الله تعالى : ( ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) وإن كان مرضها وعجزها عن الصوم لا يرجى زواله حسب تقرير الأطباء أطعمت عن كل يوم أفطرته مسكيناً نصف صاع من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك مما يأكله أهلها في بيوتهم كالشيخ الكبير والعجوز اللذين يجهدهما الصوم ويشق عليهما مشقة شديدة وليس عليها قضاء .





فتاوى اللجنة الدائمة

****************************** ****
تركت الصيام خوفاً على رضيعها



السؤال
:

امرأة وضعت في رمضان ولم
تقض بعد رمضان لخوفها على رضيعها ثم حملت وأنجبت في رمضان القادم هل يجوز لها أن توزع نقوداً بدل الصوم ؟ .
الجواب :الحمد لله

الواجب على هذه
المرأة أن تصوم بدل الأيام التي أفطرتها ولو بعد رمضان الثاني لأنها إنما تركت القضاء بين الأول والثاني للعذر ولا أدري هل يشق عليها أن تقضي زمن الشتاء يوماً بعد يوم وإن كانت ترضع فإن الله يقويها على أن تقضي رمضان الثاني فإن لم يحصل لها فلا حرج عليها أن تؤخره إلى رمضان الثاني .




فتاوى الشيخ ابن عثيمين

****************************** ****



ما هو السن
المناسب لتعويد الأطفال على الصيام ؟



سؤال
:

ما هو السن الذي يجب على
الأطفال الصيام فيه ؟ وكيف نشجعهم على الصيام والصلاة في المسجد وخاصة صلاة التراويح ؟ وهل توجد أفكار دينية بسيطة لشغل أوقات فراغ الأطفال في رمضان؟
.



الجواب
:
الحمد لله
أولاً :

لا يجب الصيام على الطفل الصغير حتى يبلغ ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ : عَنْ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ حَتَّى يفِيقَ ، وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ ) رواه أبو داود (4399) . وصححه الألباني في صحيح أبي داود
.

ومع ذلك ، فينبغي أمر الصبي بالصيام حتى يعتاده ، ولأنه يكتب له
الأعمال الصالحة التي يفعلها .

والسن الذي يبدأ الوالدان بتعليم أولادهما الصيام فيه هو سن الإطاقة
للصيام ، وهو يختلف باختلاف بنية الولد ، وقد حدَّه بعض العلماء بسن العاشرة .

قال الخرقي
:

" وإذا كان الغلام عشر سنين ،
وأطاق الصيام أُخِذَ به " .

قال
ابن قدامة :

" يعني : أنه يُلزم
الصيام ، يؤمر به ، ويضرب على تركه ، ليتمرن عليه ويتعوده ، كما يُلزم بالصلاة ويؤمر بها ، وممن ذهب إلى أنه يؤمر بالصيام إذا أطاقه : عطاء والحسن وابن سيرين والزهري وقتادة والشافعي .

وقال
الأوزاعي : إذا أطاق صوم ثلاثة أيام تباعا لا يخور فيهن ولا يضعف حُمِّلَ صومَ شهر رمضان ، وقال إسحاق : إذا بلغ ثنتي عشرة أحب أن يكلف الصوم للعادة .

واعتباره بالعشر أولى ؛ لأن
النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالضرب على الصلاة عندها ، واعتبار الصوم بالصلاة أحسن لقرب إحداهما من الأخرى ، واجتماعهما في أنهما عبادتان بدنيتان من أركان الإسلام ، إلا أن الصوم أشق فاعتبرت له الطاقة ، لأنه قد يطيق الصلاة من لا يطيقه " انتهى . " المغني " (4/412) .

وقد كان هذا هو هدي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مع
أولادهم ، يأمرون من يطيق منهم بالصيام فإذا بكى أحدهم من الجوع دُفع إليه اللعب يتلهى بها ، ولا يجوز الإصرار عليهم بالصيام إذا كان يضرهم بسبب ضعف بنيتهم أو مرضهم .

قال الشيخ ابن عثيمين
:

" والصغير لا يلزمه الصوم حتى
يبلغ ، ولكن يؤمر به متى أطاقه ليتمرن عليه ويعتاده ، فيسهل عليه بعد البلوغ ، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم - وهم خير هذه الأمة - يصوِّمون أولادهم وهم صغار " انتهى . " مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 19 / 28 ، 29 )

وسئل الشيخ رحمه الله تعالى
:

طفلي الصغير يصر على صيام رمضان
رغم أن الصيام يضره لصغر سنه واعتلال صحته ، فهل أستخدم معه القسوة ليفطر ؟

فأجاب
:

" إذا كان صغيراً لم يبلغ فإنه لا يلزمه الصوم ، ولكن إذا
كان يستطيعه دون مشقة فإنه يؤمر به ، وكان الصحابة رضي الله عنهم يُصوِّمون أولادهم، حتى إن الصغير منهم ليبكي فيعطونه اللعب يتلهى بها ، ولكن إذا ثبت أن هذا يضره فإنه يمنع منه ، وإذا كان الله سبحانه وتعالى منعنا من إعطاء الصغار أموالهم خوفاً من الإفساد بها ، فإن خوف إضرار الأبدان من باب أولى أن نمنعهم منه ، ولكن المنع يكون عن غير طريق القسوة ، فإنها لا تنبغي في معاملة الأولاد عند تربيتهم " انتهى . " مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " (19/83) .

ثانياً
:

يمكن للوالدين تشجيع أولادهم على الصيام بإعطائهم هدية في
كل يوم ، أو بتذكية روح المنافسة بينهم وبين أقرانهم أو من هو دون سنهم ، ويمكن تشجيعهم على الصلاة بأخذهم إلى المساجد للصلاة فيها ، وبخاصة إذا خرجوا مع الأب وصلوا في مساجد متفرقة في كل يوم .

وكذلك يمكن تشجيعهم بمكافأتهم على ذلك ، سواء كانت المكافأة بالثناء
عليهم ومدحهم ، أو بإخراجهم للتنزه أحياناً ، أو شراء ما يحبون ......... ونحو ذلك .

وللأسف يوجد تقصير عظيم من بعض
الآباء والأمهات تجاه أولادهم في هذا التشجيع ، بل تجد في بعض الأحيان الصد عن هذه العبادات ، ويظن بعض هؤلاء الآباء والأمهات أن الرحمة والشفقة تقتضي عدم تصويمهم أو عدم قيام أبنائهم للصلاة ، وهذا خطأ محض من حيث الشرع ، ومن حيث التربية .

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين
رحمه الله :

" أوجب الله الصيام
أداء على كل مسلم مكلف قادر مقيم ، فأما الصغير الذي لم يبلغ فإن الصيام لا يجب عليه ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( رفع القلم عن ثلاثة : وذكر : الصبي حتى يبلغ ) ، ولكن يجب على وليه أن يأمره بالصيام إذا بلغ حدّاً يطيق الصيام فيه ؛ لأن ذلك من تأديبه وتمرينه على فعل أركان الإسلام ، ونرى بعض الناس ربما يترك أولاده فلا يأمرهم بصلاة ولا صوم وهذا غلط ، فإنه مسؤول عن ذلك بين يدي الله تبارك وتعالى، وهم يزعمون أنهم لا يُصَوِّمون أولادهم شفقة عليهم ورحمة بهم ، والحقيقة أن الشفيق على أولاده والراحم لهم هو من يمرنهم على خصال الخير وفعل البر ، لا من يترك تأديبهم وتربيتهم تربية نافعة " انتهى . " مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 19 / 19 ، 20 ) .

ثالثاً
:

ويمكن
للوالدين شغل أوقات أولادهم بقراءة القرآن وحفظ جزء يسير كل يوم منه ، وكذلك بقراءة كتب تناسب مستواهم ، وإسماعهم أشرطة متنوعة تجمع بين الفائدة والمرح كالأناشيد ، وإحضار الأشرطة المرئية المفيدة لهم ، وقد جمعت " قناة المجد للأطفال " أكثر هذه الأشياء ، فيمكن تخصيص وقتٍ كلَّ يومٍ لمتابعة ما يفيد الأطفال منها .

وإننا لنشكر الأخت السائلة على
اهتمامها بتربية الأولاد ، وهذا يدل على خير في الأسر المسلمة لكن كثيرين لم يحسنوا تفجير طاقات أولادهم الذهنية والبدنية ، فتعودوا على الراحة والكسل والاعتماد على غيرهم ، كما لم يُهتم بتنشيطهم على العبادة كالصلاة والصيام فتربى أجيال كثيرة على هذا فنفرت قلوبهم من العبادة بعدما كبروا ، وصعُب على آبائهم توجيههم ونصحهم ، ولو أنهم اهتموا بالأمر من بدايته لما حصل الندم في آخره .

ونسأل الله تعالى أن يعيننا على تربية أولادنا ، وعلى
تحببيهم في العبادة ، وأن يوفقنا لأداء ما أوجب علينا تجاههم .

والله أعلم
.




المصدر:موقع الإسلام سؤال وجواب


  رقم المشاركة : [ 7  ]
قديم 07-29-2011, 04:34 PM
ايكة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 10525
تاريخ التسجيل : Dec 2008
عدد المشاركات : 2,817
قوة السمعة : 0

ايكة
غير متواجد
 
افتراضي
أثر استعمال الأدوية والأدوات الطبيّة على الصيام






سؤال:








هل هناك أقوال للأئمة تتعلقبالاستطبابات الجائزة والتي لا تتعارضوالصيام. تحديدا :






(1)
الكبسولات/الشراب (2) بخاخالربو والشعب الصدرية (3) التحاميل (4) الحقنالشريانية
إن السؤال عنبخاخالأزمات الصدرية في غاية الاهميه حيث يعاني ما يقربمن20% من الأطفال من الأزماتالصدرية.أرجو الشرح مع إعطاءأي متعلقات لاحقة
الجواب
الحمدلله
فيما يلي ذكر عدد من الأشياءالمستعملة في المجال الطبي وبيان ما يُفطّرمنها وما لا يُفطّر وكانت تلك خلاصةلأبحاث شرعية قُدِّمت إلى مجمع الفقه الإسلاميفي بعض دوراته وأصدر فيها الخلاصةالتالية :
أولاً : الأمور التالية لاتعتبر منالمفطرات :



1- قطرة العين ، أو قطرة الأذن ، أو غسولالأذن ، أو قطرة الأنف ، أو بخاخ الأنف ، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .



2- الأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان لعلاج الذبحة الصدرية وغيرها إذا اجتنبابتلاع ما نفذ إلى الحلق .



3- ما يدخل المهبل من تحاميل ( لبوس ) ، أو غسول ، أومنظار مهبلي ، أو إصبع للفحص الطبي .



4- إدخال المنظار أو اللولب ونحوهما إلىالرحم .



5- ما يدخل الإحليل ، أي مجرى البول الظاهر للذكر أو الأنثى ، من قثطرة ( أنبوب دقيق ) أو منظار ، أو مادة ظليلة على الأشعة ، أو دواء ، أو محلول لغسلالمثانة .



6- حفر السن ، أو قلع الضرس ، أو تنظيف الأسنان ، أو السواك وفرشاةالأسنان ، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .





7- المضمضة ، والغرغرة ، وبخاخ العلاج الموضعي للفم إذا اجتنب ابتلاع مانفذ إلى الحلق .





8- الحقن العلاجية الجلدية أو العضلية أو الوريدية ،باستثناء السوائل والحقن المغذية .





9- غاز الأكسجين .





10- غازات التخدير ( البنج ) ما لم يعط المريض سوائل ( محاليل ) مغذية .



11- ما يدخل الجسم امتصاصاً من الجلد كالدهونات والمراهم واللصقات العلاجية الجلديةالمحملة بالمواد الدوائية أو الكيميائية .





12- إدخال قثطرة ( أنبوب دقيق ) فيالشرايين لتصوير أو علاج أوعية القلب أو غيره من الأعضاء .





13- إدخال منظار من خلال جدار البطن لفحص الأحشاء أو إجراء عملية جراحيةعليها .





14- أخذ عينات ( خزعات ) من الكبد أو غيره من الأعضاء ما لم تكن مصحوبةبإعطاء محاليل .





15- منظار المعدة إذا لم يصاحبه إدخال سوائل ( محاليل ) أومواد أخرى .





16- دخول أي أداة أو مواد علاجية إلى الدماغ أو النخاع الشوكي .





17- القيء غير المتعمد بخلاف المتعمد ( الاستقاءة ) .





ثانياً : ينبغي على الطبيب المسلم نصح المريض بتأجيل ما لا يضره تأجيله إلىما بعد الإفطار منصور المعالجات المذكورة فيما سبق . ( حتى لا يؤثّر ذلك في صحةصيامه )
مجمع الفقه الإسلامي ص 213








منع العادة الشهرية في رمضان








سؤال:
تعمد بعض النساء أخذ حبوبفيرمضان لمنع الدورة الشهرية - الحيض - والرغبة في ذلكحتى لا تقضي فيما بعد فهل هذاجائز وهل في ذلك قيود حتى لاتعمل بها هؤلاء النساء ؟ .
الجواب:
الحمدلله

الذي أراه في هذه المسألةألا تفعله المرأةوتبقى على ما قدره الله عز وجل وكتبه على بنات آدم فإن هذه الدورةالشهرية للهتعالى حكمة في إيجادها ، هذه الحكمة تناسب طبيعة المرأة فإذا منعت هذهالعادة فإنهلا شك يحدث منها رد فعل ضار على جسم المرأة وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( لا ضررولا ضرار ) هذا بغض النظر عما تسببه هذه الحبوب من أضرار على الرحم كماذكر ذلكالأطباء ، فالذي أرى في هذه المسألة أن النساء لا يستعملن هذه الحبوب والحمدللهعلى قدره وحكمته إذا أتاها الحيض تمسك عن الصوم والصلاة وإذا طهرتتستأنفالصياموالصلاة وإذا انتهى رمضان تقضي ما فاتها من الصوم .


فتاوى الشيخابن عثيمين
.
تريدالصيام هي تكشف الوجه والشعر


سؤال:






أصوم بصفة دورية وأريد أنأعرف هل صيامي صحيح إذا لم أرتدي الحجاب الصحيح؟ عندماأذهب للعمل يكون شعري ورقبتي ويدي مكشوفين بينما أغطي ما عدا ذلك .








الجواب:
الحمدلله


ننصحك بالالتزامبالحجاب التام أمام الرجال الأجانب حتى يُقبل الصيام ويكون مضاعفا ، وكذلك الصلاةوبقية الأعمال الصالحة ، وإذا صامت المسلمة مع ترك الحجاب يصح صيامها ، وتأثم علىترك الحجاب ، فالكشف لا يؤثر على صحة الصيام ، ولكن المتبرجة مهددة بالعقوبة منالله على مخالفتها أمر الله ، فننصحك يا أمة الله بالتزام أمر الله ( يدنيين عليهنمن جلابيبهن ... ) وبقوله تعالى ( ولا يبدين زينتهن ... ) وبقوله تعالى : ( وليضربنبخُمرهن على جيوبهن ... ) .




الشيخ محمد صالحالمنجد








تأخير الغسل من الجنابة فيرمضان حتى يطلع الفجرلا يُبطلالصيام







سؤال:






احتلمت قبل السحور مرة .. ولميكن باستطاعتي أن أغتسل .. وكنت أحس بالخجل الشديد منالاغتسال .. لأن والدايسيعلمان بالأمر (أني احتلمت) .. ولذلك فقد تناولت سحوري دون أن أغتسل ، وللأسف فإنيلمأصلي صلاة الفجر ذلك الصباح أيضا .. لكني اغتسلت وصليت الفجر لاحقا .. وأريدأنأعرف ما إذا كان صومي مقبولاً . لأني أظن أني أخطأتعندما تناولت سحوري وأنا جنب (من الاحتلام) .. فهل صومي مقبول ؟.








الجواب:
الحمد لله

يصح صيام من واقع زوجته ليلاًوأصبح جنباً ، وكذا يصح صيام من أصابته جنابة في نومه ليلاً أو نهاراً ولا حرج عليهفي تأخير الغسل حتى يطلع الفجر ، وإنما يُفسد الصيام الجماع في نهار رمضان من طلوعالفجر إلى غروب الشمس .

فتاوىاللجنة الدائمة 10/327

أماتأخيرك الصلاة حتى تطلع الشمس فإنه محرَّم عليك ، والواجب تأدية الصلاة في وقتها ،وخجلك الشديد من الاغتسال ليس عذراً يبيح لك تأخير الصلاة عن وقتها ، والواجب عليكالتوبة من ذلك والاستغفار . وفقنا الله وإياك لكل خير .
الإسلامسؤالوجواب

الشيخ محمد صالحالمنجد




هل ** الإبهام يبطل الصيام






سؤال:






السؤال : عندي مشكلة وهي أنيما زلت أمص إبهامي منذ أن كنت طفلةوتزداد هذه العادةبكثرة في أوقات المرض ، وانا في شك هل هذا حرام أم لا ؟ وهل هذايبطل صيامي ؟ وقد قالت لي صديقة أن أي شيء يدخل للجسم يبطلالصيام.






الرجاء إجابة سؤالي في أسرعوقت ممكن لأن رمضانسيبدأ قريباً وهذا الأمر يشعرني بالخجلولا أستطيع أن أتحدث عنه مع أي شخص حتى زوجي .
الجواب:
الحمدلله

عليك بمجاهدة نفسك في تركهذه العادة ونزع أصبعكِ من فيكِ كلما انتبهتِ لنفسكِ ، وما حصل منك في حال النسيانفلا يضرّ صيامكِ ، قال عليه الصلاة والسلام : " إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْأُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ . " رواه ابن ماجة 2033 وهو في صحيح الجامع 1731 .
الإسلام سؤالوجواب

الشيخ محمدصالح المنجد






  رقم المشاركة : [ 8  ]
قديم 07-29-2011, 04:37 PM
ايكة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 10525
تاريخ التسجيل : Dec 2008
عدد المشاركات : 2,817
قوة السمعة : 0

ايكة
غير متواجد
 
افتراضي
هل استعمال الكريم ينقض الوضوء
[وسط]



[/وسط]
[وسط]



[/وسط]

[وسط]سؤال:
[/وسط]
[وسط]

[/وسط]
[وسط]



[/وسط]

[وسط]هل الكريم الذي نضعه فياليدأو الوجه ناقض الوضوء أم لا ؟ .
[/وسط]
[وسط]

[/وسط]
[وسط]





[/وسط]

[وسط]الجواب:

الحمدلله
" تَدَهٌُّنالمرأة بالكريم أو بغيره من الدهون لا يبطل الوضوء بل و لا يبطل الصيام أيضاً ،وكذلك دهنه بالشفة لا يبطل الوضوء ولا يبطل الصيام ، ولكن في الصيام إذا كان لهذهالتحميرات طعم فإنها لا تستعمل على وجه ينزل طعمها إلى جوفها " .
[/وسط]
[وسط]



[/وسط]
[وسط]مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمينج/11ص/201.
[/وسط]
[وسط]





[/وسط]
[وسط]استعمال ما يزيل رائحة الفم في رمضان
[/وسط]
[وسط]

[/وسط]
[وسط]



[/وسط]

[وسط]سؤال:
[/وسط]
[وسط]

[/وسط]
[وسط]



[/وسط]

[وسط]يوجد فيالصيدليات معطّر خاص بالفم ، وهو عبارة عن بخاخ ، فهل يجوز استعمالهخلال نهاررمضان لإزالة الرائحة من الفم ؟.
[/وسط]
[وسط]

[/وسط]
[وسط]





[/وسط]

[وسط]الجواب:

الحمدلله
يكفي عن استعمالالبخاخ للفم في حالة الصيام استعمال السواك الذي حثّ عليه صلى الله عليه وسلم ،وإذا استعمل البخاخ ولم يصل شيء إلى حلقه ، فلا بأس به ، مع أن رائحة فم الصائمالناتجة عن الصيام ينبغي أن لا تُكره ، لأنها أثر طاعة محبوبة لله عز وجل ، وفيالحديث : ( خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ) .
[/وسط]
[وسط]



[/وسط]
[وسط]المنتقى من فتاوى الشيخصالحالفوزان ج/3 ص/121
[/وسط]
[وسط]





[/وسط]
[وسط]لا علاقة بين لصيام وقص الأظافر وحلق العانة
[/وسط]
[وسط]

[/وسط]
[وسط]

[/وسط]

[وسط]سؤال:
[/وسط]
[وسط]

[/وسط]
[وسط]



[/وسط]

[وسط]هل صحيح أن الصائم عليه ألايقص أظافره أو يحلق عانته ؟.
[/وسط]
[وسط]

[/وسط]
[وسط]





[/وسط]

[وسط]الجواب:

الحمدلله
ليستهذه الأعمالمما تجب على الصائم خصوصاً ، وليست مما ينافي الصيام أيضاً ، والصائم إنما يمتنع عنالطعام والشراب والجماع ، وهي من مفسدات الصوم ، ويمتنع عن المعاصي والمنكراتكالغيبة والنميمة وهي من منقصات الصوم ، وأما الأظفار وشعر العانة فقصّها وحلقها منأمور الفطرة وقد وقَّت الشارع في بقائها أربعين يوماً ، ولا علاقة لصحّة الصيام بها .

واللهأعلم .
[/وسط]
[وسط]





[/وسط]
[وسط]الشيخ محمد صالح المنجد
هل ينكر على من رآه يأكل ناسياً في رمضان
[/وسط]
[وسط]



[/وسط]
[وسط]



[/وسط]

[وسط]سؤال:
[/وسط]
[وسط]

[/وسط]
[وسط]



[/وسط]

[وسط]يقول بعضالناس : إذا رأيت مسلماً يشرب أو يأكل ناسياً في نهار رمضان فلا يلزمكأن تخبره ،لأن الله أطعمه وسقاه كما في الحديث ، فهل هذاصحيح ؟.
[/وسط]
[وسط]

[/وسط]
[وسط]





[/وسط]

[وسط]الجواب:

الحمدلله
من رأى مسلمايشرب في نهار رمضان أو يأكل أو يتعاطى شيئاً من المفطرات الأخرى ، وجب إنكاره عليه، لأن إظهار ذلك في نهار الصوم منكر ، ولو كان صاحبه معذوراً في نفس الأمر ، حتى لايجترئ الناس على إظهار ما حرّم الله من المفطرات في نهار الصيام بدعوى النسيان ،وإذا كان من أظهر ذلك صادقاً في دعوى النسيان فلا قضاء عليه ، لقول النبي صلى اللهعليه وسلم : ( من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتمّ صومه ، فإنما أطعمه الله وسقاه ) متفق على صحته . وهكذا المسافر ليس له أن يُظهر تعاطي المفطرات بين المقيمين الذينلا يعرفون حاله ، بل عليه أن يستتر بذلك حتى لا يتّهم بتعاطيه ما حرّم الله عليه ،وحتى لا يجرؤ غيره على ذلك ، وهكذا الكفار يمنعون من إظهار الأكل والشرب ونحوهمابين المسلمين ، سدّاً لباب التساهل في هذا الأمر ، ولأنهم ممنوعون من إظهار شعائردينهم الباطل بين المسلمين . والله وليّ التوفيق .
[/وسط]
[وسط]



[/وسط]
[وسط]فتاوى الشيخ ابن باز ج/4 ،ص/254.
حكم الإفطار في رمضان بسبب الامتحان
سؤال:

إذا كان امتحان الشهادة الثانوية في رمضان ، فهل يجوز للطالبأن يفطر في رمضان حتى يستطيع أن يركز في الامتحان ؟.



الجواب:

الحمد لله

لا يجوز للمكلّف الإفطار في رمضان من أجلالامتحان ، لأن ذلك ليس من الأعذار الشرعية ، بل يجب عليه الصوم وجعل المذاكرة فيالليل إذا شق عليه فعلها في النهار .

وينبغي لولاة أمر الامتحان أن يرفقوابالطلبة ، وأن يجعلوا الامتحان في غير رمضان جمعاً بين مصلحتين ، مصلحة الصيام ،والتفرغ للإعداد للامتحان ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به ، ومن ولي من أمر أمتي شيئاًفشقّ عليهم فاشقق عليه ) أخرجه مسلم في صحيحه . فوصيتي للمسؤولين عن الامتحان أنيرفقوا بالطلبة والطالبات ، وألا تجعلوه في رمضان بل قبله أو بعده ونسأل اللهللجميع التوفيق .





فتاوى الشيخ ابن باز ج /4ص/223.



[/وسط]

[وسط]كيف ينوي المسلم الصوم
[/وسط]




سؤال:

كيف ينويالإنسان صيام رمضان ؟ ومتى تجب النيّة في الصيام ؟.



الجواب:

الحمد لله

"
تكون النيّة بالعزم على الصيام . ولا بد منتبييت نيّة صيام رمضان ليلاً كلّ ليلة "

فتاوى اللجنة الدائمة ج/10 ص/246

"
وذهب بعض أهل العلم : إلى أن ما يُشترط فيه التتابع تكفي النية في أوله ما لم يقطعهلعذر فيستأنف النيّة ، وعلى هذا فإذا نوى الإنسان أول يوم من رمضان أنه صائم هذاالشهر كلّه فإنه يجزئه عن الشهر كلّه ما لم يحصل عذر ينقطع به التتابع ، كما لوسافر في أثناء رمضان ، فإنه إذا عاد يجب عليه أن يجدد النيّة للصوم .

وهذا هوالأصح ، لأن المسلمين جميعاً لو سألتهم لقال كل واحد منهم أنا نويت الصوم أول الشهرإلى آخره ، فإذا لم تتحقق النيّة حقيقة فهي محقّقة حكماً ، لأن الأصل عدم القطع ،ولهذا قلنا إذا انقطع التتابع لسبب يبيحه ، ثم عاد إلى الصوم فلا بد من تجديدالنيّة ، وهذا القول هو الذي تطمئن إليه النفس ."





الشرح الممتع ج/6ص/369-370.







[وسط]الأعذار التي تبيح الفطر في رمضان
[/وسط]
[وسط]



[/وسط]
[وسط]سؤال:

ما هي الأعذار المبيحة للفطر في رمضان ؟.



الجواب:

الحمد لله

فإن من تيسير الله لعباده أنه لم يفرضالصيام إلا على من يطيقه ، وأباح الفطر لمن لم يستطع الصوم لعذر شرعي ، والأعذارالشرعية المبيحة للصوم على النحو التالي :

"
أَوَّلًا : ( الْمَرَضُ ) :

الْمَرَضُ هُوَ : كُلُّ مَا خَرَجَ بِهِ الْإِنْسَانُ عَنْ حَدِّ الصِّحَّةِمِنْ عِلَّةٍ .

قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ : أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَىإبَاحَةِ الْفِطْرِ لِلْمَرِيضِ فِي الْجُمْلَةِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُ اللَّهِتَعَالَى : { وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍأُخَرَ } . وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله تعالى عنه قَالَ : " لَمَّانَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُمِسْكِينٍ } كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ , يُفْطِرُ وَيَفْتَدِي , حَتَّىأُنْزِلَتْ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا يَعْنِي قوله تعالى : { شَهْرُ رَمَضَانَالَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ , هُدًى لِلنَّاسِ , وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَىوَالْفُرْقَانِ , فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ , وَمَنْ كَانَمَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } فَنَسَخَتْهَا . فَالْمَرِيضُ الَّذِي يَخَافُ زِيَادَةَ مَرَضِهِ بِالصَّوْمِ أَوْ إبْطَاءَالْبُرْءِ أَوْ فَسَادَ عُضْوٍ , لَهُ أَنْ يُفْطِرَ , بَلْ يُسَنُّ فِطْرُهُ , وَيُكْرَهُ إتْمَامُهُ , لِأَنَّهُ قَدْ يُفْضِي إلَى الْهَلَاكِ , فَيَجِبُالِاحْتِرَازُ عَنْهُ . ثُمَّ إنَّ شِدَّةَ الْمَرَضِ تُجِيزُ الْفِطْرَلِلْمَرِيضِ . أَمَّا الصَّحِيحُ إذَا خَافَ الشِّدَّةَ أَوْ التَّعَبَ , فَإِنَّهُلا يَجُوزُ لَهُ الْفِطْرُ , إذَا حَصَلَ لَهُ بِالصَّوْمِ مُجَرَّدُ شِدَّةِتَعَبٍ .

ثَانِيًا : السَّفَرُ :

يُشْتَرَطُ فِي السَّفَرِ الْمُرَخِّصِ فِيالْفِطْرِ مَا يَلِي :

أ - أَنْ يَكُونَ السَّفَرُ طَوِيلا مِمَّا تُقْصَرُفِيهِ الصَّلاةُ .

ب - أَنْ لَا يَعْزِمَ الْمُسَافِرُ الْإِقَامَةَ خِلَالَسَفَرِهِ .

ج - أَنْ لَا يَكُونَ سَفَرُهُ فِي مَعْصِيَةٍ , بَلْ فِي غَرَضٍصَحِيحٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ , وَذَلِكَ : لِأَنَّ الْفِطْرَ رُخْصَةٌ وَتَخْفِيفٌ , فَلَا يَسْتَحِقُّهَا عَاصٍ بِسَفَرِهِ , بِأَنْ كَانَ مَبْنَى سَفَرِهِ عَلَىالْمَعْصِيَةِ , كَمَا لَوْ سَافَرَ لِقَطْعِ طَرِيقٍ مَثَلًا .

(
انْقِطَاعُرُخْصَةِ السَّفَرِ ) :

تَسْقُطُ رُخْصَةُ السَّفَرِ بِأَمْرَيْنِ اتِّفَاقًا :

الْأَوَّلِ : إذَا عَادَ الْمُسَافِرُ إلَى بَلَدِهِ , وَدَخَلَ وَطَنَهُ , وَهُوَ مَحَلُّ إقَامَتِهِ .

الثَّانِي : إذَا نَوَى الْمُسَافِرُ الْإِقَامَةَمُطْلَقًا , أَوْ مُدَّةَ الْإِقَامَةِ فِي مَكَان وَاحِدٍ , وَكَانَ الْمَكَانُصَالِحًا لِلْإِقَامَةِ ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ مُقِيمًا بِذَلِكَ , فَيُتِمُّالصَّلَاةَ , وَيَصُومُ وَلَا يُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ , لِانْقِطَاعِ حُكْمِالسَّفَرِ .

العذر الثَالِث : الْحَمْلُ وَالرَّضَاعُ :

الْفُقَهَاءُمُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْحَامِلَ وَالْمُرْضِعَ لَهُمَا أَنْ تُفْطِرَا فِيرَمَضَانَ , بِشَرْطِ أَنْ تَخَافَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَوْ عَلَى وَلَدِهِمَاالْمَرَضَ أَوْ زِيَادَتَهُ , أَوْ الضَّرَرَ أَوْ الْهَلَاكَ . وَدَلِيلُتَرْخِيصِ الْفِطْرِ لَهُمَا : { وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍفَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ الْمَرَضِ صُورَتَهُ , أَوْ عَيْنَ الْمَرَضِ , فَإِنَّ الْمَرِيضَ الَّذِي لَا يَضُرُّهُ الصَّوْمُلَيْسَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ , فَكَانَ ذِكْرُ الْمَرَضِ كِنَايَةً عَنْ أَمْرٍيَضُرُّ الصَّوْمُ مَعَهُ , وَهُوَ مَعْنَى الْمَرَضِ , وَقَدْ وُجِدَ هَاهُنَا , فَيَدْخُلَانِ تَحْتَ رُخْصَةِ الْإِفْطَارِ, ومِنْ أَدِلَّةِ تَرْخِيصِ الْفِطْرِلَهُمَا , حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْكَعْبِيِّ رضي الله تعالى عنه أَنَّرَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : { إنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْالْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ , وَعَنْ الْحَامِلِ أَوْ الْمُرْضِعِالصَّوْمَ أَوْ الصِّيَامَ } وَفِي لَفْظِ بَعْضِهِمْ : { عَنْ الْحُبْلَىوَالْمُرْضِعِ } .

رَابِعًا : الشَّيْخُوخَةُ وَالْهَرَمُ :

وَتَشْمَلُالشَّيْخُوخَةُ وَالْهَرَمُ مَا يَلِي : الشَّيْخَ الْفَانِيَ , وَهُوَ الَّذِيفَنِيَتْ قُوَّتُهُ , أَوْ أَشْرَفَ عَلَى الْفَنَاءِ , وَأَصْبَحَ كُلَّ يَوْمٍفِي نَقْصٍ إلَى أَنْ يَمُوتَ . والْمَرِيضَ الَّذِي لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ , وَتَحَقَّقَ الْيَأْسُ مِنْ صِحَّتِهِ . والْعَجُوزَ , وَهِيَ الْمَرْأَةُالْمُسِنَّةُ . والدليل فِي شَرْعِيَّةِ إفْطَارِ مَنْ ذُكِرَ، قوله تعالى:{ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ }. وَقَالَ ابْنُعَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما : الْآيَةُ لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ , وَهِيَلِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ , وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ , لَا يَسْتَطِيعَانِ أَنْيَصُومَا , فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا .

خَامِسًا : إرْهَاقُ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ :

مَنْ أَرْهَقَهُ جُوعٌ مُفْرِطٌ , أَوْ عَطَشٌشَدِيدٌ , فَإِنَّهُ يُفْطِرُ ويأكل بقدر ما تندفع به ضرورته ويمسك بقية اليوموَيَقْضِي .

وَأَلْحَقُوا بِإِرْهَاقِ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ خَوْفَ الضَّعْفِعَنْ لِقَاءِ الْعَدُوِّ الْمُتَوَقَّعِ أَوْ الْمُتَيَقَّنِ كَأَنْ كَانَ مُحِيطًا : فَالْغَازِي إذَا كَانَ يَعْلَمُ يَقِينًا أَوْ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ الْقِتَالَبِسَبَبِ وُجُودِهِ بِمُقَابَلَةِ الْعَدُوِّ , وَيَخَافُ الضَّعْفَ عَنْالْقِتَالِ بِالصَّوْمِ , وَلَيْسَ مُسَافِرًا , لَهُ الْفِطْرُ قَبْلَ الْحَرْبِ .

سَادِسًا : الْإِكْرَاهُ :

الإكراه : هو حَمْلُ الْإِنْسَانِ غَيْرَهُ , عَلَى فِعْلِ أَوْ تَرْكِ مَا لا يَرْضَاهُ بِالْوَعِيدِ . "





الموسوعةالفقهية ج28 ص 73.
الكلام مع المخطوبة حال الصيام
[/وسط]
[وسط]



[/وسط]
[وسط]سؤال:

هليجوز للمسلم أن يحدث خطيبته هاتفياً وهو صائم ؟.



الجواب:

الحمد لله

للتحدّث مع المخطوبة ضوابط ، تجدها بالتفصيلفي السؤال التالي

فإذا تحققت هذه الضوابط ، وخاصة أمْن تحرّك الشهوة ووجودالحاجة جاز ذلك ، أما إذا تخلّف شيء من هذه الضوابط صار ذلك التحدّث والكلام منالمحظور شرعاً . " وإذا كان التجاوز في حال الصيام فإنه يؤثر على الصيام بالنقصويكون أسوأ وأشدّ في الإثم لحصوله في زمن فاضل، لأنه ينبغي على الصائم المحافظةعلى صيامه مما يخلّ به ، وينقصه ، ".





الشيخ محمد صالح المنجد
بيان ضعف حديث في فضل رمضان
[/وسط]




سؤال:

ماصحة الحديث المروي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال : ( خطبنا رسول الله صلىالله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال : أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك ،شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، جعل الله صيامه فريضة ، وقيام ليله تطوعاً ، من تقربفيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدّىسبعين فريضة فيما سواه ، وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة ، وآخره عتق من النار ... الحديث ) .



الجواب:

الحمد لله

هذا الحديث رواه ابنخزيمة بلفظه في صحيحه 3/191 رقم (1887) وقال : إن صح الخبر ، وسقطت (إن) من بعضالمراجع مثل (الترغيب والترهيب) للمنذري (2/95) فظنوا أن ابن خزيمة قال : صح الخبر، وهو لم يجزم بذلك .

رواه المحاملي في أماليه (293) والبيهقي في شعب الإيمان (7/216) وفي فضائل الأوقات ص 146 رقم 37 وأبو الشيخ ابن حبان في كتاب ( الثواب ) عزاه له الساعاتي في ( الفتح الرباني ) (9/233) وذكره السيوطي في ( الدر المنثور ) وقال : أخرجه العقيلي وضعفه ) والأصبهاني في الترغيب ، وذكره المنقي في ( كنزالعمال ) 8/477 ، كلهم عن طريق سعيد بن المسيب عن سلمان الفارسي ، والحديث ضعيفالإسناد لعلتين هما :

1-
فيه انقطاع حيث لم يسمع سعيد بن المسيب من سلمانالفارسي رضي الله عنه .

2-
في سنده " علي بن زيد بن جدعان " قال فيه ابن سعد : فيه ضعف ولا يحتج به ، وضعفه أحمد وابن معين والنسائي وابن خزيمة والجوزجاني وغيرهمكما في ( سير أعلام النبلاء ) (5/207)

وحكم أبو حاتم الرازي على الحديث بأنهمنكر ، وكذا قال العيني في ( عمدة القاري ) 9/20 ومثله قال الشيخ الألباني في ( سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ) ج2/262 رقم (871) فيتبين ضعف إسناد هذا الحديثومتابعته كلها ضعيفة ، وحكم المحدثين عليه بالنكارة ، إضافة إلى اشتماله على عباراتفي ثبوتها نظر ، مثل تقسيم الشهر قسمة ثلاثية : العشر الأولى عشر الرحمة ثم المغفرةثم العتق من النار وهذه لا دليل عليها ، بل فضل الله واسع ، ورمضان كله رحمة ومغفرة، ولله عتقاء في كل ليلة ، وعند الفطر كما ثبتت بذلك الأحاديث .

وأيضاً : فيالحديث ( من تقرب فيه بخصلة من الخير كمن أدى فريضة ) وهذا لا دليل عليه بل النافلةنافلة والفريضة فريضة في رمضان وغيره ، وفي الحديث أيضاً : ( من أدى فيه فريضة كانكمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ) وفي هذا التحديد نظر ، إذ الحسنة بعشر أمثالها إلىسبعمائة ضعف في رمضان وغيره ، ولا يخص من ذلك إلا الصيام فإن أجره عظيم دون تحديدبمقدار ، للحديث القدسي ( كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ) متفقعليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

فينبغي الحذر من الأحاديث الضعيفة ،والتثبت من درجتها قبل التحديث بها ، والحرص على انتقاء الأحاديث الصحيحة في فضلرمضان ، وفق الله الجميع وتقبل منا الصيام والقيام وسائر الأعمال .

والله أعلم

الدكتور / أحمد بن عبد الله الباتلي



معنى الآية (ثم أتموا الصيام إلى الليل)

سؤال:

كنت أتساءل أثناء قراءتي للقرآن في سورة البقرة الآية (187) بأن الله قال : ( ثم أتموا الصيام إلى الليل) فالكثير منا يفطر في وقت المغرب . هل ممكن أن تشرح لنا هذه المسألة.




الجواب:

الحمد لله

ليس هناك إشكال بين الآية وبين إفطار الصائم بعد غروب الشمس ، وذلك لأن الليل يدخل بغروب الشمس ، فأول الليل هو غروب الشمس ، وآخره طلوع الفجر . ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ ، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ ، وَغَابَتْ الشَّمْسُ ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ ) . ومعنى الحديث : أنه إذا غربت الشمس فقد دخل الليل ، وانتهى النهار ، وحينئذ يحل للصائم أن يفطر . انظر : شرح مسلم للنووي (7/209) .

والله أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد



هل للأم أن تمنع أبنتها من الصيام لأجل التغذية



سؤال:

هل من حق الأم منع ابنتها من صيام التطوع بحجة الحاجة للغذاء ؟ وهل يجوز للبنت في هذه الحالة الصوم رغما عن أمها ؟.


الجواب:

الحمد لله

للوالدين منع الولد سواء كان ابناً أو بنتاً من التطوع ، سواء كان بالحج أو الصيام أو الجهاد أو غيرها لا سيما إذا رأى الوالدان أن التطوع بمثل ذلك مما يضرّ بالولد ، أو كانت حاجة الوالدين لا يمكن تأديتها إلا بذلك ، أما الفرائض فلا ، وإذا مُنع الولد من قبل الوالد من التطوع فأجره على الله .

الشيخ : عبد الكريم الخضير.



كيفية تهذيب الغريزة بالصيام



سؤال:

يتعلق سؤالي بالصيام في غير شهر رمضان المبارك . أعني الصيام عندما تكون لدى المسلم رغبة في الزواج لكنه لا يستطيعه في الوقت الراهن . أعلم أنه يُنصح بالصيام في مثل هذه الحالة، لكن ما هو الحكم الصحيح في ذلك؟.


الجواب:

الحمد لله

جاء هذا الدين الحنيف بتهذيب الغرائز حتى لا يبقى الإنسان المسلم المتميز بشخصيته أسيراً لشهواته كالحيوان ، وشرع له من الشرائع الواجبة و المستحبة ما يحتمي بها من الآثار السيئة التي تنتج عن الانسياق وراء الشهوات ، ومن هذه التشريعات مشروعية الصيام لمن لم يستطع الوصول إلى التصريف الطبيعي لهذه الشهوة من خلال الزواج ، كما قال عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه ( كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَابًا لا نَجِدُ شَيْئًا فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ) البخاري 5066 مسلم 1400.و المراد أن الصوم يخفف من تأثير الشهوة على الشاب .

وهذا الحكم وإن كان مشروعاً لعموم الشباب فإن الحاجة إليه تزداد مع زيادة الفتن وتيسُّر أسباب المنكرات وكثرة المغريات ، لاسيما لمن يعيش وسط مجتمعات يكثر فيها التبرج والانحلال ، فينبغي الحرص على هذه العبادة للمحافظة على العفة والدين ، ويستعين الإنسان مع الصيام بدعاء الله تعالى أن يحفظه في دينه وعرضه وأن ييسر له الزواج الذي يحصن به فرجه ، ويستعين كذلك بتذكر ما أعدّه الله تعالى في الجنان من الحور العين لمن استقام على أمره تعالى وحفظ نفسه .

الشيخ محمد صالح المنجد





متى يفطر الصائم



سؤال:

هل الأفضل أن أفطر بعد غروب الشمس أم أنتظر حتى يذهب الضوء من السماء ؟.




الجواب:

الحمد لله

السنَّة تعجيل الفطر وهو أن يفطر بعد غروب الشمس مباشرة ، بل إن تأخيره إلى أن تشتبك النجوم من فعل اليهود وتبعهم عليه الرافضة ، فلا ينبغي التأخير المتعمد حتى يمسي الصائم جدّاً ، ولا أن يؤخر إلى آخر الأذان ، فكل ذلك ليس من هديه صلى الله عليه وسلم .



عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يزال الناس بخير ما عجَّلوا الفطر " . رواه البخاري ( 1856 ) ومسلم ( 1098 ) .



قال النووي :



فيه الحث على تعجيل الفطر بعد تحقق غروب الشمس , ومعناه : لا يزال أمر الأمة منتظماً وهم بخير ما داموا محافظين على هذه السنَّة , وإذا أخروه كان ذلك علامة على فسادٍ يقعون فيه " شرح مسلم " ( 7 / 208 ) .



وعن ابن أبي أوفى رضي الله عنه قال : كنتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فصام حتى أمسى فقال لرجل : انزل فاجدح لي ، ( المراد إعداد نوع معين من الطعام ليُفطر عليه ) قال : لو انتظرت حتى تمسي ، قال : انزل فاجدح لي ، إذا رأيت الليل قد أقبل من ها هنا فقد أفطر الصائم . رواه البخاري ( 1857 ) ومسلم ( 1101 ) .



وعن أبي عطية قال : دخلت أنا ومسروق على عائشة فقلنا : يا أم المؤمنين رجلان من أصحاب محمَّد صلى الله عليه وسلم أحدهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة ، والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة ، قالت : أيهما الذي يعجل الإفطار ويعجل الصلاة ؟ قال : قلنا : عبد الله - يعني : ابن مسعود - قالت : كذلك كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم .

رواه مسلم ( 1099 ) .

قال الحافظ ابن حجر :



تنبيه :

من البدع المنكرة ما أحدث في هذا الزمان من إيقاع الأذان الثاني قبل الفجر بنحو ثلث ساعة في رمضان , وإطفاء المصابيح التي جعلت علامة لتحريم الأكل والشرب على من يريد الصيام زعما ممن أحدثه أنه للاحتياط في العبادة ولا يعلم بذلك إلا آحاد الناس , وقد جرهم ذلك إلى أن صاروا لا يؤذنون إلا بعد الغروب بدرجة لتمكين الوقت - زعموا - فأخروا الفطر وعجلوا السحور وخالفوا السنَّة , فلذلك قل عنهم الخير وكثُر فيهم الشر, والله المستعان .

" فتح الباري " ( 4 / 199 ) .

الإسلام سؤال وجواب



  رقم المشاركة : [ 9  ]
قديم 07-29-2011, 04:43 PM
ايكة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 10525
تاريخ التسجيل : Dec 2008
عدد المشاركات : 2,817
قوة السمعة : 0

ايكة
غير متواجد
 
افتراضي
معجون الأسنان لا يضرّ الصيام إذا لم يصل إلى الحلق

سؤال
:

هل استعمال
معجون الأسنان لتنظيف الفم في نهار رمضان يبطل الصيام ؟
.



الجواب
:

الحمد لله


إذا لم يصل معجون الأسنان إلى الحلق فإنّه لا
يُفطّر ، والأفضل أن يُستخدم في الليل ويستعمل السواك بالنهار .

وفقنا الله
وإياكِ إلى طاعته .

الإسلام سؤال وجواب


الشيخ محمد صالح المنجد



حكم المضمضة حال الصيام


سؤال
:

في حال
الصوم هل يجوز وضع الماء في الفم عند الوضوء ؟
.



الجواب
:

الحمد
لله

المؤمن مأمور بإسباغ الوضوء ، وبذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال
: ( أَسْبِغْ الْوُضُوءَ وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ إِلا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا ) رواه الترمذي ( الصوم / 788) , وأبو داود 142 وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (631) .



أسبغ الوضوء : أي أكمله
.



فنبَّه عليه الصلاة والسلام على تجنب المبالغة في المضمضة والاستنشاق حال
الصوم حتى لا يؤدي ذلك إلى المحظور وهو دخول الماء في الجوف حال الصيام . أما مجرَّد المضمضة حال الصوم فليس فيها شيء إذا لم يدخل الماء في جوف الصائم.



ولذلك صح في الحديث أن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ هَشَشْتُ فَقَبَّلْتُ
وَأَنَا صَائِمٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ قَالَ : ( أَرَأَيْتَ لَوْ مَضْمَضْتَ مِنْ الْمَاءِ وَأَنْتَ صَائِمٌ ) قُلْتُ : لا بَأْسَ بِهِ قَالَ فَمَهْ ) رواه أبو داود ( الصوم / 2037) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (2089)



قال شارح الحديث
في قوله صلى الله عليه وسلم : ( أَرَأَيْت لَوْ مَضْمَضْت مِنْ الْمَاء ) : فِيهِ إِشَارَة إِلَى فِقْه بَدِيع وَهُوَ أَنَّ الْمَضْمَضَة لا تَنْقُض الصَّوْم وَهِيَ أَوَّل الشُّرْب .... والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب



لم تعرف علامات البلوغ فأفطرت رمضان جهلاً




سؤال
:

جرت العادة في بعض بلاد المسلمين أن معرفة علامة بلوغ المرأة
الظاهرة هو الحيض دون النظر إلى بقية العلامات الأخرى كظهور الشعر الخشن حول العانة وغير ذلك مما هو معروف في كتب الفقه
.

تأثرا بهذا النوع من الأعراف أو العادات
، بدأت إحدى الأخوات صيام شهر رمضان صيام الفرض بعد رؤية دم الحيض مع العلم أنها كانت آنذاك تبلغ من العمر ثلاثة عشر عاما وأنه قد بدأ ينبت لها الشعر حول أماكن العورة قبل رؤية دم الحيض ، ولكنها لم تعد تتذكر أكان ذلك الشعر خشنا أو غير ذلك ، كذلك لم تعد تتذكر كم سنة قد أفطرت بعد ظهور ذلك الشعر
.

السؤال
:

1- ما هي
العلامات المعتبرة شرعا أو عرفا في معرفة بلوغ المرأة ،


2- ثم ما حكم إفطار هذه
الأخت لتلك الرمضانات التي بدأ فيها ظهور الشعر دون الحيض إذا لم يعتد بذلك العرف شرعا
.

وهل الجهل في مثل هذه الحالة العينية مقبول أو معتبر ؟
.



الجواب
:

الحمد لله


بلوغ المرأة يحصل بواحد من أمور أربعة
:



1- أن تُتِمَّ خمس عشرة سنة
.

2- أن تنبت عانتها ، وهو الشعر الخشن حول
الفرج .

3- بإنزال المنيّ المعروف
.

4- أن تحيض
.

فإذا حصل واحد من هذه
الأربعة ، فقد بلغت وكُلفت ووجبت عليها العبادات كما تجب على الكبيرة .

وإذا لم
تعلم المرأة أن البلوغ يحصل بذلك فليس عليها إثم حين تركت الصيام لأنها جاهلة ، والجاهل لا إثم عليه ما لم يكن مفرطاً في التعلّم مع قدرته عليه ، لكن يجب عليها أن تبادر بقضاء صيام الذي لم تصمه لأن المرأة متي بلغت أصبحت مكلّفة ويجب عليها قضاء ما تركته من الصيام في وقت التكليف ، ويجب عليها أن تتحرى لمعرفة ما أفطرته بعد بلوغها من أيام ، ولتبادر به حتى يزول عنها الإثم .

الإسلام سؤال
وجواب



كيفية الصلاة والصوم في البلاد التي نهارها دائم أو
ليلها دائم



سؤال
:

بالنسبة للدول التي لا يحل
فيها الظلام في فصل الصيف فكيف يصلون المغرب والعشاء ؟ وماذا يفعلون في شهر رمضان حيث يحل في ذلك الوقت ، فكيف يصوموا ؟
.

الجواب
:



الحمد لله


صدرت فتوى رقم (2769) من هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة في هذه المسألة
بمثل ما ذكرناه ، وهذا نص السؤال والجواب :

الحمد لله وحده والصلاة السلام على
من لا نبي بعده .. وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على
ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من المستفتي الأمين العام لاتحاد الطلبة المسلمين بهولندا، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء والسؤال نصه : نرجو من سماحتكم التفضل بموافاتنا بالفتوى اللازمة لكيفية تعيين أوقات صلاة المغرب والعشاء والصبح ، وكذلك تعيين أول رمضان ، وأول أيام عيد الفطر المبارك ، ذلك أنه بالنسبة إلى حركة شروق وغروب الشمس في بلدان شمال أوربا والقريبة من القطب الشمالي تختلف عن مثيلتها في بلدان الشرق الإسلامي ، والسبب في ذلك يرجع إلى وقت مغيب الشفق الأحمر والأبيض، فيلاحظ أن الشفق الأبيض في الصيف يمتد حتى يكاد يستغرق الليل كله فيصعب تحديد وقت العشاء وكذلك طلوع الصبح ؟



والجواب
:

لقد صدر قرار
هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية في بيان تحديد أوقات الصلوات ، وتحديد بدء صباح كل يوم ونهايته في رمضان في بلاد مماثلة لبلادكم هذا مضمونه :

بعد
الاطلاع والدراسة والمناقشة قرر المجلس ما يلي:

أولاً : من كان يقيم في بلاد
يتمايز فيها الليل من النهار بطلوع فجر وغروب شمس إلا أن نهارها يطول جداً في الصيف ويقصر في الشتاء وجب عليه أن يصلي الصلوات الخمس في أوقاتها المعروفة شرعاً . لعموم قوله تعالى { أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا } ( الإسراء / 78 ) وقوله تعالى : { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا } ( النساء / 103 ) ولما ثبت عن بريدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل عن وقت الصلاة فقال له : «صل معنا هذين» يعني اليومين ، فلما زالت الشمس أمر بلالا فأذن ، ثم أمره فأقام الظهر، ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية ، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس ، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق ، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر، فلما كان اليوم الثاني أمره أن يبرد بالظهر فأبرد بها ، ... وصلى العصر والشمس مرتفعة، أخرها فوق الذي كان وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق ، وصلى العشاء بعد ما ذهب ثلث الليل ، وصلى الفجر فأسفر بها ثم قال : « أين السائل عن وقت الصلاة » فقال الرجل أنا يا رسول الله قال : « وقت صلاتكم بين ما رأيتم » رواه البخاري ومسلم .

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر، ووقت العصر مالم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة فإنها تطلع بين قرني شيطان» أخرجه مسلم في صحيحه .

إلى غير ذلك من الأحاديث التي وردت في تحديد أوقات الصلوات الخمس قولاً
وفعلاً ولم تفرق بين طول النهار وقصره وطول الليل وقصره ما دامت أوقات الصلوات متمايزة بالعلامات التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وهذا بالنسبة
لتحديد أوقات صلاتهم ، وأما بالنسبة لتحديد أوقات صيامهم شهر رمضان فعلى المكلفين أن يمسكوا كل يوم منه عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس في بلادهم ما دام النهار يتمايز في بلادهم من الليل وكان مجموع زمانهما أربعاً وعشرين ساعة. ويحل لهم الطعام والشراب والجماع ونحوها في ليلهم فقط وإن كان قصيراً، فإن شريعة الإسلام عامة للناس في جميع البلاد وقد قال الله تعالى: { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل}.

ومن عجز عن إتمام صوم يوم لطوله ، أو علم بالأمارات أو التجربة أو
إخبار طبيب أمين حاذق، أو غلب على ظنه أن الصوم يفضي إلى إهلاكه أو مرضه مرضاً شديداً ، أو يفضي إلى زيادة مرضه أو بطء برئه أفطر ويقضي الأيام التي أفطرها في أي شهر تمكن فيه من القضاء قال تعالى : {فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر}، وقال الله تعالى : {لايكلف الله نفساً إلا وسعها} ، وقال : {وما جعل عليكم في الدين من حرج} .

ثانياً : من كان يقيم في بلاد لا
تغيب عنها الشمس صيفاً ولا تطلع فيها الشمس شتاء ، أو في بلاد يستمر نهارها إلى ستة أشهر ، ويستمر ليلها ستة أشهر مثلاً وجب عليهم أن يصلوا الصلوات الخمس في كل أربع وعشرين ساعة ، وأن يقدروا لها أوقاتها ويحددوها معتمدين في ذلك على أقرب بلاد إليهم تتمايز فيها أوقات الصلوات المفروضة بعضها من بعض ، لما ثبت في حديث الإسراء والمعراج من أن الله تعالى فرض على هذه الأمة خمسين صلاة كل يوم وليلة فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يسأل ربه التخفيف حتى قال : «يا محمد إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة لكل صلاة عشر فذلك خمسون صلاة ...» إلى آخره .

ولما ثبت من حديث طلحة
بن عبيد الله رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «خمس صلوات في اليوم والليلة» فقال : هل علي غيرهن قال : «لا ، إلا أن تطوع...» الحديث .

ولما
ثبت من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع فجاء رجل من أهل البادية فقال: يا محمد أتانا رسولك فزعم أنك تزعم أن الله أرسلك قال : «صدق» إلى أن قال : وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا قال : «صدق» قال فبالذي أرسلك : آلله أمرك بهذا؟ قال: « نعم... » الحديث .

وثبت أن
النبي صلى الله عليه وسلم حدث أصحابه عن المسيح الدجال فقيل له ما لبثه في الأرض قال : «أربعون يوماً يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم» فقيل : يا رسول الله اليوم الذي كسنة أيكفينا فيه صلاة يوم ؟ قال : « لا ، اقدروا له » فلم يعتبر اليوم الذي كسنة يوماً واحداً يكفي فيه خمس صلوات بل أوجب فيه خمس صلوات في كل أربع وعشرين ساعة ، وأمرهم أن يوزعوها على أوقاتها اعتباراً بالأبعاد الزمنية التي بين أوقاتها في اليوم العادي في بلادهم .

فيجب على المسلمين في البلاد
المسئول عن تحديد أوقات الصلوات فيها أن يحددوا أوقات صلاتهم معتمدين في ذلك على أقرب بلاد إليهم يتمايز فيها الليل من النهار وتعرف فيها أوقات الصلوات الخمس بعلاماتها الشرعية في كل أربع وعشرين ساعة .

وكذلك يجب عليهم صيام شهر رمضان
وعليهم أن يقدروا لصيامهم فيحددوا بدء شهر رمضان ونهايته وبدء الإمساك والإفطار في كل يوم منه ببدء الشهر ونهايته، وبطلوع فجر كل يوم وغروب شمسه في أقرب بلاد إليهم يتميز فيها الليل من النهار ويكون مجموعها أربعاً وعشرين ساعة لما تقدم في حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن المسيح الدجال ، وإرشاده أصحابه فيه عن كيفية تحديد أوقات الصلوات فيه إذ لا فارق في ذلك بين الصوم والصلاة .

وبالله التوفيق وصلى
الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء


" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 6 / 130 – 136
)
هل يصلِّي المسلم ويصوم لأجل الدعاء ؟



سؤال
:

هل يجوز للشخص أن يذهب للحرم للصلاة لكي يدعو الله أن يحقق له
شيئاً معيناً يريده ، كأن يدعو الله أن يشفي مريضه أو أن يرزقه الله أولاداً ؟


وهل يجوز له أن يصوم بعض الأيام لنفس الغرض ؟
.

الجواب
:



الحمد
لله

لا مانع أن يذهب المسلم لأداء الصلاة في المسجد الحرام من أجل الدعاء ،
ولكن الأفضل أن لا يقتصر قصده على الصلاة من أجل الدعاء ، بل يكون قصده التعبد لله تعالى بهذه الصلاة ، ورجاء ثواب الآخرة ، ثم الصلاة مشتملة على الذكر وقراءة قرآن والركوع والسجود والدعاء فيكون الدعاء وتابعاً للصلاة وليس هو المقصود الأعظم ؛ والمسجد الحرام من الأماكن المباركة المعظمة ، فإذا صلَّى ودعا الله تعالى في سجوده – مثلاً - فيكون قد جمع بين فضل المكان وفضل الهيئة ، فإذا كان هذا في الثلث الأخير من الليل فيكون أضاف إليه شرف الزمان .



قال شيخ الإسلام ابن تيمية
:

فأمَّا قوله صلى الله عليه وسلم " أما الركوع فعظِّموا فيه الربَّ ، وأمَّا
السجود فاجتهدوا في الدعاء فَقَمِنٌ ( أي : حقيق وجدير ) أنْ يستجاب لكم " – رواه مسلم ( 479 ) من حديث ابن عباس - : ففيه الأمر في الركوع بالتعظيم ، وأمره بالدعاء في السجود بيانٌ منه أنَّ الدعاء في السجود أحق بالإجابة من الركوع ، ولهذا قال : " فقمِنٌ أنْ يُستجاب لكم " كما قال : " أقرب ما يكون العبد من ربِّه وهو ساجدٌ " – رواه مسلم ( 482 ) من حديث أبي هريرة - فهو أمرٌ بأنْ يكون الدعاء في السجود .

" مجموع الفتاوى " ( 22 / 378
) .



وقال – رحمه الله
- :

والدعاء
مستجاب عند نزول المطر ، وعند التحام الحرب ، وعند الأذان والإقامة ، وفي أدبار الصلوات ، وفي حال السجود ، ودعوة الصائم ، ودعوة المسافر ، ودعوة المظلوم ، وأمثال ذلك ، فهذا كله مما جاءت به الأحاديث المعروفة في الصحاح والسنن ، والدعاء بالمشاعر كعرفة ومزدلفة ومنى والملتزم ونحو ذلك من مشاعر مكة ، والدعاء بالمساجد مطلقاً ، وكلما فضل المسجد كالمساجد الثلاثة : كانت الصلاة والدعاء فيه أفضل .

" مجموع
الفتاوى " ( 27 / 129 – 130 ) .



ومن باب آخر يقال
:

التوسل بالأعمال
الصالحة مشروع ، ولذا يمكن جعل الوضوء والصلاة في المسجد الحرام من الأعمال الصالحة التي يتوسل بها بين يدي الدعاء .

عن عثمان بن حنيف أن رجلاً ضرير البصر أتى
النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال : ادع الله لي أن يعافيني فقال : إن شئتَ أخرت لك وهو خير وإن شئتَ دعوت ، فقال : ادعه ، فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويصلي ركعتين ، ويدعو بهذا الدعاء " اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بمحمد نبي الرحمة ، يا محمد إني قد توجهتُ بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى ، اللهم شفعه في " .

رواه الترمذي
( 3578 ) وابن ماجه ( 1385 ) – واللفظ له - .

والحديث : صححه الترمذي والألباني
في " صحيح الجامع " ( 1279 ) .

فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ ويصلي
ركعتين قبل أن يدعو ، فدل ذلك على أن الصلاة من الأعمال الصالحة التي يتوسل بها إلى الله بين يدي الدعاء ، ويكون ذلك من أسباب إجابة الدعاء .

وأما الصيام : فما
قيل في الصلاة يقال في الصيام ، فينبغي أن يكون قصده التعبد لله تعالى بهذه العبادة العظيمة ، وتحصيل الثواب الأخروي والوصول إلى تقوى الله ومرضاته ، ثم إذا صام فإن الصائم يستحب له الإكثار من الدعاء فإن دعوة الصائم مستجابة لاسيما عند فطره .

والله أعلم
.

الإسلام سؤال وجواب





الحكمة من
مشروعية الصيام

سؤال
:

ما الحكمة من مشروعية الصيام
؟
.

الجواب
:



الحمد لله


لا بد أولاً أن نعلم أن الله تعالى من
أسمائه الحسنى ( الحكيم ) والحكيم مشتق من الحُكْم ومن الحِكْمة .

فالله تعالى
له الحكم وحده ، وأحكامه سبحانه في غاية الحكمة والكمال والإتقان .



ثانياً
:

أن الله تعالى لم يشرع حكماً من الأحكام إلا وله فيه حكم عظيمة ، قد نعلمها ،
وقد لا تهتدي عقولنا إليها ، وقد نعلم بعضها ويخفى علينا الكثير منها .



ثالثاً
:

قد ذكر الله تعالى الحكمة من مشروعية الصيام وفرضِه علينا في
قوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) البقرة / 183 .

فالصيام وسيلة لتحقيق التقوى ، والتقوى هي فعل ما أمر الله تعالى به ، وترك ما
نهى عنه .

فالصيام من أعظم الأسباب التي تعين العبد على القيام بأوامر الدين
.

وقد ذكر العلماء رحمهم الله بعض الحكم من مشروعية الصيام ، وكلها من خصال
التقوى ، ولكن لا بأس من ذكرها ، ليتنبه الصائم لها ، ويحرص على تحقيقها .



فمن حكم الصوم
:

1- أَنَّ الصَّوْمَ وَسِيلَةٌ إلَى شُكْرِ النِّعْم
, فالصيام هُوَ كَفُّ النَّفْسِ عَنْ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ , وهذه مِنْ أَجَلِّ النِّعَمِ وَأَعْلاهَا , وَالامْتِنَاعُ عَنْهَا زَمَانًا مُعْتَبَرًا يُعَرِّفُ قَدْرَهَا , إذْ النِّعَمُ مَجْهُولَةٌ , فَإِذَا فُقِدَتْ عُرِفَتْ, فَيَحْمِلُهُ ذَلِكَ عَلَى قَضَاءِ حَقِّهَا بِالشُّكْرِ .

2- أَنَّ الصَّوْمَ
وَسِيلَةٌ إلَى ترك المحرمات , لأَنَّهُ إذَا انْقَادَتْ النَفْسٌ لِلامْتِنَاعِ عَنْ الْحَلالِ طَمَعًا فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ تَعَالَى , وَخَوْفًا مِنْ أَلِيمِ عِقَابِهِ , فَأَوْلَى أَنْ تَنْقَادَ لِلامْتِنَاعِ عَنْ الْحَرَامِ , فَكَانَ الصَّوْمُ سَبَبًا لاتِّقَاءِ مَحَارِمِ اللَّهِ تَعَالَى .

3- أَنَّ فِي
الصَّوْمِ التغلب على الشَّهْوَةِ , لأَنَّ النَّفْسَ إذَا شَبِعَتْ تَمَنَّتْ الشَّهَوَاتِ , وَإِذَا جَاعَتْ امْتَنَعَتْ عَمَّا تَهْوَى , وَلِذَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : ( يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ : مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ; فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ , وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ , وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ , فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ) .

4- أَنَّ الصَّوْمَ مُوجِبٌ لِلرَّحْمَةِ وَالْعَطْفِ عَلَى
الْمَسَاكِينِ , فَإِنَّ الصَّائِمَ إذَا ذَاقَ أَلَمَ الْجُوعِ فِي بَعْضِ الأَوْقَاتِ , ذَكَرَ مَنْ هَذَا حَالُهُ فِي جَمِيعِ الأَوْقَاتِ , فَتُسَارِعُ إلَيْهِ الرِّقَّةُ عَلَيْهِ , وَالرَّحْمَةُ بِهِ , بِالإِحْسَانِ إلَيْهِ , فكان الصوم سبباً للعطف على المساكين .

5- فِي الصَّوْمِ قَهْرٌ لِلشَّيْطَانِ ،
وإضعاف له , فتضعف وسوسته للإنسان ، فتقل منه المعاصي ، وذلك لأن ( الشَّيْطَان يَجْرِيَ مِنْ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ ) كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، فبالصيام تضيق مجاري الشيطان فيضعف ، ويقل نفوذه .

قال شيخ الإسلام في "مجموع
الفتاوى" (25/246) :

ولا ريب أن الدم يتولد من الطعام والشراب ، وإذا أكل أو
شرب اتسعت مجاري الشياطين - الذي هو الدم - وإذا صام ضاقت مجاري الشياطين ، فتنبعث القلوب إلى فعل الخيرات ، وترك المنكرات اهـ بتصرف .

6- أن الصائم يدرب نفسه
على مراقبة الله تعالى ، فيترك ما تهوى نفسه مع قدرته عليه ، لعلمه باطلاع الله عليه .

7- وفي الصيام التزهيد في الدنيا وشهواتها ، والترغيب فيما عند الله
تعالى .

8- تعويد المؤمن على الإكثار من الطاعات ، وذلك لأن الصائم في الغالب
تكثر طاعته فيعتاد ذلك .

فهذه بعض الحكم من مشروعية الصيام ، نسأل الله تعالى
أن يوفقنا لتحقيقها ويعيننا على حسن عبادته.

والله أعلم
.

انظر : تفسير
السعدي (ص 116) ، حاشية ابن قاسم على الروض المربع (3/344) ، الموسوعة الفقهية (28/9) .

الإسلام سؤال وجواب





على من يجب صوم رمضان
؟



سؤال
:

من الذي يجب عليه صوم رمضان
؟
.

الجواب
:

الحمد لله

يجب الصوم على الشخص إذا توفرت فيه خمسة شروط
:

أولاً / أن يكون مسلماً
.

ثانياً / أن يكون مكلفاً
.

ثالثاً / أن
يكون قادراً على الصوم .

رابعاً / أن يكون مقيماً
.

خامساً / الخلو من
الموانع .



فهذه الشروط الخمسة متى توفرت في الشخص وجب عليه الصوم
.

فخرج بالشرط الأول الكافر ؛ فالكافر لا يلزمه الصوم ولا يصح منه ، فإذا أسلم لم
يؤمر بقضائه .

والدليل على ذلك قوله تعالى : ( وما منعهم أن تُقبل منهم نفقاتهم
إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا يُنفقون إلا وهم كارهون ) فإذا كانت النفقات - ونفعها متعدٍ - لا تُقبل منهم لكفرهم ، فالعبادات الخاصة من باب أولى .

وكونه لا يقضي إذا أسلم لقوله تعالى : ( قل للذين كفروا
إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) وثبت عن طريق التواتر عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن يأمر من أسلم بقضاء ما فاته من الواجبات .

وهل يعاقب الكافر في
الآخرة على ترك الصيام إذا لم يسلم ؟



الجواب
:

نعم يعاقب على تركه ،
وعلى ترك جميع الواجبات ؛ لأنه إذا كان المسلم المطيع لله الملتزم بشرعه يعاقب عليها فالمستكبر من باب أولى ، وإذا كان الكافر يُعذب على ما يتمتع به من نعم الله من طعام وشراب ولباس ، ففعل المحرمات وترك الواجبات من باب أولى ، وهذا من القياس .

أما النص فيقول الله تعالى عن أصحاب اليمين أنهم يقولون للمجرمين : ( ما سلككم
في سقر . قالوا لم نك من المصلين . ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين ) فهذه الأربعة هي التي أدخلتهم النار :

{ لم نكُ من المصلين
} الصلاة ، { لم نكُ نطعم المسكين } الزكاة ، { وكنا نخوض مع الخائضين } مثل الاستهزاء بآيات الله .{ وكنا نكذب بيوم الدين } .

الشرط الثاني
:

أن يكون
مكلفاً ، والمكلف هو البالغ العاقل ، لأنه لا تكليف مع الصغر ولا تكليف مع الجنون .

والبلوغ يحصل بواحد من ثلاثة أمور تجدها في السؤال (20475
) .

والعاقل ضده
المجنون ، أي فاقد العقل من مجنون ومعتوه ، فكل من ليس له عقل بأي وصف من الأوصاف فإنه ليس بمكلف ، وليس عليه واجب من واجبات الدين لا صلاة ولا صيام ولا إطعام ، أي لا يجب عليه شيء إطلاقاً .

الشرط الثالث
:

" القادر " أي قادر على الصيام ،
أما العاجز فليس عليه صوم لقول الله تعالى : ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدةٌ من أيام أُخر ) .

لكن العجز ينقسم إلى قسمين : قسم طارئ وقسم دائم
:

فالقسم
الطارئ هو المذكور في الآية السابقة ( كالمريض مرضا يُرجى زواله والمسافر فهؤلاء يجوز لهم الإفطار ثم قضاء ما فاتهم ) .

والعجز الدائم ( كالمريض مرضاً لا يُرجى
شفائه ، وكبير السن الذي يعجز عن الصيام ) وهو المذكور في قوله تعالى : ( وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعام مسكين ) حيث فسرها ابن عباس رضي الله عنهما " بالشيخ والشيخة إذا كانا لا يطيقان الصوم فيُطعمان عن كل يوم مسكينا " .

الشرط الرابع
:

أن يكون مقيماً ، فإن كان مسافرا فلا يجب عليه الصوم ؛ لقوله تعالى : ( ومن
كان مريضاً أو على سفر فعدةٌ من أيامٍ أُخر ) وقد أجمع العلماء أنه يجوز للمسافر الفطر .



والأفضل للمسافر أن يفعل الأيسر ، فإن كان في الصوم ضرر كان الصوم
حراماً لقوله تعالى : ( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ) فإن هذه الآية تدل على أن ما كان ضرراً على الإنسان كان منهياً عنه . راجع السؤال (20165)



فإن قلت : ما هو مقياس الضرر الذي يُحرِّم الصيام ؟




فالجواب
:

الضرر يكون بالحس ، وقد يُعلم بالخَبَر ، أما بالحس فأن يشعر المريض بنفسه أن
الصوم يضره ويثير علي الأوجاع ، ويوجب تأخر الشفاء وما أشبه ذلك .

وأما الخَبَر
فأن يُخبره طبيب عالم ثقة بأنه يضره .

الشرط الخامس
:

الخلو من الموانع ،
وهذا خاص بالنساء ، فالحائض والنفساء لا يلزمها الصوم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم مقرراً ذلك : " أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم " .

فلا يلزمها ولا يصح منها
إجماعاً ، ويلزمها قضاؤه إجماعاً .

الشرح الممتع 6/330


والله أعلم
.

الإسلام سؤال وجواب





البيت ورمضان




سؤال
:

أنا رب أسرة ، وها هو رمضان قد أقبل ،
فكيف أقوم برعاية أسرتي وتربيتهم خلال هذا الشهر الكريم ؟
.



الجواب
:



الحمد لله


فإن من نعم الله على المسلم أن يبلغه
صيام رمضان ويعينه على قيامه ، فهو شهر تتضاعف فيه الحسنات ، وتُرفع فيه الدرجات ، ولله فيه عتقاء من النار ، فحري بالمسلم أن يستغل هذا الشهر بما يعود عليه بالخير ، وأن يبادر ساعات عمره بالطاعة ، فكم من شخص حُرِمَ إدراك هذا الشهر لمرض أو وفاة أو ضلال

وكما أنه يجب على المسلم أن يبادر ساعات عمره باستغلال هذا الشهر ، فإن
عليه تجاه أولاده واجباً لا بد له منه ، بحسن رعايتهم وتربيتهم ، وحثهم على أبواب الخير ، وتعويدهم عليه ؛ لأن الولد ينشأ على ما عوَّده عليه والده :

وينشأ ناشئ
الفتيان فينا على ما كان عوده أبوه

وفي هذه الأيام المباركة لا بد أن يكون للأب
والأم دور في استغلال هذا الأمر ، ويمكن أن نوصي الأبوين بما يلي :



1. متابعة صيام الأولاد والحث عليه لمن قصَّر منهم في حقه
.

2. تذكيرهم بحقيقة
الصيام وأنه ليس فقط ترك الطعام والشراب وإنما هو طريق لتحصيل التقوى ، وأنه مناسبة لمغفرة الذنوب وتكفير الخطايا .

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
رقي المنبر فقال : آمين ، آمين ، آمين ، فقيل له : يا رسول الله ، ما كنت تصنع هذا؟ فقال : قال لي جبريل : أرغم الله أنف عبد أو بَعُدَ دخل رمضان فلم يغفر له ، فقلت : آمين ، ثم قال : رغم أنف عبدٍ أو بَعُدَ أدرك والديه أو أحدهما لم يدخله الجنة ، فقلت : آمين ، ثم قال : رغم أنف عبد أو بَعُدَ ذُكِرت عنده فلم يصل عليك ، فقلت : آمين " رواه ابن خزيمة ( 1888 ) – واللفظ له - ، والترمذي ( 3545 ) وأحمد ( 7444 ) وابن حبان ( 908 ) ، انظر " صحيح الجامع " ( 3510 ) .

3. تعليمهم آداب وأحكام
الطعام من حيث الأكل باليمين ومما يليهم ، وتذكيرهم بتحريم الإسراف وضرره على أجسادهم .

4. منعهم من الإطالة في تناول الإفطار بحيث تفوتهم صلاة المغرب جماعة
.

5. التذكير بحال الفقراء والمعدمين ممن لا يجدون لقمة يطفئون بها نار جوعهم ،
والتذكير بحال المهاجرين والمجاهدين في سبيل الله في كل مكان .

6. وفي هذه
الاجتماعات مناسبة لاجتماع الأقرباء وصلة الأرحام ، ولا زالت هذه العادة موجودة في بعض البلدان ، فهي فرصة للمصالحة وصلة الرحم المقطوعة .

7. إعانة الأم في إعداد
المائدة وتجهيزها ، وكذا في رفع المائدة وحفظ الطعام الصالح للأكل .

8. تذكيرهم
بصلاة القيام والاستعداد لها بالتقليل من الطعام وبالتجهز قبل وقت كافٍ لأدائها في المسجد .

9. بالنسبة للسحور يُذكِّر الأبوان ببركة السحور وأنه يقوي الإنسان
على الصيام .

10. إعطاء وقتٍ كافٍ قبل صلاة الفجر لكي يوتر من لم يوتر منهم ،
ولكي يصلي من أخَّر صلاته إلى آخر الليل ، ولكي يدعو كل واحدٍ ربه بما يشاء .

11. الاهتمام بصلاة الفجر في وقتها جماعة في المسجد للمكلفين بها ، وقد رأينا
كثيراً من الناس يستيقظون آخر الليل لتناول الطعام ثم يرجعون إلى فرشهم تاركين صلاة الفجر.

12. كان من هديه صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر أنه " يحيي ليله
ويوقظ أهله " وفي هذا دلالة على أن الأسرة يجب أن تهتم باستغلال هذه الأوقات المباركة فيما يرضي الله عز وجل ، فعلى الزوج أن يوقظ زوجته وأولاده للقيام بما يقربهم عند ربهم عز وجل .

13. قد يوجد في البيت أولاد صغار وهم بحاجة للتشجيع
على الصيام فعلى الأب أن يحثهم على السحور ، ويُشجعهم على الصيام بالثناء والجوائز لمن أتم صيام الشهر أو نصفه .. وهكذا .

عن الربيع بنت معوذ قالت : أرسل النبي
صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار : مَن أصبح مفطراً فليتمَّ بقية يومه ، ومن أصبح صائماً فليصُم ، قالت : فكنا نصومه بعدُ ونصوِّم صبياننا [ الصغار ونذهب بهم إلى المساجد ] ، ونجعل لهم اللعبة من العهن ، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار .

رواه البخاري ( 1859 ) ومسلم ( 1136
) والزيادة بين المعكوفين له .

العِهن : الصوف
.

قال النووي
:

وفي هذا
الحديث : تمرين الصبيان على الطاعات ، وتعويدهم العبادات ، ولكنهم ليسوا مكلفين ، قال القاضي : وقد روي عن عروة أنهم متى أطاقوا الصوم وجب عليهم ، وهذا غلط مردود بالحديث الصحيح " رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم - وفي رواية يبلغ - " ، والله أعلم .

" شرح مسلم " ( 8 / 14
) .

14. إن تيسر للأب والأم الذهاب
بالأسرة إلى العمرة في رمضان فخيرٌ يقدمونه لأنفسهم ولأسرتهم ، فالعمرة في رمضان لها أجر حجة ، والأفضل الذهاب في أوله تجنباً للزحام .

15. وعلى الزوج أن لا
يكلِّف زوجته بما لا طاقة لها به من حيث إعداد الطعام والحلويات ، فإن كثيراً من الناس اتخذوا هذا الشهر للتفنن في الطعام والشراب والإسراف فيه ، وهو ما يُذهب حلاوة هذا الشهر ويُفوِّت على الصائمين بلوغ الحكمة منه وهو تحصيل التقوى .

16. شهر رمضان شهر القرآن ، فننصح بعمل مجلس في كل بيتٍ يُقرأ فيه القرآن ويقوم الأب
بتعليم أهله القراءة ويوقفهم على معاني الآيات ، وكذا أن يكون في المجلس قراءة كتاب في أحكام وآداب الصيام ، وقد يسَّر الله تعالى لكثير من العلماء وطلبة العلم أن يؤلِّفوا كُتباً في مجالس رمضان ، ويحوي الكتاب ثلاثين مجلساً ، فيُقرأ في كل يوم موضوعٌ ، فيتحصل منه خير عميم للجميع .

17. يحثهم على الإنفاق وتفقد الجيران
والمحتاجين .

عن ابن عباس قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس
، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ، فلَرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة " .

رواه البخاري ( 6 ) ومسلم ( 2308
) .

18. وعلى الأبوين منع أهلهم
وأولادهم من السهر الذي تضيع فيه الأوقات من غير فائدة فضلا عن السهر على المحرَّمات ، فإن شياطين الإنس تخرج من أصفادها في هذا الشهر لتقدِّم للصائمين الشرور والفسق والفجور في ليالي رمضان ونهاره .

19. تذكر اجتماع الأسرة في جنة
الله تعالى في الآخرة ، فالسعادة العظمى هو اللقاء هناك تحت ظل عرشه سبحانه ، وما هذه المجالس المباركة في الدنيا والاجتماع على طاعته في العلم والصيام والصلاة إلا من السبيل التي تؤدي إلى تحقيق هذه السعادة .

والله الموفق والهادي إلى سواء
السبيل .

الإسلام سؤال وجواب



علموا بدخول رمضان في
النهار فصاموا



سؤال
:

بعض إخواننا المسلمين لا
يعلمون بدخول رمضان إلا بعد طلوع الشمس ويتمون صيامهم ، هل يجزؤهم أو يعيدوا صومه؟
.

الجواب
:

الحمد لله


لقد أصابوا في إمساكهم بقية اليوم وعليهم
قضاء يومٍ مكانه .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 10 / 245
.

والسبب في وجوب قضاء يوم مكانه أنهم لم ينووا الصيام من الليل ، وقد قال عليه
الصلاة والسلام : " من لم يُجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له "

رواه أحمد
(6/287) وأبو داوود برقم (2454) والترمذي (730) والنسائي (2331) وصححه الألباني في صحيح أبي داوود (2143) .

الإسلام سؤال وجواب





دعاء
الصائم عند فطره



سؤال
:

ما هو الدعاء الذي ندعو
به عندما نفطر ونحن صائمون ؟
.



الجواب
:

الحمد لله


قال عمر
: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال : " ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله " .

رواه أبو داود ( 2357 ) والدارقطني ( 25 ) ، وقال ابن
حجر في " التلخيص الحبير " ( 2 / 202 ) : " قال الدارقطني : إسناده حسن " .

وأما دعاء : " اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت " فقد رواه أبو داود ( 2358 ) وهو
حديث مرسل ، فهو ضعيف ، ضعيف أبي داود (510 ) للألباني .

والدعاء بعد العبادات
له أصل كبير في الشرع مثل الدعاء بعد الصلوات وبعد قضاء مناسك الحج ، ولا يخرج الصوم عنه إن شاء الله ، وقد ذكر الله تعالى آية الدعاء والترغيب به بين آيات الصيام وهي قوله تعالى : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ) البقرة / 186 ، للدلالة على أهمية الدعاء في هذا الشهر .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية
:

أخبر سبحانه أنَّه قريبٌ مِن
عباده يجيبُ دعوةَ الداعي إذا دعاه ، فهذا إخبارٌ عن ربوبيته لهم وإعطائه سُؤلهم وإجابةِ دعائهم ؛ فإنهم إذا دعَوْه فقد آمنوا بربوبيته لهم ... ، ثم أمَرهم بأمرين فقال : { فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } البقرة / 186 .

فالأول : أنْ يطيعوه فيما أمرهم به من العبادة والاستعانة
.

والثاني : الإيمان بربوبيته وألوهيته وأنَّه ربهم وإلههم ولهذا قيل: إجابة
الدعاء تكون عن صحة الاعتقاد وعن كمال الطاعة لأنَّه عقب آية الدعاء بقوله : { فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي }. " مجموع الفتاوى " ( 14 / 33 ) .

الإسلام سؤال وجواب





النظر إلى النساء يبطل الصيام




سؤال
:

ما حكم النظر إلى النساء قي شهر رمضان ؟
.

الجواب
:

الحمد لله


هذا السؤال يشتمل على مسألتين
:

الأولى
: حكم النظر إلى النساء .

الثانية : هل النظر إلى النساء يبطل الصيام أو يوجب
الكفارة ؟

أما حكم النظر إلى النساء فهو محرم لأن الله عز وجل أمر المؤمنين بغض
البصر فقال تعالى : ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) النور/30 ، وأمر بذلك رسوله عليه الصلاة والسلام فعَنْ جَرِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظْرَةِ الْفَجْأَةِ فَقَالَ : ( اصْرِفْ بَصَرَكَ ) رواه أبو داود ( النكاح/1836 ) وصححه الألباني في صحيح أبي داود برقم (1880) .

ولذلك يجب امتثال أمر الله
ورسوله قال تعالى : ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) النور/63 ،

أما
المسألة الثانية : وهي تأثير النظر إلى النساء الأجنبيات على الصيام ، فقد سألت اللجنة الدائمة عن هذا السؤال فأجابت : بأنه " ليس مبطلاً للصيام ، وعليه أن يغض بصره " فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء 10/274

فالواجب على المسلم لاسيما الصائم
صرف النظر عنهن حتى لا يخدش صومه بالمحرمات ، ومن وقع في ذلك فعليه التوبة إلى الله .

الإسلام سؤال وجواب



الإمساك قبل الفجر بدقائق بدعة




سؤال
:

في بعض البلاد هناك وقت يكون قبل الفجر
بحوالي عشر دقائق يقولون إنه وقت الإمساك ، يبدأ الناس فيه الصيام ويمسكون عن الطعام والشراب . فهل هذا الفعل صحيح ؟
.

الجواب
:

الحمد لله

هذا
الفعل غير صحيح .

لأن الله تعالى أباح للصائم أن يأكل ويشرب حتى يتبين طلوع
الفجر . قال الله تعالى : ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ) البقرة / 187 .

وروى البخاري (1919) ومسلم (1092) عَنْ ابْنِ عُمَرَ وعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهم أَنَّ بِلالا كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَإِنَّهُ لا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ) .

قال النووي
رحمه الله :

فِيهِ : جَوَاز الأَكْل وَالشُّرْب وَالْجِمَاع وَسَائِر
الأَشْيَاء إِلَى طُلُوع الْفَجْر اهـ .

قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري
" (4/199) :

من البدع المنكرة ما أحدث في هذا الزمان من إيقاع الأذان الثاني قبل
الفجر بنحو ثلث ساعة في رمضان ، وإطفاء المصابيح التي جعلت علامة لتحريم الأكل والشرب على من يريد الصيام زعما ممن أحدثه أنه للاحتياط في العبادة اهـ

وسئل
الشيخ ابن عثيمين عما يوجد في بعض التقاويم من تحديد وقت للإمساك قبل الفجر بنحو ربع ساعة فقال :

هذا من البدع ، وليس له أصل من السنة ، بل السنة على خلافه ،
لأن الله قال في كتابه العزيز : (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ) البقرة/187 . وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم ، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر) . وهذا الإمساك الذي يصنعه بعض الناس زيادة على ما فرض الله عز وجل فيكون باطلاً وهو من التنطع في دين الله وقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ ، هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ ، هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ ) رواه مسلم (2670) اهـ .

والله أعلم
.

الإسلام سؤال وجواب



ما هو المرض الذي يبيح للصائم أن يفطر؟




سؤال
:

ما هو المرض الذي يبيح للإنسان أن يفطر في رمضان ؟ هل يجوز
الإفطار بأي مرض ولو كان خفيفاً ؟.

الجواب
:

الحمد لله

ذهب أكثر
العلماء ومنهم الأئمة الأربعة إلى أن المريض لا يجوز له أن يفطر في رمضان إلا إذا كان مرضه شديداً .

والمراد بالمرض الشديد
:

1- أن يزداد المرض بسبب الصوم
.

2- أن يتأخر الشفاء بسبب الصوم
.

3- أن تصيبه مشقة شديدة ، وإن لم تحصل له
زيادة في المرض ولا تأخر للشفاء .

4- وألحق به العلماء من يخشى حصول المرض بسبب
الصيام .



قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (4/403
) :

( وَالْمَرَضُ
الْمُبِيحُ لِلْفِطْرِ هُوَ الشَّدِيدُ الَّذِي يَزِيدُ بِالصَّوْمِ أَوْ يُخْشَى تَبَاطُؤُ بُرْئِهِ . قِيلَ لأَحْمَدَ : مَتَى يُفْطِرُ الْمَرِيضُ ؟ قَالَ : إذَا لَمْ يَسْتَطِعْ . قِيلَ : مِثْلُ الْحُمَّى ؟ قَالَ : وَأَيُّ مَرَضٍ أَشَدُّ مِنْ الْحُمَّى ! . . .

وَالصَّحِيحُ الَّذِي يَخْشَى الْمَرَضَ بِالصِّيَامِ
, كَالْمَرِيضِ الَّذِي يَخَافُ زِيَادَتَهُ فِي إبَاحَةِ الْفِطْرِ ; لأَنَّ الْمَرِيضَ إنَّمَا أُبِيحَ لَهُ الْفِطْرُ خَوْفًا مِمَّا يَتَجَدَّدُ بِصِيَامِهِ , مِنْ زِيَادَةِ الْمَرَضِ وَتَطَاوُلِهِ , فَالْخَوْفُ مِنْ تَجَدُّدِ الْمَرَضِ فِي مَعْنَاهُ ) اهـ

قال النووي في "المجموع" (6/261
) :

(الْمَرِيضُ
الْعَاجِزُ عَنْ الصَّوْمِ لِمَرَضٍ يُرْجَى زَوَالُهُ لا يَلْزَمُهُ الصَّوْمُ . . . وَهَذَا إذَا لَحِقَهُ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ بِالصَّوْمِ وَلا يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى حَالَةٍ لا يُمْكِنُهُ فِيهَا الصَّوْمُ , بَلْ قَالَ أَصْحَابُنَا : شَرْطُ إبَاحَةِ الْفِطْرِ أَنْ يَلْحَقَهُ بِالصَّوْمِ مَشَقَّةٌ يُشَقُّ احْتِمَالُهَا ) اهـ

وذهب بعض العلماء إلى أنه يجوز الفطر لكل مريض وإن لم تحصل
له مشقة بسب الصوم .

وهو قول شاذ ردَّه جمهور العلماء
.

قال النووي
:

وَأَمَّا الْمَرَضُ الْيَسِيرُ الَّذِي لا يَلْحَقُ بِهِ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ
لَمْ يَجُزْ لَهُ الْفِطْرُ بِلا خِلَافٍ عِنْدَنَا اهـ المجموع (6/261) .

وقال
الشيخ ابن عثيمين :

المريض الذي لا يتأثّر بالصوم ، مثل الزكام اليسير ، أو
الصداع اليسير ، ووجع الضرس ، وما أشبه ذلك ، فهذا لا يحلّ له أن يُفطر ، وإن كان بعض العلماء يقول : يحلّ له للآية ( ومن كان مريضاً ) البقرة/185 ، ولكننا نقول : إن هذا الحكم معلّل بعلّة وهي أن يكون الفطر أرفق به ، أما إذا كان لا يتأثّر فإنّه لا يجوز له الفطر ، ويجب عليه الصوم اهـ . الشرح الممتع (6/352) .

الإسلام سؤال
وجواب





استعمال البخاخ للربو لا يفطر الصائم




سؤال
:

هل استعمال البخاخ في الفم في نهار رمضان
يفسد الصوم لمن يعاني من أزمة في التنفس ؟
.

الجواب
:

الحمد لله


استعمال بخاخ الربو في نهار رمضان لا يفسد الصيام
.

(وبخاخ الربو لا يفطّر
لأنه غاز مضغوط يذهب إلى الرئة وليس بطعام ، وهو محتاج إليه دائما في رمضان وغيره . فتاوى الدعوة : ابن باز عدد 979 ). انظر : كتيب "سبعون مسألة في الصيام" .

وقال
الشيخ ابن عثيمين :

هذا البخاخ يتبخر ولا يصل إلى المعدة ، فحينئذٍ نقول : لا
بأس أن تستعمل هذا البخاخ وأنت صائم ، ولا تفطر بذلك اهـ

فتاوى أركان الإسلام ص
475.

وقال علماء الجنة الدائمة
:

دواء الربو الذي يستعمله المريض استنشاقاً
يصل إلى الرئتين عن طريق القصبة الهوائية لا إلى المعدة ، فليس أكلاً ولا شرباً ولا شبيهاً بهما . . . والذي يظهر عدم الفطر باستعمال هذا الدواء اهـ

فتاوى إسلامية
(1/130) .

والله أعلم
.

الإسلام سؤال وجواب





متى
يفطر راكب الطائرة



سؤال
:

متي يفطر راكب الطائرة
؟
.

الجواب
:

الحمد لله


( إذا غربت الشمس فأفطر على الأرض ثم أقلعت
به الطائرة فرأى الشمس لم يلزمه الإمساك لأنه أتمّ صيام يومه كاملا فلا سبيل إلى إعادته للعبادة بعد فراغه منها . وإذا أقلعت به الطائرة قبل غروب الشمس وأراد إتمام صيام ذلك اليوم في السفر فلا يُفطر إلا إذا غربت الشمس في المكان الذي هو فيه من الجوّ، ولا يجوز للطيار أن يهبط إلى مستوى لا تُرى فيه الشمس لأجل الإفطار لأنه تحايل لكن إن نزل لمصلحة الطيران فاختفى قرص الشمس أفطر ) .

من فتاوى الشيخ ابن
باز مشافهة . انظر كتيب "سبعون مسألة في الصيام" .

قالت اللجنة الدائمة
:

إذا كان الصائم في الطائرة واطلع بواسطة الساعة والتليفون عن إفطار البلد
القريبة منه وهو يرى الشمس بسبب ارتفاع الطائرة فليس له أن يفطر لأن الله تعالى قال : ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) وهذه الغاية لم تتحقق في حقه ما دام يرى الشمس .

وأما إذا أفطر بالبلد بعد انتهاء النهار في حقه فأقلعت الطائرة ثم رأى الشمس
فإنه يستمر مفطراً لأن حكمه حكم البلد التي أقلع منها وقد انتهى النهار وهو فيها .اهـ

وقالت اللجنة في فتوى أخرى
:

إذا كان الشخص بالطائرة في نهار رمضان
وهو صائم ويريد الاستمرار بصيامه إلى الليل فإنه لا يجوز أن يفطر إلا بعد غروب الشمس اهـ

مجموع فتاوى اللجنة الدائمة (10/136-137
) .

والله أعلم
.

الإسلام سؤال وجواب



الإفطار عمدا في رمضان بلا عذر




سؤال
:

تركت امرأة صيام ثلاثة أيام من رمضان بلا
عذر ، بل تهاوناً ، فما حكم الله في ذلك وماذا يلزمها؟
.



الجواب
:

الحمد لله


إذا كان الواقع كما ذكر من فطرها ثلاثة
أيام من رمضان تهاوناً لا استحلالاً لذلك فقد ارتكبت إثماً عظيماً وذنباً كبيراً بانتهاكها حرمة رمضان، فإن صيامه ركن من أركان الإسلام لقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) إلى أن قال تعالى : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) البقرة / 183 – 185 ، وعليها أن تصوم ثلاثة أيام قضاءً عن الأيام التي أفطرتها ، وإن وقع منها جماع في نهار يوم من الأيام الثلاثة التي أفطرتها فعليها كفارة عن ذلك اليوم مع قضائه ، وإن كان الجماع في يومين فعليها كفارتان وهكذا مع القضاء ، والكفارة عتق رقبة فإن لم تجد صامت شهرين متتابعين ، فإن لم تستطع أطعمت ستين مسكيناً مما تطعمه ( أي من طعام أهل البلد ) ، وعليها أن تستغفر الله وتتوب إليه وتؤدي الصوم الذي فرض الله عليها والعزم الصادق على ألا تفطر في رمضان مرة أخرى وعليها إطعام مسكين عن كل يوم من الأيام الثلاثة لتأخيرها القضاء إلى ما بعد رمضان آخر .

والله اعلم
.

انظر فتاوى اللجنة
(10/141)
[/B]


  رقم المشاركة : [ 10  ]
قديم 07-29-2011, 04:48 PM
ايكة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 10525
تاريخ التسجيل : Dec 2008
عدد المشاركات : 2,817
قوة السمعة : 0

ايكة
غير متواجد
 
افتراضي
أخذ إبرة ( الأنسولين ) لمرضى السكر لا يُفطر



سؤال:

أخي مصاب بمرض السكر ويحتاج إلى أخذ أبرة أنسولين يومياً فهل الإبرة تفطر، وهل عليه الصيام أصلاً ؟ .

الجواب:

الحمد لله

لا حرج عليك في أخذ الإبرة المذكورة نهاراً للعلاج ، ولا قضاء عليك وإن تيسر أخذه ليلاً بدون مشقة عليك فهو أولى .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 10 / 252

وبالنسبة لسؤالك الثاني عن حكم الصيام لمريض السكر فراجعي السؤال التالي

والله اعلم .

الإسلام سؤال وجواب





حكم الصوم لمريض السكر ومتى يجوز له الفطر



سؤال:

منذ 14 شهر أنا أعاني من مرض السكري من الدرجة الثانية وهو معروف بداء السكري الذي لا يحتاج لتناول الأنسولين . أنا لا أتناول أية علاجات، لكني أتبع حمية غذائية وأمارس القليل من التمارين الرياضية لأبقي مستوى السكر في الحدود المناسبة.

في شهر رمضان الماضي قمت بصيام بعض الأيام لكني لم أتمكن من إتمام الصيام لانخفاض معدل السكر عندي. أما الآن فأنا أشعر بأني أفضل حالا (ولله الحمد) لكني أشعر بألم في رأسي فقط عند الصيام.

فهل علي أن أصوم بغض النظر عن مرضي؟

هل يمكنني أن أختبر مستوى السكر في الدم وأنا صائم (لأنه يحتاج لأخذ دم من الأصبع)؟


الجواب:

الحمد لله

المشروع للمريض الإفطار في شهر رمضان إذا كان الصوم يضرّه أو يشقّ عليه ، أو كان يحتاج إلى علاج في النهار بأنواع الحبوب والأشربة ونحوها مما يؤكل ويشرب ، لقول الله سبحانه ( ومن كان مريضاً أو على سفر فعدّة من أيام أخر ) ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته " ..وفي رواية أخرى ( كما يحبّ أن تؤتى عزائمه )

أما أخذ الدم من الوريد للتحليل أو غيره فالصحيح أنه لا يفطّر الصائم ، لكن إذا كثُر فالأولى تأجيله الى الليل فإن فعله في النهار فالأحوط القضاء تشبيها له بالحجامة " . أ.هـ

فتوى الشيخ ابن باز رحمه الله من كتاب فتاوى إسلامية ج/2 ص/139

و" المريض له أحوال :

الأول : ألا يتأثّر بالصوم ، مثل الزكام اليسير ، أو الصداع اليسير ، ووجع الضرس ، وما أشبه ذلك ، فهذا لا يحلّ له أن يُفطر ، وإن كان بعض العلماء يقول : يحلّ له للآية ( ومن كان مريضاً ) البقرة/185 ، ولكننا نقول : إن هذا الحكم معلّل بعلّة وهي أن يكون الفطر أرفق به ، فحينئذ نقول له : الفطر أفضل ، أما إذا كان لا يتأثّر فإنّه لا يجوز له الفطر ويجب عليه الصوم .

والحال الثاني : إذا كان يشقّ عليه الصوم ، ولا يضرّه ، فهذا يكره له أن يصوم ، ويُسنّ له أن يُفطر .

الحال الثالث : إذا كان يشقّ عليه الصوم ويضرّه ، كرجل مصاب بمرض الكلى أو مرض السكّر ، وما أشبه ذلك ويضرّه الصوم ، فالصوم عليه حرام ، وبهذا نعرف خطأ بعض المجتهدين والمرضى الذين يشقّ عليهم الصوم وربّما يضرّهم ، ولكنهم يأبون أن يفطروا ، فنقول : إن هؤلاء قد أخطأوا حيث لم يقبلوا كرم الله عز وجل ، ولم يقبلوا رخصته ، وأضرّوا بأنفسهم ، والله عز وجل يقول : ( ولا تقتلوا انفسكم ) النساء/29 "

الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين ج/6 ص/352-354.

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد







الأفضل للمريض أن يفطر في رمضان ؟



سؤال:

هي الأفضل للمريض أن يفطر ، أو الأفضل أن يتحمل المشقة ويصوم ؟ .


الجواب:

الحمد لله

إذا كان المريض يشق عليه الصوم فالأفضل له أن يفطر ، ويقضي الأيام التي أفطرها .

ولا يستحب له أن يصوم مع المشقة .

والدليل على ذلك :

1- روى أحمد (5832) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ ) ، وصححه الألباني في إرواء الغليل ( 564 )

2- روى البخاري (6786) ومسلم (2327) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : مَا خُيِّرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن أَمْرَيْنِ إِلا أَخَذَ أَيْسَرهمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا , فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاس مِنْهُ .

قال النووي رحمه الله :

فِيهِ : اِسْتِحْبَاب الأَخْذ بِالأَيْسَرِ وَالأَرْفَق مَا لَمْ يَكُنْ حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا اهـ .

بل يكره للمريض أن يصوم مع مشقة الصيام عليه ، وقد يكون صومه حراماً إذا خشي أن يحصل له ضرر بسبب الصوم .

قال القرطبي رحمه الله (2/276) :

للمريض حالتان :

إحداهما : ألا يطيق الصوم بحال ، فعليه الفطر واجبا .

الثانية : أن يقدر على الصوم بضرر ومشقة ، فهذا يستحب له الفطر ولا يصوم إلا جاهل اهـ .

وقال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (4/404) :

فإن تحمل المريض وصام مع هذا ، فقد فعل مكروهاً ، لما يتضمنه من الإضرار بنفسه ، وتركه تخفيف الله تعالى ، وقبول رخصته اهـ .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في "الشرح الممتع" (6/352) :

وبهذا نعرف خطأ بعض المجتهدين والمرضى الذين يشقّ عليهم الصوم وربّما يضرّهم ، ولكنهم يأبون أن يفطروا ، فنقول : إن هؤلاء قد أخطأوا حيث لم يقبلوا كرم الله عز وجل ، ولم يقبلوا رخصته ، وأضرّوا بأنفسهم ، والله عز وجل يقول : ( ولا تقتلوا أنفسكم ) النساء / 29 . اهـ

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب







لا يجب نزع تقويم الفك من الفم لأجل الصيام



سؤال:

هل يجب عند الصيام أن أنزع تقويم الفك المتحرك ، لأنه عندما أتحدث وهو في فمي يفرز لعاباً كثيراً ، وأضطر إلى بلعه . أفيدونا جزاكم الله عنا كل خير؟ .


الجواب:

الحمد لله

لا يجب نزع تقويم الفك المتحرك لأجل الصيام . لأنه لا ينزل منه شيء إلى المعدة ، وكونه يسبب زيادة في إفراز اللعاب لا يجعله ذلك مفطراً .

وقد نص العلماء على أنه يجوز للصائم أن يضع درهماً في فمه وهو صائم ، وتقويم الفك أولى بالجواز من وضع الدرهم لأن تقويم الفك لا يضعه الإنسان إلا للحاجة .

قال الإمام أحمد رحمه الله : مَنْ وَضَعَ فِي فِيهِ (أي فمه) دِرْهَمًا أَوْ دِينَارًا وَهُوَ صَائِمٌ , مَا لَمْ يَجِدْ طَعْمَهُ فِي حَلْقِهِ , فَلا بَأْسَ بِهِ , وَمَا يَجِدُ طَعْمَهُ فَلا يُعْجِبُنِي اهـ . المغني (4/359) .

ثم إن بلع الريق ولو كثر لا يضر الصوم .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب







خروج الدم من الصائم هل يُبطل الصيام ؟



سؤال:

ما حكم سحب الدم سواءً كان كثيراً أو قليلا بالنسبة للصائم .هل يفطر أو لا.


الجواب:

الحمد لله

إذا كان الدم الذي أخذ منه يسيراً عرفاً فصيامه صحيح ولا يجب عليه قضاء ذلك اليوم وإن كان ما أخذ كثيراً عرفاً فإنه يقضي ذلك اليوم خروجاً من الخلاف ، وأخذاً بالاحتياط براءةً لذمته.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 10 / 263







إذا طهرت الحائض قبل الفجر



سؤال:

كنت حائضاً وطهرت قبل أذان الفجر ولكن لتعبي لم أغتسل حتى أذّن الفجر ، فهل أتم يومي هذا علماً بأني نويت الصوم لهذا اليوم قبل الأذان ؟.


الجواب:

الحمد لله

إذا طهرت الحائض قبل الفجر فإنها تنوي الصيام ويصح صومها ، ولو لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر .

وهكذا الحكم للجنب إذا لم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر .

روى البخاري (1962) ومسلم (1109) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ الرَّجُلِ يُصْبِحُ جُنُبًا أَيَصُومُ ؟ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلامٍ ثُمَّ يَصُومُ .

قال النووي رحمه الله :

أَجْمَعَ أَهْل هَذِهِ الأَمْصَار عَلَى صِحَّة صَوْم الْجُنُب , سَوَاءٌ كَانَ مِنْ اِحْتِلام أَوْ جِمَاعٍ . . .

وَإِذَا اِنْقَطَعَ دَم الْحَائِض وَالنُّفَسَاء فِي اللَّيْل ثُمَّ طَلَعَ الْفَجْر قَبْل اِغْتِسَالهمَا صَحَّ صَوْمهمَا , وَوَجَبَ عَلَيْهِمَا إِتْمَامه , سَوَاء تَرَكَتْ الْغُسْل عَمْدًا أَوْ سَهْوًا بِعُذْرٍ أَمْ بِغَيْرِهِ , كَالْجُنُبِ . هَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْعُلَمَاء كَافَّة , إِلا مَا حُكِيَ عَنْ بَعْض السَّلَف مِمَّا لا نَعْلَم صَحَّ عَنْهُ أَمْ لا اهـ .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب







استعمال السواك للصائم وبلع الريق بعده



سؤال:

ما حكم استعمال السواك في نهار رمضان ؟ وهل يجوز بلع ريق السواك ؟ .




الجواب:

الحمد لله

السواك مستحب في جميع الأوقات ، في الصيام وغير الصيام ، في أول النهار وآخره . ودليل ذلك :

1- روى البخاري (887) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلاةٍ ) .

2- روى النسائي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ ) رواه النسائي (5) . وصححه الألباني في صحيح النسائي (5) .

ففي هذه الأحاديث دليل على استحباب السواك في جميع الأوقات ، ولم يستثن النبي صلى الله عليه وسلم الصائم ، بل عموم الأحاديث يشمل الصائم وغير الصائم .

ويجوز بلع الريق بعد السواك ، إلا إذا كان تحلل من السواك شيء في الفم فإنه يخرجه ثم يبتلع ريقه . كما أن الصائم يجوز له أن يتوضأ ثم يخرج الماء من فمه ثم يبتلع ريقه ولا يلزمه أن يجفف فمه من ماء المضمضة .

قال النووي في " المجموع" (6/327) :

قَالَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ : إذَا تَمَضْمَضَ الصَّائِمُ لَزِمَهُ مَجُّ الْمَاءِ , وَلا يَلْزَمُهُ تَنْشِيفُ فَمِهِ بِخِرْقَةٍ وَنَحْوِهَا بِلا خِلافٍ اهـ .

قال البخاري رحمه الله :

بَاب سِوَاكِ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ لِلصَّائِمِ . . . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ ) . قال البخاري : وَلَمْ يَخُصَّ الصَّائِمَ مِنْ غَيْرِهِ . وَقَالَتْ عَائِشَةُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ ) . وَقَالَ عَطَاءٌ وَقَتَادَةُ : يَبْتَلِعُ رِيقَهُ .

قال الحافظ في الفتح :

أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ كَرِهَ لِلصَّائِمِ الاسْتِيَاكَ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ . . . وَقَدْ تَقَدَّمَ قِيَاسُ اِبْنِ سِيرِينَ السِّوَاكَ الرَّطْبَ عَلَى الْمَاء الَّذِي يُتَمَضْمَضُ بِهِ . . .

"وَلَمْ يَخُصَّ صَائِمًا مِنْ غَيْره" أَيْ وَلَمْ يَخُصَّ أَيْضًا رَطْبًا مِنْ يَابِسٍ , وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ تَظْهَرُ مُنَاسَبَةُ جَمِيعِ مَا أَوْرَدَهُ فِي هَذَا الْبَاب لِلتَّرْجَمَةِ , وَالْجَامِعُ لِذَلِكَ كُلِّهِ قَوْله فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة : ( لأَمَرْتهمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلّ وُضُوءٍ ) , فَإِنَّهُ يَقْتَضِي إِبَاحَتَهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَعَلَى كُلّ حَالٍ . .

( وَقَالَ عَطَاء وَقَتَادَةُ يَبْتَلِعُ رِيقَهُ ) مُنَاسَبَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَة أَنَّ أَقْصَى مَا يُخْشَى مِنْ السِّوَاك الرَّطْب أَنْ يَتَحَلَّلَ مِنْهُ فِي الْفَمِ شَيْءٌ وَذَلِكَ الشَّيْءُ كَمَاءِ الْمَضْمَضَةِ فَإِذَا قَذَفَهُ مِنْ فِيهِ لا يَضُرُّهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَبْتَلِعَ رِيقَهُ . انتهى كلام الحافظ ابن حجر باختصار .

وقال الشيخ ابن عثيمين :

الصواب أن التسوك للصائم سنة في أول النهار وفي آخره اهـ فتاوى أركان الإسلام ص 468 .

( والسواك سنّة للصائم في جميع النهار وإن كان رطبا ، وإذا استاك وهو صائم فوجد حرارة أو غيرها من طَعْمِه فبلعه أو أخرجه من فمه وعليه ريق ثم أعاده وبلعه فلا يضره . الفتاوى السعدية 245 .

( ويجتنب ما له مادة تتحلل كالسواك الأخضر ، وما أضيف إليه طعم خارج عنه كالليمون والنعناع ، ويُخرج ما تفتت منه داخل الفم ، ولا يجوز تعمد ابتلاعه فإن ابتلعه بغير قصده فلا شيء عليه ) اهـ من رسالة "سبعون مسألة في الصيام" .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب







هل الكبائر تُبطل الصوم



سؤال:

هل يقبل الله صيام من لديه شهادات استثمار ويضارب في أسهم البنوك الربوية هو مرابي أم لا ؟.


الجواب:

الحمد لله

فإن الله تعالى يقول : " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين " البقرة / 278

هذا نداء من الله لعباده أن يتركوا الربا ويجتنبوه ، لأنه سبحانه حرم الربا : { وأحل الله البيع وحرم الربا } .

وآكل الربا سبب من أسباب هوان المسلمين وذلهم فقد قال عليه الصلاة والسلام : " إذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع وأخذتم أذناب البقر وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم " رواه أبو داوود (3462) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (11) .

وأما صوم من ارتكب كبيرة من الكبائر – كشراء أسهم البنوك الربوية - فإنه مجزئ إلا أنه ناقص ، وقد لا يحصل له أجر الصيام .

فتأمل قول الله تعالى : { يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون } فقد ذكر الله تعالى في هذه الآية الحكمة من فرض الصيام وهي أن يكون وسيلة لتقوى الله عز وجل بفعل الواجبات وترك المحرمات .

وقد قال عليه الصلاة والسلام : ( مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ) رواه البخاري (1903) ، أي لم يرد الله منا بالصوم أن نترك الطعام والشراب ، إنما يريد الله عز وجل أن نتقي الله لقوله تعالى : { لعلكم تتقون } . أنظر الشرح الممتع (6/435) .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : " قَوْلُهُ : ( قَوْل الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ ) َالْمُرَاد بِقَوْلِ الزُّورِ : الْكَذِبُ , وَالْعَمَلِ بِهِ أَيْ بِمُقْتَضَاهُ .

َقَالَ اِبْن الْعَرَبِيِّ : مُقْتَضَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ فَعَلَ مَا ذُكِرَ لا يُثَابُ عَلَى صِيَامِهِ , وَمَعْنَاهُ أَنَّ ثَوَاب الصِّيَام لا يَقُومُ فِي الْمُوَازَنَةِ بِإِثْم الزُّور وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ .

وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ : لَيْسَ الْمَقْصُود مِنْ شَرْعِيَّةِ الصَّوْمِ نَفْس الْجُوعِ وَالْعَطَشِ , بَلْ مَا يَتْبَعُهُ مِنْ كَسْرِ الشَّهَوَات وَتَطْوِيعِ النَّفْسِ الأَمَّارَةِ لِلنَّفْسِ الْمُطْمَئِنَّةِ , فَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ لا يَنْظُرُ اللَّه إِلَيْهِ نَظَر الْقَبُولِ .

وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الأَفْعَالَ تَنْقُصُ الصَّوْم ." انتهى من فتح الباري .

الإسلام سؤال وجواب







النوم طيلة النهار في رمضان



سؤال:

هل الإنسان في أيام رمضان إذا تسحر ثم صلى الصبح ونام حتى صلاة الطهر ثم صلاها ونام إلى صلاة العصر ثم صلاها ونام إلى وقت الفطر هل صيامه صحيح .


الجواب:

الحمد لله

نعم صيامه صحيح .

وقد أجمع العلماء على أن الصائم إذا استيقظ في النهار - ولو لحظة واحدة أن صيامه - صحيح ، فإن لم يستيقظ واستغرق جميع النهار بالصيام فجماهير العلماء على أن صومه صحيح لأن النوم لا ينافي الصيام ، فإنه لا يزيل الإحساس بالكلية بل متى نُبه انتبه .

انظر : المجموع ( 6 / 346 ) والمغني ( 4 / 344 )

وقد سئلت اللجنة الدائمة في ذلك فأجابت :

إذا كان الأمر كما ذكر فالصيام صحيح ولكن استمرار الصائم غالب النهار نائماً تفريط منه ، لا سيما وشهر رمضان زمن شريف ينبغي أن يستفيد منه المسلم فيما ينفعه من كثرة قراءة القرآن وطلب الرزق وتعلم العلم .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية (10/212)

وهذه نصيحة للشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله للصائم وغيره باستغلال وقته وعدم إضاعته بالنوم فقال :

" لا حرج في النوم نهاراً وليلاً إذا لم يترتب عليه إضاعة شيء من الواجبات ولا ارتكاب شيء من المحرمات ، والمشروع للمسلم سواء كان صائماً أو غيره عدم السهر بالليل ، والمبادرة إلى النوم بعدما يسّر الله له من قيام الليل ، ثم القيام إلى السحور إن كان في رمضان ، لأن السحور سنّة مؤكدّة وهو أكلة السحر ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( تسحروا فإن في السحور بركة ) متفق على صحته .

وقوله صلى الله عليه وسلم : ( فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر ) رواه مسلم في صحيحه .

كما يجب على الصائم وغيره المحافظة على جميع الصلوات الخمس في الجماعة والحذر من التشاغل عنها بنوم أو غيره ، كما يجب على الصائم وغيره أداء جميع الأعمال التي يجب أداؤها في أوقاتها للحكومة أو غيرها وعدم التشاغل عنها بنوم أو غيره ، وهكذا يجب عليه السعي في طلب الرزق الحلال الذي يُحتاج إليه هو ومن يعول ، وعدم التشاغل عن ذلك بنوم أو غيره .

والخلاصة أن وصيتي للجميع من الرجال والنساء والصوام وغيرهم هي تقوى الله جل وعلا في جميع الأحوال ، والمحافظة على أداء الواجبات في أوقاتها على الوجه الذي شرعه الله ، والحذر كلّ الحذر من التشاغل عن ذلك بنوم أو غيره من المباحات أو غيرها ، وإذا كان التشاغل عن ذلك بشيء من المعاصي صار الإثم أكبر والجريمة أعظم .

أصلح الله أحوال المسلمين ، وفقههم في الدين وثبتهم على الحق ، وأصلح قادتهم إنه جواد كريم .

فتاوى الشيخ ابن باز 4 / 156 .

الإسلام سؤال وجواب



  رقم المشاركة : [ 11  ]
قديم 07-29-2011, 04:50 PM
ايكة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 10525
تاريخ التسجيل : Dec 2008
عدد المشاركات : 2,817
قوة السمعة : 0

ايكة
غير متواجد
 
افتراضي
أخذ إبرة ( الأنسولين ) لمرضى السكر لا يُفطر



سؤال:

أخي مصاب بمرض السكر ويحتاج إلى أخذ أبرة أنسولين يومياً فهل الإبرة تفطر، وهل عليه الصيام أصلاً ؟ .

الجواب:

الحمد لله

لا حرج عليك في أخذ الإبرة المذكورة نهاراً للعلاج ، ولا قضاء عليك وإن تيسر أخذه ليلاً بدون مشقة عليك فهو أولى .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 10 / 252

وبالنسبة لسؤالك الثاني عن حكم الصيام لمريض السكر فراجعي السؤال التالي

والله اعلم .

الإسلام سؤال وجواب





<DIV align=center>حكم الصوم لمريض السكر ومتى يجوز له الفطر



سؤال:

منذ 14 شهر أنا أعاني من مرض السكري من الدرجة الثانية وهو معروف بداء السكري الذي لا يحتاج لتناول الأنسولين . أنا لا أتناول أية علاجات، لكني أتبع حمية غذائية وأمارس القليل من التمارين الرياضية لأبقي مستوى السكر في الحدود المناسبة.

في شهر رمضان الماضي قمت بصيام بعض الأيام لكني لم أتمكن من إتمام الصيام لانخفاض معدل السكر عندي. أما الآن فأنا أشعر بأني أفضل حالا (ولله الحمد) لكني أشعر بألم في رأسي فقط عند الصيام.

فهل علي أن أصوم بغض النظر عن مرضي؟

هل يمكنني أن أختبر مستوى السكر في الدم وأنا صائم (لأنه يحتاج لأخذ دم من الأصبع)؟


الجواب:

الحمد لله

المشروع للمريض الإفطار في شهر رمضان إذا كان الصوم يضرّه أو يشقّ عليه ، أو كان يحتاج إلى علاج في النهار بأنواع الحبوب والأشربة ونحوها مما يؤكل ويشرب ، لقول الله سبحانه ( ومن كان مريضاً أو على سفر فعدّة من أيام أخر ) ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته " ..وفي رواية أخرى ( كما يحبّ أن تؤتى عزائمه )

أما أخذ الدم من الوريد للتحليل أو غيره فالصحيح أنه لا يفطّر الصائم ، لكن إذا كثُر فالأولى تأجيله الى الليل فإن فعله في النهار فالأحوط القضاء تشبيها له بالحجامة " . أ.هـ

فتوى الشيخ ابن باز رحمه الله من كتاب فتاوى إسلامية ج/2 ص/139

و" المريض له أحوال :

الأول : ألا يتأثّر بالصوم ، مثل الزكام اليسير ، أو الصداع اليسير ، ووجع الضرس ، وما أشبه ذلك ، فهذا لا يحلّ له أن يُفطر ، وإن كان بعض العلماء يقول : يحلّ له للآية ( ومن كان مريضاً ) البقرة/185 ، ولكننا نقول : إن هذا الحكم معلّل بعلّة وهي أن يكون الفطر أرفق به ، فحينئذ نقول له : الفطر أفضل ، أما إذا كان لا يتأثّر فإنّه لا يجوز له الفطر ويجب عليه الصوم .

والحال الثاني : إذا كان يشقّ عليه الصوم ، ولا يضرّه ، فهذا يكره له أن يصوم ، ويُسنّ له أن يُفطر .

الحال الثالث : إذا كان يشقّ عليه الصوم ويضرّه ، كرجل مصاب بمرض الكلى أو مرض السكّر ، وما أشبه ذلك ويضرّه الصوم ، فالصوم عليه حرام ، وبهذا نعرف خطأ بعض المجتهدين والمرضى الذين يشقّ عليهم الصوم وربّما يضرّهم ، ولكنهم يأبون أن يفطروا ، فنقول : إن هؤلاء قد أخطأوا حيث لم يقبلوا كرم الله عز وجل ، ولم يقبلوا رخصته ، وأضرّوا بأنفسهم ، والله عز وجل يقول : ( ولا تقتلوا انفسكم ) النساء/29 "

الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين ج/6 ص/352-354.

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد







الأفضل للمريض أن يفطر في رمضان ؟



سؤال:

هي الأفضل للمريض أن يفطر ، أو الأفضل أن يتحمل المشقة ويصوم ؟ .


<FONT size=5>الجواب:

الحمد لله

إذا كان المريض يشق عليه الصوم فالأفضل له أن يفطر ، ويقضي الأيام التي أفطرها .

ولا يستحب له أن يصوم مع المشقة .

والدليل على ذلك :

1- روى أحمد (5832) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ ) ، وصححه الألباني في إرواء الغليل ( 564 )

2- روى البخاري (6786) ومسلم (2327) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : مَا خُيِّرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن أَمْرَيْنِ إِلا أَخَذَ أَيْسَرهمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا , فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاس مِنْهُ .

قال النووي رحمه الله :

فِيهِ : اِسْتِحْبَاب الأَخْذ بِالأَيْسَرِ وَالأَرْفَق مَا لَمْ يَكُنْ حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا اهـ .

بل يكره للمريض أن يصوم مع مشقة الصيام عليه ، وقد يكون صومه حراماً إذا خشي أن يحصل له ضرر بسبب الصوم .

قال القرطبي رحمه الله (2/276) :

للمريض حالتان :

إحداهما : ألا يطيق الصوم بحال ، فعليه الفطر واجبا .

الثانية : أن يقدر على الصوم بضرر ومشقة ، فهذا يستحب له الفطر ولا يصوم إلا جاهل اهـ .

وقال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (4/404) :

فإن تحمل المريض وصام مع هذا ، فقد فعل مكروهاً ، لما يتضمنه من الإضرار بنفسه ، وتركه تخفيف الله تعالى ، وقبول رخصته اهـ .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في "الشرح الممتع" (6/352) :

وبهذا نعرف خطأ بعض المجتهدين والمرضى الذين يشقّ علي


  رقم المشاركة : [ 12  ]
قديم 07-29-2011, 04:53 PM
ايكة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 10525
تاريخ التسجيل : Dec 2008
عدد المشاركات : 2,817
قوة السمعة : 0

ايكة
غير متواجد
 
افتراضي
لا يجوز مخالفة أهل البلد في الصيام والعيد



سؤال:

يوجد في بلدتنا مجموعة من الإخوة الملتزمين ولكن يخالفوننا في بعض الأمور، منها مثلاً صيام رمضان فإنهم لا يصومون حتى يروا الهلال بالعين المجردة ، وبعض الأوقات نصوم قبلهم بيوم أو اثنين في شهر رمضان ، ويفطرون بعد عيد الفطر بيوم أو يومين وكل ما نسألهم عن صيام يوم العيد يقولون نحن لانفطر ولا نصوم حتى نرى الهلال بالعين المجردة ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته » ، ولكن لا يعترفون بثبوت الرؤية بالأجهزة كما تعلمون،علماً أنهم يخالفوننا صلاة العيدين في وقتهم ، ولا يصلون إلا بعد العيد على حسب رؤيتهم ،وهكذا في عيد الأضحى يخالفوننا في ذبح أضحية العيد وفي وقفة عرفات، ويُعيدون بعد عيد الأضحى بيومين أي لا ينحرون الأضحية إلا بعدما ينحر المسلمون كلهم ، فهل ما يفعلونه صحيح وجزاكم الله خيرا .

الجواب:

الحمد لله

يجب عليهم أن يصوموا مع الناس ويفطروا مع الناس ويصلوا العيدين مع المسلمين في بلادهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة » متفق عليه ، والمراد الأمر بالصوم والفطر إذا ثبتت الرؤية بالعين المجردة أو بالوسائل التي تعين العين على الرؤية لقوله صلى الله عليه وسلم : " الصوم يوم تصومون والإفطار يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون " أخرجه أبو داوود (2324) والترمذي (697) ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي ( 561 )

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 10/94









صام في لندن وأفطر في الرياض



سؤال:

بالنسبة للصيام فأنا جزاكم الله خيراً صمت في لندن وأفطرت في الرياض .. فما الحكم في فارق التوقيت ؟ .


الجواب:

الحمد لله

صومك صحيح ، إذ العبرة في الإفطار بالمكان الموجود به الصائم عند غروب الشمس ، ولا عبرة بفروق التوقيت ، سواء طال النهار أم قصر .

وفي فتاوى اللجنة الدائمة (10/296) :

أجمع أهل العلم قاطبة على أن الصوم من طلوع الفجر حتى غروب الشمس . . وعلى أن لكل صائم حكم المكان الذي هو فيه سواء كان على سطح الأرض أم كان على الطائرة في الجو اهـ .

وفي فتوى أخرى (10/295) :

الأصل أن لكل شخص في إمساكه في الصيام وإفطاره وأوقات صلاته حكم الأرض التي هو عليها ، أو الجو الذي يسير فيه . . . وإن أقلعت الطائرة قبل غروب الشمس بدقائق واستمر معه النهار فلا يجوز له أن يفطر ولا أن يصلي المغرب حتى تغرب شمس الجو الذي يسير فيه حتى ولو مَرَّ بسماءِ بلدٍ أهلُها قد أفطروا وصلوا المغرب وهو في سمائها يرى الشمس اهـ

وعلى هذا . . من صام ثم اتجه بالطائرة إلى جهة الغرب فإنه يفطر إذا غربت الشمس في المكان الذي هو موجود فيه . وهكذا أيضاً إذا اتجه بالطائرة جهة الشرق وأراد أن يصوم فإنه لا يفطر حتى تغرب الشمس في المكان الذي هو موجود فيه . ولا عبرة بفارق التوقيت .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب





الرائحة المنبعثة من الفكس



سؤال:

أسال عن الرائحة المنبعثة من الفكس هل لها جرم يدخل إلى المعدة عند الادهان بالفكس على منطقة الجبهة والأنف أثناء الصيام ؟ .


الجواب:

الحمد لله

الرائحة المنبعثة من الفكس لا تؤثر على الصيام ، لأنها مجرد رائحة ولا جرم لها يدخل إلى المعدة .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب







سحب الدم هل يبطل الصيام ؟



سؤال:

هل يعتبر سحب الدم من جسم الإنسان عن طريق الحقنة مفطر أم لا ؟ .


الجواب:

الحمد لله

" إذا كان الدم الذي أُخذ منه يسيراً عرفاً فلا يجب عليه قضاء ذلك اليوم ، وإن كان كثيراً عرفاً فإنه يقضي ذلك اليوم خروجاً من الخلاف ، وأخذاً بالاحتياط براءة للذمة "

فتاوى اللجنة الدائمة 10/263

وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله عن سحب الدم في رمضان بغرض التحليل . فأجاب :

مثل هذا التحليل لا يُفسد الصوم بل يُعفى عنه لأنه مما تدعو الحاجة إليه وليس من جنس المفطرات المعلومة من الشرع المطهر.

فتاوى إسلامية 2/133

وقال الشيخ ابن جبرين :

" إذا تبرع بالدم فأُخذ منه الكثير فإنه يبطل صومه قياساً على الحجامة وذلك أن يجتذب منه دم من العروق لإنقاذ مريض أو للاحتفاظ بالدم للطوارئ ، فأما إن كان قليلاً فلا يفطر كالذي يؤخذ في الإبر للتحليل والاختبار ."

فتاوى إسلامية 2/133 .

الإسلام سؤال وجواب







ضابط الدم المفسد للصوم



سؤال:

أسأل عن مقدار الدّم الذي يخرج من جسم ابن آدم والذي يكون من المفطرات للصّيام ، حيث أنّي أعاني من مرض "العذر" (انتفاخ العروق بالمخرج ) وذلك منذ مدّة وبصفة غير منتظمة يكون مرفوقاً ببعض الدّم وهو ما مقداره تقريبا نصف فنجان .


الجواب:

الحمد لله

نسأل الله أن يمن عليك بالشفاء العاجل ..

بما أن هذا الدم يخرج بسبب المرض فإن صومك صحيح ولا يلزمك شيء حتى لو كان الدم كثيراً ، ما دام أنه خرج بدون فعلك .

والضابط في الدم المفسد للصوم كما يلي :

الدم الخارج من الإنسان له حالان :

أولاً : أن يخرج الدم بفعل الشخص واختياره ففيه تفصيل :

1- أن يخرج عن طريق الحجامة فإنه يُفطر ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " أفطر الحاجم والمحجوم " .

2- أن يخرج بغير الحجامة كالفصد ( وهو إخراج الدم من العرق ) ، فإن كان كثيراً يؤثر على بدن الإنسان بطل صومه ( كالتبرع بالدم ) ، وإن كان قليلاً لا يضر الشخص فلا يبطل صومه ، كالدم اليسير الذي يؤخذ للتحليل فإنه لا يُفسد الصوم .

ثانياً : أن يخرج الدم بغير قصد ، كأن يصاب بحادث أو رعاف أو جرح في أي مكان من جسمه فصومه صحيح ولو كثر الدم .

هذا محصل فتوى للشيخ ابن عثيمين . انظر : فتاوى إسلامية 2/132.

ولكن إن كان الدم الخارج بغير قصد الإنسان كثيراً بحيث يضعفه عن الصيام حل له الإفطار وقضى يوماً مكانه .

الإسلام سؤال وجواب





يصوم ويكذب



سؤال:

رجل تعود منذ صغره على الكذب وهو يحاول الآن أن ينبذ هذه العادة المنكرة ولكنه يسهو فيأتي الكذب ، ثم يعود فيستغفر الله ، فهل يؤثر ذلك على صيامه؟ .




الجواب:

الحمد لله

روى البخاري (1903) (6057) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْل فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ) .

الْمُرَاد بِقَوْلِ الزُّورِ : كل قول باطل ، فيشمل الكذب والغيبة والنميمة وشهادة الزور . . . وكل قول محرم.

وَالْعَمَلِ بِهِ أَيْ بالزور ، وهو العمل بالفواحش والمنكرات . انظر : تحفة الأحوذي .

والجهل هو العمل بالمعاصي كلها . قاله السندي في حاشية ابن ماجه .

قال الحافظ :

قَوْلُهُ : ( فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ) قَالَ اِبْن بَطَّال : لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنْ يُؤْمَرَ بِأَنْ يَدَعَ صِيَامَهُ , وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ التَّحْذِير مِنْ قَوْلِ الزُّورِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ . . . وهُوَ كِنَايَة عَنْ عَدَمِ الْقَبُولِ . . . فَالْمُرَاد رَدّ الصَّوْم الْمُتَلَبِّس بِالزُّورِ وَقَبُول السَّالِم مِنْهُ . . .

وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيِّ :

مُقْتَضَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ فَعَلَ مَا ذُكِرَ لا يُثَابُ عَلَى صِيَامِهِ , وَمَعْنَاهُ أَنَّ ثَوَاب الصِّيَام لا يَقُومُ فِي الْمُوَازَنَةِ بِإِثْم الزُّور وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ اهـ

والمقصود أن جميع المعاصي تؤثر على الصيام ، فينقص بذلك ثواب الصيام ، وقد ينعدم الثواب بالكلية إذا كثرت المعاصي .

فعليك يا أخي الاستمرار في مجاهدة نفسك حتى تترك هذه العادة القبيحة ، وكلما أذنبت فعليك بالتوبة والاستغفار ، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له .

وفقنا الله تعالى لما يحب ويرضى .

الإسلام سؤال وجواب









هل يجب على الحامل أن تصوم



سؤال:

زوجتي حامل في الشهر السابع فهل يجب أن تصوم ؟ وإذا كان الصيام غير واجب بحقها فماذا تفعل ؟ .


الجواب:

الحمد لله

( الراجح قياس الحامل والمرضع على المريض فيجوز لهما الإفطار وليس عليهما إلا القضاء سواء خافتا على نفسيهما أو ولديهما ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلاةِ ، وَعَنْ الْحَامِلِ والْمُرْضِعِ الصَّوْمَ " . رواه الترمذي (715) وابن ماجه (1667) وصححه الألباني في صحيح الترمذي 575) اهـ . كتيب "سبعون مسألة في الصيام" .

فالحامل إذا خافت على نفسها أو على جنينها من الصيام ، فإنها تأخذ حكم المريض ، فتفطر وعليها قضاء الأيام التي أفطرتها ؛ لقول الله تعالى :{ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} البقرة/185 .

أما إذا كانت لا تخشى على نفسها ولا على جنينها من الصيام فإن الواجب عليها أن تصوم ، لقول الله تعالى : ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) .

والغالب أن الحامل يشق عليها الصيام ، لا سيما في الأشهر الأخيرة ، وربما يؤثر صيامها على الحمل . وعليها أن ترجع في ذلك إلى قول طبيب ثقة .

انظر الشرح الممتع (6/359) .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب





التلفظ بالنية في الصيام بدعة



سؤال:

في الهند ننوي للصيام "اللهم أصوم جاداً لك فاغفر لي ما قدمت وما أخرت" لست أدري ما هو المعنى ، ولكن هل هذه هي النية الصحيحة ؟ إذا كانت صحيحة فأرجو أن تخبرني بالمعنى أو أخبرني بالنية الصحيحة من القرآن أو السنة .


الجواب:

الحمد لله

لا يصح صوم رمضان ولا غيره من العبادات إلا بالنية لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى . . . الخ الحديث ) . رواه البخاري (1) ومسلم (1907) .

ويشترط في النية أن تكون في الليل ، وقبل طلوع الفجر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلا صِيَامَ لَهُ ) رواه الترمذي (730) ولفظ النسائي (2334) : ( مَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَلا صِيَامَ لَهُ ) . صححه الألباني في صحيح الترمذي (583) .

والمعنى : من لم ينو الصيام ويعزم على فعله من الليل فلا صيام له .

والنية عمل قلبي ، فيعزم المسلم بقلبه أنه صائم غداً ، ولا يشرع له أن يتلفظ بها ويقول : نويت الصيام أو أصوم جاداً لك . . . الخ ، أو نحو ذلك من الألفاظ التي ابتدعها بعض الناس.

والنية الصحيحة هي أن يعزم الإنسان بقلبه أنه صائم غداً .

ولذلك قال شيخ الإسلام رحمه الله في "الاختيارات" ص 191 :

ومن خطر بقلبه أنه صائم غداً فقد نوى اهـ

وسئلت اللجنة الدائمة :

كيف ينوي الإنسان صيام رمضان ؟

فأجابت :

تكون النية بالعزم على الصيام ، ولا بد من تبييت نية صيام رمضان ليلاً كل ليلة اهـ

فتاوى اللجنة الدائمة (10/246) .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب





ليس هناك دعاء يدُعى به في أول الصيام



سؤال:

ما هو الدعاء الذي ندعو به عند بداية الصيام ؟ .


الجواب:

الحمد لله

روى الترمذي (3451) عن طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلالَ قَالَ : ( اللَّهُمَّ أَهْلِلْهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالإِيمَانِ ، وَالسَّلامَةِ وَالإِسْلامِ ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ ) . صححه الألباني في صحيح الترمذي (2745) .

واليُمن : البركة .

وهذا الدعاء ليس خاصاً بهلال رمضان بل يقوله المسلم إذا رأى الهلال في أول كل شهر .

وأما الدعاء كل يوم فليس هناك دعاء يدعو به المسلم عند بداية الصيام كل يوم .

وإنما فقط ينوي بقلبه أنه صائم غداً .

ويشترط في النية أن تكون في الليل ، وقبل طلوع الفجر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلا صِيَامَ لَهُ ) رواه الترمذي (730) ولفظ النسائي (2334) : ( مَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَلا صِيَامَ لَهُ ) . صححه ألألباني في صحيح الترمذي (573) .

والمعنى : من لم ينو الصيام ويعزم على فعله من الليل فلا صيام له .

والنية عمل قلبي ، فيعزم المسلم بقلبه أنه صائم غداً ، ولا يشرع له أن يتلفظ بها ويقول : نويت الصيام أو نحو ذلك من الألفاظ التي ابتدعها بعض الناس .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب





علاج الضرس في نهار رمضان



سؤال:

ضرس العقل بدأ يخرج الآن وهو مؤلم جداً فهل يجوز أن :

1- أضع مرهم مسكن للآلام على اللثة أثناء الصيام ؟

2- أقوم بإجراء عملية جراحية لنزعه وأبقى صائمة وأنا تحت المخدر ؟ .


الجواب:

الحمد لله

نعم ، يجوز معالجة الأسنان ، ووضع مرهم أو نحوه على اللثة في الصيام . لكن بشرط ألا يبتلعه .

وفي كتاب "سبعون مسألة في الصيام :

وهناك أشياء ليست من المفطّرات ، نذكر منها على سبيل المثال :

1. الأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان لعلاج الذبحة الصدرية وغيرها إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .

2. حفر السن ، أو قلع الضرس ، أو تنظيف الأسنان ، أو السواك وفرشاة الأسنان ، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .

3. المضمضة ، والغرغرة ، وبخاخ العلاج الموضعي للفم إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .

انتهى من كتاب سبعين مسألة في الصيام

وكذلك لا بأس بإجراء عملية جراحية في نهار رمضان تحت تأثير المخدر ، مادام التخدير لن يستغرق اليوم كله ، أي : من طلوع الفجر إلى غروب الشمس . لأن حكم المخدر حينئذ حكم النوم .

الإسلام سؤال وجواب



السائل الذي ينزل من المرأة باستمرار لا يؤثر على الصيام



سؤال:

إذا خرج سائل شفاف كالماء ( ثم أصبح لونه أبيض بعد أن جف ) فهل صلاتنا وصيامنا صحيحان ؟ وهل يجب الغسل ؟ أرجو أن تخبرني ، فهذا السائل يخرج مني كثيراً ، وأجده في ملابسي الداخلية ، وأغتسل مرتين أو ثلاث مرات في اليوم ليكون صيامي وصلاتي صحيحين .


الجواب:

الحمد لله

هذا السائل ينزل كثيراً من النساء . وهو طاهر ليس بنجس ، ولا يجب الاغتسال منه .

وإنما فقط ينقض الوضوء .

وقد سئل عنه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، فأجاب :

الظاهر لي بعد البحث أن السائل الخارج من المرأة إذا كان لا يخرج من المثانة وإنما يخرج من الرحم فهو طاهر . . .

هذا هو حكم السائل من جهة الطهارة ، فهو طاهر لا ينجس الثياب ولا البدن .

وأما حكمه من جهة الوضوء فهو ناقض للوضوء ، إلا أن يكون مستمراً عليها فإنه لا ينقض الوضوء ، لكن على المرأة أن لا تتوضأ للصلاة إلا بعد دخول الوقت وأن تتحفظ .

أما إذا كان متقطعاً وكان من عادته أن ينقطع في أوقات الصلاة فإنها تؤخر الصلاة إلى الوقت الذي ينقطع فيه ما لم تخش خروج الوقت ، فإن خشيت خروج الوقت فإنها تتوضأ وتتحفظ وتصلي ، ولا فرق بين القليل والكثير ، لأنه كله خارج من السبيل فيكون ناقضاً قليله وكثيره اهـ

مجموع فتاوى ابن عثيمين (11/284) .

ومعنى (تتحفظ) أنها تجعل على الفرج خرقة أو قطنة أو نحو ذلك حتى تقلل من خروج هذا السائل ، وتمنع انتشاره على الثياب والبدن .

وعلى هذا . . فهذا السائل لا يجب الاغتسال منه ، ولا يؤثر على الصيام ، وبالنسبة للصلاة يجب الوضوء لكل صلاة بعد دخول وقتها إذا كان نزوله مستمراً .

الإسلام سؤال وجواب





مريض ولا يستطيع الصيام



سؤال:

عليّ الكثير من أيام القضاء من رمضان السابق لم أصمها حتى الآن ، وأنا الآن أعاني من مرض في المعدة ولا أستطيع الصيام ، لا أدري هل سأتمكن من الصيام في المستقبل أم لا (لأن مرضي قد يكون مزمناً) فماذا أفعل بشأن رمضان الحالي والأيام السابقة ؟ .




الجواب:

الحمد لله

نسأل الله رب العرش العظيم أن يشفيك .

عليك أن ترجع إلى قول طبيب ثقة ، فإن كان المرض الذي تعاني منه يُرجى حصول الشفاء منه ، فعليك بعد حصول الشفاء أن تقضي الأيام التي أفطرتها من رمضان الحالي والسابق ، لقول الله تعالى : ( وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) البقرة/185 .

وإن كان المرض مزمناً لا يُرجى حصول الشفاء منه ، فعليك أن تطعم مسكيناً عن كل يوم أفطرته من رمضان الحالي والسابق . لقول الله تعالى : ( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ) البقرة/184 .

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ لا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا. رواه البخاري (4505) .

والمريض الذي لا يرجى شفاؤه حكمه حكم الشيخ الكبير .

قال ابن قدامة في "المغني" (4/396) :

وَالْمَرِيضُ الَّذِي لا يُرْجَى بُرْؤُهُ , يُفْطِرُ , وَيُطْعِمُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا ; لأَنَّهُ فِي مَعْنَى الشَّيْخِ اهـ .

وقال الشيخ ابن عثيمين في "مجالس رمضان" ص 32:

العاجز عن الصيام عجزاً مستمراً لا يرجى زواله - كالكبير والمريض مرضاً لا يرجى برؤه كصاحب السرطان ونحوه - فلا يجب عليه الصيام لأنه لا يستطيعه وقد قال الله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) التغابن/16 . وقال : ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا ) البقرة/286 .

لكن يجب عليه أن يطعم بدل الصيام عن كل يوم مسكيناً اهـ.

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب



مدرس يفطر حتى يتمكن من رفع صوته



سؤال:

يتطلب عملي كمدرس رفع الصوت ، ولا أستطيع الشرب وأنا صائم وهذا يسبب لي متاعب كبيرة، يجب علي أن أشرب الماء ( ولا حاجة للطعام لكي أحافظ على صوتي ، لهذا فأنا لا أصوم أثناء أوقات الدراسة وأقضي هذه الأيام خلال عطلة الميلاد .

أرجو أن تخبرني هل هذا جائز أم لا ؟ .


الجواب:

الحمد لله

صيام شهر رمضان ركن من أركان الإسلام ، ومن أهم واجبات الدين ، ولا يجوز لمسلم أن يتهاون فيه أبداً .

وإذا حصل تعارض بين مصالح الدين ومصالح الدنيا قدمت مصالح الدين .

فإما أن تحاول التوفيق بين الصيام والعمل - وهذا يسير إن شاء الله ، فلم يزل المسلمون يصومون وهم يعملون في التدريس - وإما أن تأخذ إجازة من العمل – ولو بلا راتب - خلال هذا الشهر لتتمكن من الصيام .

الإسلام سؤال وجواب





يعملون في الأعمال الشاقة كصهر المعادن



سؤال:

ما حكم الشرع الإسلامي في حالة العمال الذين يعملون في أعمال مرهقة بدنياً خاصة في شهور الصيف ، أعطي مثالاً لمن يعملون أمام أفران صهر المعادن ، هل يجوز لهؤلاء أن يفطروا في رمضان ؟.




الجواب:

الحمد لله

من المعلوم من دين الإسلام بالضرورة أن صيام شهر رمضان فرض على كل مكلف وركن من أركان الإسلام، فعلى كل مكلف أن يحرص على صيامه تحقيقاً لما فرض الله عليه ، رجاء ثوابه وخوفاً من عقابه دون أن ينسى نصيبه من الدنيا ، ودون أن يؤثر دنياه على أخراه ، وإذا تعارض أداء ما فرضه الله عليه من العبادات مع عمله لدنياه وجب عليه أن ينسق بينهما حتى يتمكن من القيام بهما جميعاً ففي المثال المذكور في السؤال يجعل الليل وقت عمله لدنياه ، فإن لم يتيسر ذلك أخذ إجازة من عمله شهر رمضان ولو بدون مرتب ، فإن لم يتيسر ذلك بحث عن عمل آخر يمكنه فيه الجمع بين أداء الواجبين . ولا يُؤثر جانب دنياه على جانب آخرته ، فالعمل كثير وطرق كسب المال ليست قاصرة على مثل ذلك النوع من الأعمال الشاقة ، ولن يعدم المسلم وجهاً من وجوه الكسب المباح الذي يمكنه معه القيام بما فرضه الله عليه من العبادة بإذن الله : { ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ، ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً } الطلاق / 2 .

وعلى تقدير أنه لم يجد عملاً دون ما ذُكر مما فيه حرج ، فليفر بدينه من تلك الأرض إلى أرض يتيسر له فيها القيام بواجب دينه ودنياه ويتعاون فيه مع المسلمين على البر والتقوى فأرض الله واسعة ، قال الله تعالى : { ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغماً كثيراً وسعة } النساء / 100

وقال تعالى : { قل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وأرض الله واسعة إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب } الزمر / 10 .

فإذا لم يتيسر له شيء من ذلك كله واضطر إلى مثل ما ذكر في السؤال من العمل الشاق صام حتى يحس بمبادئ الحرج فيتناول من الطعام والشراب ما يحول دون وقوعه في الحرج ثم يمسك وعليه القضاء في أيام يسهل عليه فيها الصيام .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 10 / 233 - 234 .





حكم الوصال في الصيام



سؤال:

سؤلي يتعلق بصيام الوصال سمعت أنه صيام كان يصومه الرسول صلى الله عليه وسلم . المرجو أن أعرف ما هو صيام الوصال ؟ .




الجواب:

الحمد لله

الوصال في الصيام هو أن يصوم يومين أو أكثر بدون أن يفطر ، أي أنه يواصل الصيام في الليل فلا يأكل ولا يشرب .

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يواصل الصيام ، وكان الله تعالى يعطيه القوة على ذلك ، ولكنه نهى أمته عن ذلك شفقة عليهم ، ورحمة بهم .

روى البخاري (7299) ومسلم (1103) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لا تُوَاصِلُوا . قَالُوا : إِنَّكَ تُوَاصِلُ . قَالَ : إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي . فَلَمْ يَنْتَهُوا عَنْ الْوِصَالِ ، قَالَ : فَوَاصَلَ بِهِمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَيْنِ أَوْ لَيْلَتَيْنِ ثُمَّ رَأَوْا الْهِلالَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ تَأَخَّرَ الْهِلالُ لَزِدْتُكُمْ ، كَالْمُنَكِّلِ لَهُمْ ) .

قال ابن قدامة في "المغني" 4/436 : " والوصال مكروه في قول أكثر أهل العلم " اهـ

قال النووي في "المجموع" (6/357) :

أَمَّا حُكْمُ الْوِصَالِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ بِلا خِلافٍ عِنْدَنَا , وَهَلْ هِيَ كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ أَمْ تَنْزِيهٍ ؟ فِيهِ ْوَجْهَانِ . . (أَصَحُّهُمَا) عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ اهـ

وقال الشيخ ابن عثيمين في "الشرح الممتع" (6/443) :

والذي يظهر في حكم الوصال التحريم اهـ

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب





مشروعية الفطر للتقوي على الجهاد



سؤال:

هل يجوز للمجاهدين أن يفطروا في رمضان ؟ مع أنهم في بلادهم وليسوا مسافرين .




الجواب:

الحمد لله

نعم ، يجوز للمجاهدين أن يفطروا في رمضان ، ليتقَووا بذلك على الجهاد ، ولو كانوا في بلادهم . فإن الصيام يُضْعفهم عن القتال ، والنكاية في الأعداء.

وهذا أحد القولين للإمام أحمد واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذاه ابن مفلح وابن القيم وغيرهم من أهل العلم . انظر الفروع لابن مفلح 3 / 28 .

وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على مشروعية الفطر بسبب الجهاد .

روى مسلم (1120) عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ -يعني في فتح مكة- وَنَحْنُ صِيَامٌ ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ . فَكَانَتْ رُخْصَةً ، فَمِنَّا مَنْ صَامَ ، وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ ، ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلا آخَرَ ، فَقَالَ : إِنَّكُمْ مُصَبِّحُو عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ ، فَأَفْطِرُوا . وَكَانَتْ عَزْمَةً فَأَفْطَرْنَا .

وروى أبو داود (2365) عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ النَّاسَ فِي سَفَرِهِ عَامَ الْفَتْحِ بِالْفِطْرِ ، وَقَالَ : تَقَوَّوْا لِعَدُوِّكُمْ .

قال الحافظ في "التلخيص الحبير" : صححه الحاكم وابن عبد البر اهـ

فهذان الحديثان يدلان على أن الأمر بالفطر ليس من أجل السفر ، وإنما من أجل التقوي على الجهاد .

قال في المنتقى شرح موطأ الإمام مالك :

قَوْلُهُ : (تَقْوَوْا لِعَدُوِّكُمْ) فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ فِطْرِهِمْ . . . وَلَوْ كَانَتْ الْعِلَّةُ السَّفَرَ لَمَا عَلَّلَ بِالتَّقَوِّي لِلْعَدُوِّ وَلَعَلَّلَ بِالسَّفَرِ اهـ

وقال المناوي في فيض القدير :

" مُصَبِّحُو" أي : توافونه صباحاً . وفي رواية : (قد دنوتم من عدوكم) . . . وأُخِذَ من تعليله بدنو العدو واحتياجهم إلى القوة التي يلقونه بها أن الفطر هنا للجهاد لا للسفر ، فلو وافاهم العدو في الحضر واحتاجوا إلى التقوّي بالفطر جاز على ما قيل لأنه أولى من الفطر بمجرد السفر اهـ.

وقال ابن القيم في زاد المعاد (2/53-54) :

وكان - يعني النبي صلى الله عليه وسلم- يأمرهم بالفطر إذا دنوا من عدوهم ليتقووا على قتاله ، فلو اتفق مثل هذا في الحضر وكان في الفطر قوةٌ لهم على لقاء عدوهم ، فهل لهم الفطر ؟ فيه قولان : أصحهما دليلا : أن لهم ذلك ، وهو اختيار ابن تيمية ، وبه أفتى العساكر الإسلامية لما لقوا العدو بظاهر دمشق ، ولا ريب أن الفطر لذلك أولى من الفطر لمجرد السفر ، بل إباحة الفطر للمسافر تنبيه على إباحته في هذه الحالة ، فإنها أحق بجوازه ، لأن القوة هناك تختص بالمسافر ، والقوة هنا له وللمسلمين ، ولأن مشقة الجهاد أعظم من مشقة السفر ، ولأن المصلحة الحاصلة بالفطر للمجاهد أعظم من المصلحة بفطر المسافر ، ولأن الله تعالى قال : ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) الأنفال /60 .

والفطر عند اللقاء من أعظم أسباب القوة . . . ولأن النبي قال للصحابة لما دنوا من عدوهم : ( إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم ، وكانت رخصة . ثم نزلوا منزلا آخر ، فقال : إنكم مصبحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا فكانت عزمة فأفطرنا ) .

فعلل بدنوهم من عدوهم واحتياجهم إلى القوة التي يلقون بها العدو ، وهذا سبب آخر غير السفر ، والسفر مستقل بنفسه ، ولم يذكره في تعليله ولا أشار إليه . . . وبالجملة فتنبيه الشارع وحكمته يقتضي أن الفطر لأجل الجهاد أولى منه لمجرد السفر ، فكيف وقد أشار إلى العلة ، ونبه عليها ، وصرح بحكمها ، وعزم عليهم بأن يفطروا لأجلها ، ويدل عليه ما رواه عيسى بن يونس عن شعبة عن عمرو بن دينار قال : سمعت ابن عمر يقول : قال رسول الله لأصحابه يوم فتح مكة : إنه يوم قتال فأفطروا ، فعلل بالقتال ، ورتب عليه الأمر بالفطر بحرف الفاء . وكل أحد يفهم من هذا اللفظ أن الفطر لأجل القتال اهـ

والله أعلم .

وهذه المعركة التي ذكرها ابن القيم رحمه الله ، كانت بين المسلمين والتتار سنة 702 هـ وكان النصر فيها للمسلمين .

قال ابن كثير رحمه الله :

وأفتى الناس بالفطر – يعني ابن تيمية رحمه الله - مدة قتالهم وأفطر هو أيضاً ، وكان يدور على الأجناد والأمراء فيأكل من شيء معه في يده ليعلمهم أن إفطارهم ليتقووا على القتال أفضل ، فيأكل الناس اهـ

انظر : "البداية والنهاية" (14/31) .

الإسلام سؤال وجواب





لم تتسحر ولم تستيقظ لصلاة الفجر فهل تستمر في الصيام أم تفطر؟



سؤال:

أسلمت قبل 3 أسابيع ومتحمسة جداً لصيام رمضان ، تأخرت اليوم في النوم وفاتني السحور وصلاة الفجر ، قال لي أحدهم بأنني إذا لم أتسحر ولم أصل الفجر فلا يجب أن أتم صيام ذلك اليوم ، هل أفطر أم أستمر في الصيام ؟ .




الجواب:

الحمد لله

نبشرك أولاً بهداية الله لك إلى الإسلام ، ونسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى .

ثانياً : إذا نام المسلم عن الصلاة ولم يستيقظ إلا بعد خروج وقتها فإنه لا يتركها ، بل يصليها متى استيقظ ، ولا إثم عليه في ذلك لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ نَسِيَ صَلاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا ، لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلا ذَلِكَ ) رواه البخاري (597) ومسلم (684) .

وأما بالنسبة لإجابة سؤالك :

فهذا القول الذي قيل لك خطأ ، فالواجب عليك إتمام صيام هذا اليوم .

وكون المسلم لم يتسحر أو لم يستيقظ لصلاة الفجر لا يعتبر ذلك مانعاً من الصوم .

فعليك الاستمرار في الصيام ، وإذا كنت قد أفطرت ظناًّ منك أنه لا يجب الصوم ، فعليك إذا انتهى رمضان أن تصومي يوماً مكانه .

الإسلام سؤال وجواب





هل الصداع النصفي يبيح الفطر ؟



سؤال:

لدي صديقة لا تصوم رمضان لأنها تعاني من مرض الصداع النصفي، فهل هذا جائز ؟ وكيف تقضي الأيام التي أفطرت فيها ؟ .




الجواب:

الحمد لله

يجوز للمريض أن يفطر في رمضان ، لقول الله تعالى : ( وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) البقرة/185 .

وهذا في المرض الشديد الذي يحصل معه مشقة في الصيام .

أما المرض اليسير الذي لا يشق معه الصوم فلا يعتبر عذراً للفطر في رمضان .

راجع سؤال (12488) .

فإذا كان الصداع يسبب لها مشقة شديدة في الصيام ، فإنه يجوز لها أن تفطر وتقضي الأيام التي أفطرتها بعد رمضان .

وإذا كان هذا الصداع مستمراًّ معها بحيث لا تتمكن من القضاء فإنها تطعم عن كل يوم أفطرته مسكيناً .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب





سماع الموسيقى في رمضان



سؤال:

هل الموسيقى حرام أثناء الصيام ؟ .




الجواب:

الحمد لله

سماع الموسيقى حرام ، سواء في رمضان أو غير رمضان ، وهي في رمضان أشد تحريماً ، وأعظم إثماً ، لأنه ليس المقصود من الصيام مجرد الامتناع عن الطعام والشراب ، بل المقصود تحقيق تقوى الله تعالى ، وصوم الجوارح وامتناعها عن معصية الله .

قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) البقرة/183 .

وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ليس الصيام من الأكل والشرب ، إنما الصيام من اللغو والرفث ..) رواه الحاكم وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم اهـ

وقد دلت السنة الصريحة الصحيحة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على تحريم سماع آلات الموسيقى .

روى البخاري تعليقاً أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : (لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ . . .) . والحديث وصله الطبراني والبيهقي .

والمراد بـ (الحر) الزنى .

والمعازف هي آلات الموسيقى .

والحديث يدل على تحريم آلات الموسيقى من وجهين :

الأول : قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (يستحلون) فإنه صريح في أن الأشياء المذكورة محرمة،

فيستحلها أولئك القوم .

الثاني : قرن المعازف مع المقطوع حرمته وهو الزنا والخمر ، ولو لم تكن محرمة لما قرنها معها .

انظر : السلسلة الصحيحة للألباني حديث رقم (91) .

والواجب على المؤمن أن ينتهز هذا الشهر المبارك ، ويقبل فيه على ربه ، ويتوب إلى الله تعالى ، ويقلع عن المحرمات التي اعتاد فعلها قبل رمضان ، لعل الله تعالى أن يتقبل صيامه ، ويصلح أحواله .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب





مصافحة النساء في رمضان



سؤال:

ما حكم ملامسة النساء في الكف فقط في رمضان وخروج المني ؟ .




الجواب:

الحمد لله

حكم ملامسة النساء الأجنبيات حرام في رمضان وفي غير رمضان ، وسواء في ذلك كانت الملامسة بالكف فقط أو بما هو أشد من ذلك ، لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له ) رواه الطبراني في "الكبير" (486) وصححه الألباني في صحيح الجامع (5045) .

راجع سؤال (2459) ، (21183) .

والمعاصي عموماً – ومنها ملامسة النساء- في رمضان أشد تحريما ، وأعظم إثماً ، وتنقص ثواب الصيام ، حتى قد يخرج الصائم من صيامه ولم يستفد منه إلا الجوع والعطش ، لذلك كان الواجب على الصائم الاحتراز من المعاصي أشد الاحتراز .

ولينتهز المؤمن شهر رمضان لإصلاح أحواله ، والتوبة من المعاصي ، والإقبال على الله ، ولا يكون يوم صومه ويوم فطره سواء .

قال جابر بن عبد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما : إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم ، ودع أذى الجار ، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صيامك ، ولا تجعل يوم فطرك وصومك سواء . رواه ابن المبارك في الزهد (1308) .

وإذا صافح الرجل امرأة في نهار رمضان ، فأنزل المني ، فسد صومه بلا خلاف بين العلماء ، وعليه التوبة إلى الله تعالى من هذه المعصية ، وعليه الإمساك بقية يومه ، وقضاء يوم مكانه .

انظر : "المغني" لابن قدامة (4/361) .

وأما خروج المني في الصيام فإن كان ذلك بدون شهوة كما لو خرج بسبب مرض ، فإنه لا يؤثر على الصيام .

سئلت اللجنة الدائمة :

أشكو نزول السائل المنوي في أيام رمضان أثناء الصيام بدون أي احتلام أو ممارسة للعادة السرية فهل في هذا تأثير على الصوم ؟

فأجابت :

إذا كان الأمر كما ذُكِرَ فإن نزول المني منك بدون لذة في نهار رمضان لا يؤثر على صيامك، وليس عليك القضاء اهـ

فتاوى اللجنة الدائمة (10/278) .

أما إذا كان نزول المني بشهوة فله حالان :

الأولى : أن يكون ذلك بفعل من الرجل يثير به شهوته ، كتقبيل زوجته أو مصافحة امرأة بشهوة ونحو ذلك ، فهذا مفسد للصيام وعليه قضاء هذا اليوم .

الثانية : أن يخرج المني بدون فعل من الرجل ، كمجرد التفكير في الشهوة ، أو الاحتلام ، فهذا لا يفطر ، وصومه صحيح .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله :

أما خروج المني عن شهوة فإنه يبطل الصوم سواء حصل عن مباشرة أو قبلة أو تكرار نظر أو غير ذلك من الأسباب التي تثير الشهوة كالاستمناء ونحوه ، أما الاحتلام والتفكير فلا يبطل بهما الصوم ولو خرج مني بسببهما اهـ

فتاوى إسلامية (2/135) .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب


[/B]


  رقم المشاركة : [ 13  ]
قديم 07-29-2011, 04:55 PM
ايكة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 10525
تاريخ التسجيل : Dec 2008
عدد المشاركات : 2,817
قوة السمعة : 0

ايكة
غير متواجد
 
افتراضي
يسافر عشرة أيام فهل يترخص برخص السفر



سؤال:

أعمل في حقل بترول ، أذهب لمكان العمل في الحقل 10 أيام في الشهر ، أعمل يومين أو ثلاثة أيام متواصلة وأصوم إذا كنت في المدينة أما إذا كنت في الحقل وأسافر له بالطائرة لمدة ساعة فهل أعتبر مسافراً ولا يجب علي الصيام ؟.



الجواب:

الحمد لله

إذا كان لك منزل تقيم فيه في الحقل : فلا تُعدُّ مسافراً حين وصولك إليه ، بل يجب عليك الصيام في مدينتك وفي مكان عملك ، وتكون مسافراً في المسافة التي بينهما ذهاباً وإياباً .

وفي هذه الحال يصبح حكمك حكم صاحب الزوجتين وفي كل بلد زوجة – وهو ما يسمى " صاحب الإقامتين " – فمثله يتم الصلاة ويصوم في البلديْن ، ويفطر إن شاء ، ويقصر المسافة بينهما .

وإن لم يكن لكَ بيتٌ في عملكَ في الحقل ، بل هو عمل مجرَّد : فأنتَ مسافر فيه فيحل لك الفطر أثناء العمل ، وعليك الصلاة حتى ترجع .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب





يعمل في القطاع العسكري فهل يجوز له الإفطار في رمضان ؟



سؤال:

أعمل في القطاع العسكري وصادف شهر رمضان فهل يجوز أن أفطر علماً أن الظروف لا تساعدني على الصيام؟ .




الجواب:

الحمد لله

لا يجوز لك الفطر في رمضان وأنت مكلف بالصيام إلا إذا كنت مسافراً أو كنت مريضاً مرضاً لا تقوى معه على الصيام لقوله تعالى: {ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر } البقرة / 185 وقوله تعالى : { وما جعل عليكم في الدين من حرج } الحج / 78 ، وقوله : { لا يكلف الله نفساً إلا وسعها } البقرة / 286 ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 10 / 232





يصح الصيام مع القيام بالإرضاع



سؤال:

هل إرضاع طفلي الجديد من صدري يفسد صيامي ؟ .




الجواب:

الحمد لله

ليس الإرضاع من المفطرات ، وقد اتفق الفقهاء على جواز صيام المرضع ، مع قيامها بالإرضاع .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب





زيارة المقابر أثناء الصيام



سؤال:

هل يجوز لنا الذهاب للمقابر أثناء الصيام ؟.




الجواب:

الحمد لله

لا مانع من الذهاب إلى المقابر لزيارتها أثناء الصيام ، فنص النبي صلى الله عليه وسلم " ألا فزوروها " يدل بظاهره من جهة الوقت على العموم .

عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : " مَن أصبح منكم اليوم صائما فقال أبو بكر : أنا ، قال : فمن تبع منكم اليوم جنازة ؟

فقال أبو بكر: أنا ، قال: هل فيكم من عاد مريضاً ؟ قال أبو بكر : أنا ، قال : هل فيكم من تصدق بصدقة ؟ فقال أبو بكر : أنا ، قال : ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة " رواه مسلم .

والله اعلم .

الإسلام سؤال وجواب





التطعيم ضد الحمى الشوكية لا يُبطل الصيام



سؤال:

هل التطعيم ضد الحمى الشوكية يبطل الصيام ؟ .






الجواب:

الحمد لله

التطعيم ضد الحمى الشوكية لا يبطل الصيام .

و ( لا حرج في ذلك ، وإن تيسر أن يكون التطعيم في الليل فهو أحوط ) .

وبالله التوفيق .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 10 / 251






هل تضاعف السيئة والحسنة في رمضان





سؤال:

هل صحيح أن السيئة تضاعف في رمضان كما أن الحسنة تضاعف؟ وهل ورد دليل على ذلك ؟.




الجواب:

الحمد لله

نعم ، تضاعف الحسنة والسيئة في الزمان والمكان الفاضلين ، ولكن هناك فرق بين مضاعفة الحسنة ومضاعفة السيئة ، فمضاعفة الحسنة مضاعفة بالكم والكيف ،والمراد بالكم : العدد ، فالحسنة بعشر أمثالها أو أكثر ، والمراد بالكيف أن ثوابها يعظم ويكثر ، وأما السيئة فمضاعفتها بالكيف فقط أي أن إثمها أعظم والعقاب عليها أشد، وأما من حيث العدد فالسيئة بسيئة واحدة ولا يمكن أن تكون بأكثر من سيئة .

قال في مطالب أولي النهى (2/385) :

( وتضاعف الحسنة والسيئة بمكان فاضل كمكة والمدينة وبيت المقدس وفي المساجد , وبزمان فاضل كيوم الجمعة , والأشهر الحرم ورمضان . أما مضاعفة الحسنة ; فهذا مما لا خلاف فيه , وأما مضاعفة السيئة ; فقال بها جماعة تبعا لابن عباس وابن مسعود . . . وقال بعض المحققين : قول ابن عباس وابن مسعود في تضعيف السيئات : إنماأرادوا مضاعفتها في الكيفية دون الكمية ) اهـ .

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله : ( الصيام هل يحصّل به المسلم تكفير الذنوب صغيرها وكبيرها ؟ وهل إثم الذنوب يتضاعف في رمضان ؟)

فأجاب : ( المشروع للمسلم في رمضان وفي غيره مجاهدة نفسه الأمارة بالسوء حتى تكون نفسا مطمئنة آمرة بالخير راغبة فيه ، وواجب عليه أن يجاهد عدو الله إبليس حتى يسلم من شره ونزغاته ، فالمسلم في هذه الدنيا في جهاد عظيم متواصل للنفس والهوى والشيطان ، وعليه أن يكثر من التوبة والاستغفار في كل وقت وحين ، ولكن الأوقات يختلف بعضها عن بعض ، فشهر رمضان هو أفضل أشهر العام ، فهو شهر مغفرة ورحمة وعتق من النار ، فإذا كان الشهر فاضلا والمكان فاضلا ضوعفت فيه الحسنات ، وعظم فيه إثم السيئات ، فسيئة في رمضان أعظم إثما من سيئة في غيره ، كما أن طاعة في رمضان أكثر ثوابا عند الله من طاعة في غيره . ولما كان رمضان بتلك المنزلة العظيمة كان للطاعة فيه فضل عظيم ومضاعفة كثيرة ، وكان إثم المعاصي فيه أشد وأكبر من إثمها في غيره ، فالمسلم عليه أن يغتنم هذا الشهر المبارك بالطاعات والأعمال الصالحات والإقلاع عن السيئات عسى الله عز وجل أن يمن عليه بالقبول ويوفقه للاستقامة على الحق ، ولكن السيئة دائما بمثلها لا تضاعف في العدد لا في رمضان ولا في غيره ، أماالحسنة فإنها تضاعف بعشر أمثالها إلى أضعاف كثيرة ؛ لقول الله عز وجل في سورةالأنعام : ) مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَبِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) الأنعام / 160

والآيات في هذا المعنى كثيرة .

وهكذا في المكان الفاضل كالحرمين الشريفين تضاعف فيهما أضعافا كثيرة في الكمية والكيفية، أما السيئات فلا تضاعف بالكمية ولكنها تضاعف بالكيفية في الزمان الفاضل والمكان الفاضل كما تقدمت الإشارة إلى ذلك ، والله ولي التوفيق )

انتهى من مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (15/446) .

وقال الشيخ ابن عثيمين في "الشرح الممتع" (7/262) :

تضاعف الحسنة والسيئة بمكان وزمان فاضل .

فالحسنة تضاعف بالكم وبالكيف . وأما السيئة فب الكيف لا بالكم ، لأن الله تعالى قال في سورة الأنعام وهي مكية : ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَاوَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) الأنعام/160 . وقال : ( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) الحج/25 . ولم يقل : نضاعف له ذلك . بل قال : ( نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) فتكون مضاعفة السيئة في مكة أو في المدينة مضاعفة كيفية .( بمعنى أنها تكون أشد ألماً ووجعاً لقوله تعالى : وقال : ( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) الحج/25 .اهـ

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب







أركان الصيام





سؤال:

ما هي أركان الصيام؟.




الجواب:

الحمد لله

اتفق الفقهاء على أن الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس ، ركن من أركان الصوم .

واختلفوا في النية : فذهب الحنفية والحنابلة إلى أنها شرط في صحةالصوم .

وذهب المالكية والشافعية إلى أنها ركن يضاف إلى الإمساك .

وسواء اعتُبرت النية ركنا أو شرطا ، فلا يصح الصوم – كغيره من العبادات – إلا بنية ، مع الإمساك عن المفطرات .

[ البحر الرائق 2/276، مواهب الجليل 2/378 ، نهاية المحتاج 3/149 ، نيل المآربشرح دليل الطالب 1/274 ] .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب









صامت أيام الحيض جهلاَ فماذا عليها؟





سؤال:

لقد صمت كل رمضان ولم أكن أعرف أن أيام الدورة لا تصام ولا أنه يجب قضاؤها بعد ذلك وأريدالقضاء عن تلك الأيام بالصوم وإطعام مسكين عن كل يوم ولكنى لا أعرف أشخاصا محددين مساكين لكي أطعمهم فهل يجوز التبرع لأي جهة كالأيتام أو الجوامع بدلا من ذلك وكم يكون كفارة كل يوم بالجنيهات المصرية ؟ .




الجواب:

الحمد لله

أجمع العلماء على أن الحائض لا يجب عليهاالصيام، ولا يصح منها إن صامت . وأن عليها قضاء الأيام التي أفطرتها من رمضان بسبب الحيض .

فالواجب عليك هو قضاء تلك الأيام ، مع التوبة إلى الله تعالى من تقصيرك في طلب العلم الذي أدى بك إلى الوقوع في هذا الفعل المحرم .

وإذا كان قضاؤك لهذه الأيام سيكون في نفس العام قبل أن يأتي رمضان آخر ، فليس عليك إلا القضاء فقط ، ولا إطعام عليك .

وإن كنت أخرت القضاء بدون عذر حتى دخل رمضان آخر فاختلف العلماء هل يجب مع القضاء إطعام أم لا ؟

لا يجب الإطعام .

وإذا أردت الأخذ بالأحوط وأطعمت مع القضاء كان ذلك حسناً .

والمراد بالإطعام أن تطعمي عن كل يوم مسكيناً ، نصف صاع من قوت البلد كالأرز والتمر . وقد قَدَّره الشيخ ابن باز بكيلو ونصف من الأرز على سبيل التقريب. "فتاوى رمضان" (ص 545) .

وجمهور العلماء على أنه لا تجزيء القيمة في الفدية المخرجة في الصيام، فليس لك أن تخرجيها نقودا ، وإنما تُخرج طعاما للمساكين ، كما سبق .

سئلت اللجنة الدائمة عن رجل كبير في السن لا يستطيع الصيام، فأجابت :

يرخص لك في الإفطار ما دمت على حالك من العجز ، وعليك عن كل يوم أفطرته إطعام مسكين ، ولك أن تخرجها مجموعة ، ولك أن توزعها متفرقة ، لقوله تعالى : ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) الحج / 78. ولا يجزئك إعطاء النقود بدلاً من الإطعام اهـ . " فتاوى اللجنةالدائمة " (10/163) .

ولك أن تدفعي المال لإحدى الجمعيات الخيرية ، أو لإمام مسجد معروف بالديانة والاستقامة ، لينوب عنك في شراء الطعام وتوزيعه على المساكين ، وما أكثرهم في هذه الأيام.

ولك أن تصنعي طعاما يأكله مساكين بقدر ما عليك من الأيام ، قال البخاري : وأما الشيخ الكبير إذا لم يطق الصيام فقدأطعم أنس بعد ما كبر عاما أو عامين كل يوم مسكينا خبزا ولحما وأفطر اهـ .

ويجوز إخراج هذه الكفارة للأيتام إن كانوا فقراء ؛ إذ ليس كل يتيم فقيرا أو مسكينا .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب







هل له الفطر في نهار رمضان من أجل الفحص





سؤال:

إني سوف أعمل تصويراً في المستشفى ويستلزم مني ذلك الإفطار وإذا لم أعمل هذا التصوير سوف يكون الموعد بعد عدة شهور فهل يجوز لي أن أفطر من أجل التصوير ؟.




الجواب:

الحمد لله

يجوز للمريض أن يفطر ، وعليه قضاء الأيام التي أفطرها بسبب المرض ،لقول الله تعالى : ( ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر ) البقرة / 185 .

والمرض الذي يبيح الفطر للصائم هو المرض الشديد الذي يصيب الصائم بسببه مشقة أو ضرر ، أو يخشى زيادة المرض أو تأخر الشفاء بسبب الصيام، وألحق به العلماء إذا كان يخشى حصول مرض بسبب الصيام .

فإن كان مرضك يندرج تحت أحد هذه الأقسام ( وهذا هو الظاهر ) جاز لك الفطر ، لأن التصوير يساعد على معرفة المرض وبالتالي يمنع زيادته وتأخر شفائه .

أما إذا كان مرضك لا تندرج تحت أحد هذه الأقسام فلا يجوز لك الفطر، وعليك أن تجري التصوير ليلاً إن استطعت ، أو تنتظر حتى ينتهي رمضان .

قال الشيخ محمد الصالح العثيمين :

وله – أي : المريض مرضاً طارئاً - ثلاث حالات :

الحال الأولى : أن لا يشق عليه الصوم ولا يضره : فيجب عليه الصوم ؛لأنه لا عذر له .

الحال الثانية : أن يشق عليه الصوم ولا يضره : فيكره له الصوم لِمَا فيه من العدول عن رخصة الله تعالى مع الإشقاق على نفسه .

الحال الثالثة : أن يضره الصوم : فيحرم عليه أن يصوم لِمَا فيه من جلب الضرر على نفسه ، وقد قال – تعالى - : { وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً } ، وقال : { وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : " لا ضَرَرَ ولاضِرَارَ " أخرجه ابن ماجه ، والحاكم ، قال النووي : وله طرق يقوي بعضها بعضاً، ويعرف ضرر الصوم على المريض إما بإحساسه بالضرر بنفسه ، وإمابخبر طبيب موثوق به .

ومتى أفطر المريض فإنه يقضي عدد الأيام التي أفطرها إذا عوفي ، فإن مات قبل معافاته سقط عنه لقضاء المريض لأن فرضه أن يصوم عدة من أيام أُخر ولم يدركها.

" فصول في الصيام والتراويح " ( الفصل الثالث ) .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب









هل الأفضل للحامل الصيام أم الفطر؟





سؤال:

هل الأفضل للحامل الصيام أم الفطر؟.




الجواب:

الحمد لله

الحامل مكلفة بالصيام، كغيرها ، إلاأنها إذا خافت على نفسها أو خافت على جنينيها أبيح لها الفطر.

قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) : " كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام، يفطران ويطعمان عن كل يوم مسكينا ، والمرضع والحبلى إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا " رواه أبو داود (2317) وصححه الألباني في إرواء الغليل 4/18،25

وينبغي أن يعلم أن الفطر للحامل يكون جائزا ، وواجبا ، وحراما :

فيجوز لها الفطر إذا كان الصوم يشق عليها ، ولا يضرها .

ويجب عليها إذا ترتب على صيامها ضرر عليها أو على جنينها .

ويحرم عليها إذا كان لا يلحقها بالصوم مشقة .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

( المرأة الحامل لا تخلو من حالين :

إحداهما : أن تكون قوية نشيطة لا يلحقها في الصوم مشقة ولا تأثيرعلى جنينها ، فهذه المرأة يجب عليها أن تصوم ، لأنه لا عذر لها في ترك الصيام .

والحالة الثانية : أن تكون المرأة غير متحملة للصيام لثقل الحمل عليها أو لضعفها في جسمها أو لغير ذلك . وفي هذه الحال تفطر لاسيما إذا كان الضررعلى جنينها ، فإنه يجب عليها الفطر حينئذ ) .

فتاوى الشيخ ابن عثيمين 1/487

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :

( الحامل والمرضع حكمهما حكم المريض ، إذا شق عليهما الصوم شرع لهما الفطر ، وعليهما القضاء عند القدرة على ذلك ، كالمريض . وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يكفيهما الإطعام عن كل يوم إطعام مسكين ، وهو قول ضعيف مرجوح ، والصواب أن عليهما القضاء كالمسافر والمريض ، لقول الله عز وجل ( فمن كان منكم مريضا أو علىسفر فعدة من أيام أخر) البقرة / 184، وقد دل على ذلك أيضا حديث أنس بن مالك الكعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة ، وعن الحبلى والمرضع الصوم " رواه الخمسة ) .

انتهى من " تحفة الإخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الإسلام " ص 171

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب



[/B]


  رقم المشاركة : [ 14  ]
قديم 07-29-2011, 05:10 PM
ايكة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 10525
تاريخ التسجيل : Dec 2008
عدد المشاركات : 2,817
قوة السمعة : 0

ايكة
غير متواجد
 
افتراضي
[B]
[وسط]كيف تقع المعاصي في رمضان مع أن الشياطين مقيدةبالسلاسل؟
[/وسط]

سؤال:

سمعت من الإمام بأن الشيطان غير موجود في شهر رمضان ، إذا كان كلامهصحيحاً فلماذا يصعب على المسلمين ترك المعاصي في شهر رمضان ؟
.

الجواب:

الحمد لله

أولاً :

القول بأن الشيطان غير موجود في رمضان غير صحيح ، والذي ثبت عنالنبي صلى الله عليه وسلم أن الشياطين تسلسل وتقيد في رمضان .

روى البخاري (1899) ومسلم (1079) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَاللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُالنَّارِ ، وَسُلْسِلَتْ الشَّيَاطِينُ ).

ثانياً :

قال القرطبي :

"فَإِنْ قِيلَ : كَيْفَ نَرَى الشُّرُورَ وَالْمَعَاصِيَ وَاقِعَةًفِي رَمَضَان كَثِيرًا ، فَلَوْ صُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ (أي : سلسلت) لَمْ يَقَعْذَلِكَ ؟

فَالْجَوَابُ : أَنَّهَا إِنَّمَا تَقِلُّ عَنْ الصَّائِمِينَالصَّوْم الَّذِي حُوفِظَ عَلَى شُرُوطِهِ وَرُوعِيَتْ آدَابُهُ , أَوْ الْمُصَفَّدبَعْض الشَّيَاطِينِ وَهُمْ الْمَرَدَةُ لا كُلُّهُمْ كَمَا جاء فِي بَعْضِالرِّوَايَاتِ , أَوْ الْمَقْصُودِ تَقْلِيل الشُّرُورِ فِيهِ ، وَهَذَا أَمْرمَحْسُوس فَإِنَّ وُقُوع ذَلِكَ فِيهِ أَقَلّ مِنْ غَيْرِهِ , إِذْ لا يَلْزَمُمِنْ تَصْفِيد جَمِيعهمْ أَنْ لا يَقَعُ شَرّ وَلا مَعْصِيَة لأَنَّ لِذَلِكَأَسْبَابًا غَيْر الشَّيَاطِينِ كَالنُّفُوسِ الْخَبِيثَةِ وَالْعَادَاتالْقَبِيحَة وَالشَّيَاطِينِ الإِنْسِيَّة اهـ . من فتح الباري .

وسئل الشيخ ابن عثيمين في فتاوىالصيام (ص466) :

كيف يمكن التوفيق بين تصفيد الشياطين في رمضان ووقوع المعاصي منالناس ؟

فأجاب :

المعاصي التي تقع في رمضان لا تنافي ما ثبت من أن الشياطين تصفد فيرمضان ، لأن تصفيدها لا يمنع من حركتها ، ولذلك جاء في الحديث : ( وَيُصَفَّدُفِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ ، فَلَا يَخْلُصُوا إِلَى مَا كَانُوا يَخْلُصُونَإِلَيْهِ فِي غَيْرِهِ ) رواه أحمد (7857) والحديث ذكره الألباني في ضعيفالترغيب (586) وقال : ضعيف جداً .

وليس المراد أن الشياطين لا تتحرك أبدا بل هي تتحرك ، وتضل من تضل، ولكن عملها في رمضان ليس كعملها في غيره اهـ .

والله اعلم
.

الإسلامسؤال وجواب



[وسط]معنى تصفيد الشياطين في رمضان
[/وسط]

سؤال:

ماذا تقولون في تصفيدالشياطين في رمضان ؟ .


الجواب:


الحمد لله

روى البخاري ( 1899 ) ومسلم ( 1079 ) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَقَالَ : ( إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ ، وَغُلِّقَتْأَبْوَابُ النَّارِ ، وَسُلْسِلَتْ الشَّيَاطِينُ ).

وقد اختلف العلماء في معنى تصفيد الشياطين في رمضان على أقوال .

قال الحافظ ابن حجر نقلا عن الحليمي : " يحتمل أن يكون المراد أنالشياطين لا يخلصون من افتتان المسلمين إلى ما يخلصون إليه في غيره لاشتغالهمبالصيام الذي فيه قمع الشهوات وبقراءة القرآن والذكر ، وقال غيره - أي غير الحليمي - المراد بالشياطين بعضهم وهم المردة منهم .... وقوله صفدت ... أي شدت بالأصفاد وهيالأغلال وهو بمعنى سلسلت .... قال عياض يحتمل أنه على ظاهره وحقيقته وأن ذلك كلهعلامة للملائكة لدخول الشهر وتعظيم حرمته ولمنع الشياطين من أذى المؤمنين ، ويحتملأن يكون إشارة إلى كثرة الثواب والعفو وأن الشياطين يقل اغواؤهم فيصيرون كالمصفدين، قال ويؤيد هذا الاحتمال الثاني قوله في رواية يونس عن بن شهاب عند مسلم فتحتأبواب الرحمة ، قال ويحتمل أن يكون .... تصفيد الشياطين عبارة عن تعجيزهم عنالإغواء وتزيين الشهوات . قال الزين بن المنير والأول أوجه ولا ضرورة تدعو إلى صرفاللفظ عن ظاهره " فتح الباري 4/114

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى عن قول النبي صلى الله عليهوسلم ( وصفدت الشياطين ) ومع ذلك نرى أناسا يصرعون في نهار رمضان ، فكيف تصفدالشياطين وبعض الناس يصرعون ؟

فأجاب بقوله : " في بعض روايات الحديث : ( تصفد فيه مردة الشياطين ) أو ( تغل ) وهي عند النسائي ، ومثل هذا الحديث من الأمور الغيبية التي موقفنامنها التسليم والتصديق ، وأن لا نتكلم فيما وراء ذلك ، فإن هذا أسلم لدين المرءوأحسن عاقبة ، ولهذا لما قال عبد الله ابن الإمام أحمد بن حنبل لأبيه : إن الإنسانيصرع في رمضان . قال الإمام : هكذا الحديث ولا تكلم في هذا .

ثم إن الظاهر تصفيدهم عن إغواء الناس ، بدليل كثرة الخير والإنابةإلى الله تعالى في رمضان . " انتهى كلامه [ مجموع الفتاوى 20 ]

وعلى هذا فتصفيد الشياطين تصفيد حقيقي الله أعلم به ، ولا يلزم منهألا يحصل شرور أو معاصي بين الناس .

والله أعلم
.

الإسلام سؤال وجواب

[وسط]تصفيد الشياطين في رمضان
[/وسط]

سؤال:

أود الاستفسار عن أننا نعرفأن شهر رمضان تقيد فيه الشياطين والعياذ بالله منهم... كذلك أود الاستفسار عن هلالسحرة عليهم لعنة من الله يعملون في هذا الشهر الكريم .


الجواب:

الحمد لله

نعم ، قد توسوس الشياطين للإنسان في رمضان ، وقد يعمل السحرة فيرمضان ، ولكن ذلك بلا شك أقل منه في غير رمضان.

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إِذَا دَخَلَرَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ ،وَسُلْسِلَتْ الشَّيَاطِين ) . رواه البخاري (3277) ومسلم (1079) . وعند النسائي (2106) ( وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ ) .

والمردة جمع مارد ، وهو المتجرد للشر .

وهذا لا يعني أنه ينعدم تأثير الشياطين تماماً ، بل يدل على أنهميضعفون في رمضان ولا يقدرون فيه على ما يقدرون عليه في غير رمضان .

ويحتمل أن الذي يغل هو مردة الشياطين وليس كلهم .

قَالَ الْقُرْطُبِيّ : فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ نَرَى الشُّرُورَوَالْمَعَاصِيَ وَاقِعَةً فِي رَمَضَان كَثِيرًا فَلَوْ صُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُلَمْ يَقَعْ ذَلِكَ ؟

فَالْجَوَابُ : أَنَّهَا إِنَّمَا تَقِلُّ عَنْ الصَّائِمِينَالصَّوْم الَّذِي حُوفِظَ عَلَى شُرُوطِهِ وَرُوعِيَتْ آدَابُهُ .

أَوْ الْمُصَفَّد بَعْض الشَّيَاطِينِ وَهُمْ الْمَرَدَةُ لَاكُلُّهُمْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ .

أَوْ الْمَقْصُودِ تَقْلِيل الشُّرُورِ فِيهِ وَهَذَا أَمْرمَحْسُوس فَإِنَّ وُقُوع ذَلِكَ فِيهِ أَقَلّ مِنْ غَيْرِهِ , إِذْ لا يَلْزَمُمِنْ تَصْفِيد جَمِيعهمْ أَنْ لا يَقَعُ شَرّ وَلا مَعْصِيَة لأَنَّ لِذَلِكَأَسْبَابًا غَيْر الشَّيَاطِينِ كَالنُّفُوسِ الْخَبِيثَةِ وَالْعَادَاتالْقَبِيحَة وَالشَّيَاطِينِ الإِنْسِيَّة اهـ . من فتح الباري .

والله أعلم
.

الإسلامسؤال وجواب



[وسط]إذا غلبه القيء ورجع بعضه القيء إلى المعدة منغير قصد فلا يفسد صومه
[/وسط]

سؤال:

أنا حامل في الشهر الثاني وأتقيأ خلال شهر رمضان . أحياناً يكونالتقيوء قبل المغرب بقليل ، أحياناً أحس بأنه يرجع منى التقيوء إلى البلعوم . فماحكم ذلك ؟.


الجواب:

الحمد لله

أولاً :

لا خلاف بين العلماء في أن التقيوء عمداً من المفطرات ، وأنه إذاغلبه القيء فلا يفسد الصوم بذلك .

ذكره الخطابي وابن المنذر . وانظر "المغني" (4/368) .

ودليل ذلك من السنة ما رواه الترمذي (720) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (مَنْ ذَرَعَهُالْقَيْءُ – أي : غلبه- فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ عَمْدًافَلْيَقْضِ) . صححه الألباني في صحيح الترمذي .

قال شيخ الإسلام في الفتاوى (25/266) : أَمَّا الْقَيْءُ : فَإِذَااستقاء أَفْطَرَ ، وَإِنْ غَلَبَهُ الْقَيْءُ لَمْ يُفْطِرْ اهـ .

وسئل الشيخ ابن باز عن حكم من ذرعه القيء وهو صائم هل يقضي ذلكاليوم أم لا ؟

فأجاب :

لا قضاء عليه ، أما إن استدعى القيء فعليه القضاء ، واستدل بالحديثالسابق اهـ .

وسئل الشيخ ابن عثيمين في فتاوى الصيام (ص231) : عن القيء في رمضان هل يفطر ؟

فأجاب :

إذا قاء الإنسان متعمدا فإنه يفطر ، وإن قاء بغير عمد فإنه لا يفطر، والدليل على ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه وذكر الحديث المتقدم .

فإن غلبك القيء فإنك لا تفطر ، فلو أحس الإنسان بأن معدته تموجوأنها سيخرج ما فيها ، فهل نقول : يجب عليك أن تمنعه ؟ لا . أو تجذبه ؟ لا . لكننقول : قف موقفا حياديا ، لا تستقئ ولا تمنع ، لأنك إن استقيت أفطرت ، وإن منعتتضررت . فدعه إذا خرج بغير فعل منك ، فإنه لا يضرك ولا تفطر بذلك اهـ .

ثانيا :

إذا رجع شيء من القيء إلى المعدة بدون قصد من الإنسان فصومه صحيح ،لأنه رجع بدون اختياره.

سئلت اللجنة الدائمة (10/254) : عن صائم تقيأ ثم ابتلع قيئه بغيرعمد فما حكمه ؟

فأجابت :

إذا تقيأ عمدا فسد صومه ، وإن غلبه القيء فلا يفسد صومه ، وكذلك لايفسد ببلعه ما دام غير متعمد اهـ
.

الإسلام سؤال وجواب



[وسط]لماذا يصوم المسلمون ؟
[/وسط]

سؤال:

أعيش في بريطانيا وكثيراً مايسألني غير المسلمين لماذا يصوم المسلمون ؟ فماذا أقول لهم ؟.


الجواب:

الحمد لله

أولاً :

نصوم – نحن المسلمين- شهر رمضان لأن الله تعالى أمرنا بذلك ، بقولهسبحانه تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُكَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) البقرة/183.

فنحن نتعبد لله تعالى بهذه العبادة المحبوبة إلى الله تعالى ،والتي أمرنا بها .

والمؤمن يبادر إلى امتثال أمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليهوسلم عملاً بقوله تعالى : ( إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُواإِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَاوَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) النور/51.

وقوله : ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَىاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْوَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً ) الأحزاب /36.

ثانياً :

"من حكمة الله عز وجل ، أن الله نوع العبادات في التكليف ؛ ليختبرالمكلف كيف يكون امتثاله لهذه الأنواع ، فهل يمتثل ويقبل ما يوافق طبعه ، أو يمتثلما به رضا الله عز وجل ؟ فإذا تأملنا العبادات الخمس : الشهادة والصلاة ، والزكاة ،والصوم ، والحج وجدنا أن بعضها بدني محض ، وبعضها مالي محض ، وبعضها مركب ، حتىيتبين الشحيح من الجواد ، فربما يهون على بعض الناس أن يصلي ألف ركعة ، ولا يبذلدرهما ، وربما يهون على بعض الناس أن يبذل ألف درهم ولا يصلي ركعة واحدة .

فجاءت الشريعة بالتقسيم والتنويع حتى يعرف من يمتثل تعبدا لله ،ومن يمتثل تبعا لهواه .

فالصلاة مثلا عبادة بدنية محضة وما يجب لها مما يحتاج إلى المالكماء الوضوء الذي يشتريه الإنسان ، والثياب لستر العورة تابع ، وليس داخلا في صلبالعبادة .

والزكاة : مالية محضة ، وما تحتاج إليه من عمل بدني كإحصاء المالوحسابه ، ونقل الزكاة إلى الفقير والمستحق فهو تابع ، وليس داخلا في صلب العبادة .

والحج : مركب من مال وبدن إلا في أهل مكة فقد لا يحتاجون إلى المال، لكن هذا شيء نادر ، أو قليل بالنسبة لغير أهل مكة .

والجهاد في سبيل الله : مركب من مال وبدن ، ربما يستحق المال وربمايستحق البدن .

والتكليف أيضا ينقسم إلى : كف عن المحبوبات ، وإلى بذل للمحبوبات ،وهذا نوع من التكليف أيضا .

كف عن المحبوبات مثل : الصوم ، وبذل للمحبوبات كالزكاة ؛ لأن المالمحبوب إلى النفس ، فلا يبذل المال المحبوب إلى النفس إلا لشيء أحب منه .

وكذلك الكف عن المحبوبات ، وربما يهون على المرء أن ينفق ألف درهم، ولا يصوم يوما واحدا أو بالعكس" اهـ قاله الشيخ ابن عثيمين في "الشرحالممتع" (6/190).

ثالثاً :

لتشريع الصيام حكم عظيمة سبق ذكر بعضها في إجابة السؤال ( 26862) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين عن الحكمة من إيجاب الصوم ؟

فأجاب :

إذا قرأنا قول الله عز وجل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواكُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْلَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) البقرة /183، عرفنا ما هي الحكمة منإيجاب الصوم ، وهي التقوى والتعبد لله سبحانه وتعالى، والتقوى هي ترك المحارم وهوعند الإطلاق تشمل فعل المأمور به وترك المحظور ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ فَلَيْسَلِلَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ) رواه البخاري (6057) . راجع السؤال رقم (37658) ، (37989) .

وعلى هذا يتأكد على الصائم القيام بالواجبات وكذلك اجتناب المحرماتمن الأقوال والأفعال ، فلا يغتاب الناس ولا يكذب ، ولا ينم بينهم ، ولا يبيع بيعامحرما ، ويجتنب جميع المحرمات ، وإذا فعل الإنسان ذلك في شهر كامل فإن نفسه سوفتستقيم بقية العام . ولكن المؤسف أن كثيرا من الصائمين لا يفرقون بين يوم صومهمويوم فطرهم فهم على العادة التي هم عليها من ترك الواجبات وفعل المحرمات ، ولا تشعرأن عليه وقار الصوم ، وهذه الأفعال لا تبطل الصوم ، ولكن تنقص من أجره ، وربما عندالمعادلة ترجح على أجر الصوم فيضيع ثوابه اهـ .

"فتاوى أركان الإسلام" (ص 451
) .

الإسلام سؤال وجواب



[وسط]
[/وسط]


  رقم المشاركة : [ 15  ]
قديم 07-29-2011, 05:39 PM
totah..al 3ssal
زهرة متميزة
رقم العضوية : 14175
تاريخ التسجيل : Aug 2009
عدد المشاركات : 2,715
قوة السمعة : 0

totah..al 3ssal
إرسال رسالة عبر MSN إلى totah..al 3ssal
غير متواجد
 
افتراضي
شكراً لك اختي الكريمه على مجهودك المبذول


توقيع totah..al 3ssal


انا قصيدة غلااا سابقاً



 

 




مواقع النشر (المفضلة)
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع






الساعة الآن 02:49 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات زهور الإسلام