رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 12-31-2010, 04:46 PM
أم الأباة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 15723
تاريخ التسجيل : Dec 2010
عدد المشاركات : 782
قوة السمعة : 0

أم الأباة
غير متواجد
 
افتراضي

و طلع الفجـــر







بنو الإنسان ينتظرون فجرا بليل الظلم يخترق الضبابا

و قد لاحت أشعته ضيــــاء بشائره قد انطلقت شهابا

غدا تمشي الجموع على هداه ونور الله يحدوها ركابــا









أقمـــاع القــــول يمتنعون ,,





قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :

(( ويل لأقماع القول , ويل ويل للمصرّين الذين يصرون على ما فعلوا و هم يعلمون ))



فإن الموعظة عند هؤلاء تدخل من أذن و تخرج من الأخرى ..

تماما كما يمر الشراب في القمع , فلا انتفاع و لا اعتبار و لا عمل و لا ادّكار,

و من كانت هذه صفته فلا يكمل قراءته و لا يتعب نفسه ..









نـــــــداء من الفجــــر القـــادم



من أزور ؟!



هل أزور من بليل نائمون ..

في نهار غافلون ..

عن دروب الخير دوما تائهون ..

إن أزر يوما .. فإني لن أزور ..

غير أمثال الصحاب الأولين ..

غير أرواحٍ بناها هديُ خير المرسلين ..

همهم مرضاة رب العالمين ..

نطقهم ذكرٌ و تسبيح و قرآن كريم ..

ليلهم مجرى دموع الخاشعين ..

لا تلوموني .. فإني ما تأخرتُ

لكن تأخر منكمُ النصرُ المبين







حلّـق ســــاميـا





فــــــوق

آلامك و أحزانك على ما وصلت إليه الأمة اليوم



فـــــوق

طموحاتك الدنيوية و أحلامك الوظيفية و همومك العائلية





فــــــوق

الشهوات و الأهواء و جواذب الأرض



فـــــوق

أقوى العزائـــم و أعالي الهمم

و المح بقلبك روائع نعيم الجنة

ثم اطرق بابها في لهفة و شوق

حاملا بين يديك الثمن :

نفســـــك و مالكـ







هيـّــــا..



ادخلي ،،،


توقيع أم الأباة


اضغطي هنا لتسجيل في تحفيظ القران

 

 



  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 12-31-2010, 04:49 PM
أم الأباة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 15723
تاريخ التسجيل : Dec 2010
عدد المشاركات : 782
قوة السمعة : 0

أم الأباة
غير متواجد
 
افتراضي
الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على رسول الله , و على آله وصحبه و من تبع طريقه و جاهد جهاده إلى يوم الدين .



أما بعــد ,,





فهذه أخواتي الحبيبات , سلسلة جديدة ,, نبدأها معا إن شاء الله



و هي سلسلة : معا نصنع الفجر القادم



وهو كتيب او رسالة كتبها الدكتور الداعية خالد أبو شادي











الهدف من هذه السلسة ..



ليس مجرد قهر اليأس و التخلص من آثار الهزيمة النفسية ,, بل أضافة إلى ذلك بث الحماسة و إشعال شعلة العزم لتتوقد الهمة العالية في القلوب ,, فتدفع إلى العمل الدؤوب.





اسم السلسلة ..



" معا نصنع الفجر القادم "



إشارة إلى أن هذا الفجر يحتاج إلى صناع , و هؤلاء الصناع متحدون متعاونون مجتمعون , يضمون ذرات الجهود بعضها إلى بعض ليشارك الجميع في الحركة و البناء .









لذلك أخواتي



فهذه السلسلة تتكون من خمس خماسيات ..






خماسية الألم ,,



هذه خمسة دروس مستقاه من مرارة المحن ,



فهذه الأمة تسقى شجرة حياتها بدمائها التي تسيل من جوانبها , و حياتها تنبعث من الموت , وأملها يولد من رحم الألم .





خماسية الأمـــل ,,



و هي عبارة عن خمس شموع , تشعل فتيل العزم في النفوس لتفجر طاقات العمل و تبدد ظلمات اليأس ..







خماسية السنن ,,



خمس سنن من سنن النصر و التمكين ,, علينا أن نحفظها حفظا و ننقشها على كفوفنا نقشا , و ما علينا إلا أن نراعي هذه السنن , حتى يتنزل علينا نصر الله .





خماسية العمل ..



خمسة أعمال تنقلك من مقاعد المتفرجين إلى ساحة المغيرين , و من خانة المفعول بهم إلى الفاعلين المؤثرين , ولن تستطيع عبور الألم, والاستبشار بالمل , ومجاراة السنن دون أن تقدم بين يدي ذلك تباشير العمل ,,



فهي أهم الخماسيات أو مفتاح باقي المجموعات .





خماسية الهمم ..





وهي خماسية خامسة ,, فيها خمسة نماذج رائعة لهمم فوق القمم ,, لترفع بهم بصيرة قلبك نحو العلاء ,, ثم يتبع العملُ البصيرة َ في السمو و الارتقـــاء ..







فلنبدأ معا إن شاء الله بأولى الخماسيات



و لنحاول تدبر ما فيها و ولنضع أيادينا على جراحاتنا لنعلم ما هو الداء و ما هو الدواء النافع له ..



و لنعقد المقارنة بيننا وبين حال السلف لنرى مكاننا و مكانهم ..



انتظرونا ..


توقيع أم الأباة


اضغطي هنا لتسجيل في تحفيظ القران

 

 



  رقم المشاركة : [ 3  ]
قديم 12-31-2010, 06:09 PM
أم بـلال
المشرفة العامة
رقم العضوية : 13019
تاريخ التسجيل : May 2009
عدد المشاركات : 12,674
قوة السمعة : 0

أم بـلال تم تعطيل التقييم
غير متواجد
 
افتراضي
بســم الله الـرحمــن الرحيــم



السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة










توقيع أم بـلال



 

 



  رقم المشاركة : [ 4  ]
قديم 12-31-2010, 08:45 PM
* حياتي كلها لله *
زهرة جديدة
رقم العضوية : 13539
تاريخ التسجيل : Jun 2009
عدد المشاركات : 16
قوة السمعة : 0

* حياتي كلها لله *
غير متواجد
 
افتراضي
جزاكِ الله كل خير وبارك بك على هذا الموضوع المميز أختي الحبيبة أم الأباة



وبانتظاره بفارغ الصبر



يا الله ما أجمل هذه الكلمة : الفجر القادم .. اللهم عجل لنا الفجر من بعد ليلٍ طويل


  رقم المشاركة : [ 5  ]
قديم 12-31-2010, 10:04 PM
نسمة الربيع
زهرة متميزة
رقم العضوية : 12299
تاريخ التسجيل : Mar 2009
عدد المشاركات : 1,675
قوة السمعة : 0

نسمة الربيع
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى نسمة الربيع
غير متواجد
 
افتراضي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،



منذ طلّتك الاولى ...احسست انك ذات هِمة ونشاط وأنك ستضعين بصمتك كالكثيرات الرائعات هنا..



اعجبني موضوعك عزيزتي أمّ الابَآة ...وسأتابع الخماسيات ان شاء الله



بارك الله فيك.....






توقيع نسمة الربيع
الحَيــــــــاهْ تُحب من يُحبهَــــا..



والتعَـــــــاطفأسَــاسالأخَـــــلاق..



والصـــــــدْقلُغـــة التفَــــــاهُمْ

 

 



  رقم المشاركة : [ 6  ]
قديم 01-02-2011, 01:53 PM
روح مبعثره
زهرة متميزة
رقم العضوية : 1726
تاريخ التسجيل : May 2006
عدد المشاركات : 827
قوة السمعة : 0

روح مبعثره
غير متواجد
 
افتراضي


توقيع روح مبعثره
آدمنت وجودهـَ ..

في آدق التفـآصيل بحيـآتي ..|

فّ آسـآل الله آن لآ

.... يحرمني هذآ الوجود ، .





 

 



  رقم المشاركة : [ 7  ]
قديم 01-02-2011, 05:30 PM
أم الأباة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 15723
تاريخ التسجيل : Dec 2010
عدد المشاركات : 782
قوة السمعة : 0

أم الأباة
غير متواجد
 
افتراضي
ح ــياكن الله ح ــبيباتي ,,

أسعدني تواجدكن الطيب ,,



بــآرك الرحمن فيكن ,,





::

كن بالقرب دومـــآ







::

مح ــبتي ..~


توقيع أم الأباة


اضغطي هنا لتسجيل في تحفيظ القران

 

 



  رقم المشاركة : [ 8  ]
قديم 01-02-2011, 05:31 PM
أم الأباة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 15723
تاريخ التسجيل : Dec 2010
عدد المشاركات : 782
قوة السمعة : 0

أم الأباة
غير متواجد
 
افتراضي


الخماسية الأولى



خماسية الألم









يتبادر سؤال إلى نفس كل أبي :




لماذا ننهزم و نهزم و هم ينتصرون و يسودون ؟!

هل ككُتب علينا أن نُذبح ذبح النعاج , و نسبى سبي العبيد ؟

و نتجرع كأس الهوان , و تستعلي علينا يهود ؟!

و يتحكم فينا الظلمة ؟! و يبدد ثرواتنا المفسدون ؟!

هل قدرنا أن نؤكل قطعة قطعة و نباد شعبا تلو آخر ؟!






إخوتـــاه .. أكل الجراد زروعنا .. داس التتار بلادنا .. و تقطعت أوصالنا أمام عيوننا , و الأمة التي كانت واحدة صارت ماضيا بعد أن عدنا شراذم , فإذا الفرقة و التشتت شعار .. مصائب سلبت الأجفان كراها , و الأبدان قواها , فالعقول مجروحة , والدموع مسفوحة , و القوى مهدودة , و طرق العلاج مسدودة , فلا يد لمخلص تكتب اليوم إلا بحرقة , و لا نَفَس يتردد إلا على همّ, و لا عين تنظر إلا من وراء دمع , ولا صدر ينطوي إلا على أذى , الهموم واردة و الأفراح عنا شاردة ,,



حتى صدق فينا قول الشاعر الأندلسي ينعي حالنا و حاله :



ما بال شمل المسلمين مبدد فيها *** و شمل الضدّ غير مبدد

ماذا اعتذاركمُ غدا لنبيكم *** وطريق هذا العذر غير ممهد

إن قال لمَ فرطتمُ في أمتي *** و تركتموهم للعدو المعتدي

تالله لو أن العقوبة لم تُخِف *** لكفى الحيا من وجه ذاك السيد





و كل يوم , بل كل ساعة .. تنهمر علينا أخبار تشيب الوليد, و يقرع اسماعنا من الأحزان ما يذيب الحديد , فكم عبرة و زفرة, و أنة و حسرة , وتململ و اضطراب , و اشتعال و التهاب .



ليس ذلك فحسب , بل بعد أن كنا سادة الأمم عصورا طويلة صرنا في ذيلها . أراد الله لنا أن نسمو و نقدم الرسالة الخاتمة للناس في أحسن صورة فشوّهناها و لطخناها بفعالنا , و بدلا من أن نكون سفراء الهداية الإلهية

إذا العالم بأسره يشهد علينا بالتخلف و الرجعية , أقوالنا تدعوهم إلى الإسلام و أفعالنا تصدهم عنه,



كلماتنا تقول لهم : أقبلوا و حالنا يناشدهم : أدبروا ,



أهذه خير أمة أخرجت للناس ؟! كلا والله ..



ما هم بأمة أحمــد *** لا والذي فطر السما

ما هم بأمة خيـــر *** خلق الله بدءاً و انتها

ما هم بأمة سيدي *** حاشا فليسوا الأكفيــا

ما هم بأمة من على *** الأفلاك قد ركزوا اللوا

من حطّم الأصنام من *** أرسى العدالة و الإخــا





و أنا هنا في خماسية الألم لن أستغرق في نكأ الجراح و تقليب الاحزان , بل سيكون شعاري :



كل غم كان سببا في سرور فهو سرور , و كل ظلمة شقت طريقا إلى النور فهي نور ,,



لذا سانظر إلى وجه المحنة المشرق و أتأمل في نصف الكوب الممتلئ , لأستجلي منها العبر و أستخرج لكم الدرر , ومنها :





1. معرفة ســوء عاقبة المعصية :



إخوتــاه .. كيف يقدر على الدواء من لا يهتدي إلى الداء , وأصغوا بقلوبكم إلى قول ربكم :



{و لقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم و تنازعتم في الأمر و عصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون * منكم من يريد الدنيا و منكم من يريد الآخرة ثم صرَفكم عنهم ليبتليَكم و لقد عفا عنكم و اللهُ ذو فضل على المؤمنين }



ففي غزوة أحد لم يؤثر انسحاب رأس المنافقين عبد الله بن أبي سلول بثلث الجيش و هم قرابة الثلاثمائة رجل , بل انتصر المسلمون انتصارا ساحقا في بادئ المعركة , و ولت نساء المشركين الأدبار و على رأسهن هند بنت عتبة, في حين كانت معصية أربعين فقط , سببا مباشرا في الهزيمة , نعم أربعين فقط ,



و لم تكن معصيتهم سوى مخالفة الرماة موضعهم الذي أمرهم الرسول صلى الله عليه و سلم بلزومه,



فبسبب معصية واحدة جاءت الهزيمة ومقتل سبعين من خيار الصحابة و إصابة رسول الله صلى الله عليه وسلمو شج رأسه الشريف و كسر رباعيتهو التمثيل بأسد الله حمزة,, فكيف بمعاصينا التي لا تعد ولا تحصى ؟!





و الدرس المستفاد :












إن قلة عددنا و ضعف إمكاناتنافي مواجهة عدونا لا تضيرنا , لكن سوء فعالنا و قبيح ذنوبنا مهلك .







2. وضوح الرؤية :



اليوم أزيلت الغشاوة من على الأبصار , وولى الليل أعقبه النهار , و كل من كان في عينيه حول و في بصيرته قذى جاءته هذه المحنة شفاء ودواء , و أسفرت له عن حقائق ثلاث :







وضوح العدو : فقد أسفر عن وجهه القبيح و عنصريته البغيضة , وسقطت شعارات احترام حقوق الإنسان على أسوار بغداد وفي حارات غزة , وتراجعت ادعاءات حرية الفكر و احترام تراث الإنسانية أمام نهب المتاحف و إحراق المكتبات , وافتضحت كذبة حرب التحرير و نشر اليموقراطية في ضوء واقع الاحتلال المهين .



هل لمحتم طيبة من حيّـة *** أو لمستم رقّة من عقرب ؟!





وضوح المعركــة : فهي معركة بين الحق و الباطل , وبين الكفر و الإيمان , وقد سقطت الأقنعة بعد أن تواترت التلميحات و التصريحات أن العدو القادم هو الإسلام , وبرزت كلمة الحروب الصليبية على ألسنة الأعداء لتفضح ما في الصدور و تكشف ما استتر من عداوة في القلوب .



و ضوح الحــل : الإسلام و لا حل غيره, فقد سقطت كل الحلول الأرضية و الطرق الدبلوماسية و الشعارات القومية , و تقطعت أسباب الأرض و لم يبق سوى مدد السماء , و قد بدا جليا أن الإسلام إذغ نزل المعركة فرّ الأعداء , وأن إذا برزت توارى الجبناء .





3. الذل للــه مفتاح نصره :



إذا امتحن الله عباده بالهزيمة فذلّوا و خضعوا .. استوجبوا منه العز والنصر , فإن باب النصر إنما يفتح بمفتاح الذل .



قال تعالى : { و لقد نصركم الله ببدرٍ و أنتم أذلّة } و قال : { و يوم حُنينٍ إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تُغنِ عنكم شيئا },



فإذا أراد الله سبحانه أن يعز عبده و ينصره .. كسره أولا

!! ليكون نصره له على مقدار ذله و انكساره له و تضرعه و دعائه إليه .



في عهد عبد الرحمن الناصر الخليفة الأموي على الأندلس , أمسكت السماء يوما عن المطر , حتى جزع الناس و ضجوا بالشكوى ,

فدعا الخليفة الناس إلى الاستسقاء , و كان القاضي يومئذ هو المنذر بن سعيد , فبعث إليه الخليفة ليؤم الناس في الصلاة , واما جاء رسول الخليفة , قال له المنذر : ما شأن الخليفة اليوم ؟! نصلي للاستسقاء و هو جالس في قصره غائب عنا لا يُدرى على أية حال هو !!



فرد عليه الرسول : ما رأينا الخليفة أخشع منه في يومنا هذا , إنه منتحب حائر , منفرد بنفسه , لابس أخشن الثياب , مفترش التراب ’ قد جعل التراب فوق رأسه وخلال لحيته , يبكي معترفا بذنوبه , يناجي ربه :



أتراك تعذب الرعية بي ؟! و أنت أحكم الحاكمين !! لن يفوتك شيء مني بعد اليوم.



فتهلل وجه المنذر و قال : يا غلام .. احمل المطر بين يديك _ كناية عن ان الغيث آت _ ثم قال :



" إذا خشع جبار الأرض فقد رحم جبار السماء " ,



ولم ينصرف الناس عن المصلى حتى نزل المطر كأفواه القرب !!









4. الضربة التي لا تميتك .. تقويك



إن النفوس تكتسب من العافية الدائمة و النصر و الغنى طغيانا و ركونا إلى العاجلة , و ذلك مرض يعوقها عن جدّها في سيرها غلى الله و الدار الآخرة , فإذا أراد الله بها خيرا قيّض لها من الابتلاء و الامتحان ما يكون دواء لذلك المرض العائق عن الوصول إليه , فيكون ذلك البلاء و المحنة بمنزلة الطبيب يسقي العليل الدواء الكريه لاستخراج الأمراض منه, ولو تركه لغلبته الأمراض حتى يكون فيها هلاكه .





5. الشهادة أشرف وسام :



الشهداء هم خواص الله و المقربون من عباده , ولا سبيل إلى نيل هذه الدرجة إلا بتسليط العدو. قال عزوجل : { و يتخذ منكم شهداء و الله لا يحب الظالمين } فلأنه يكره الظالمين لم يتخذ منهم شهداء ولو أحبهم



لقلدهم هذا الوسام و أنالهم هذا الشرف كما فعل مع المؤمنين .



تعبير قرآني عجيب يقلب التصورات البشرية عن الربح و الخسارة وما لك اوما عليك , فالشهداء هم المختارون من بين كل الناس ؛ يتخذهم الله لنفسه ويستخلصهم من بين خلقه ويخصهم بقربه ويميزهم عن غيرهم

بهذا الوسام المضمخ بالدم الفواح , فما هي و الله بمصيبةولا خسارة إنما هي الأرباح ودليل التكريم العلوي و الاصطفاء الإلهي ,





فالدرس هنا :








من حَسُنَ صفاؤه وجب اصطفاؤه , وما اقتناء المناقب إلا باحتمال المتاعب , و إحراز الذكر الجميل إنما هو بالسعي في الخطب الجليل .




؛



لقاؤنا القادم بإذن الله مع خماسية الأمل ؛؛


توقيع أم الأباة


اضغطي هنا لتسجيل في تحفيظ القران

 

 



  رقم المشاركة : [ 9  ]
قديم 01-03-2011, 02:15 PM
أم الأباة
زهرة متميزة
رقم العضوية : 15723
تاريخ التسجيل : Dec 2010
عدد المشاركات : 782
قوة السمعة : 0

أم الأباة
غير متواجد
 
افتراضي




خماســــــــيــة الأمل












(1) الظلم مع الكفر مهلك:




قال الله عز وجل: (( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد )) [ هود: 102 ]


قال الإمام ابن تيمية: ( إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة، ويقال: الدنيا تدوم مع العدل والكفر، ولا تدوم مع الظلم والإسلام).


وقال الإمام القرطبي: ( إن الجور والظلم يخرب البلاد بقتل أهلها، وانجلائهم منها، ويرفع من الأرض البركة).


أخي.. لقد حرَّم الله الظلم على نفسه، وجعله بين عباده محرّماً، ورفع دعوة المظلوم – ولو كان فاجراً – فوق الغيوم، فأقرب ُ الأشياء مصرع الظلوم، وأنفذ السهام دعوة المظلوم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اتقوا دعوة المظلوم؛ فإنها تُحمل على الغمام، يقول الله جل جلاله: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين)).




قال ابنٌ ليحيى البرمكي ( وزير هارون الرشيد) وهم في السجن والقيود: يا أبتِ!! بعد الأمر والنهي والنعمة صرنا إلى هذا الحال، فقال: (( يا بني!! دعوة مظلوم سَرَتْ في جوف الليل ونحن عنها غافلون، ولم يغفل الله عنها)).




وإذا كان هذا كله في عموم الناس المسلم والكافر، فكيف إذا كان الملوم أمة مسلمة، والظالم لها كافر لا يؤمن بالله رباً، ولا بمحمد نبياً، ولا بالإسلام ديناً.




لا تهيئ كفني ما متُّ بعدُ *** لم يزل في أضلعي برق ورعدُ


أنا تاريخي ألا تعرفه *** خالد ينبض في قلبي وسعدُ












الدائرة على هؤلاء !!









قال محمد بن كعب: (( ثلاث من كن فيه كن عليه: البغي والنكث والمكر. قال تعالى: (( إنما بغيكم على أنفسكم))، وقال: ((وما يمكرون إلا بأنفسهم))، وقال: (( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه)).




وكأننا لا نقرأ كتاب الله كما قرأه محمد بن كعب لنعلم ما فيه من قواعد محكمات وسنن لا تتخلف، أو كأن توالي نزول المحن ونزول البلايا تترى على المسلمين أعمى قلوبنا على أنوار كتاب ربنا، مع أنها تتكرر مرة بعد مرة وفي آيات كثيرة، واسمع قول الله (( ومكروا مكراً ومكرنا مكراً وهم لا يشعرون * فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين )) [ النمل: 50 – 51].


فأين مكر هؤلاء البشر المهازيل الضعفاء من تلك القدرة الإلهية الخارقة؟! قدرة الله الجبار القاهر فوق عباده، الغالب على أمره، وهو بكل شيء محيط.

واسمع قوله تعالى يؤكِّد: (( إنهم يكيدون كيداً * وأكيد كيداً)) [ الطارق: 15-16].


وكيد الله في أحيان كثيرة يكون باستدراجه الكافرين والظالمين ليتوغلوا فيما يغضبه، فيستكملوا بذلك ما يوجب أخذ الله لهم بالعذاب من حيث لا يشعرون.




سبحان ربي!! ما أرحمه!! أبعد هذه الآية ود ولطف يُهبُّ على قلوب المكروبين فيمسح عنهم كل عناء وكل حزن وكل كمد ليذوب كل ذلك ويبقى ود الله ولطفه ليس غير.


ويعلقِّ الأستاذ قطب قائلاً: " فهذا كيد.. وهذا كيد.. وهذه المعركة.. ذات طرف واحد في الحقيقة.. وإن صُورِّت ذات طرفين لمجرد السخرية والهزء!".








(2) غرس الله مثمر:




قال صلى الله عليه وسلم: (( لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرساً، يستعملهم فيه بطاعته إلى يوم القيامة)). [ حسن: رواه البيهقي وأحمد كما في صحيح الجامع].




الله هو الذي يغرس، فالمعركة في حقيقتها ليست بين أهل الحق وأهل الباطل، بل بين الله وبين أهل الباطل.. هو الذي يديرها ويرعى فصولها، ويهيئ بحكمته جنوده للمعركة الحاسمة فيها، وما كان الله ليضيع غرسه، نهباً لكيد المبطلين، ولقمة سائغة في أيدي الكافرين، بل يحوطه ويحرسه، ويرعاه ويُنميه، حتى يستوي على سوقه، يُعجب الزراع ويغيظ الكفار.




أخي.. جذوة الإسلام لن تُطفأ أبداً!! من كان يظن بزوغ قائد كصلاح الدين ليعيد الأقصى بعد واحد وتسعين عاماً من احتلال الصليبيين، أو خليفة زاهد كعمر بن عبد العزيز الذي لما تولى الخلافة كان بعض المسلمين يشرب الخمر جاهلاً حرمتها فأحيا سير الراشدين، أو بطل بطل مرابط كيوسف بن تاشفين أمير دولة المرابطين وبطل معركة الزلاقة التي أخَرّت سقوط دولة الإسلام في الأندلس أربعمائة من السنين، أو سلطان مجاهد كألب الدين أرسلان بطل معركة ملاذ كرد التي ارتدى فيها كفنه وتحنّط فاقتدى به اثنا عشر ألف مجاهد ليسحق ( جيشُ الأكفان) ستمائة ألف من الروم المعتدين!!




فهذا الغرس ليس له مثيل *** وحاشا أن يكون له نظير


بماء الذكر يُسقى كل يوم *** على أزهاره يبدو البشير








(1) نصرنا في اللوح المحفوظ:





قال الله تعالى: (( وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينةً وأموالاً في الحياة الدنيا ربنا ليُضلوا عن سبيل ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم)) [ يونس: 88 ].



فكان الجواب من رب الأرباب: (( قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون)) [ يونس: 89 ].




رُوي عن أبي جعفر محمد بن علي وعن الضحاك أنهما قالا في قوله تعالى: (( قد أجيبت دعوتكما)): كان بينهما أربعون سنة.



وقال ابن جريج: يُقال إن فرعون ملك بعد هذه الآية أربعين سنة.




لكن ما السر في تأخير الإجابة وتأخر النصر؟!



والإجابة: إن سنة الله لا تتغير ولا تتبدل ، فلا بد أن تمر الأمة بنفس المراحل.. دعوة إلى الله عز وجل .. يستتبع هذه الدعوة ولا بد: ابتلاء.. فإذا صاحب هذا الابتلاء صبر .. جاء الانتصار على طبق من ذهب..

سنة تحققت في كل نبي مرسل أو داعية ملهم فلم تشدّ أبداً.



بغداد فلتقرأي التاريخ إن به *** أخبار من قبلنا فيهن أشهادُ

فرعون حاصر موسى من تجبّره *** فأغرق الله من عن دينه حادوا

حادوا فبادوا وكان الله منتصراً *** لجنده وبفضل الله قد سادوا

بغداد كل قوى الكفار فانيةٌ *** كما فنى قوم نوحٍ أو فنت عادُ





قصة التمكين ليوسف





وكما حدث مع موسى .. حدث مع يوسف عليه السلام: (( وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً، وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنُعلمه من تأويل الأحاديث، والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)) [ يوسف: 21]



الغريب في هذه الآية أنها تتحدث عن التمكين ليوسف في وقتٍ كان فيه يوسف عبداً يباع ويشترى وخادم يخدم في البيوت ويُقتنى!! وتبرير ذلك أن قرار التمكين ليوسف كان قد صدر .. خطّه القلم في اللوح المحفوظ قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة كما في صحيح مسلم، لكن لا بد لكي يسري القرار الإلهي من إجراءات مصاحبة، وهذه الإجراءات هي نفس الإجراءات لم تتغيّر بمقدار شعرة:







دعوة .. فابتلاء .. فصبر .. فانتصار.













الخلافة القادمة









عن النعمان بن بشير عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إن شاء أن يرفعها ثم تكون ملكاً عاضاً ( الملك العاض أو العضوض: هو الذي يصيب الرعية فيه عسف وتجاوز، كأنما له أسنان تعضهم عضاً) ، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً جبرية ( الملك الجبرية: هو الذي يقوم على التجبر والطغيان)، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة". [ حسن: رواه أحمد والبيهقي كما في مشكاة المصابيح رقم: 5378].







الخلافة العائدة إذن هي وعد الله لنا على لسان رسوله ..







يطمئن من شكّ لحظة في قدرة الله حين رأى تكالب الأعداء على القصعة، وتوالي الهزائم على الأمة.





نعم .. سينتصر هذا لدين بلا أدنى ذرة من شك، ويقيننا في هذا أكبر من يقيننا بالشمس والقمر، لأننا نستمد ثقتنا هذه من وعد الله الذي لا يتخلف، ومن بشارات نبينا الذي لا ينطق عن الهوى.











(2) الثقة على قدر الإيمان:





رسول الله صلى الله عليه وسلم القمة الباسقة في الثقة بنصر الله، بلغه نقض بني قريظة للعهد في غزوة الأحزاب، وأصبح المسلمون بين شقي الرحى من حصار المشركين من جهة وخيانة الجيران المعاهدين والمنافقين المرجفين من جهة أخرى؛ عندها قال صلى الله عليه وسلم: (( الله أكبر .. أبشروا يا معشر المسلمين)).

وكأنه صلى الله عليه وسلم رأى مَلكاً ينصر لا عدواً يغدر، يعلّم هذه الصيحة لمن جاء من بعده من أمته إذا أحاطت بهم المحن واستحكمت فيهم الفتن، ليهتفوا عندها مستبشرين ويصيحوا مطمئنين:



الله أكبر.. أبشروا يا معشر المسلمين.





وفي قلب المحنة وشدة الهول يبشِّر المسلمين لا باجتياز المحنة وامتلاك الجزيرة فحسب، بل بفتح امبراطوريتي فارس والروم وحيازة أموالهم، فيقول: (( إني لأرجو أن أطوف بالبيت العتيق وآخذ المفتاح، وليهلكن كسرى وقيصر، ولتنفقن أموالهم في سبيل الله)).



والمؤمن الذي يقتفي أثر نبيه يعلم أن الشمس قد تغيب ثم تشرق، والروض قد يذبل ثم يورق، والبدر يأفل ثم يطلع، والسيف ينبو ثم يقطع، وأن كل دمعة ولها نهاية، وآخر طريق الدمعة .. ابتسامة.











(3) نداولها بين الناس:







قال عبد الله بن عمير فيما روى عنه الثوري: رأيت رأس الحسين بين يدي ابن زياد، ثم رأيت رأس ابن زياد بين يدي المختار، ثم رأيت رأس المختار بين يدي عبد الملك، فقال سفيان: فقلت له: كم كان بين أول هذه الرؤوس وآخرها؟ قال: اثنتا عشرة سنة.





دوام الحال من المحال، وما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع، وفي غالب الأحيان يكون الهدم شرطاً للبناء، وما أظلم ليل إلا أسفر عن نهار، وليس بعد الكمال سوى النقصان، فكل غمٍ إلى انحسار، وكل عال إلى انحدار، ومهما طال الليل فلا بد للصبح أن يفتك به حين يبث الفجر طلائعه، ويهزم عسكر النور جند الظلام، وستخلع الأمة يوماً ثوب الذل والعار لترتدي بدلاً منه ثياب المجد والفخار.





كانت السيادة يوماً ما بيد الغرب، فسطع الإسلام في الشرق ليستلم القيادة، فلما تخلّت الأمة عن مصدر قوّتها وسر عزتها رجعت القيادة ثانية على الغرب، والآن بدأ عود الأمة إلى الإسلام لتستعد لحمل الراية من جديد، فالدور الآن لنا لا علينا (( ويقولون متى هو ، قل عسى أن يكون قريباً)) [ الإسراء: 51]





؛





لقاؤنا القادم بإذن الله



في الخماسية الثالثة



خماسية السنن





توقيع أم الأباة


اضغطي هنا لتسجيل في تحفيظ القران

 

 




مواقع النشر (المفضلة)
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع






الساعة الآن 12:21 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات زهور الإسلام