رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 06-15-2013, 10:06 AM
بنت الهدى
زهرة متميزة
رقم العضوية : 15689
تاريخ التسجيل : Dec 2010
عدد المشاركات : 1,758
قوة السمعة : 0

بنت الهدى
غير متواجد
 
افتراضي
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم

السَّلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته



حيَّآآآكمُ اللهُ وبيَّآآآكم أَحِبَّتي ..

أسأَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أن يباركَ لنا في مجالسنا هذهِ ويُعَلِّمنا فيها ما ينفعُنا ويَنفعنا بما عَلَّمنا ويزيدنا عِلمًا وحِرصًا على تصحيحِ قرائتنا والاعتناءِ بكلامِ رَبِّنا وصونِ ألسنتنا عن الخطأ في قراءةِ حروفهِ وكلماته .. ونرجوهُ سبحانهُ أن يوفِّقنا جميعًا ويُسَدِّدَ خُطانا ويجعلنا من أَهلِ القرآنِ والعاملينَ به .. ويُعيننا على تبليغِ آياتهِ للنَّاس ..



نتابعُ اليومَ بإذنِ الله دروسَنا في التَّجويد التي بدأت بها أُختنا أحلامي المفقودة جزاها اللهُ عنَّا خيرًا وباركَ فيها ويسَّرَ جميعَ أمورها وردَّها إلينا سالمةً .. آآمين



تعرَّفنا بعضَ العناوين مثلَ التَّجويد .. واللحن .. ودرسنا بعضَ الموضوعات .. حكمُ التجويد النَّظري والعملي وَطُرق تحصيل التجويد العملي ( الرِّواية والدِّراية ) .. وأنواع اللَّحن الجلي والخفي .. وتعرَّفنا بعضَ صُوَرِ اللحنِ الجلي وعرفنا حُكمهُ وحُكمَ اللَّحنِ الخَفِيّ



* وذكرنا من أَدِلَّةِ وُجوبِ التَّجويد دليلًا مِنَ القُرآن

{ وَرَتِّلِ القُرآنَ ترتيلًا }



* ودليلا مِنَ السُّنَّةِ ..عن ابنِ مسعودٍ - رَضِيَ اللهُ عنهُ - " أنَّهُ كانَ يُقرِئُ رَجُلا القُرآنَ فقرأَ الرَّجُل : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ والمَسَاكينِ ) مَرسَلَةً , فقالَ : ما هكذا أقرأَنيها رَسُولُ الله - صلى اللهُ عليهِ وسَلَّم - , فقالَ لهُ الرَّجُلُ : كيفَ أقرَأَكَهَا يَا أبا عبدِ الرَّحمن ؟ , فقالَ : أَقرأَنيها : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ والمَسَاكينِ ) فمدَّها " ..



* والدَّليلُ من الإجماع .. فقد أجمعتِ الأُمَّةُ من عهدِ نزولِ القرآنِ الكريمِ إلى وقتنا هذا على وُجُوبِ قراءةِ القرآنِ .. قِرَاءَةً مُجَوَّدةً سليمَةً مِنَ التَّحريفِ , بريئةً مِنَ الزِّيادةِ والنَّقصِ , مُراعًى فيها ما يجِبُ مُراعاتُهُ في القِراءةِ مِنَ القواعِدِ والأَحكام ...

وأَنَّ نقلَ القُرآنِ بحروفهِ وحركاتهِ وسكناتهِ وهيئاتهِ ومدِّهِ وإدغامهِ على مَرِّ العُصُورِ لَيُؤَكِّدُ اتِّفاقَ المُسلمينَ من عهدِ الصَّحابةِ ومن بعدهم إلى يومنا هذا على قراءةِ القُرآنِ الكريمِ مُرَتَّلا مُجَوَّدَا , ولا شَكَّ أنَّ الصَّحابةَ قد قرؤوهُ بهذهِ الطَّريقةِ تَلَقِّيًا عنِ رسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم - .



اليومَ سَنَدرُسُ بإذنِ اللهِ أركانَ القراءة بشكلٍ أوسَعَ قليلًا .. فقط لتوضيحِ هذهِ الأركان وبيانها بشكلٍ أفضل .. فمعلومٌ أنَّ للقراءةِ ثلاثةُ أركانٍ لا بُدَّ من توافرها لتكونَ القِراءةُ صحيحةً مقبولة , وإذا اخْتَلَّ أحدُ هذهِ الأركانِ صارتِ القراءَةُ شاذَّةً مردودة .. وهِيَ :



الرُّكنُ الأَوَّل :

موافقةُ اللغةِ العربية ولو بوجهٍ مِنَ الوُجوه .

فقد أُنزِلَ بلسانٍ عربيٍّ مبين ولا بُدَّ أن تكونَ قراءتهُ موافقةً للِّسانِ العربيّ .ولا يوجدُ في القرآنِ الكريمِ كلمةٌ واحدةٌ تُخالِفُ اللُّغَة ..

ولو بوجهِ مِنَ الوُجوه .. مثالٌ على أوْجُهِ اللُّغة العربية لفظُ { ضَعْفٍ } في سورة الروم .. الآية 54 . , تُقرَأُ بِفَتحِ الضَّادِ وَضَمِّها وَكُلُّ قراءةٍ توافقُ مجهًا من وُجوهِ اللَّغة العربيَّة



الرُّكنُ الثَّاني :

موافقةُ الرَّسمِ العُثمانيِّ ولو احتمالا .

الرسمُ العثماني هُوَ الخَطُّ الذي كُتِبت فيه المَصاحِفُ في عهدِ عثمانَ ابنِ عفَّانَ - رضِيَ اللهُ عنه - لا بُدَّ أن تونَ القراءةُ الصَّحيحة موافقةً للمكتوبِ في هذهِ المَصاحف .. تكونُ موافقةً لهُ تحقيقًا مثل ( مَلكِ يومِ الدين ) .. أو تقديرًا واحتمالا ( مالكِ يومِ الدِّين )



الرُّكنُ الثَّالثُ :

صِحَّةُ السَّندِ معَ الشُّهرةِ والاستفاضة .

أن تُنقَلَ القراءةُ بالسَّندِ الصَّحيحِ المُتَّصِلِ مشافهةً عرضًا وسماعًا وتشتَهِرَ وتستفيض ..

وقد صَرَّحَ بعضُ العلماءِ بضرورةِ التواتُر ( أن ينقُلَ القراءةَ جمعٌ عن جمعٍ يستحيلُ اتِّفاقُهُم على الكذبِ في كُلِّ طبقةٍ من طبقاتِ السَّند )



هذهِ الأركان الثلاثة إن اختَلَّ أيُّ رُكنٍ منها أُطلِقَ على القراءة أنها شاذَّةٌ مردودة .



ونأتي الآنَلِمراتبِ القراءة , وهِيَ ثلاثُ مراتِبَ أيضًا :



1 ) التَّحقيقُ : وهوَ الإتيانُ بالقرآءةِ مُحقَّقَةً في أعلى درجاتِ الإتقانِ والتَّأَنِّي .

من غيرٍ تجاوُزٍ ولا تَعَسُّف ولا إفراط ولا تَكَلُّف .. والتَّحقيقُ لرياضةِ الأَلسُن وترقيقِ الألفاظِ الغليظة وإقامةِ القرآءة .. وإعطاءِ كُلِّ حرفٍ حقَّهُ .



2 ) الحدرُ : هوَ القراءةُ السريعةُ التي يؤديها القارئُ من غيرِ إخلالٍ بالحروفِ ومخارجها وصفاتها .

ويُراعى في الحرِ أمران : سُرعةُ القراءة و إتقانُ أَحكامها من غيرِ تضييعٍ لها ولا إخلال بها .



3 ) التدويرُ : هُوَ الإتيانُ بالقراءةِ متوسِّطةً بينَ التَّحقيقِ والحدرِ معَ المحافظةِ على قواعدِ التَّجويدِ ومراعاتها .



* الترتيلُ *

( صِفَةُ للقراءةِ المُلتَزِمَةِ بأَحكامِ التَّجويدِ في جميعِ هذهِ المراتبِ الثلاث )

وينبغي على كُلِّ قارئٍ أن يُحافِظَ على أحكامِ التجويدِ ويلتَزِمَ بها في هذهِ المراتبِ الثلاث وأن تكونَ قراءتهُ مُرَتَّلةً مُجَوَّدة



قالَ ابنُ الجزري :

وَيُقرأُ القرآنُ بالتَّجويدِ مــــــــع * * حدرٍ وتدويرٍ وَكُلٌّ مُتَّبَــع

مع حُسنِ صوتٍ بِلُحونِ العربِ * * مُرَتَّلا مُجوَّدًا بالعربـــي



ولزيادةِ الخيرِ ووفرةِ الأجرِ بإذنِ الله ..

نَتَعَلَّمُ آدابَ تلاوةِ القرآنِ الكريمِ لِنُراعيها ونلتَزِمَ بها طمعًا بجزيلِ الثَّواب مِنَ الكريمِ الوَّهَّاب

وهنا آدابُ ما قبلَ التلاوة.. وهِيَ كالآتي :



ــ يُستحبُّ للقارئِ قبلَ البدءِ بالتلاوةِ أن يتَطَهَّرَ ويختارَ مكانًا طاهرًا ويلبسَ ثيابًا طاهرةً ساترةً للعورة

ــ يُسَنُّ لهُ أيضًا أن يتَسَوَّكَ ويُنَظِّفَ فمهُ وأسنانه لأنَّ الفمَ طريقُ خروجِ الكلماتِ والحروفِ وفي تنظيفهِ إرضاءٌ للرَّبِّ جلَّ وعلى وتعظيمٌ للقرآنِ .

ــ يَحسُنُ أن يختارَ القارئُ مكانًا بعيًا عن الشَّواغِل .. حتى يكونَ ذلكَ أجمَعَ لذهنهِ وأبعدَ عن التشويشِ والانشغالِ بغيرِ كلامِ الله .



أمَّا أثناءَ القراءة فهناكَ آدابٌ أُخرى ..



ــ أن يستعيذَ القارئُ باللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرجيم

ــ أن يراعيَ في تلاوتهِ إتقانَ القراءة وأحكامَ التَّجويد .. يمُدُّ عندَ المَدِّ ويُدغِمُ عندَ الادغامِ وهكذا ..

ــ أن يتدَبَّرَ الآياتِ التي يقرؤها ويتفكَّرَ في معانيها

ــ أن يتأَوَّلَ القرآن , بمعنى : أن يُنَفِّذَ ما فيهِ من أوامِرَ وفي أثناءِ القراءة .. فإذَا مَرَّ بتسبيحٍ سَبَّح .. وإذا مَرَّ باستغفارٍ استغفر .. أو بذكرِ الجنَّة سأَلَ اللهَ الجنَّة .. أو بذكرِ النَّارِ استعاذَ باللهِ منها

ــ أن يراعي سجداتِ التلاوة فيسجُدَ كُلَّما مَرَّت بهِ آيةٌ منها

ــ أن يُحَسِّنَ صوتهُ بالقرآنِ ويتَغَنَّى بهِ .. وكُلَّما أكثَرَ المرءُ مِنَ القراءةِ والجهرِ بها كانَ أقدَرَ على تحسينِ صوتهِ وتزيينه

ــ أن يراعي في ترتيلهِ مراتِبَ القراءة .. التَّحقيق والحدر والتَّدوير بحيثُ يُطَبِّقُ الأَحكامَ في كُلِّ مرتبة منها

ــ أن يقرأَ الفاتحة وَأَوَّلَ حمسِ آياتٍ من سورةِ البقرة عندما يختمُ القرآنَ ثُمَّ يدعُوَ اللهَ سبحانهَ فإنَّ لهُ دعوةً مستجابة بإذنِ الله .



وَمِنَ الآدابِ العامَّةِ التي تتعلَّقُ بالتِّلاوة :



ــ أن يعملَ بالقرآنِ ويتخَلَّقَ بأخلاقِه .

ــ أن يحافِظَ على سمةِ أهلِ القرآن , بكثرةِ الذِّكرِ وطولِ الفكرِ وقِلَّةِ اللغوِ والحرصِ على العبادةِ والطَّاعة .

ــ أن يَحرِصَ على تعليمِ القرآنِ وتبليغِ آياتهِ للنَّاس .

ــ أن يحرِصَ على إتقانهِ وضبطه .

ــ أن يكونَ لهُ وِردٌ يوميٌّ من القرآن .. ويقرأَ جُزءًا على الأَقل في كُلِّ يومٍ حتى يختِمَ كُلَّ شهرٍ مَرَّةً وكُلَّما زاد .. كانَ ذلكَ أفضَل .

ــ أن يقومَ بالقرآنِ فيقرأَ في صلاةِ الليلِ ما تيَسَّرَ حتَّى يحافِظَ على هذهِ السُّنَّة .

ــ أن يحرِصَ على حِفظِ ما يستَطيعُ مِنَ القرآنِ ويتعاهدهُ مخافةَ نسيانه .

ــ إذا فاتهُ حزبهُ مِنَ الليلِ فليقرأهُ ما بينَ طلوعِ الشَّمسِ إلى الظُّهر .

ــ أن يحفَظَ بطنهُ عَنِ الحرامِ , ولسانهُ عن لغوِ الكلام , ويدهُ عن تناوُلِ الحُطامِ , وقدمهُ عنِ السَّعيِ في الآثام .



وبَقِيَ علينا الآن أن نعلمَ أنَّنا ندرُسُ القرآنَ بروايةِ حفصٍ عن عاصم من طريقِ الشَّاطبيَّة .



وروايةُ حفص عن عاصم : ما تلقَّاهُ حفص بن سليمان عن عاصم بن أبي النُّجود بسندهِ المُتَّصِل إلى النَّبي - صلى اللهُ عليهِ وسَلَّم - .



* أَخَذَ حفص روايتهُ عن عاصِم عن عبدِ اللهِ بن حبيب ( أبو عبد الرَّحمن السلمي ) عن عثمانَ ابنِ عفَّانَ وعليِّ ابنِ أبي طالب وعبدُ الله ابنُ مسعود وأُبي بن كعب وزيد ابن ثابت - رَضِيَ اللهُ عنهم أجمعين - جميعهم عن النَّبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم .



* كما قرأَ عاصم على زِر ابنِ حُبيش عن عليِّ ابنِ أبي طالب وعثمان ابنِ عفَّانَ وعبدُ اللهِ ابنُ مسعود - رضِيَ اللهُ عنهم - ثلاثتهم عن النَّبيِّ صلى الله عليهِ وسَلَّم .



وجزاكُمُ اللهُ خيرًا .. بإذنِ الله في الدرسِ القادم سندرُسُ شيئًا مختصرًا عن الاستعاذة والبسملة ومن بعدها نبدأُ بدراسةِ أَحكامِ النونِ السَّاكنةِ والتَّنوين .. أسأَلُ اللهَ عزَّ وجل أن يُيَسِّرَ لنا هذا ويباركَ لنا في أوقاتنا ويشغلنا جميعًا بطاعتهِ وبما خلقنا له ..



باركَ اللهُ فيكم أَحِبَّتي ..

وأيُّ استفسار أو غيره سأَكونُ سعيدةً به حتمًا

..



دمتم بحفظِ الرَّحمنِ وعنايته


توقيع بنت الهدى

 

 



  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 06-16-2013, 10:54 AM
إشراقة أمل
المشرفة العامة
رقم العضوية : 12507
تاريخ التسجيل : Apr 2009
عدد المشاركات : 15,505
قوة السمعة : 0

إشراقة أمل تم تعطيل التقييم
غير متواجد
 
افتراضي
السلام عليك ورحمة الله وبركاته



جزاك الله خيرا وبارك فيك



مجهود طيب جعله الله في ميزان حسناتك



تحياتي لك دمت بحفظ الرحمن


توقيع إشراقة أمل
رباه إني كلما***عزم الفؤاد وسلّما



حبّاً وشوقاً تارةً*** أو رهبةً وتندّما



عبثَ الهوى بعزائمي***إشراقُ روحيَ أظلما



وطغى على عرش التقى*** وحشُ الذنوبِ فحطّما



غشتِ البصيرةَ غفلةٌ***أوّاه ما أقسى العمى



رباه من لي في دجى***الأوهام غيرك مُلهما



رباه قلبي خائف*** يرجو السلامة في الحمى



دمع يُناجي راحماً*** هبني إلهي بلسما








 

 




مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع






الساعة الآن 03:07 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات زهور الإسلام