عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 04-14-2011, 03:24 AM
أزهار عبدالرحمن
زهرة متميزة
رقم العضوية : 15980
تاريخ التسجيل : Mar 2011
عدد المشاركات : 1,035
قوة السمعة : 0

أزهار عبدالرحمن
غير متواجد
 
افتراضي




ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



بـســم الله الـــرحـمــن الرحيـــــم



ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ









( ادْعُـواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ،



وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُـوهُ خَوْفاً



وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ ) .









الدعاء يدخل فيــه دعـــاء المسألة ، ودعاء العبادة ،



فأمــــر بدعائه ( تَضَرُّعًا ) أي: إلحاحا في المسألة ،



ودُءُوبا في العبادة،( وَخُفْيَةً ) أي: لا جهرا وعلانية



يخاف منه الرياء ، بل خفية وإخلاصا للّه تعالى .









( إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) أي : المتجاوزين للحد فــي



كل الأمور ، ومـــن الاعتداء كــــون العبد يسأل اللّه





مسائل لا تصلح له، أو يتنطع في السؤال ، أو يبالغ



في رفع صوته بالدعاء، فكل هذا داخل في الاعتداء



المنهي عنه .









( وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ ) بعمــــل المعاصي ( بَعْـــدَ



إِصْلاَحِهَا ) بالطاعات ، فإن المعاصي تفسد الأخلاق



والأعمال والأرزاق ، كمــا قـال تعالى ( ظَهَرَ الْفَسَادُ





فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ ) كمـــــا أن



الطاعات تصلح بها الأخلاق والأعمال والأرزاق



وأحوال الدنيا والآخرة .









( وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَــــعـــاً ) أي : خوفا من عقابه ،



وطمعا في ثوابه، طمعا في قبولها، وخوفا من ردها،



لا دعاء عبد مدل على ربه قد أعجبته نفسه ، ونزل



نفسه فوق منزلته، أو دعاء من هو غافل لاهٍ .









وحاصل مـا ذكـر اللّه مــــن آداب الدعاء : الإخلاص



فيه للّه وحــده ، لأن ذلك يتضمنه الخفية ، وإخفاؤه



وإسراره ، وأن يكــون القلــب خائفا طامعا لا غافلا





ولا آمنا ولا غير مبال بالإجابة ، وهـــذا من إحسان



الدعاء، فإن الإحسان في كل عبادة بذل الجهد فيها،



وأداؤها كاملة لا نقص فيها بوجــه مـــن الوجوه ،





ولهذا قــال ( إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ )



في عبادة اللّه ، المحسنين إلى عباد اللّه ، فكلمـــا





كان العبد أكثر إحسانا، كان أقرب إلى رحمة ربه،



وكان ربه قريبا منه برحمته، وفي هذا من الحث



على الإحسان ما لا يخفى .









الكتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (ص 291)





للشيـــخ : عبد الرحمن السعـدي رحمه الله تعالى










ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ













توقيع أزهار عبدالرحمن